سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
لماذا لم تخبره بأن ماجد كان أول رجل بحياتها من قبل .. لماذا أخفت عنه الموضوع .. هى أيضاً كذبت عليه و خدعته .. لم يكن هو الكاذب الوحيد كما لم يكن يتوقع أن يمد يده على زوجته فما بالك زوجته التى يعشقها و يحبها .. لم يتربى أبداً على أن يمد يده لحل المواقف و الحصول على ما يريد معرفته .. لم يرى والده يمد يده على والدته و لو لمرة واحدة .. انه ليس من أنصار ضر,ب الزوج لزوجته فهو يرى أن من يفعل ذلك مجرد من الرجولة لكنها أتت بأخره و أستفزته .. زوجته و حبيبته التى أكتشفت أن حبها له ما هو إلا إحتياج و إنها مازالت تحب ذلك الوغد .. أنقذه من أفكاره التى همجت عليه و لم تشأ أن تتركه صوت أذان الفجر يدوى فى الأرجاء اعتدل و كاد أن يدخل إلى الحمام و يتوضأ لكنه يحتاج لثياب غير تلك الثياب التى ترتديها .. خرج من الغرفة و دخل إلى الأخرى ليحصل على ثيابه من الدولاب .. دخل ليجدها مستلقاة على سجادة الصلاة نائمة و زجاج الكوب متناثر بجانبها فى الأرجاء .. حاول تجاهلها فاقترب من الدولاب و أخذ ثيابه التى أرادها .. كاد أن يخرج لكن أعاده قلبه إليها مجدداً فقد خشى أن تتقلب فتتأذى من الزجاج .. وضع الثياب جانباً ثم اقترب منها بخطوات حريصة .. كاد أن يوقظها و يخبرها أن تصعد لتنام على السرير لكنه امتنع فهو يعلم جيداً إنها ستعاند معه .. اقترب منها و حملها برفق حتى لا تستيقظ .. نظر لها و هو يحملها ليجد وجهها مرهقاً للغاية و علامات الألم مرسومة عليه .. وضعها على السرير برفق و أخذ ثيابه من الغرفة و غادر سريعاً .
أخذ حماماً بارداً ليهدئ أعصابه ثم توضأ ليؤدى صلاة الفجر .. كم كان يحلم أن تأتى لبيته ليوقظها فجراً و يؤديا الصلاة معاً فى جو مشحون بالحب و الألفة و المودة و بعد الإنتهاء من الصلاة يجلسان معاً ليقرأ آيات و سور من القرأن الكريم .. أراد أن يذهب و يوقظها حتى لا يضيع عليها أجر صلاة الفجر لكنه محى تلك الرغبة فهو لا يريد التحدث معها !
بعدما أنتهى من الصلاة و دعا الله أن يلهمه الصواب و يريح قلبه .. قام و استلقى على السرير و ما إن وضع رأسه على الوسادة حتى ذهب فى نوم عميق !
استيقظ فى الصباح و هو يتململ فى الفراش .. فتح عينه بتثاقل و نظر للساعة المعلقة على الحائط ليجدها الواحدة ظهراً .. قام بخطوات متثاقلة و اتجه للحمام .. غسل وجهه و هو عازم على أن يضع حداً لما حدث ليلة أمس .. جفف وجهه و عدل خصلات شعره بأنامله .. خرج من الحمام و اتجه للغرفة التى كانت من المفترض أن تكون غرفتهما هما الأثنين .. اقترب من الغرفة ليجد الباب مفتوحاً على مصراعيه .. دخل ليجد كل شئ بها مرتباً كما كان عندما دخلاها أول مرة .. بحث بعينه فى الأرجاء لكنه لم يجدها .. اتجه إلى الحمام الملحق بالغرفة و دق الباب لكنه لم يلقى أى جواب .. صاح بإسمها أملاً أن تجبه لكنها لم تجب عليه .. فتح باب الحمام و دخل ليجده فارغاً كما وجد الغرفة .. خرج من الغرفة و ظل يبحث عنها بجميع أرجاء الفيلا .. لكن النتيجة واحدة و هو أنه لم يجدها !