سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7
عبست تالا مجدداً و قالت بضيق : مليش نفس يا أسيل صدقينى
لم تتكلم أسيل بل اقتربت منها و وضعت الساندوتش مقابل فمها مباشرة و قالت برجاء : يلا يا تالا افتحى بقك و أنا هأكلك بس متفضليش كده من غير فطار
فعلتها ذكرتها بأدهم و ما كان يفعله معها عندما كانت بالمشفى .. أخذت الساندوتش من يدها و قالت بجدية : خلاص أنا هاكل لوحدى بس أنتِ كمان تكلى معايا
أبتسمت أسيل و قالت بجدية : بس كده ماشى .. ده أنتِ مسكتينى من إيدى اللىبتوجعى
قامت و قالت بجدية : هروح أجيب ساندوتشات تانى و عصير عشان مش هسيبك غير و أنتِ واكلة خمس ست ساندوتشات .. لم تسمع ردها قامت مسرعة للخارج .. و أتت بعد بضع ثوانى قائلة : تالا أدهم جه.. قاعد مع أنكل أحمد بره .. أردفت بسعادة : أكيد جاى يصالحك .. أنا مش عارفة ايه اللى حصل بس أكيد جاى يصالحك
بعدما استمعت لكلماتها وضعت الساندوتش الموجود بيدها جانباً و قامت .. أبعدت أسيل من أمامها و ذهبت بتجاه الصالون و هى على يقين أن أدهم سيكون جالساً مع والدها هناك .. كادت ان تدخل لكنها سمعت والدها يقول لــ أدهم بتساؤل : ايه اللى حصل يا أدهم .. أردف بحدة قائلاً : ما تتكلم بقى يا أخى هتفضل ساكت كده
دخلت بخطوات عرجاء إلى الداخل و قالت بحدة : ما تقول له .. مش أنت قولتلى إنه كان لازم يعرف .. أردفت بجدية قائلة : لو أنت مش عايز تقوله أنا هقوله عادى
قام أدهم و قال بصرامة : تالا أسكتى و أقفلى الموضوع ده خلاص مابقاش له لازمة نتكلم فيه
قام أحمد و قال بعدم فهم : هو فيه ايه و أنا المفروض أعرف ايه ؟
تالا بجدية : المفروض تعرف إن ماجد قبل ما يسيبنى كان تمم زواجنا .. ماجد مطلقنيش بعد كتب الكتاب .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : ماجد طلقنى بعد ما تم زواجه بيا .. جوازنا مكنش على ورق .. نظرت لــ أدهم و قالت بسخرية و هى تتألم : و بما إن استاذ أدهم مابيكلش لبانة كانت فى بق غيره و أنا مش هفضل على ذمة واحد كداب .. يبقى الطلاق هو الحل .. صاحت بأدهم قائلة : طلقنى
بعدما أستمع لكلماتها أصبحت الدنيا تدور من حوله .. حضرت أمامه صورة ماجد عندما ذهب لبيته الذى كان سيكون بيت ابنته لكنه أصبح لزوجته التى تزوجها .. تذكر عندما أمسك بثياب ماجد و نهره لأنه طلق ابنته دون ذنب لها لمجرد أن أمها خائنة .. تذكر عندما أخبره ماجد أن يغادر بيته و يتركه بشأنه .. تذكر عندما قال له ماجد بكل وقاحة بالحرف ” أنا زي ما خدت منك بنتك رجعتهالك .. مش عايزها .. ماتشرفش إنها تفضل على ذمتى ” .. كذب عليه .. لم يعدها له كما أخذها .. شعر بألم شديد اجتاح صدره فجأة و لم يشعر بنفسه بعد ذلك و هو يقع على الأرض !
