سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7

نظرت لرقبته لتجد علامات أظافرها مطبوعة عليها بوضوح .. دققت النظر أكثر لتجد أنها ليست بعلامات فقط بل خدوش .. رغم أنها فرحت به لأنه تألم و لو جزء بسيط جداً مقابل ألمها إلا أن تألمه زاد ألمها سوءً !

شدها من يدها تجاه غرفتهما إلى أن وصل .. ابتسم لها و قال بجدية : يلا يا حبيبتى .. غيرى هدومك و البسى إسدال الصلاة عشان نبدأ حياتنا بطاعة ربنا

ارتسمت ابتسامة ساخرة بجانب ثغرها لم يلاحظها هو .. كاذب متدين ! و ربما يكذب بأمر تدينه أيضاً !

أخذ بيجامته و قال بجدية : هدخل أغير و أتوضا

اؤمأت برأسها بعدم اهتمام ليدخل هو إلى الحمام الملحق بالغرفة .. أخرج رأسه لها و غمز لها و هو يقول : لو عايزة أى مساعدة أوعى تترددى لحظة إنك تندهيلى .. دخل مجدداً إلى الحمام و غير ثيابه .. كاد أن يتوضأ لكن لفت نظره هذا الشخص الكاذب الذى يقف أمام المرآة .. بات يكذب كثيراً .. كذباته تزداد يوماً بعد يوماً دون أن يشعر حتى تكاثرت .. هل سيبدأ معها حياة جديدة و هو يخفى عنها أمراً هاماً كهذا .. كيف له بدء حياة جديدة معها بتلك الكذبة .. تذكر حديثه مع أحمد صباحاً .. تذكر إصراره على إخبارها الحقيقة كاملة قبل أن يبدأ حياته معها .. وجد رفضاً تاماً من أحمد كما حذره أنه إذا أخبرها لن تتقبل هى الوضع بسهولة و ربما لن تتقبله من الأصل .. تذكر جملتها عندما كانا جالسين بالسيارة ” أدهم أنت فيه حاجة مخبيها عليا! ” .. رد سريعاً بدون أى تفكير ” لا مفيش .. بتسألى ليه ! ”

جاوبته قائلة ” مفيش بس مجرد سؤال خطر على بالى ” كان طوال الزفاف يفكر فى كلماتها تلك .. لماذا سألته سؤالاً كهذا ! ماذا كانت تقصد به ! هل كان مجرد سؤال خطر على بالها حقاً !

غسل وجهه بالماء و قرر أن يزيل كل تلك الأفكار من رأسه .. توضأ ليصلى بها و يبدأا حياتهما بداية سليمة .. لكن يبقى السؤال كيف سيبدأ معها بداية سليمة و تلك الكذبة مازالت تنغص حياته ! أخذ نفساً طويلاً و قرر أن يخبرها و ليحدث ما يحدث ! سيقنعها كما يقنع توتة دائماً .. ستقتنع بكلماته عندما يخبرها أنه لم يكذب عليها بأى مشاعر قالها لها أو بأى إحساس شعره تجاهها .. هى تحبه و بالتأكيد ستبكى لوقت ليس بكثير مثلما تفعل توتة و من ثم سيستطع احتوائها و مصالحتها و بعدها يبدأ معها حياة جديدة خالية من الكذب !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *