على رقاب قدر نافذ بقلم شاهندة ج 4
قالت(فدوى)بمرارة:
-العيب مش فيه ياخالي العيب فية أنا !
عقد (عويس)حاجبيه قائلا:
-كيف فيكي ؟!تجصدي إيه بحديتك ده؟
إبتلعت (فدوى)ريقها تبحث عن إجابة تمنحها إياه وقد أدركت أنه أساء فهمها ، فلم تجد غير الصراحة، قالت بحزم :
-بصراحة ياخالي،أنا مقدرش أتجوزه لإني بحب واحد تاني .
على عكس ماتوقعت وجدت خالها يصمت للحظة قبل أن يسأل بهدوء:
– طيب يابنتي لو راجل زين خليه ياجي هو وأهله يطلبوكي ..أهلا وسهلا فيهم !
تنهدت قائلة:
– ماطلعش من نصيبي ياخالي !
قال خالها بحنق:
-يعنى إيه الكلام الماسخ ده؟
قالت(فدوى):
-اللى بحبه إتجوز واحدة تانية وخلاص فرقنا القدر.
قال(عويس):
-أدامه إتجوز حرمة تانية وباعك يبجى لازمن تنسيه وتشوفى بختك مع غيره.
قالت(فدوى):
-متظلموش أرجوك،إحنا حبينا بعض وبعدين فرقتنا الظروف ولما قابلته تاني كان إتجوز وبقى من نصيب واحدة تانية،ورغم إني عارفة إنه خلاص مبقاش من نصيبي،بس لا قلبي قادر ينساه ولا ينسى حبه.
قال(عويس)بغضب:
-معناته إيه الكلام ده ، لتكوني لسه متأملة منه وعتاخديه على مراته ؟!
قالت(فدوى)بهدوء:
– تفتكر إني ممكن أعمل حاجة زي دي ياخالي ، اطمن أنا مش خرابة بيوت ، ولا ممكن يسمحلي ضميري أكسر قلب وخاطر ست وادمر بيتها وحياتها .
صمت لا يدرى بما يجيبها ولكن احزنه حالها فمازالت صغيرة لتتخلى عن الزواج وتكوين أسرة من أجل مشاعر لن تجلب لها سوى العذاب ثم تتركها بالنهاية وحدها لا أنيس ولا ولد.
وجدها تربت على يده قائلة بحنان:
-متقلقش عليا انا بعد ما لقيت عيلتي بقيت أحس ،أنا خدت كل اللي عاوزاه من الدنيا .
هز رأسه وهو يضع يده على يدها قائلا بحنان:
-ربنا يراضيكي ويرضى عنيكي يابتي.
وجدتها فرصة لتخبره بأمر سفرها ، أرادت ان تخبره حتى لا يشعر بعد ذلك أنها تخطته وخرجت عن مشورته ، فأخبرته بذلك دون أن تتطرق لأمر رحيلها إلى الأبد ، فضلت أن تخبره أنها عائدة إلى روما من أجل بعض الأعمال ، فوافق على مضض بعد إلحاحها الشديد .
________________
صعيدي
أنا ليا عاداتي وتقاليدي..
أصلي صعيدي.
اللى يروح مني بالقوة..
إتعلمت إنجيبه..بإيدي.
واللي يقدرني بتقديري..
عمي وسيدي.
واللي يحس اللي جوايا..
يبقى حبيبي.
إتربيت وكبرت صعيدي.
عمري منزعل م الأيام..
أصلي مآمن…إن اللى يصيبني…
دا نصيبي…