سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
ربت أدهم على يده و قال بجدية : إن شاء الله هتقوم لنا بالسلامة و مش هيبقى فيه وصية
ضغط على يده ثانية و قال برجاء : أوعدنى يا أدهم إنك هتخلى بالك منها و هتنفذ الوصية
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بألم : هخليها على ذمتى إزاى و هى بتحب واحد غيرى
أتت الممرضة و قالت بجدية : كفاية كده يا أستاذ عشان غلط على صحته
نظر لها أدهم و قال بجدية : معلش خمس دقايق كمان
الممرضة بنافذ صبر : أسفة بس الدكتور هيزعق .. كفاية كده
تنهد أدهم بنافذ صبر ثم نظر لأحمد و ربت على يده قائلاً بجدية : أوعدك إنى مش هسيبها و هخلى بالى منها .. إن شاء الله هتقوم لنا بالسلامة
استعجلته الممرضة فخرج سريعاً بعدما انحنى و قبل يد أحمد .. اقتربت الممرضة منه و
وضعت له قناع التنفس و كادت أن تغادر .. لكنه أزاح القناع مجدداً و قال برجاء : عايز أشوف بنتى
الممرضة بجدية : حاضر يا حاج بس لما حالتك تتحسن شوية
سعل بشدة ثم قال برجاء بصوت متقطع : لو سمحتى
أعادت القناع مجدداً ثم أردفت قائلة : حاضر هكلم الدكتور و أستأذنه إنها تدخلك
غادرت الممرضة و إستأذنت الطبيب ليأذن لها أن تدخل أبنته لكن لوقت قصير للغاية ..
ذهبت الممرضة إليها لتجدها جالسة و أسيل تضمها لتهدئها و أدهم جالس بجانبهما يضع وجهه بين كفيه .
اقتربت الممرضة منهم و وجهت كلامها لأدهم قائلة : المريض اللى حضرتك كنت عنده
عايز يشوف بنته
بعدما أستمعت تالا لكلماتها .. ابتعدت عن أسيل و أنتصبت على قدميها و قالت بلهفة : أنا بنته
الممرضة بجدية : تعالى معايا
ذهبت تالا معها و أرتدت الأشياء اللازمة لتدخل العناية ..اقتربت من سريره و جلست على
ركبتيها بجانبه .. أمسكت يده بشدة و قالت بأسف من بين دموعها : بابا أنا أسفة جداً .. أنا مش هسامح نفسى أبداً لو حصلك أى حاجة .. أجهشت بالبكاء قائلة :سامحنى يا بابا بس أنا و الله ما عملت حاجة حرام .. أنا كنت متجوزاه على سنة الله و رسوله و أنت اللى مجوزهولى بإيدك
حرك أحمد يده بتعب و انتشلها من يدها و أزاح قناع التنفس .. وضع يده على رأسها و
ربت عليها بحنان قائلاً بتعب : مش زعلان منك يا حبيبتى أصلاً عشان أسامحك .. سعل بشدة ثم أردف قائلاً : عايزك تسامحينى إنى مكنتش الأب اللى تتمنيه .. عايزك تعرفى إنى كنت بحبك أوى .. صمت قليلاً ثم أكمل قائلاً : و أدهم كمان بيحبك .. بيحبك أوى .. لو عايزانى أبقى سعيد فى تربتى ماتتطلقيش منه .. هو الوحيد اللى هيقدر يخلى باله منك
