على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
فأجابته ممتعضة:
_ جرى إيه ياسي مهران ، كلامك ده مابيطمنش وشكلك هتبيع مع أول فرصة ؟
دفشها( مهران )وهو يقول :
_ امشي من هنا ، أنا جاي عشان اسمع منك كلام حلو بس لسانك طول ،آدي آخرة الدلع وأنا اللي بلبس في الآخر ..
واستقام يسير فلحقت به وهي تقول :
-استنى بس ..استنى ! أنا كنت بهزر !
استدار نحوها ليقول شيء فتعلقت عيناه وراءها ليبتسم ابتسامة مصطنعة وهو يقول :
_ فاروج !
التفتت (بدارة) بدورها وقد شعرت ببعض الإحراج من أخيها الذي جمع يديه على صدره يطالعهما باستنكار وقال :
_ مش جلنا في حظر تجوال بالجنينة ياحضرة الرائد ، بتعمل إيه عنديك ؟
حافظ (مهران )على إبتسامته واقترب من (فاروق) وتأبط ذراعه ففعلت (بدارت) مثله وقال :
_ كنا بنتناقش في مصير خالي بعد ما اخد بنته !
فقال( فاروق) بسخرية :
_ والله؟! فيكم الخير بجد !
فأردفت (بدارة) :
_ أيون أومال ! يعني أمشي وأسيبه كده لوحده !
فقال (فاروق ):
_ لو جلبك عليه جوازيه !
فأجابته بحزن :
_ مش هيرضى ، اذا كان مارضيش باللي حبها فكرك هيجوز أي ست كدة وخلاص !
بدا التفكير على (فاروق) ثم قال :
_ تقصدي الست فدوى ؟
فسألته بحماس :
_ إنت عارف مكانها ؟
فأجابها :
_ أنا سمعتها بتكلم جدتي حبيبة ، هي بنابولي رجعت إيطاليا وفتحت فرع لشركتها الفرنساوية اهناك !
فقالت بذات الحماس :
_ أكيد مش متجوزة ؟
فقال:
_ لاه دي معرفهاش الصراحة .
فنظر كل منهما نحو (مهران) نظرات مستفسرة ..
فقال وهو يرفع ياقة قميصه متفاخرا :
_ عندي الجضية دي ، أنا هطجس عليها وأجولكم .
فقال( فاروق )وهو يسحبه من ذات الياقة :
_ بجولك إيه يابو نسب ، إنت رائد مالي هدومك ومتعلم أحسن تعليم ، بتتكلم صعيدي ليه ، بتتريج علينا ياولد الداكتور ؟
تصنع( مهران) الخوف وقال :
_ حاشا ياود عمي ، أنا بفتخر فيكم والأصل أصل يعتز بيه !
تعانقا وأخذ كل منهما يقول :
-حبيبي ياولد العم !
بينما وقفت (بدارة) تراقبهما بتذمر وقالت :
_ أيوه حبوا فى بعض كده ولا كإني هنا زيي زي عمود النور !
فقال( فاروق) :
_ تعالي فى حضن أخوكي يابت جلبي يأم شعر أبيض !
ونظر إلى( مهران) بتشفي واردف بهمس :
_ أنا اللي أحضن إنت لاه .
بينما قالت( بدارة )ممتعضة :
_ بس ماتقولش أم شعر أبيض ده هدية من أمي الله يرحمها ومش هفرط فيه وأغيره واللي مش عاجبه الله يسهلوا ..
