على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4

_ مهراان !!

صرخ به والده بينما (بدارة )بقيت متسمرة مكانها فاقترب منها (مهران )وقال :
_ كل اللي حصلك يابدارة بسبب الست اللي اهناك دى، اوعاكى تسامحيها ،كل ماتشوفي شيبتك في المرايا حسبني عليها وادعي من كل جلبك ربنا يجحمها فى جهنم أبدا الآبدين !

ضر,بت( بدارة )على صدرها وسألته بدهشة :
_ السبب كيف !؟

قال بغضب:
_ ساحرة ! سحرتلك عشان بتها تاخد مكانك ، بتها اللي عملت مصيبة مع ولد الحاج عسران فشيلني مصيبتهم اللي ماليش ذنب فيها مش إكده ولا لاه ياحاج عسران،ياكبير هوارة؟

لم يدر( مهران )الا والصفعة تدوي على خده ووالده يطالعه بشرر قائلا :
_ لولا اني مجدر صدمتك كنت غضبت عليك دنيا وآخرة ، عايز تغور من اهنا ..غور بس اوعاك تحلم تاخد بدارة معاك هي كنتي ومكانها اهنه !

أمسك( مهران) بحقيبته واتجه إلى الخارج ونار الخذلان تلتهب في روحه لكنه توقف وعاد باتجاه (بدارة )بعدما سمعها تترجى والده أن تذهب برفقته ، وقف أمامها وأمسك يدها وقال :
_ لو رجعت هرجع عشانك يابدري ، هكلمك كل يوم واطمن عليكي كل يوم ماتزعليش أرجوكي ..وعد مني ارجعلك !

فقالت من بين دموعها :
_ خد بالك من نفسك يامهران !

قبل جبينها وغادر المكان دون أن يودع أمه حتى ،
غادر مكسور الخاطر مبعثر النفس لم يطلب تفسيرا للحقيقة التي اكتشفها ببساطة لم تكن اي كلمات بقوة كافية تجعل أمله يبقى .

الفصل الثامن والعشرون

_______ حين تتألم الأم ______

الألم يستحيل أن يقاس بكلمة حين تفقد الأم ولدها ، اللون الأسود لايكون في لباسها فحسب وإنما سيتشح به قلبها وأيامها وذكرياتها وكل تفاصيلها ..
الأم أم مهما كانت سيئة وهكذا كانت( عوالي )بالرغم من أنها فقدت انسانيتها بسبب الحقد إلا أن موت وحيدها جعل أيامها جحيما لا ينتهي ، يحترق كبدها على غيابه ..أصبحت أكثر هوسا من ذي قبل حتى بعدما ق,تلت( مرزوق) لم يهنأ لها عيش فأرادت أن تلوع عائلة الهوارة نفس لوعتها ، عزمت أنت تحاول أذية( نوار )كي تبتز (عسران )بسلامتها مقابل الطفل الذي تحمله ، طفل( راجي) الذي سيسكن ألامها ،و الذي سيرد على قلبها ويكون خلف والده ومؤنسها ..

نامت على هذه الفكرة لتراه في منامها ..

كان يقف وسط لهيب مستعر يتصبب عرقا وجلده يتشقق كأنه حطب تآكل من النار ، صرخت بأعلى صوتها وقد لفحتها الحرارة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *