سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج7

نزلت دموعه قائلة : لو أنتِ بتحبينى بجد .. نفذى وصيتى و ماتتطلقيش من أدهم

أمسكت يده الموضوعة على رأسها و قبلتها قائلة : أنت هتبقى كويس إن شاء الله

سعل أحمد بشدة ثم أردف برجاء : تالا يا حبيبتى .. أدهم بيحبك بجد ماكنش مجرد تمثيل .. أوعى تتطلقى منه

كادت تالا أن تتكلم لكن قاطعتها الممرضة قائلة بصرامة : لو سمحتى كفاية كده بقى عشان تسبيه يستريح

قبلت تالا يد والدها و قالت من بين دموعها : أنا هسيبك دلوقتى عشان تستريح و ماتجهدش

أبتسم أحمد لها و قال برجاء : خلى بالك من نفسك يا حبيبتى

اؤمأت تالا برأسها و نظرت له و هى على يقين أنه سيكون اللقاء الأخير .. خرجت بخطوات متثاقلة لتسمع بعدها صوت صفارات الإنذار الذى أكد لها يقينها يدوى فى الأرجاء .. وجدت الأطباء يجرون نحو غرفته لكنها لم تعد مجدداً ظلت ذاهبة فى طريقها للخارج ..
خرجت من العناية لتجد أدهم أمامها هو و أسيل .. اقتربت منه و ارتمت بحضنه و الدموع تغرق وجهها و ثيابها .. تمسكت بقميصه بشدة و قالت ببكاء : خلاص مات يا أدهم .. مات .. دادة عائشة كانت زيه بالظبط قبل ما تموت .. مات بسببى يا أدهم .. أنا السبب

كان متحير بشدة إيحتضنها ليخفف عنها أم يبعدها عنه و يثأر لكرامته التى إنتهكتها بقولها إنها تحب رجل أخر .. قرر نهاية أن يحتضنها ليخفف عنها لينفذ وصية أحمد و قبلها قلبه الذى ضعف أمام دموعها و إحتياجها إليه .. كاد إن يحتضنها لكنه وجد قبضة يدها الممسكة بقميصه ترتخى و من ثم سقطت مغشياً عليها بين يديه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *