سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
أدهم انفعال : كنتِ هاتخدى حقك منه و كان هياخد عقوبته على اللى عمله فيكِ .. أبوكى كان هياخدلك حقك منه .. ماكنش ينفع تسبيه يفلت من عملته .. تهديده ماكنش ليه أى لزمة لإنه مجرد تهديد .. أردف قائلاً : ليه ماقولتيش لأبوكى !!
نظرت له و قالت بانفعال هى الأخرى : عايز تعرف ليه .. حبى ليه .. حبى ليه منعنى إنى أقول لبابا .. ماحبتش أنزله من نظر بابا .. عشان كده لما بابا سألنى قولتله إنه طلقنى أول ما عرف أن ماما خاينة
إجابتها أثارت غضبه و غيرته أكثر و فجرت براكينه التى لم تكن خامدة .. هل مازالت تقول إنها تحبه بعد كل ما فعله بها .. أمسك كوب المياه الموضوع على الأرض بجانبه و ألقى مياهه بوجهها علها تفيق من وهمها .. ألقى الكوب من يده ليقع و ينكسر لقطع كبيرة و بعض الفتات الصغيرة التى تبعثرت فى الأرجاء .. نظر لها و قال بانفعال : بعد كل اللى عمله ده و لسة بتحبيه .. فوقى بقى .. فوقى من وهمك اللى واهمة نفسك بيه .. وضع كف يده على الأرض ليستند و يقوم فقد اكتفى من تلك المواجهة لكن لسوء حظه سند على زجاجة حادة من زجاج ذلك الكوب الذى كسره منذ ثوانى لينفتح فى باطن يده جرح صغير .. أمسك كف يده بألم و أخرج الزجاجة منها .. عندما رأت الدماء تسيل من يده .. انتفضت من جلستها بقلق و أمسكت يده لترى ماذا أصابها .. انتشل يده منها بضيق و قام و اتجه إلى الحمام ليضمد جرحه !
جلست فى مكانها و الحزن يخيم عليها من فعلته .. أنبت نفسها و قبلها قلبها لأنها خافت عليه من الأساس .. وجدته خارجاً من الحمام بعد دقائق و هو يلف يده بذلك الشاش الأبيض .. نظر لها نظرة أخيرة و ترك الغرفة و غادر لغرفة أخرى فقد اكتفى .. حقاً اكتفى !
عندما وجدته خرج تنهدت بارتياح فيبدو أنه لن يعود مجدداً .. أرادت أن تقوم و تغلق عليها باب الغرفة حتى لا يدخل مجدداً لكنها لم تستطع فقد نفذت جميع قواها أثناء تلك المواجهة و لم تعد تملك طاقة كافية لتقف على قدميها حتى .. استلقت على سجادة الصلاة و
وضعت كفيها تحت رأسها لتسند عليها و لم تشعر بنفسها بعد ذلك !
كان نائماً بالغرفة الأخرى و عقله لا يتوقف عن التفكير بها .. لقد صُدم صدمة عمره .. لم تكن صدمة واحدة بل عدة صدمات تلقاها كالصفعات واحدة تلو الأخرى دون راحة بينهم أو هدنة .. أولهم أنها تعرف بحقيقة أنه كان يكذب عليها .. كيف علمت و السؤال الأهم ممن علمت ! .. ثانيهم ما قالتله و فعلته و أن ماجد كان أول رجل بحياتها .. هل تظن أن جميع الرجال يفكرون مثل هذا الوغد ماجد .. ارتسمت ابتسامة سخرية جانبيه على ثغره و هو يتذكر أنه كان يريد أن يشكر ماجد لأنه تركها قبل الزفاف .. الأن تغيرت نواياه تماماً فلو رأى ماجد لن يرحمه أو يتركه يخرج من تحت يديه حياً يرزق !