سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
لقد سمعت هذا الصوت من قبل .. إنها تعرفه جيداً التفتت له بسرعة لتضر,ب خصلات شعرها وجهه .. نظر لها و فمه فاغراً من الدهشة و قال بغيظ : هو أنتِ
ابتسمت له و قالت بتساؤل : إزيك يا أسر ؟ أردفت باستغراب و هى تنظر للهاتف الموجود بيده : بتسأل على الساعة ليه و أنت معاك موبايل ممكن تعرفها منه !
ابتسم بحرج و قال ليغير دفة الحديث : راحة فين و أنتِ زى القمر كده .. مش خايفة حد يعاكسك أو يضايقك و أنتِ ماشية لوحدك
ابتسمت له و قالت بتساؤل : زى ما أنت بتعاكسنى دلوقتى كده !
ابتسم بسخرية داخله فهى لم ترى أى معاكسة بعد .. ” زى القمر ” ليست معاكسة على الإطلاق بالنسبة له .. فما هى إلا مجرد بداية يستخدمها حتى يلطف الجو بينه و بين أى فتاة يود أن يوقعها بشباكه و تصبح فريسته .. كان يود بشدة أن تصبح إحدى فتياته و يضمها لقائمته فهى فاتنة الجمال لكنه معه أمر بعدم التعرض لها فلولا صداقته لأدهم و علمه أنه سيغضب لما تركها بشأنها أبداً !
ابتسم لها و قال بجدية : هو أنا أقدر برضه ده أنا جاى أحميكى من أى حد يتعرضلك أو يضايقك .. لم يستطع أن يمنع نفسه من معاكستها فقال : و بعدين أنتِ اللى حلوة بزيادة لو عاكست يبقى ليا عذرى .. صمت قليلاً و أردف بتساؤل قائلاً : رايحة فين بقى ؟
أسيل بجدية : جعانة جداً هروح أجيب سندوتشات
ابتسم أسر لها و قال بتساؤل : قولى كده تانى هتجيبى ايه ؟
أسيل باستغراب : سندوتشات
أسر بابتسامة : ياه بقالى كتير أوى ماسمعتهاش بالرقة و الصحة ديه .. أردف بصوت خافت : الله يسامحك يا صول سعيد بــ شندوشتات بتاعتك ديه .. أنت لو سمعتها و هى بتقولها مش بعيد يغمى عليك
أسيل باستغراب : بتقول حاجة يا أسر
حرك أسر رأسه نافياً و قال بجدية : يلا نروح نجيب
أسيل بجدية : بلاش تتعب نفسك أنا هروح
أسر بجدية : لا هاجى معاكى يلا
ابتسمت أسيل و ذهبا إلى الكافيه لتطلب سندوتشات تكفى خمسة أشخاص .. اقترب أسر منها و قال بجدية : أسيل ماتعمليش حسابى معاكى
نظرت له و قالت بتلقائية : أنا طلبت ليا أنا بس و جبت ساندوتش لتالا عشان ماكلتش من الصبح غير الفطار .. أردفت بتساؤل : لو أنت عايز أجبلك
أسر بدهشة : هتاكلى أربع سندوتشات لوحدك
تنهدت أسيل بضيق و قالت بغيظ : أه .. تركته و ذهبت لتجلس لتنتظر الطلب !
ذهب و جلس أمامها و قال بتساؤل : أنتِ زعلتى ليه ؟
