عذ.راء مع قيد التنفيذ بقلم وردة لبنان

خرج من غرفتها ونزلت هي مسرعة مع اغراضها حابسة دمعتها….متجهة الى منزل اخاها….
………………………………………….. ………….
جلسة عائلية هادئة….مع علاء وسلمى وعمتها ووالديه….لكن مع نظرات العمة وسلمى ستتحول بعدها الى نار مشتعلة..خاصة مع عيون سلمى التي لم تنزل عن والد احمد…كأنها تقول له..سأنتقم منك…انت من دمرتني..ها انا هنا اجلس امامك…ها انا سأخذ بثأري منك….ها انا لن تفلت من عقاب الدنيا…..مهما فعلت…اين تذهب من عقاب الاخرة………..يا ابعد ان تكون من البشر…تتمنى لو ان السـ,ــ,ـكين التي يقشر بها التفاح بها وتغمسها في قلبه فدماءه حتى لو كانت بحر لن تشفي غليلها منه….ولكن الله موجود……..سرحت في عالم بعيد..تذكرت طفولتها…تذكرت والدها..والدتها التي تركتها ولم تسأل عنها…..تذكرت خالها..الذي في حياته لم يحبها لأنها فقط ابنة الرجل الذي يكرهه ولا يحبه لأن اخته تزوجته رغماً عنهم…لأنه فقير..لا يهم محترم او غيره..فقط المال…..تذكرت فعلته الشنعاء بها..بكاءها..حزنها…المها…نزلت دمعة من عينيها مسحتها مسرعة… …الا ان ايقظها علاء من سرحانها قائلاً لها بهمس…
– ايه اطلب ايدك دلوقت..
– قالت بحزء: لق استنى لما تجي عمتك …اجمل..هو والدك عارف
– اه اه قلتلو….مع انه مش وقتو بس انا عاشانك بس..مع اني في ظروف صعبة اوي يا سلمى…
– قالت بتنهدية: مش اصعب من ظروفي…
– مالك؟؟
– انت اطلبني وانا اوعدك حرتاح اوي اوي….
– ..حاضر…
– قالت العمة فتحية لوالدته: ممكن ادخل اصلي…
– اه اتفضلي في قودتي جوة…
دخلت العمة الى الغرفة تاركة سلمى وحيدة مع افكارها….
الا ان طرق الباب …..فقال لسلمى..( دي عمتي..)
اسرع علاء ليفتحه..ووقع قلب سلمى على الارض عندما سمعته يقول..
-عمتي اهلاً وسهلاً…
– اقترب منها اخاها وقبلها وحضنها مرحباً بها مع وزوجته وهي مازالت واقفة على الباب: اهلاً يختي ازيك..
– الحمد الله اخباركم ايه واخبار رنا ايه..
– كويسة هي في قودتها…
– شعرت بأحدهم في الصالة فقالت: ايه عندكم ضيوف…
– اه اتفضلي اتفضلي…
دخلت الى الصالة…وقفت سلمى لترحب بها…التقت العيون…منذ اكثر من ثلاثة عشرة سنة…ها هي العيون تلتقي من جديد….عيون ام تركت ابنتها ولم تسأل عنها..وعيون فتاة الدنيا اخذت منها اكثر مما اعطتها…انها امام والدتها…هل عرفتها؟؟؟
وقفت سلمى مستمرة في مكانها من الموقف الصعب الذي تواجهه …الا ان مدت السيدة نجوى يدها لتسلم عليها كشخص غريب لا تعرفه….ولكنها شعرت ان هناك شيئاُ ما يربطها بهذه الفتاة…..لقد رأت هذا الوجه من قبل…وهذه العيون…وهذا الشعر..وهذه الملامح..انها تشبهها كثيراً..وتشبه والدها…..