على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
شعرت بأنفاسها تضيق وهي تتساءل عن حاله وإن كان يشعر بالراحة ،إن كان قد أكل وشرب ..إن وجد ملابسه التي دائما ما لا يجدها وهي أمامه ؟!!
وأهم سؤال كان يراودها هل أخطأت حين أخذت بنصيحة (فدوى) وستتسبب بخراب بيتها ؟
تنهدت بحزن يعتصر قلبها ثم اقتربت من النافذة وفتحتها على مصرعيها فلطمتها على وجهها نسمة الفجر المنعشة علها تبرد قلبها المجروح ، أجفلت لدقيقة وهي تحدق في طيف أسود يقف بجانب المدخل يرفع رأسه إلى نافذتها على ضوء الساحة الشحيح ..
ضر,بت رأسها بخفة وتمتمت :
– بجيتي تحلمي وانتي صاحية يابت همام ، ادعي عليك بايه ياعزام وانت فيك كل العبر , عجبك أكده اهو اختليت وبجيت اتوهم .
فركت عينيها بقوة ثم نظرت مجددا لتجده يشق الساحة إلى باب البيت فقالت بدهشة :
_ عزام !!
هرولت خارج غرفتها وفتحت الباب إلى الخارج فوجدته يقف هناك يرتجف من البرد
فبصقت ما بفمها من أسئلة بوجهه وهي تلف حوله شالها الصوفي الثقيل :
_ بتعمل إهنه الفجرية إيه عاد ؟ لابس خفيف إكده ليه ، عتمرض ياعزام وتفضل تئن زي العيل الصغير وتفضل تجول يافضيلة . يافضيلة ..يافضيلة لحدن ماتفجع مرارتي ؟
وبعدين واجف عندك ليه مبلم في الشباك ماكنت دخلت ده بردك بيت عمك ؟
أما هو فبقي صامتا يطالعها بنصف ابتسامة
لقد اشتاق فعلا لثرثرتها بدون فائدة .. اشتاق إلى لهفتها عليه واهتمامها به .. اشتاق إلى تذمرها ..إشتاق إليها بكل تفاصيلها .. انتفض على صوتها وهي تقول :
_ هم بينا جوة اعملك سحلب تدفى ،انت بتترجف من البرد، وشك ازرج ويديك اتجمدوا ..
سحبته إلى الداخل فشد على يدها وقال :
_ الدفى إنتي يافضيلة ..أنا بدفى بيكي وما كنتش حاسس ..
توقفت عن المسير والتفتت إليه كأنها لاتصدق ما تسمعه فأردف :
_ هملتك كاتير حجك على راسي من فوج يابت عمي ، غبتي يوم عني حياتي اتجمدت ،كل حاجة حواليا مالهاشي جيمة ولا طعم أتاريكي إنتي اللي محلية دنيتي …
أشارت بإصبعها إليها وقالت بدهشة واستنكار:
_ أنى!! إنت .. تجصد ..الحديث ده عني أنى ياعزام ؟!
سحبها نحوه وقال :
_ أومال مين يعني ؟أنى بجول الكلام ده لفضيلة بت عمي ومرتي وأم ولدي يجي بالسلامة بإذن الله ..
أنى معرفشي كيف يتجال الكلام الحلو ولا الغزل، أنى بجول اللي فى جلبي واللي حاسه ، طلعتي أغلى حاجة فى دنيتي يافضيلة ..
