سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
ضمتها أسيل بشدة و هى تقول بمرح : هو فين اللى تلاجته داعية عليه ده
ضحكت تالا من بين دموعها التى سقطت متمردة و قالت بابتسامة حزينة : هتلاقيه إن شاء الله
ابتعدت عنها أسيل و قالت بجدية : فىRestaurant قريب من هنا .. هروح أجيب سندوتشات عشان هموت من الجوع عقبال ما أدهم ييجى
حركت تالا رأسها بنافذ صبر و قالت : مفيش فايدة فيكِ أبداً .. استنى شوية وابقى كلى بعدين
أسيل بجدية : لا هموت بجد لازم أكل .. أنا فطرت بس و كمان ماكلتش كويس فى الفطار
اؤمأت تالا برأسها و قالت بجدية : خلى بالك من نفسك طيب أوعى حد يضايقك
ابتسمت أسيل أبتسامة واسعة و قالت بجدية : ماتخافيش محدش يقدر يضايقنى
تركتها و غادرت الغرفة المتواجدة بها .. خرجت من المركز التجميلى لتجد أدهم يقف مقابلها و هو يكاد أن يدخل .. نظرت له بإنبهار و قالت بإعجاب : أدهم معندكش أخ توأم مسافر أو مهاجر ؟ أردفت بجدية : أنا ممكن أسافرله عادى
أبتسم أدهم لها و قال بأسف : لو كان عندى ماكنتش عزيته عنك .. أردف قائلاً : بس ممكن أبقى أشوفلك فى صحابى عريس عشان يتجوزك و نخلص منك بقى
أسيل بابتسامة حالمة : ياريت
تنهد أدهم و قال بابتسامة : مش هتتغيرى أبداً يا أسيل .. يا بت أتقلى شوية أردف قائلاً بجدية : حاسبى من قدامى بقى عايز أدخل أشوف مراتى
أسيل بتوعد : ماشى يا أدهم ليك يوم .. نظرت له نظرة أخيرة و تركته و ذهبت !
دخل إلى الداخل لتأتى له صاحبة المركز و ترحب به .. أرشدته إلى مكانها ليذهب إليه .. وجدها واقفة أمام المرآة شاردة .. نظر لصورتها المنعكسة فى المرآة بإنبهار و قلبه يخفق بشدة داخل قفصه الصدرى .. لم يتخيل أبداً إنها بهذا الجمال .. كم هى رقيقة و غير مبهرجة كما يشاهد الكثير من الفتيات الذين يضيعون جمالهم و براءتهم خلف المساحيق الصارخة .. كم يعشق تفاصيلها الصغيرة .. اقترب منها بخطوات رزينة عكس تراقصات قلبه الصاخبة داخله .. وقف وراءها و حاوطها من الخلف .. طبع قبلة رقيقة على وجنتها ثم قال بحب و هو ينظر لها فى المرآة : هو أنا إزاى بحبك كده
أبعدت يده عنها ببرود قاتلها هى شخصياً .. ألتفتت إليه ببطء و تفرست ملامحه لترى علامات الفرحة و الحب منبعثة من عيونه تجاهها .. كيف يمكنه أن يكون مخادعاً هكذا .. كيف يتحكم بعيونه التى تكشف أى كاذب لتتبرمج كما يريدها لتليق بكذبته .. كانت دائماً تتساءل عندما تشاهد مقطعاً رومانسياً فى التلفاز ” كيف ينظر البطل للبطلة التى يؤدى الدور أمامها نظرات تحرك مشاعرها و ربما توصلها للبكاء إذا كان المشهد رومانسى تراجيدى .. كيف يمكنه أن ينظر لها تلك النظرات التى لا يستطع أحد نقد صدقها .. كيف و هو لا يكن لها أى مشاعر حية حقيقية .. مجرد اثنين واقفين أمام كاميرات و مخرج يلقى عليهما بعض التعليمات ليمثلا ببراعة فيصدقهم هؤلاء الحمقى المتفرجين و يتفاعلوا مع مشاعرهما الزائفة ” !