سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
كانوا واقفين بحديقة الفيلا يودعونها و يتمنون لها حياة جديدة سعيدة .. اقترب والدها منها و قبلها من جبينها و هو يقول بابتسامة فرحة : مبروك يا حبيبتى .. ألف مبروك .. أمسك أحمد يدها و وضعها بيد أدهم و قال بجدية : خلى بالك منها يا حبيبى
ضغط أدهم على يدها و قال و هو يغمز لها : ديه فى عيونى
اقتربت منال منها و احتضنتها ثم ابتعدت عنها قائلة بابتسامة : كان فرح جميل يا حبيبتى .. ربنا يباركلكوا و يرزقكوا بالذرية الصالحة .. أردفت قائلة : هتوحشينى إنهارده بس بعد كده هتلاقينى فى وشك علطول .. أتمنى أبقى الأم اللى اتحرمتى منها و أعوضك عنها .. ربنا يرحمها أكيد فرحانة بيكى دلوقتى
نزلت دموع تالا لتمسحها منال و تقول بعتاب : أنا مش بقولك كده يا حبيبتى عشان تعيطى .. أردفت قائلة بجدية : خلى بالك من أدهم و أوعى تزعليه أبداً
اقتربت أسيل منها و قالت بدموع : هتوحشنى أوى قعدتنا مع بعض و سهرنا .. أردفت قائلة بابتسامة من بين دموعها : بس مش هسيبك أبداً و هفضل على قلبك حتى بعد جوازك
ضمتها تالا إليها و قالت بصوت خافت للغاية لم يسمعه أحد : مش هتلحق توحشك
اقتربت توتة من أدهم و قالت بدموع : خلاص مش هعرف أنام جمبك تانى و مش هتحكيلى حكايات
حملها أدهم و مسح دموعها و هو يقول بعتاب : أنا مش قولتلك قبل كده إن مفيش حاجة هتتغير و إنك هتفضلى حبيبتى برضه و لما تيجى عند نينة هبقى أحكيلك حكايات أنا و أنطى تالا
توتة بتساؤل : وعد
أدهم بابتسامة : وعد
اقتربت توتة منه و قبلته من وجنته ثم احتضنت رأسه بيدها .. ابتعدت عنه ليربت عليها ثم ينزلها ببطء !
بعد إنتهاء السلامات و الكلام .. طلب أدهم من أسر أن يوصل أسيل إلى بيتها ليتطوع أحمد أنه سيوصلهم معه فى طريقه .. ودعوهم لأخر مرة و ذهبوا جميعهم حتى أمه فقد قررت أن تتركهم الليلة بمفردهم و الذهاب للمبيت عند سارة .. نظر لها بابتسامة خبيثة و قال و هو يغمز لها : بقينا لوحدنا أهو شوفى مين هيرحمك منى بقى
ارتبكت من كلماته بشدة فاجأها أدهم بحملها و السير بها إلى الداخل .. تمسكت برقبته بخوف و قالت بحزم : أدهم نزلنى
توغل بها إلى الداخل أكثر و هو يحرك رأسه نافياً و قال بابتسامة خبيثة : أنسى
لم تجد حلاً أخر غير هذا لينزلها تمسكت برقبته بشده لتغرس أظافرها بها .. تألم أدهم فأنزلها و أبعد يدها عن رقبته .. تحسس رقبته و هو يقول بعتاب : بقى ديه أخرتها عشان فكرت أشيلك .. ينفع تعورينى كده