سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
وجدت مثالا حياً أمامها فهو الممثل البارع و والدها المخرج المتحكم بحركاته و ما هى إلا الحمقاء المتفرجة التى صدقت تمثيلهما و تفاعلت معه حتى إنها انغمست بحب البطل .. و بكل أسف أفاقت مؤخراً لتكتشف أنه ما هو إلا تمثيل و سينتهى بأقرب وقت !
أفاقت من شرودها الذى تلبسها مجدداً على كلماته و هو يقول بتساؤل : مالك يا تالا !
لم تجب غير بجملة واحدة فقط : مش مصدقة
ابتسم أدهم لها و قالت بجدية : و لا أنا كمان مصدق إننا هنبقى بعد ساعات فى بيت واحد بعد ما يسلمنى باباكى ليا فى إيدى و يقولى إنك خلاص بقيتى بتعتى و إنه أخلى مسؤليته منك
نزلت دموعها بعد كلماته تلك .. كم كانت تتمنى فعلاً أن تتحقق كلماته و هى فرحة بها .. تمنت بشدة أن يضع والدها يدها بيد أدهم و يسلمها له كما رأت والد ابنة خاله ماجد يفعل .. طوال السنتين الماضيتين قبل ظهور أدهم بحياتها كان هذا المشهد يتردد بعقلها و عندما ظهر أدهم تمنت حقاً لو جربته معه فيصبح هو الرجل الذى سيسلمها والدها له !
اقترب أدهم منها و مسح دموعها بأنامله و هو يقول بعتاب : بتعيطى ليه دلوقتى الميك أب كده هيبوظ .. أردف مشاكساً إياها و هو يمسك ذراعها الظاهر : أنا إزاى وافقت على فستان زى ده و دراعاتك الحلوة ديه باينة منه .. أنا كده أخاف عليكِ من عيون الستات أحسن تغير منك و يحسدوكى
أبعدت يده عنها برفق و ظلت صامتة و هى تنظر للأرض .. ظن أنها خجلة منه فقال بجدية : يلا هروح أخلى حد ييجى يلبسك الكاب عشان نمشى
اؤمأت برأسها ليذهب هو لكنه عاد مجدداً و قال بتساؤل : تالا فين السلسلة !
تالا بجدية : قلعتها
أدهم بدهشة : قلعتيها !
اؤمأت برأسها و هى تتحسس ذلك الكوليه بوروده الرقيقة الذى يزين رقبتها و قالت : ماكنش ينفع ألبس الأتنين مع بعض
اؤمأ برأسه بتفهم و غادر مجدداً !
كان واقفاً يتمم على تنسيق الزهور المتزينة بها سيارة أدهم عندما لمح تلك الفتاة التى تمشى كعارضات الأزياء بشعرها المتطاير و فستانها الفيروزى .. رنات كعبها العالى أيقظت زير النساء الموجود بداخله .. أخذ هاتفه الموضوع على تابلوه السيارة حتى يجيب على أدهم إذا اتصل بها .. ذهب وراءها بخطوات واسعة سريعة إلى أن أصبح خلفها .. أتت برأسه حيلة ليتكلم معها .. فك ساعة يده و وضعها بجيب بدلته الداخلى .. اقترب منها و قال بتساؤل و هو خلفها بمسافات قليلة : الساعة كام لو سمحتى !

