سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
السائق بحزن : باين عليكِ مجروحة أوى يا بنتى .. مش عارف أواسيكى إزاى !
تالا بجدية : مفيش حاجة تداوى جرحى .. صمتت لبعض الوقت تفكر بعمق لتلمع فى عينها نظرة لا أحد يستطع تفسيرها غيرها .. تنهدت تنهيدة طويلة ثم أردفت قائلة : لو سمحت ارجع لمركز التجميل اللى خدتنى من قدامه تانى
اؤمأ السائق برأسه و أدار السيارة و غادر !
كانت تسند رأسها على شباك السيارة تنظر للشارع و المحلات تمر من جانبها .. تلاشت صورة المحلات التى تمر و بدأ شريط حياتها هو من يمر أمامها كشريط سينمائى .. يبدو أنها لن تفرح أبداً أو ربما لم يحن الوقت بعد لتفرح ! لكن كيف ستفرح بعدما خذلها أقرب الناس إليها مجدداً ! بعدما تحطم قلبها للمرة الثانية !لم تتوقع أن يخذلها أدهم أبداً كمالم تتوقع أن يخذلها ماجد ! لا فرق بينهما الأثنين خذلاها !
وصل السائق أمام مركز التجميل لتنزل تالا و تسأله كم يريد .. ليمتنع هو بشدة و يخبرها أنها هدية بسيطة منه .. تمنى لها الخير و إنصلاح الحال و ذهب لتتجه هى إلى مركز التجميل .. دخلت و أخبرت الموظفة بالحجز مجدداً و أنها جاهزة لتتحضركعروس .. و لكن ليست كأى عروس بل عروس منفطر قلبها ليلة زفافها للمرة الثانية على التوالى !
✾الفصل الرابع و الثلاثون✾
دخلت و أخبرت الموظفة بالحجز مجدداً و أنها جاهزة لتتحضر كعروس .. و لكن ليست كأى عروس بل عروس منفطر قلبها ليلة زفافها للمرة الثانية على التوالى !
تتبعت الموظفة إلى الداخل لتجد أسيل جالسة تنتظرها .. انتصبت أسيل على قدمها و قالت بخضة : كنتِ فين ؟ و شكلك معيطة كده !
ارتمت تالا بحضنها و ظلت تبكى بشدة .. أخذتها أسيل و جلستا لتظل تالا بأحضان أسيل تبكى .. أبعدتها أسيل عنها قليلاً و قالت بقلق : تالا فيه ايه ؟
مسحت تالا دموعها بطرف أصابعها و قالت بصوت متحشرج : مفيش كنت عايزة أعيط و عيطت
أسيل بقلق : أكيد فى سبب إنك عايزة تعيطى
رسمت ابتسامة مزيفة بصعوبة على ثغرها و قالت من بين دموعها التى سالت مجدداً : فرحانة .. ديه دموع الفرحة
ضمتها أسيل إليها و ربتت على كتفها و قالت بتساؤل : طب أنتِ روحتى فين ؟
تالا بجدية : هبقى أقولك بعدين لازم دلوقتى أجهز .. أردفت بابتسامة صفراء : عشان متأخرش على أدهم و يتضايق
ابتسمت أسيل لها لتأتى فتاة متخصصة بعمل الماسكات و تخبرها أن عليها أن تأتى معها حتى تجهزها .. قامت تالا معها و جلست حيث أشارت لها الفتاة .. طلبت منها بعد ذلك إزاحة الطرحة حتى تتمكن من عمل بعض الماسكات اللازمة لها .. فكت تالا دبابيس طرحتها الطويلة و أزاحتها بعيداً .. نظرت للمرآة تعدل خصلات شعرها فلفت إنتباهها تلك السلسة التى لم تخلعها منذ مدة كبيرة إعتزازاً بها و حباً لجالبها لكنها الأن أصبحت تخنقها لمحاوطتها رقبتها و قربها منها لهذا الحد .. أصبحت تجلب لها الإعياء عندما تراها .. قربت أناملها ببطء بتجاه رقبتها و انتشلتلها بعيداً لتتحرر منها .. كانت تظن أنها لو تحررت من تلك السلسة ستتحرر من حب جالبها .. لكنها بكل بساطة كانت مخطئة !
