سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7

منظره يوحى بالإحترام و هى لم تستطع أن تخمد فضولها فقالت بتساؤل : أساعدك إزاى ؟

قص أدهم عليها الحكاية باختصار لتقول لميس بجدية : أنا أسفة جداً مش هقدر أساعدك .. أنا أضمن منين إن حضرتك تبع أنكل أحمد

أدهم بجدية : أنتِ معاكى رقمه مش كده

اؤمأت برأسها قائلة : أيوه ساعات بيكلمنى يطمئن على تالا

أدهم بجدية : طب هو هيكلمك دلوقتى حالاً و يفهمك كل حاجة

لمحت تاكسى من بعيد فأوقفته و هى تقول بجدية : أسفة بس لازم أمشى عشان متأخرة

أدهم بجدية : طب هو هيكلمك يفهمك على كل حاجة

اؤمأت برأسها و استقلت التاكسى و غادرت لتستلقى وعدها من مروان الغاضب بسبب تأخرها .. أتاها اتصال أحمد و هى بالتاكسى .. قال لها كل كلام أدهم لكن بتفصيل أكبر .. أخبرها أنه يمكنه أن يجعلها صدفة و يجمع تالا بأدهم من المرة الأولى لكنه أراد أن تذهب تالا لــ أدهم بإرادتها حتى لو كانت إرادة بالغصب .. لكنها بالنهاية بإرادتها حتى لا تشك لثانية أن هناك ” إن ” بالموضوع .. أخبرها أن تفكر معه فى حل ليبدلوا لتقول له إنها مسألة سهلة للغاية و ستتولى هى أمر التبديل بكل سهولة و يسر .. حذرته بشدة من الإقدام على هذه الفكرة دون ترتيب جيد فلو علمت تالا لن يمر الأمر مرور الكرام !

Back

تذكرت ذلك اليوم لقد تشاجر مروان معها مشاجرة عنيفة بسبب تأخيرها و إنشغال هاتفها .. تنهدت تنهيدة طويلة علها تبعد كل الهموم عنها !

سمعت صوت المفاتيح تفتح الباب فخبأت الدعوة أمام أول مخبأ قابلها تحت المقعد الجالسة عليه !

دخل مروان لتقوم هى و تقول بجدية : ثوانى و هحضرلك الأكل .. كادت أن تغادر لكن أوقفها مروان قائلاً بجدية : تعالى أنا جايب أكل جاهز

اؤمأت برأسها و ذهبت معه بصمت ليتناولا الطعام !

✾الفصل الرابع و الثلاثون✾ج2

مر الفرح سريعاً .. كانت كل الأشياء كما أرادتها بحذافيرها لكنها بكل أسف لم تكن كما أرادت نفسها .. لم تكن فرحة بأى شئ حولها لكنها كانت تحاول أن تتصنع الفرحة حتى لا يشعر من حولها بحزنها .. ما أصعب التصنع بإنك سعيد و تكاد تموت من فرط سعادتك و أنت من أكثر الكائنات الحية حزناً و إنكساراً على وجه الكرة الأرضية .. بداخلك انسان يصرخ من الألم و خارجك انسان يحسدونه على سعادته المفرطة و يتمنون أن يصبحوا مثله .. ما ذنبهم هم أن يعيشوا مأساتها .. لا ذنب لهم أن يأتوا فرح فتاة حظها عسر مثلها .. لا ذنب لهم أن يحزنوا معها .. كل الذنب ذنب أدهم و والدها .. لكنها سترى هذا الأدهم .. ستجعله يتألم مثلها و يندم على أنه فكر فى خداعها فى يوم من الأيام فليس عدلاً أن تتألم وحدها !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *