سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
مصطفى بحيرة : لا أعلم .. سأذهب الأن
غادر سريعاً و قلبه يتقطع تقطيعاً .. جلس بسيارته و أخرج هاتفه و اتصل برقمها .. جاءه ردها عليه .. تسارعت دقات قلبه و قال : كيف حالك تالا ؟
دهشت من تلك اللهجة الإنجليزية التى تحدثها فقالت بتساؤل : من معى !
مصطفى بجدية : مصطفى
تالا باستغراب : أسفة لكنى لا أعرفك
مصطفى بجدية : غيرت أسمى من باولو لمصطفى بعدما أعتنقت الإسلام
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بجدية : أسفة باولو لكن يجب عليا أن أغلق الخط الأن
أوقفتها كلماته عن إغلاق الهاتف بوجهه : تالا إنى أملك معلومات هامة عن الشخص الذى ستتزوجيه .. يجب أن أخبركى بها
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : عن أى معلومات تتحدث !
مصطفى بجدية : يجب أن أراكى .. الموضوع هام حقاً و قد يغير مجرى حياتك
تالا بجدية : لا يمكننى إن حفل زفافى غداً .. أرجوك باولو ابتعد عنى و إنسانى .. لا تخرب فرحتى
مصطفى برجاء : صدقينى تالا .. أنا لا أحاول أن أخرب فرحتكى .. كل ما أحاول فعله هو أن أخبركى بحقيقة الرجل الذى يخدعكى
تالا بدهشة : ماذا تقول باولو ! عن ماذا تتحدث
مصطفى بجدية : سأخبركى كل شئ بالتفاصيل عندما أقابلكى .. يجب أن أقابلكى أنه أمر هام حقاً
ظلت تالا تفكر لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : كيف أضمن أنك لن تخدعنى بكلمات كاذبة عنه لتجعلنى أتركه
مصطفى بجدية : أقسم بالله أننى لن أكذب عليكى بأى شئ و إننى سأقول لكِ الحقيقة كاملة .. لو أردتى أن تعرفى الحقيقة قابلينى غداً الساعة الــ 9 صباحاً فى كافية ” ” .. أغلق قبل أن يسمع ردها و هو يعلم جيداً أنها ستأتى و سيجلبها الفضول .. أو كان يتمنى ذلك من كل أعماق قلبه .. أغلق ليتركها تتخبط بين كلماته و ينتشر الشك بكل خلايا جسدها .. بالتأكيد يريد أن يخرب فرحتها و يخبرها بكلمات كاذبة على أدهم حتى تتركه .. لن تذهب .. لن تذهب !
تركت أسيل المناكير من يدها و هى تقول بدهشة : كنتِ بتتكلمى مع مين بالــ English ؟
ظلت شاردة تفكر لا ترد على أسيل فصاحت بها أسيل قائلة : تالا
أفاقت تالا من شرودها و قالت بجدية : أسيل لو سمحتى اقفلى النور عشان هانام
غمزت أسيل لها و هى تقول : قولى بقى كده إنك عايزة تنامى بدرى أنهارده عشان بكره تبقى فايقة
ابتسمت تالا ابتسامة مصطنعة و قالت بجدية : اقفلى النور بقى
