سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
عاد للغرفة مجدداً و اقترب من الدولاب و فتحه على مصراعيه ليجد الإجابة التى كان يتوقعها .. لقد لملمت ثيابها و غادرت !
جلس على السرير و وضع وجهه بين كفيه .. بماذا سيخبر أمه و سارة عندما يأتيا و لا يجداها .. غمس يده بين خصلات شعره و أرجعهم للوراء .. قام و كاد أن يخرج من الغرفة لكنه لمح تلك الورقة المطوية و فوقها قلم أسود موضوعان على التسريحة .. اقترب منها و مد يده و فتحها ليقرأ محتواها ” أنا فى بيت .. مش عارفة أقول بيت أهلى عشان أنا ماعنديش أهل .. أكيد بابا لما ريح ضميره و جوزنى ليك هيسافر تانى .. و مش عارفة أقول بيتى عشان مش بأسمى و كله بفلوس بابا اللى طول عمره بيفضلها عليا .. أياً كان ورقة طلاقى توصلنى على البيت اللى أنت عارفه كويس ”
ظلت الورقة بين يديه و هو فى حيرة من أمره و الأفكار مازالت تتضارب بعقله .. هل ينفذ رغبتها و يطلقها أم ماذا !!
” زى ما جوزتنى ليه طلقنى منه .. ولا أنا طيقاه و لا هو طايقنى ” قالت كلماتها لأحمد الواقف أمامها و فمه فاغراً من الدهشة بوجودها هى و تلك الحقيبة الكبيرة التى يبدو إنها تضم ملابسها !
اقترب أحمد منها و قال بتساؤل : هو قالك صح ؟ .. أردف بحدة قائلاً : قالك مش كده
تنهدت تالا بضيق و قالت بلامبالاة مصطنعة : مش هتفرق قالى و لا عرفت لوحدى .. المهم إن النتيجة واحدة و هى الطلاق
أمسكها من ساعدها و قال بجدية : مفيش طلاق .. أدهم بيحبك و أنتِ بتحبيه .. أردف بصرامة قائلاً : يلا هتروحى لبيت جوزك
سحبت يدها منه و قالت من بين دموعها : حرام عليك بقى .. سيبنى فى حالى .. مش عشان عايز تريح ضميرك من ناحيتى تخلينى أعيش فى كدبة و وهم كبير .. المسلسل خلاص خلص يا أحمد بيه و كل واحد لازم يرجع لحياته الطبيعية .. أردفت قائلة بتساؤل : عمرك شوفت ممثل بيفضل عايش فى الدور اللى بيأديه طول عمره .. أنا و أدهم ماينفعش نكمل
مع بعض .. مش هينفع نكمل المسلسل اللى من تأليفك و إخراجك .. نظرت له نظرة أخيرة و كادت أن تغادر إلى غرفتها التى ودعتها الليلة الماضية فقط لكن أوقفتها يد والدها التى أمسكت بيدها و هو يقول بجدية : احنا لسة ماخلصناش كلامنا عشان تمشى و تسيبينى و أنا بكلمك
نظرت له تالا و قالت و هى تتألم : الكلام خلص .. أنا و أدهم هنطلق و حضرتك هتسافر تانى تشوف شغلك و أنا هرجع لجامعتى اللى أهملتها و هبطل أخد كورسات أحسن تبعتلى واحد تانى يمثل عليا الحب و أنا بكل سذاجة أصدقه .. أردفت بتساؤل : أنا نفسى اسألك سؤال واحد بس كنت حاسس بأيه لما جيت أول مرة تشوف فيها بنتك بعد شهور و أيام من الغياب و البعد و بدل ما تخدها فى حضنك و تطبطب عليها و تسألها أخبارها ايه من غيرك .. اتهمتها بكل بساطة إنها ماشية مع اللى أنت بعتهولها أصلاً .. بكت و قالت من بين بكائها : أنت عارف شعورى ساعتها كان إزاى و أنا بحاول أفهمك إنه إنسان كويس و بيساعدنى و إنك فاهم غلط .. عارف بقى الأكتر من كده شعورى لما عرفت إن كل ده متفبرك و تمثيلية