على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
عانقتها (ناتالي) بحنان وهي تقول :
_ آه ..صغيرتي آه ، الرحيل لن يخفف معاناتك ولن يجعلك تنسينه !
كانت تعلم (فدوى) أنها لن تستطيع نسيانه لكنها على الأقل ستمنحه فرصة للعيش بسلام مع عائلته ، طلبت من( ناتالي) البقاء معها هذه الليلة حتى يتسنى لها توديعها وكي تضمن عدم قولها ل(مهران )على رحيلها .
___________
لم تكن( فدوى) وحدها التي أسعدها بقاء( ناتالي) فالجميع لاحظ ابتسامة (عويس) العريضة و قد عادت( ناتالي) الى بيته ، جلست (فضيلة) بجانبه وأسندت رأسها إلى كتفه وقالت :
_ معجولة والله ياعمي جول يامسهل بس !
فقال باستغراب :
_ و ايه هو اللي معجول يابت اخوي ؟
فقالت :
_ إن ناتالي تجعد حدانا على طول !
فقال بلهفة سرعان ما تداركها :
_ بصوح جولك ؟! .. احم ، جصدي كيف يعني ، هي بتجعد اهنه عشان فدوى ولا بدارة ..غير أكده جعدتها معانا ماتصحش !
ابتعدت عن كتفه وطالعته بعيون ماكرة وقالت :
_ نخليها تجعد طوالي عشان حدا تاني !
طالعها باستنكار فأردفت وهي تغمزه :
_ نطلبلك يدها من مهران !
فقال :
_ تفتكري عيوافج !
فقالت :
_ إلا عيوافج ، ولو ماوفجشي هو الخسران هناخد منه بدارة …
فقال بينما هي تبتسم :
_ أيوه صح !
ثم تدارك نفسه ودفعها بعيدا عنه وأشهر عصاه أمامها يتهددها قائلا :
_ جومي من يمي ياأم نص عجل ، انى غلطان اني بتحدت وياكي ..
ركضت وهي تضحك بينما تردد :
_ استهدى بالله ياعمي ..أنى جلبي عليك !
بينما هما كذلك تقدمت (جمالات) وقالت :
_ ياكبير ، سليمان ولد أخوك عاوز يتحدت وياك ، جلتله يدخل بس جال عيستناك في الجنينة !
قالت( فضيلة) بحيرة :
_ سليمان أخوي ! عيعوز ايه بالوجت ده ؟
_ عنشوف !
قالها( عويس) وهو يتوجه إلى الخارج بينما صدح صوت (عزام) ينادي على( فضيلة )من أجل أن تطعم إبنها الباكي فتوجهت إليه وهي تتمتم ” يامنحوسة يافضيلة جلتي ياهادي خلصت من عصبية عزام أهو جالك ابنه ”
***
ماهي لحظات حتى عاد (عويس) إلى الداخل ولا يزال يرسم على وجهه ابتسامة بشوشة،
نادى على (فدوى) وسألها على انفراد فأجابته
قائلة:
-أنا آسفة ياخالي ، اعتذرله بالنيابة عني !
قال(عويس):
-ليه بس يابتي؟ده ولد زين جوي والكل بيتحدت عن أمانته وأخلاجه ،وكمان شغلنته زينة وبيكسب منها بما يرضي الله ، غير أنه ابن خالك وأجربلك من أي حد يعني ماعيتعيابش واصل.