على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
لم يرق ذلك( حورية) كثيرا لكنها ابتسمت بلطف وغادرتهما بينما دخلت (راوية) و(زبيدة) إلى غرفة( نوار) واقتربا منها بفزع لأمرها ..
_ نوار اااا ….نوااار !!
اخذت (راوية) تنادي باسم (نوار) بقلق بينما أمها تطالعها بشفقه وهي تمرر يدها على رأسها ثم قالت تخاطب( راوية) :
_ هملينا بروحنا ياراوية !
فقالت( راوية) بحيرة :
_ كيف أهملكم ياعمتي ، إنتي مش شايفة حالتها و كيف عملت فى روحها ؟
قالت(زبيدة):
_ اسمعي كلامي ياراوية من غير مناهدة عاد ، انزلي وماتجبيش سيرة لحد .
امتثلت( راوية) لطلب عمتها بقلة حيلة بينما رفعت( زبيدة) رأس (نوار) على ركبتها وأخذت تقول وهي تربت على شعرها :
_ ماتعمليش فى روحك إكده يابتي ! الميت الله يرحمه ويغفر له الحزن معيرجعوش ولا الحداد ، لازمن تبجي جوية لأجل ضناكي ، جومي يانوارتي ..جومي يابت جلبي ماتحسرنيش عليكي ..
قالت (زبيدة) الكثير ولازالت تقول لكن( نوار )كانت جامدة ربما كانت تستمع لكنها لم تصغ ، فقدت كل مايربطها بالحياة لم تعد تستطيع المقاومة لم تعد تقو على الحركة ولم تعد تقو على لفظ الكلمات ، إنها تركن إلى نفسها المحطمة التي ذبحتها الخيانة وأحرقها الفقد .
*****
وهناك أشياء لانقدر قيمتها بالقرب منا إلا عندما نفقدها ..
عاد( عزام) عصرا يشعر بإرهاق شديد رمى بنفسه على سريره دون أن يبدل ملابسه ، ابتسم ونفسه تحدثه أن لو كانت( فضيلة) هنا لما سمحت له بالإستلقاء هكذا وستسمعه تذمرات كثيرة تجعله يفقد صوابه , أغمض عينيه وراح يتقلب بتعب اثقل اجفانه لكن النوم جفاه ، رمى بغطاءه أرضا وهو يزفر بقوة ..
_ الله ااا وبعدين بجى فى النوم الرخم ده ؟
ثم عاد ليستلقي من جديد لكن تفكيره في (فضيلة )أقلق مضجعه ..
_ وبعدين في الولية دي، لا هي حدي ولا هي بعيدة ؟
ثم عاد ليستلقي مجددا وأغمض عينيه وشد الغطاء على رأسه فتذكرها وهي تنهره عن فعل ذلك ” أنت بتشخر ياعزام ماتغطيش راسك عتختنج واترمل على صغري ” فابتسم مجددا رغما عنه وأزاح الغطاء عن رأسه وواصل التحديق في السقف وهو يتذكر كلامها ” خد اشرب ينسون بعسل صوتك مبحوح شكلك واخد برد ” ” دوا وجع راس إيه اللي أجبهولك كل شوية ده ..وخر راسك لورا هدلكه وتبجى زين ..مارضاش جوزي يبجى مدمن دوا الناس تاكل وشي ” ” اجلع الجزمة برا ياعزام ” ” ماتخليش الضو والع ياعزام ” ” اجفل باب الدولاب ياعزام “