سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
أدهم بنافذ صبر : ماشى يا تالا .. هادخل أجيب أسيل و توتة
أؤمأت برأسها لينزل أدهم و يذهب .. نزلت دموعها و قالت بعتاب و هى تنظر لنفسها بمرأة السيارة : ليه ماقولتلهوش .. كان لازم تتشجعى و تقوليله .. لكن أنتِ جبانة و خايفة تقوليله يسيبك .. مسحت دموعها و حاولت أن تبدو طبيعية حتى لا يشك أكثر بأمرها !
مرت الأيام بروتينية قاتلة .. لميس تتلاشى مروان حتى لا تتشاجر معه و هو يحاول قدر الإمكان أن لا يصيح بها حتى لا تنهار و يفقد أبنه .. تالا كانت تتجهز للزفاف و أسيل تلازمها فى كل خطواتها .. كانت تالا فى كل مرة تحاول أن تتحدث مع أدهم و تخبره بأمر ماجد لكنها لم تملك الشجاعة الكافية لفعل هذا و كانت تتراجع فى اللحظة الأخيرة .. حتى أدهم كان ضميره يؤنبه و يحرقه أن يبدأ حياته معها بكذبة لكنه مثلها .. يخاف أن يفقدها .. يخاف الفراق لو أخبرها بالحقيقة .. كان يسخر دائماً من الواقعين بالحب و يخشون ألم الفراق لكنه عندما ذاق لذة الحب لم يشأ أبداً أن يذق لسعة فراقه !
الساعة السابعة مساء .. قبل ليلة زفاف تالا و أدهم بيوم واحد فقط .. كان يمشى بخطوط واسعة و قلبه يرفرف عالياً فأخيراً سيحصل على الفتاة التى أحبها .. الفتاة التى طالما رفضته و كانت بعيدة كل البعد عنه .. هل تعرفون مقولة ” كل الطرق تؤدى إلى روما ” إذا طبقناها عليها و أضفنا لها بعض اللمسات الخاصة ستصبح ” كل الطرق تؤدى إلى قلب أى أنثى غيرها ” فهى فتاته المحظورة التى لا تقبله لا هو ولا حبه بأى طريق يسلكه .. لكنه سيحاول فك شفرتها ليخترقها و يحصل عليها !
لن ييأس بعدما خطا مشواراً طويلا ً.. لن ييأس بعدما حارب أهله لشهور و غير دينه حتى تصلح زوجة له و يصبح زوجاً لها !
أكمل طريقه إلى دكتورها الذى يغار منه بشدة لأنه يراها أمامه ساعتين كاملتين و هو يدرس لها .. دق باب القاعة و دخل ليقطع عليه محاضرته .. اقترب الدكتور منه ليقول بدهشة : هل عدت من السفر باولو !
ابتسم باولو و هو يقول بابتسامة واسعة : لم يعد أسمى باولو .. أصبح مصطفى بعدما أعتنقت الإسلام
عادل بفرحة : هنيئاً لك باولو .. أقصد مصطفى
أعتذر عن إكمال المحاضرة و ذهب مع باولو إلى مكتبه .. جلس أمامه ليقول عادل : مبروك عليك اعتناق الإسلام أخى .. أردف بتساؤل قائلاً : لكن ما الدافع الذى دفعك لإعتناقه !