على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
دلوك أنا اللي كشفت راسي جدام الخلج كولاتها ومش عسيبك للوجع وهاخد بيدك عشان ترجعي نوارة زمان اللي جلبها على الكل ، أنا معاكي وبشد على يدك لحد ما يخف وجعك ، جاي أجولك اللي عمالتيه مايستاهلش تموتي على جد مايستاهل تعيشي يانوار ، كفياكي ظلمة ياخيتي شدي على يدي نتمسك في الحياة ونطلع للنور اللي تستاهليه … بصيلي يانوار ، لازمن تطلعي من عندك !
لازالت تحدق في السقف ساهمة و( فدوى) تقف إلى جانبها تطالع( مهران) بأسى ، استقام ليغادر و قال :
_ هرجع أشوفك بكرة يانوار ، فكري فى كلامي أنى عارف إنك سمعاني .
شعر بيدها تشد قليلا على يده فابتسم وانحنى إليها يدير وجهها نحوه وأردف :
_ هي دي نوارة اللى أعرفها ، أنى معاكي لحد ما ترجعي !
تركت يده فخرج يخبر الطبيب بردة فعلها ، فأكد له أن استجابتها تلك بداية مبشرة بتقبلها للعلاج ، أما (فدوى) شعرت بشيء يحترق في قلبها ، نغز مؤلم يجعل أنفاسها متضاربة ، لقد جافاها( مهران) وتجاهله لها طعنة أخرى تنزف قلبها العاشق مجددا .
**********
وبالحديث عن القلوب العاشقة ، كان (عويس) يشعر بشيء باتجاه( ناتالي) ، انجذاب جميل إلى أحاديثها -التي أصبحت تثير الضحك مؤخر لتهجئتها العربية- وروحها الطيبة ، بعدما غادرت رفقة( بدارة )إلى بيت( عسران) شعر كما لو كان شيء ينقصه ، كما لو غاب ماينير بيته .
أما(زهرة)فقد أثار الحمل هرموناتها،فزادت إنفعالاتها الحب والغيرة ،الغضب والبكاء لأتفه الأسباب ولكن دائما ما تجد راحتها بين يدي حبييها (محمد) يهدهدها بحنانه وتفهمه وإستيعابه لكل حالاتها فيعيد إليها إتزانها ، كان هو كذلك قد جهز غرفة لطفله المنتظر يشاركه فيها طفل( عزام )الذي سيولد بعد أيام قليلة ..
كان( عزام) لأول مرة يبدي سعادته بولده وقد جهز كل مايلزمه من سرير وثياب ومستلزمات ، كان ذلك يشعر( فضيلة) بسعادة غامرة تخفف عنها تعب الحمل في أيامه الأخيرة ..
أصبح (عزام) يستشير (محمد) دائما في الأشياء التي يمكنه فعلها من أجل إدخال السرور إلى قلب (فضيلة )فيساعده في ذلك بعد أن ينال جرعته من السخرية التي تثير عصبيته لكن (محمد) سرعان مايراضيه ..
أما( ناجي) فطالته السعادة بعد أن وافق الحاج (عسران) والحاج (عويس) على دراسة (راوية) وتحديدهما لموعد الزفاف الذي سيكون بعد شهرين من الآن ..