على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4

تسمرت( فدوى )مكانها وقد انهمرت دموعها بينما (ناجي) يطالع ماحدث باستغراب ، اقترب منها وحاول الاستفسار منها لكنها تماسكت وسبقته إلى بوابة الخروج بعد أن قالت :
_ مافيش ياناجي ، سوء تفاهم مع مهران بس يمكن يفهم ويستوعب فى يوم ! .

*************

مرّ أسبوع برتابة ثقيلة ، عادت( بدارة) إلى منزل والدها بعدما ألح على (عسران) كثيرا حتى سمح له بأخذها ، كانت (ناتالي) تعتني بها كثيرا رغم أنها أصبحت قليلة الكلام وكثيرة النوم إلا أنها تحب رفقة( ناتالي) التي بدأت تتعلم العربية وتتحدث بها فتثير ضحكاتهم عليها ، كان( مهران) دائم التواصل معهم خاصة( بدارة) يحادثها كل يوم ، كانت من تملأ غربته أنسا رغم أنها لاتقول الكثير هو من يتحدث طوال المكالمة ، لقد بهتت مشاعرها و زال شغفها به وأحيانا لا تجيب على مكالماته فيلجأ إلى( ناتالي) لتنبهها أنه يتصل بها ، لا تخرج من غرفتها إلا قليلا .

أما (نوار) تدهورت صحتها كثيرا قضت اليومين الماضيين في المستشفى جراء إصابتها بألام في بطنها نتج عنها نزيف حاد فقدت من خلالها جنينها ..
صدمة أخرى تقضي على ما تبقى من صمودها ، فقدت الآن مايربطها بالحياة ، تناوبت (ثريا وزبيدة )على رعايتها بعد أن نصحهما الطبيب بضرورة مراقبتها فهي في حالة نفسية متدهورة ولا يستبشرون خيرا من صمتها وابتلاعها لمشاعرها في وضع كهذا ..
قرر( عسران)خروجها من المشفى ظنا منه أنها في بيته ستحصل على رعاية أفضل من بقاءها في المشفى وينتشر خبر جنونها في البلدة كلها،
ذهب( عويس) وعائلته لزيارتها فخلى بيته إلا من( بدارة) التي وجدت في غياب الجميع راحة تمكنها من الجلوس بهدوء تحت أشعة شمس الربيع في الحديقة لكنها لم تدر أن (فدوى )لم تذهب معهم حتى لا تبقى وحيدة وتلبي حاجتها إن أرادت شيئا ..

اقتربت (فدوى )من( بدارة )الجالسة على الأريكة المتأرجحة توزع نظرها على الورود بمختلف ألوانها وتستنشق عبيرها ، جلست بجانبها وقالت :

_ إزيك يابدارة ؟

نظرت نحوها بدارة وقالت باقتضاب :
_ الحمد لله

فأردفت( فدوى) :
_ إنت حابسة نفسك في اوضتك عشان أنا عايشة هنا ومش عايزة تشوفيني مش كده!

ابتسمت( بدارة )وقالت :
_ أجولك وماتضحكيش أنا من كتر ما بتخيلك وبتاجي على بالي بحس إن بنتي هتطلع شبهك .. وغيرتي على بتي منك أكبر مليون مرة من غيرتي منك على مهران .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *