على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4

كتب (ناجي):
-إن مرت الضحية متورطة بشكل ما في الجضية، ياهي الجاني ،ياشريكه معاه؟مش إكده؟

كتبت:
– أظن إكده.

كتب :
-ده اللي ظنيت فيه وناوى أدعبس ورا الاحتمال ده،بس جوليلي إيه الحلاوة دي؟هتفكري زين جوي ياراوية، كنك مفتش مباحث .

كتبت وهي تبتسم وقد شعرت بالاطراء من كلماته :
-مش جوى إكده،كل الحكاية إني بحب أطالع روايات أجاثا كريستي وتجريبا جريتهم كولاتهم .

صمت(ناجي)للحظة قبل أن يكتب:
-إنتي ليه مكملتيش تعليمك ياراوية؟

كتبت:
-هو آني اللي عجولك ياناجي على عوايدنا؟حدانا التعليم للرجالة وبس.

كتب:
-طب إيه رأيك أجدملك في الجامعة إهنه و تكملي تعليمك.

كتبت بسرعة:
-إنت عتتكلم جد يا ناجي؟!

كتب:
-طبعا بتكلم جد،عجدملك في كلية الحجوج وتبجي محامية كد الدنيا ونشتغلوا مع بعضينا كمان ، إنتي معاكي ثانويه عامه مش أكده ؟.

كتبت:
-أيوه ، أحب على يدك يامتر متخلنيش أحلم وأطير فوج السحاب ،وبعدين أجع على جدور رجابتي.

كتب:
-بعيد الشر عنيكي ،إحلمي ياراوية وخلي أحلامك تطول السما وأني بعون الله عحججهالك كلاتها،إنتي معتعرفيش كد إيه عحب….جصدي يعني إنك عزيزة علي.

إبتسمت بخجل تدرك ما طوته أحرفه من مشاعر ،ربما لم يحن الوقت بعد للكلام عنها ،لذلك كتبت بقلب يخفق بجنون وأحرف إختارت السكون:
-أسيبك دلوك ترتاح،تصبح على خير.

كتب بأحرف نطقت بحنان غمر عيناه:
-تلاجي الخير يازينة البنتة.

أغلقت هاتفها تضمه إلى صدرها وقد ظللت ثغرها إبتسامة سعادة واسعة .

________________

تعرضت( نوار) لكسر في كتفها ورجلها اليسرى وتشقق ضلعين ، لفها الأطباء بالجبس والأربطة كأنهم يحبسون روحها داخل جسدها بعناية ، مع إصرارهم على( عسران ) بضرورة عرضها على طبيب نفسي ، وبعد أن وافق قُرِرت أول جلساتها بعد يومين حتى يستكين ألم عظامها بعض الشيء ، كما طلبوا أن يرحل الجميع من المشفى وأن يكفوا عن زيارتها حتى لا تؤذي نفسها مجددا ومع اعتراض( عسران) كالعادة وافقوا على بقاء (فدوى )برفقتها فقط باعتبارها ليست فردا من العائلة يمكنه أن يؤثر سلبا على المريضة .

مر اليوميّن سريعا وقبل أن تشرق شمس اليوم الثالث عاد (مهران )مجددا إلى بلدته ..

اعتبر نفسه محظوظا وأنها إشارة خير حين استطاع اللحاق بصلاة الفجر جماعة في مسجد قريتهم ، انتهت الصلاة واستقام المصلين للمغادرة بينما بقي (عسران )مكانه يسبح ويستغفر ويدعي ، صلى على الحبيب المصطفى و مسح على وجهه واستدار لينهض ويغادر فتفاجأ بوجود( مهران) على جانبه ، أمسك يده وقبلها ثم قبل جبينه فعانقه (عسران) وهو يردد :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *