سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7

كاد أحمد أن يتكلم لكنها أوقفته برجاء قائلة : لو سمحت يا بابا مش عايزة أسمع حاجة .. أنا أهم حاجة إنى سألت السؤال .. مش عايزة أسمع إجابته عشان عارفة إنك مهما جاوبت الإجابة مش هترضينى أبداً و بعدين أنا مش مستحملة أسمع أى حاجة أو أتكلم أكتر من كده .. تذكرت ما حدث بالأمس فاجهشت بالبكاء و قالت من بين دموعها : كفاية امبارح

اقترب أحمد منها و ضمها إليه بشدة و ربت عليها و هو يقول بقلق : أدهم عاملك حاجة إمبارح ؟

ابتعدت عنه و قالت برجاء : مش عايزة أتكلم

نظر أحمد لمارى و أمرها قائلاً : لو سمحتى يا مارى اعملى فطار و عصير فريش و هاتيه على أوضتها

اؤمأت مارى برأسها و غادرت ليقول أحمد بحنان : يلا يا حبيبتى روحى استريحى فى أوضتك عقبال ما مارى تحضرلك الفطار

انصاعت لأوامره فقط لتجلس وحيدة بمفردها .. مشت بخطوات عرجاء بتجاه غرفتها التى ودعتها بالأمس فقط .. دخلت لترتمى على سريرها الذى لطالما عانق دموعها و شاهد أيام تعاستها و حزنها !

بعدما شاهدها أحمد دخلت غرفتها .. أخرج هاتفه و طلب رقم أدهم ليرد عليه بعد ثوانى

صاح به أحمد قائلاً : أنت قولتلها برضه يا أدهم .. عملت اللى فى دماغك و قولتلها

أدهم بضيق : كنت هقولها بس طلعت عارفة

أحمد بدهشة : عرفت من مين ؟

أدهم بضيق : ماعرفش

صاح أحمد به بشئ من الحدة : سيبك من إنها عرفت إزاى تسيبها تمشى و هى منهارة كده

تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : ممكن تهدى

أحمد بحدة : بلا أهدى بلا زفت .. أنت بارد كده ليه مش ديه تالا اللى أنت بتحبها ؟ ..

أردف قائلاً بجدية : الكلام مش هاينفع فى التليفون تعالى نتكلم هنا

أدهم بنافذ صبر : حاضر بس حضرتك هدى نفسك و ماتتعصبش كل حاجة هتتحل بإذن

الله

أخذ أحمد نفساً عميقاً و قال بجدية : يلا أنا مستنيك

أغلق أحمد معه و ظل ينتظره !

بعدما أغلق مع أحمد الخط .. قام و أرتدى ثيابه و عقله مازال يفكر .. فتح باب الفيلا و أراد أن يخرج لكنه فوجئ بوجود أمه و أخته و هما على وشك رن الجرس .. نظرت له منال بابتسامة و قالت : صباحية مباركة يا عريس .. بدأ العبوس يحتل وجهها شيئاً فشيئاً و هى تراه بملابس الخروج فقالت بتساؤل : أنت خارج رايح فين و سايب مراتك !

تنهد بضيق و قال بجدية : مراتى مش جوه أصلاً

نظرت له منال بعدم فهم و قالت بتساؤل : يعنى ايه مراتك مش جوه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *