على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
فأجابها :
_ حجك عليا يا اما ! أنى كنت مستعجل يادوب خدت كام غرض وطلعت بسرعة ، ماتجلجيش هعاود طوالي ، هحل أموري اهناه وأعاود ، المهم تاخدي بالك من نفسك و من بدارة لحد ماأعاودلكم !
شعرت ببعض الراحة من سماع صوته المحبب إلى قلبها ..فقالت:
_ ماشي ياولدي دامك راجع طوالي يبجى اجضي شغلك ربنا معاك ، ماتخافش على بدارة دي بتي وفى حباب عيني مش مرات الغالي وأم الغالي ربنا يجومها بالسلامة !
فأتاها صوته من جديد يقول :
_ ربنا يمد بعمرك ياست الحبايب ويديمك نعمة علينا ، ادعيلي يا أمي محتاج دوعاكي يونس غربتي ويفرج همي ، أنا هجفل دلوك أنام هبابة عشان طيارتي كمان ساعتين ..
أشوف وشك بخير يا أمي !
شعرت( ثريا )برغبة في البكاء فلم تستطع توديعه وأنهت المكالمة مباشرة وجلست تنوح في مكانها فقال( عسران )وهو ينهض من مكانه :
_ من شوية كنتي بتنوحي عشان ماكلمكيش ودلوك بتنوحي لما كلمك حيرتيني معاكي ، خليكي موطرحك وخدي راحتك أنا هروح أشوف عويس .
أشارت له بيدها أن يخرج بينما تواصل بكاءها الذي لا طائل منه .
تقاطعت طريقه مع زبيدة فقالت له بهمس :
_ دلوك هعمل ايه انا وبتي ياخوي بعد مهران ما طلجها ، ده يادوب بجالهم سبوع من كتب الكتاب !
ربت على كتفها وقال :
_ ربك هيفرجها من عنده ، بس ماتجوليش لحد أنه طلجها ! نصبر هبابة ونعرف الناس أنها حامل وبعد اكده نشوف عنعمل ايه !
قال كلماته تلك ثم غادرها بينما قصدت غرفة( بدارة )التي تجلس على الكرسي المتأرجح بشرفتها منكمشة على نفسها ، اقتربت منها بوجل حتى وقفت أمامها وقالت بصوت باكي :
_ وجتها كنت غضبانة من عسران ، سنين طويلة عباس كان بيسم فيها جلبي ناحية أخوي ، حملت عسران موت عباس اكمنه ماعطانيش فلوس عشان يجضي دينه فاتجتل ، لعب شيطاني بعجلي جلت ماهخدشي حجي منه وباس لاه هاخد كل حاجة يملكها حتى هناه وفرحته وراحة باله كيف ما اني خسرت كل حاجة ..
مالجيتش حاجة تأذيه أكتر من أنه يشوف وجع أولاده ومايجدرشي يعملهم حاجة ، وجفت حال بناته ، وعملت عمل لمهران يخليه يمرض وواحد يخليه يجواز بتي نوار وواحد يبعده عنك وعملت لزبيده كمان عشان تخرف وعجلها يخف ..
صرفت كل دهبي على الشر اللي فى جلبي ناحية خوي وعيلته ، حتى انتي ماسلمتيش مني وكنتي عتموتي انتي وزهرة ، وجتها بس فجت وبديت احاسب نفسي لما تردي اللي عمالته فى بتي ، حمدت ربنا أن اللي عملته اتجلب عليا وماكنش سبب في موت حدا فيكم ..
