على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
أمسك يدها واتجه معها نحو الطاولة التي تتمركز وسط الغرفة التي جهزت فيها (ناتالي) الافطار من أجلهما فسحب لها الكرسي جلست وجلس قبالتها وأخذ يطعمها بيده وعلى هذه اللحظات السعيدة تناست كل ألامها التي عاشتها لأشهر متواصلة.
الفصل الثلاثون :
________نهاية الحكاية ________
الحكايا الجميلة تبدأ دائما ب ” كان يامكان ” وتنتهي ” وعاشوا في سعادة أبدية ” لكن الواقع يختلف كلما بدأ الأمر بسعادة ينتهي بأمنية” ياليته ماكان ” ومع ذلك لا يتوقف الناس عن السعي وراء النهايات – دعنا لا نقل سعيدة وإنما مُرضيّة .
لو خلت( بدارة )بنفسها وفكرت بما تشعر به وقد عاد (مهران) يحاول إصلاح مابينهما لوجدت أن مافعله وسيفعله لتعويضها يدخل إلى قلبها بعض السكون لا السرور حتى وإن بدت مشعة و راضيّة ، ومع ذلك لا تنفي شعور الإكتفاء بداخلها .
لقد ملأ خزانتها بالكثير من الهدايا أحضرها معه من روما ، فساتين حمل أنيقة ، اكسسورات وعطور … فأدركت (بدارة) وقتها أنه لازال يعاملها بواجب لا حب ومع ذلك أرادت أن تكون أنانية لمرة واحدة وتستمتع بما تراه عينها وتكذب ما يراه قلبها وتسكت ما يتبادر بعقلها من أفكار لتستعيد عافيتها وتعيش بعض لحظات السلام .
لازمت غرفتها الجديدة بينما (مهران) توجه للأسفل للقاء والدته الملتاعة على غربته ..
لفته بين أحضانها وأخذت تقبله غير مصدقة أنه عاد إليه ثم أخذت تلومه تارة وتطمئن عليه تارة أخرى .
جلسوا يتحدثون في أمر (نوار) ومصابها فقال( مهران) :
_ نوار لازمن تدخل المشفى تتعالج يابوي !
فرد والده :
_ لاع ، خليها وسطنا ونجبلها العلاج واللازم اهنه حدانا ، كفيانا فضايح بين الخلج !
فقال( مهران) باصرار :
_ ماينفعش الكلام ده ، مايهمنيش الفضايح ، المهم سلامة نوار وصحتها ولا مْصمم تخسرها تاني ويمكن تعاود تجتل نفسها وتفلح ، حرام يابوي ! البنت ادمرت ومش باجية على الدنيا ،لازمن تساعدها تفوج لروحها !
بدا التفكير على ملامح (عسران) لتقول (ثريا ):
_ كل واحد مننا عايش حياته ومهملها عايشة فى حزن مالوش آخر ، من يوم ما جيت ياحاج وجلت إكتب عليها ياولدي أني حسيت إن في حاجة كابيرة بس جلت يمكن فيها الصلاح لنوار وطلع مافيش صلاح ولا حاجة البت كانت بتسند نفسها بلي فى بطنها ولمن راح روحها راحت معاه ،
ماجدرينش نساعدها يبجى ضروري تتعالج وترجع لعجلها .. أني من رأي مهران ياعسران ، نوار عتدخل المشتشفى لو مش اهنه يبجى تاخدها مصر حتى ..المهم تبجى زينة .