على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
أطرق (توفيق)برأسه وقد أدرك نهايته ومصيره يعلم أن الموت ماينتظره نتيجة فعلته الشنعاء ،ليرفع رأسه قائلا:
-أنا خلاص راجل كبير يابنتي وراضي بعقابي لإني أجرمت في حق أخويا لما قت,لت مراته و كنت عايز أقت,لك،أجرمت لما الطمع عما عينيا وحبيت أكوش على كل الفلوس لنفسي ومعملتش حساب اليوم ده ولا عملت حساب انك من لحمي ودمي ، هدفع التمن كيف ماكان بس أبوس إيدك خليهم يسيبوا رحمان هو ملوش ذنب خلوه يمشي هيرجع روما ومش هييجي هنا تاني .
هزت (فدوى)رأسها نفيا وهي تقول:
-مش هينفع ياعمي لإنه ذنبه كبير زي ماحضرتك عارف ولا نسيت إنى سمعت كل كلامكم مع بعض ،يعني عارفة إنه شريك معاك في الجريمة ، ده غير توريطكم ليا ببضايع مستوردة تحت المواصفات القانونية ..معايا كل الورق اللي يثبت أعمالكم القذرة .
قال(توفيق)بإنكسار:
-صغير وسمع كلامي ،أنا طالب الرحمة ليه واعملوا فية اللي إنتوا عايزينه.
قال(عسران):
-مرحمتش عشان نرحمك ياتوفيج،الموت مش رحمة لأمثالك وأمثاله ،السجن بين أربع حيطان ومواجهة أفعالك كل يوم في الزنزانة هو عجابكم اللي عيكون أجسى ميت مرة من الموت إتفضل ياحضرة الظابط.
دلفت ضابط شرطة مع بعض العساكر في تلك اللحظة ليقول (عويس)بإرتياح:
-المتهمين جدامك ياحضرة الظابط شوف شغلك وحجج العدالة ..خلي الحكومة تاخد بتارنا وتار حافظ وحسنة كيف ما رادت بتهم .
ليطالع(فدوى) التي نظرت إليه بإمتنان إمتزج بحب وفخر بينما كان رجال الشرطة يفكون قيود (توفيق) و(رحمان) و يقودانهما للمركز لتأخذ العدالة…..مجراها.
الفصل الخامس والعشرون
___ بين الإكتمال و النقصان ___
مثل قطع الأحجية التي تتراص جنبا إلى جنب لتكمل الصورة ..إكتملت بك ، وبعد كل هذا الوقت أدركت أن ماينقصنا هو ما نمتلكه ونهمله ، من الخطأ أن نعتقد أن ما لا نملكه هو ما ينقصنا في حين أنه ما نحتاجه فحسب لنظهر بصورة أجمل لا أوضح ..
فنظرت إلى ما أملكه و اعتنيّت به.. وقتها فقط شعرت بالاكتمال .
بعد منتصف هذا الليل الطويل وفي خضم مطره وبرودته كان (عزام) يسير جنبا إلى جنب مع (فدوى) بعد أن أمره والده بإيصالها إلى المنزل بينما ذهب كل من (عويس) و (عسران) إلى مخفر الشرطة لإستكمال التحقيق وقد حصلا على إعتراف مسجل من المجرمان بإرتكابهما جريمة قت,ل(حسنة الجبالي) مع سبق الإصرار والترصد.