على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
كانت الغرفة رائعة وعطرة تفوح منها رائحة ورود البنفسج والشموع المعطرة بالفانيليا
خطفت قلب (زهرة) وهي توزع نظرها حولها كأنها تكتشف العالم لأول مرة ، ابتسامتها واسعة وعيناها تلمعان سعادة بينما (محمد) يستند على الجدار يطالعها بوجد ..
استدارت نحوه وقالت :
_ شكلها هي دي السعادة اللي كل الناس بتدور عليها ..
اقترب منها وهو يناولها وردة حمراء بيد ويده الأخرى تزيح خمارها ليتناثر شعرها المخملي على كتفها وقال :
_ وأنا لجيتها معاكي يازهرتي ، شفتي قد إيه أنى محظوظ ! أنى بحس وياكي إن ربنا عطاني وفضل عليا بنعم كاتير ..أنعم عليا بالحب ..أنعم عليا بالعيلة ..وبالولد .. وبالسعادة .. الحمد لله أحمده ليل نهار .
نزلت عبراتها على وجنتيها المتوردتين وقد أسندت رأسها إليه وقالت :
_ كنت خايفة جلبك يشيل مني بسبب جوازة مهران على بدارة ، لكنك كل مادى بتثبتلي إنك راجل زين ..سندي وعزوتي ..
أنا بحبك جوي يامحمد ..بحبك وروحي متعلجة بيك، أنت عوض ربنا ليا ، ربنا ما يحرمني منك ولا يختبرني فيك ..
لفها بين ذراعيه وهو يشعر بالاكتمال لايريد من الدنيا شيء غير أن تبقى زهرته بين يديه يرويها بحنانه وتعبق بودها على حياته .
*******
وكما يأتي الصباح على عجالة أتت معه أحداثه على ذات العجالة ..
دلف (مهران) إلى غرفة والده بعد أن إستدعته والدته في تلك الساعة المبكرة ، ليقول بقلق ما إن رآها:
-خير يا أما ، لسه ضو النهار ماطلعش ؟!!
أجابته (ثريا) بلهفة:
-جلجانة ياولدي، أبوك خرج بالليل ومعاودش لحد دلوك فرشته باردة يعني منامش إهنه .
عقد (مهران )حاجبيه بحيرة قائلا:
-عيكون راح فين يعني ؟ أكيد راح الجامع يصلي وقعد هناك يستنى يصلي الضحى ويعاود ..
فردت عليه أمه بمرارة:
-مخابراش وجلبي جايد نار ، هو لو كان عاود بالليل كنت حسيت عليه وبعدين هو كل مايجوم الصبح يصلي يجومني أصلي ، اليوم ماجومنيش يبجى مارجعش من امبارحة لمن طلع مع عمك عويس .
قال (مهران):
-عكلم كامل وأشوفه جايز يكون خده على أي موطرح.
قالت بحسرة:
-كلمته وجالي إنه مشافوش ، خايفه يكون طلع يتمشى وتعب هو لساه تعبان وعلى العلاج ..
إزداد (مهران )قلقا ولكنه حاول تهدئتها قائلا:
-متجلجيش ياأما، اني عخرج ويا كامل وعندوروا عليه ومش هنعاودوا غير وياه…