سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
كاد باولو أو مصطفى أن يتكلم لكن لفت إنتباهه دعوة أنيقة الشكل موضوعة على المكتب كان سيتناسى الأمر و يرد على سؤال عادل الذى سيفصح فيه أخيراً عن حبيبته و يخبره أنه متيم بتلك الفتاة المسماة بتالا التى يدرس لها و أنه ينوى الزواج منها لذلك أتى له ليمده برقم هاتف والدها .. سبقه حديث عادل و هو يقول بعدما لاحظ نظراته المصوبة بتجاه الدعوة : أنها دعوة زفاف فتاة كانت تدرس عندى .. أردف قائلاً بجدية : أنت تعرفها و كنت تخبرنى دائماً أنها متفوقة و تتحدى الصعاب رغم إعاقتها
أصابت البرودة جسده .. ماذا يقول ! قال سريعاً حتى لا يخطئ الظن : من هى ! ماذا تسمى فأنا لا أذكر أسمها جيداً !
عادل بابتسامة : تسمى تالا
هوى قلبه أسفل قدميه ليقع هالكا ًمهشما ً.. خرجت الكلمات من فمه بصعوبة و هو يقول بدهشة : من رضى أن يتزوجها و هى مقعدة !
تنهد عادل و قال بجدية : إنها حكاية طويلة لا أظن أنك تريد سماعها
تنهد بألم و قال بسخرية حاول أخفاءها : لا بأس أن أسمعها
عادل بجدية : كان والدها دائم الإتصال بى حتى يطمئن عليها و جاء فى أحد الأيام و أخبرنى أنه يريد أن يقرب منها شخص لأنه يريد الزواج منها و بدأ يقص عليه الحكاية كاملة
أوقفه قائلاً : هل عادت للمشى مجدداً !
اؤمأ عادل برأسه و قال بابتسامة : إنها فتاة رائعة تستحق .. أردف قائلاً بجدية : لا تخبر أحد بهذا الكلام الذى دار بيننا
مصطفى بتساؤل : هل مازالت تجهل أنه من طرف والدها
عادل بحيرة : لا أعلم لكن أعتقد ذلك
ظل صامتا ًلبعض الوقت يفكر .. إلى أن قرر عقله بقرار من قلبه أن يحاول للمرة الأخيرة ليحصل عليها .. لن يكون سلبياً و يقف و هو على بعد أمتار قليلة منها ليحاول .. نظر لعادل و قال بجدية : هل تملك رقم هاتفها ! أريد أن أبارك لها
عادل بجدية : يمكنك أن تأتى معى غداً زفافها
اعتصر قلبه ألماً و قال بصدمة : هل زفافها غداً
عادل بجدية : نعم .. هل ستأتى معى !
مصطفى بضيق : لا لن أتى لا أحب جو الافراح .. أعطنى رقمها فقط لأبارك لها
أخرج عادل كشف بأسم الطلاب و أحضر رقمها و أملاه لمصطفى و هو يقول بجدية : لا تخبر أى أحد بما سمعته منى خصوصاً هى
ابتسم بمرارة و قال بجدية : بالتأكيد لا تقلق .. سرك ببئر .. سأغادر أنا الأن لأستريح من السفر
عادل بجدية : حسناً .. متى سترجع للعمل !