سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
كادت أن تقوم لكن صلبها حديثه فى مكانها : مقابلتك لأدهم لم تكن مجرد مقابلة عادية أو صدفة .. أنتِ لم تكونى أبداً المعلمة و هو الطالب .. كل شئ كان مخطط بإحكام من قبل والدك .. والدك هو من خطط لفكرة الكورس الغريبة حتى يقرب أدهم منكِ ليتزوجكِ .. مقابلة أدهم كانت مقابلة مقصودة و مرتب لها جيداً .. أدهم ما هو إلا شخص من طرف والدك خدعك ليقترب منكِ .. كان يعرفكِ من قبل أن تعرفيه أنتِ
ماذا يقول ! هل فسرت كلماته الإنجليزية بطريقة خاطئة ! بالتأكيد فسرتها بطريقة خاطئة لا يمكن أن تكون كلماته صحيحة .. فلو كانت صحيحة حقاً لكانت درست لأدهم مباشرة و لم تكن لتبدل مع لميس ! لقد كان من نصيبها فى البداية تلك الفتاة التى تذكر أسمها جيداً .. تلك الفتاة المسماه بريماس .. هل يكون هذا التبديل من ضمن الخطة أيضاً ! هل من الممكن أن تكون لميس كانت تعلم بالأمر حينها .. تذكرت كلمات أدهم المتسائلة لها ” لو كنتِ مكان أسيل و حد اضطر يكدب عليكِ عشان يساعدك كنت هاتسمحيه بسهولة زى ما سمحتك كده ” !
انتصبت على قدميها و رأسها يكاد أن ينفجر من أفكاره المتداخلة التى أدخلتها بإعصار أفكار لا يتوقف و لا ينتهى .. مشت و هى تجر قدميها .. قام و وقف أمامها لتبعده عن طريقها بغضب و هى تقول بحدة : ابعد عنى بقى أنت مابتفهمش
باولو بعدم فهم : ماذا تقولى تالا أنا لا أفهم شيئاً منكِ .. تحدثى الإنجليزية
فقدت صوابها و صاحت به قائلة بغضب : اتركنى و شأنى هل تفهم الأن ! لا أريد أن أراك ثانية .. أكرهك حقاً
نظر لهم جميع من فى الكافيه ليتركها و يبتعد عنها و هو يقول بجدية : حسناً و لكن أهدئى .. سأتركك و شأنك لكن أرجوكِ أهدئى
تركته غير مبالية لكلماته الأخيرة و خرجت من الكافيه .. كم هو احمق و غبى هل يلقى بالقنبلة و بعدها يهدئ المصابين بإصابات بالغة أثرها !
استقلت التاكسى الذى كان ينتظرها .. نظر لها السائق و قال بتساؤل : على فين يا بنتى !
ظلت تفكر لبعض الوقت .. لا تضمن وجود أدهم بمنزله الأن فقررت الذهاب لوالدها و معرفة هل كان حديث باولو حقيقة أم لا ! بالتأكيد ما هو إلا هراء .. أملته عنوان فيلتهم ليقود سائق التاكسى و يذهب للعنوان .. وصل سائق التاكسى أخيراً ليقف أمام الفيلا أمرته بأن يظل واقفاً .. رنت جرس الباب لتفتح مارى .. نظرت لمارى و قالت بتساؤل : بابا فين !
