سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7

تذكر أن أنها قالت إن ماجد كان أول رجل بحياتها فبالتأكيد لم تكن على علاقة برجل قبله .. تزاحمت الأفكار برأسه لكنه لن يتركها تعود و تذهب به .. يجب أن يعرف الحقيقة كاملة منها .. انتصب على قدميه و نفض بيجامة عرسه التى قضت معه أتعس يوم بحياته و ليس العكس .. استقل سيارته و هو يعزم على معرفة كيف حدث ذلك بالتفصيل الممل و بعدها يقرر إذا كانت تستحق أن يتركها على قيد الحياة أم لا .. توقف أمام سوبر ماركت و أخذ بعض الأموال الذى يضعها إحتياطى بالسيارة إذا احتاجها .. أراد أن ينزل لكن توقف فكيف سينزل ببجامته ذات اللون النبيتى و غير ذلك أنه يرتدى شبشب الحمام .. نده أحد العمال الموجودين بالداخل لينظر له بإستغراب فواحد بهيئته تلك فى وقت كهذا يوحى بالإستغراب و الدهشة و التفكير فى عدة أسباب يمكن لواحد منهم أن يكون صائباً .. لم يهتم كثيراً بتساؤلاته المنبعثة بوضوح من عيون العامل فما يشغل باله أهم بكثير .. أمده بالنقود ليمده بعد دقائق قليلة بعلبة سجائر و القداحة التى طلبها .. كان يحتاجها فى الوقت الحالى بشدة لينفث عن غضبه !

وصل إلى الفيلا .. صف سيارته مكانها و نزل .. ذهب بخطوات سريعة واسعة إلى الداخل .. دخل و الغضب يفترسه و الأفكار تأكل رأسه و هو عازم على معرفة ما حدث .. سيدخل و يجلبها من شعرها و يجعلها تعترف له بكل صغيرة و كبيرة .. عندما دخل وجدها راكعة على سجادة الصلاة تصلى .. هدأ من روعه و بردت أعصابه قليلاً عندما وجدها على حالتها تلك .. جلس على طرف السرير و أخرج سيجارة و أخذ ينفث دخانها و هو ينتظرها !

أما هى كانت تناجى ربها و تحمده على إبتلائه و ترجوه أن يخرجها من كربها و يخلصها من حب أدهم كما خلصها من حب ماجد .. أخذت تدعو ربها أن يسامحها أنها كذبت على أدهم و أخبرته أنها مازالت تحب ماجد .. كذبت عليه فقط لأنها أرادت أن تحرقه و تعلمه أن حبها له لم يكن أكثر من إحتياج و إن قلبها مازال معلقاً بماجد .. أحست بوجوده بالغرفة .. نظرت له بطرف عينها لتجده موجوداً فعلاً جالساً على طرف السرير و يدخن ! لم عاد ! ماذا يريد منها .. ثم لماذا عاد لتلك الخصلة البشعة أولم يقلع عنها !

خافت أن تنهى صلاتها فيكشر عن أنيابه و يفترسها .. أخذت تطول فى الصلاة و هى تدعى ربها أن يصرفه عنها فهى تخشى مواجهته ثانية !
أنهى كل السجائر الموجودة بعلبة سجائره و هى مازالت تصلى ..لفت انتباهه لتلك الورقة الواقعة على الأرض .. مد يده و أخذها ليقرأ ما كُتب عليها .. بعدما قرأ الكلمات قطع الورقة بعدم إهتمام و ألقاها على الأرض .. نظر لها ليجدها لم تنتهى بعد من صلاتها قام بغيظ و اقترب منها و زمجر قائلاً : خلصى بقى أنتِ لو بتصلى التروايح كان زمانك خلصتى .. أردف قائلاً بجدية و هو يحاول أن يهدئ أعصابه : ماينفعش تطولى الصلاة عشان تهربى منى .. عايزة تطوليها طوليها عشان ربنا غير كده لا .. و بعدين أنتِ أصلاً مش مركزة فى الصلاة و عمالة تبصيلى بطرف عينك و فاكرة إنى مش واخد بالى .. تنهد بضيق و قال بجدية : لازم و أنتِ بتصلى يكون عقلك و قلبك و سمعك و بصرك و تركيزك كله فى الصلاة .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إن الله يقبل على العبد في الصلاة ما لم يلتفت , فإذا صرف العبد وجهه انصرف الله عنه .. تركها و ذهب مجدداً ليجلس على طرف السرير !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *