غزالة الشهاب

الفصل الاول

عارفة يعني ايه تكوني بتحبي واحد و فجأة تتجوزي اخوه

غزال سكتت و هي بتبص لنفسها في المراية بفستان الفرح!
هند بسرعة:اسكتِ يا غزال اسكتِ لو حد سمعك هيطير في رقاب أنتِ دلوقتي على ذمة راجل تاني و النهاردة ليلة د”خلتك…. لو حد سمعك هيقت”لوكي فيها و أنتِ متعرفيش شهاب د’مه حر و ميقبلش على نفسه الكلام دا

غزال بضيق و تعب:
بس أنا مش عايزاه أنتى فاهمة…. مش عايزاه

هند :وطي صوتك يا غزال ابوس ايدك يا حبيبتي انتي مش سامعه صوت الرصاص برا و الناس اللي جاية تبارك خلاص الفأس وقعت في الرأس و شهاب بقا جوزك على سنة الله و رسوله
و بعدين دا أنتِ لازم تحمدي ربنا انه جيه بسرعة من السفر بسرعة قبل ما يجوزوكي لواحد من عيلة مرات عمك حليمة

أنتي عارفة و متأكدة أنها عايزاه تاخد منك الأرض اللي ورثتيها من أمك علشان تضمها على الأراضي اللي عيلتها بتملكها
و لولا أن شهاب كان رافض جوازك من اي حد و السلام كان زمانك متبهدلة
و بعدين دا أبن عمك يعني أكتر واحد يخاف عليكي… و بالنسبة بقا لقاسم و لو أنتي فاكرة نفسك بتحبيه يبقى بتكدبي على نفسك يا حبيبتي علشان لا انتي بتحبيه و لا نيلة بس لان طول عمرك متعرفيش رجالة غيره …..
بس لو هو كان بيحبك كان اعترض على الجوازة لكن يا حبيبتي دا أول واحد بارك لك و كان فرحان ليكي أنتي و اخوه علشان أنتي بالنسبه لقاسم أخته مش اكتر

غزال كانت بتسمعها بحزن هي طول عمرها بتحب قاسم او معجبة بيه متعرفش حقيقة مشاعرها بس هو كان أكتر حد بيهتم بيها في العيلة دي على عكس الباقين اللي كانوا دايما كارهين وجودها
و أكتر شخص كانت بتخاف منه هو شهاب

رغم ان لولا جوازها من شهاب كان ممكن أمه تجوزها لشخص تاني و تبيع و تشتري فيها لأنها يتيمة و تملك أرض كبيرة من ورثها من امها

فاقت من شرودها على الباب و هو بيتفتح و دخل شهاب بهيئة و هيبته

بص لاخته هند و الغزال اللي كانت لسه بفستان الفرح و النقاب
اتنحنح بصوت مسموع و هو بيحط الشال بتاعه على الانترية

هند بابتسامه :الف مبروك يا خويا

شهاب ببرود و هو بيبص لغزال :الله يبارك فيكي…

هند :احم طب اسيبكم أنا بقا

غزال مسكت في هند بسرعة و خوف
:لا أنا محتاجكي…

بصت لشهاب بخجل و عيونها بس هي اللي باينة من النقاب يمكن بقاله اكتر من تمن سنين مشفش وشها من غيره و يمكن كمان ميعرفش شكلها عامل ازاي

غزال :مش هعرف افك الفستان خليكي معايا

هند بصت لشهاب بتوتر و كانت هتعترض لولا انه اتكلم بجدية و هو رايح ناحية الحمام

:خليكي معها يا هند…. أنا هاخد دش

هند:حاضر

شهاب اخد هدوم تانية مريحة و دخل الحمام و هند ساعدتها تغير فستان الفرح لكن رفضت تقلع النقاب و الطرحة

هند:في ايه يا بنتي

غزال:هخليها أنا هبقي افكه

هند:طب بذمتك في عروسة تلبس بجامة زي دي في ليله زي دي….

غزال:اطلعي برا يا هند أنا مش ناقصاكي …

هند:ماشي يا حبيبتي…. الف مبروك…. متخافيش يا غزال و بعدين شهاب مش وحش علشان تخافي منه و صدقيني هو لما اتجوزك عمل كدا علشان يحميكي و علشان خايف عليكي ….

غزال:اه ان شاء الله….

هند:تصبح على خير ….

غزال:و أنتي من اهله

هند خرجت و قفلت الباب وراها، فضلت غزال قاعده على الانترية و هي بتفرك في ايدها بارتباك و خوف حقيقي
سمعت صوت الدش اتقفل حست بقلبها اتقبض…..

الفصل الثاني

شهاب خرج من الحمام و هو حاطط الفوطة على كتفه و بينشف شعره، بص لغزال اللي لسه قاعدة بالنقاب و بصه في الأرض بارتباك.

رمي الفوطة على إلانترية بلامبالة
:مغيرتيش ليه؟ و لا محدش قالك أنك عروسة

غزال دموعها اتجمعت في عيونها من التوتر
:بس أنا… أنا لسه مش مستعدة و لسه مش

شهاب قاطعها بهدوء و هو يقرب منها و بيحاول يرفع النقاب لكنها بعدت بسرعة و رجعت خطوة لوراء… ضغط على ايده و هو بيحاول يهدأ.

:و لما جدك و أمي يجيوا الصبح يطمنوا هقولهم ايه! معليش أصلها لسه مش مستعدة… ياله يا بنت الناس ادخلي فكي النقاب دا و استهدي بالله كدا أنا مش هاذيكي

غزال كانت هتعترض على كلامه لكن صوت الخبط الباب قاطعها

شهاب بحدة:ادخلي الحمام دلوقتي و متخرجيش الا لما اقولك….

غزال دخلت الحمام و قفلت الباب وراها، شهاب فضل مستني لحظات و فتح الباب كانت
أمه واقفه باين عليها عدم الرضا عن الجوازة دي و معها بنت شايله صنيه عليها العشاء

حليمة بحدة:الف مبروك يا شهاب….

شهاب و هو واقف أدام الباب
:الله يبارك فيكي..

حليمة:العشاء يا عريس… ادخلي يا بت حطيه على التربيزة جوا

:حاضر يا ست حليمة….

شهاب بسرعة:استنى عندك…. هاتي أنا هدخله..

شهاب اخد الصنية منها و حطها على التربيزة، حليمة دخلت و بصت للاوضة و هي بتدور على غزال

:اومال هي فين المحروسة؟

شهاب بجدية و نفاذ صبر
:في ايه تاني يا أمه…. مالك و مالها

حليمة :مالي و مالها! و هيكون مالي يعني مش بقيت مرات ولدي لازم نطمن عليها و على شر’فنا

شهاب بصرامة:لا من الناحية دي اطمني على الآخر….

حليمة بحقد و تلاعب
:بتدافع عنها اوي كد ليه مع أنك بتسافر كتير و مكنتش بتشوفها الا كل فين و فين.. و يا عالم بقا

شهاب بغضب و تحذير :
اماا اللي بتتكلمي عنها دي مراتي و بنت عمي يعني مسمحش بنص كلمة عليها…

حليمة:ماشي يا ابني تصبح على خير يا عريس….

فجأة سمعوا صوت عالي و في حد بينادي على شهاب

شهاب اخد امه و خرج من الاوضة باستغراب

الغفير :اللحق اللحق يا شهاب بيه الأرض اللي على المشروع النا”ر ماسكة في الزرعه

حليمة:يلهوي….. أنت بتقول ايه يا بهيم أنت حصل أمتي الكلام دا

شهاب خرج بسرعة بدهشة مع اخوه قاسم، ركبوا عربيته و اتحركوا سوا و معاهم كتير من رجالة العيلة…

غزال كانت بتغير هدومها و طالعه لكن الباب اتفتح و هند دخلت بسرعة و هي مخضوضة

:غزال الحقي الأرض بتاعتك النار مسكت في الزرعة و شهاب و قاسم طلعوا على هناك

غزال بخوف:استر يارب…. استر يا رب

لابست هدومها بسرعة و خرجت لقيت حليمة واقفه مع بنت اختها نرمين
حليمة اول ما شافت غزال اتضايقت منها و اتكلمت بصوت عالي بغضب

:انا عارفه من الاول أنها جوازه نحس…. صحيح ما هو رايح يتجوز واحدة

هند بمقاطعه و صرامة:
ماما مش وقته دلوقتي خالص و بعدين لو شهاب عرف أنك بتلقحي عليها بالكلام و الله ليقوم الدنيا ميقعدهاش و أنتي عارفه اخوي زين

حليمة:هتقولي ايه ما أنتي المحامية بتاعتها

غزال بارتباك:هو احنا مينفعش نروح

هند:مش هينفع يا غزال لو روحنا شهاب مش هيعدي خروجنا بسهولة كدا…. انا شوية و هكلمه اعرف منه اللي بيحصل لكن دلوقتي مش هينفع نروح لأي حته…

حليمة بسخرية:دي كانت د”خله مش باين ليها ملامح…. أنا طالعه اوضتي هكلم قاسم خليكي قاعدة جنبها يا اختي على الله تبقى تنفعك…. ياله يا نرمين و لا تقعدي معاهم

نرمين بصت لغزال بقرف :
معاكي طبعا يا خالتي….

هند :متخافيش يا غزال تعالي نقعد في الحوش شوية و نبقى نكلمهم

غزال خرجت معها و هي متضايقة ان حتى يوم فرحها مش مكتوب يكمل على خير رغم ان اللي حصل انقذها منه

الغفر قفلوا البوابة بعد ما كل الناس مشيوا فضل هند و غزال قاعدين مستنيهم لحد ما هند اتكلمت مع قاسم و قالها ان الموضوع بسيط و قدروا يلحقوها

هند:تعالي ندخل يا غزال الفجر خلاص هياذن قعدتنا كدا مالهاش عازه
ممكن يتأخروا هناك لحد ما شهاب يعرف اللي حصل دا حصل ازاي ياله بينا بقا نقوم من هنا انتي منمتيش من امبارح و طول الحنة كنتي قلقانة و اهو في الاخر محصلش حاجة

غزال :لا ادخلي انتي أنا هفضل هنا شوية…

هند:يا بنتي أنا خايفه عليكي

غزال :انا كويسه يا هند ياله ادخلي أنتي و أنا هدخل شوية كدا

هند:ماشي يا غزال تصبحي على خير

غزال :و انتي من اهل الخير…

غزال فضلت قاعدة و سرحت في ذكره قديمة بينها و بين شهاب و هي صغيرة لما دخلت اوضته مرة و قعدت تلعب
وقتها كان عندها سبع سنين و شهاب 13سنه
بالغلط و هي بتلعب كسرت البرواز اللي فيه صورته مع ابوه
دخل و اتعصب عليها كان هيضربها و هي انفطرت من العياط
لولا ان جدها دخل الاوضة بسرعة و زعق لشهاب و عاقبه انه هيبات في الغيط و أنه هو اللي هينضف زريبة المواشي الصبح لوحده

شهاب مهتمش و نفذ كلام جده و فضل شهرين يبات في المزرعة و يشتغل فيها

و مرضاش يرجع البيت تاني رغم انهم اتحايلوا عليه كتير لكن هو رفض لحد ما قدرت حليمة تخليه يرجع البيت
و دا كان سبب من الأسباب كر”ه حليمة لغزال
رغم ان شهاب مكنش مهتم لكن من وقتها و هو تقريبا
مش بيتحك بغزال عن قرب و هي كانت خايفة منه
مرت السنين كبروا سوا زي الاغراب تقريباً
و فجأه تنصدم
ان مكتوب كتابها عليه من وقت ما كان عندها ١٨سنة و جدها موكلها و هو رغم
انه
كتب كتابه عليها لكن حتى مكنش بيتكلم معها في اي حاجة زي الطبيعي جدا و دا اللي صدمها
كتبوا الكتاب تاني أدام الناس و عملوا الفرح و هي عندها 22سنة
فاقت من شرودها على صوت العربية بتاعته و الغفير بيفتح البوابة ليهم

دخل شهاب و قاسم ركن العربية و نزلوا
غزال وقفت بسرعة و بصتلهم

قاسم :غزال أنتِ لسه صاحية…

غزال بصت لشهاب اللي وقف ادامها
:معرفتش انام… هو حصل ايه

قاسم:القش اللي كان على رأس الأرض النار مسكت فيه ازاي مش عارف بس شدت على الأرض لكن الحمد لله الناس قدروا يطفوها…. متقلقيش

غزال ابتسمت بحزن من وراء النقاب لكن شهقت اول ما شهاب مسك ايدها و شدها وراه لاوضتهم….

الفصل الثالث
غزال شهقت اول ما شهاب مسك دراعها و شدها وراه على اوضتهم و هو بيضغط على ايده.

قفل الباب بغضب و بص لغزال بحدة :
_ايه اللي مقعدك برا لحد دلوقتي و ايه اللي أنتِ لابسه دا…. ازاي تقعدي برا بالشكل دا

غزال بهدوء:
-ماله شاكلي العباية مش ضيقه و الله مقلعتش النقاب خالص…

شهاب مسك ايدها و شدها بسرعة له و باين عليه الغضب :
-و أنا قلتلك متخرجيش بتمشي من دماغك و لا ايه…. و لا عجبك قاعدتك أدام الغفر و هم بيبحلقوا فيكي …
أسمعي يا بنت الناس أنا مبحبش الطريقة دي كلمتي لما اقولها تتنفذ أنتي فاهمة بدل ما تزعلي و أنا زعلي وحش

لما بيغضب بيناديها ب “بنت الناس” غضبه مخيف و قاسي بيحاول يهدأ علشان مياذيهاش لكن تصرفاتها بتعصبه…

غزال:أنت بتقول ايه…. اولا انا عمري ما لبست حاجة ضيقه برا اوضتي ثانياً الغفر دول يمكن من عمر ابويا يعني محدش فيهم هيبصلي بصه وحشه
و بعدين أنا كنت خايفه و عايزاه اعرف ايه اللي حصل

شهاب بحدة و غيرة عامية:و متكلمنيش على الزفت المحمول ليه؟
و لا حلال أنك تكلميهم كلهم و تيجي عندي أنا و تقلقي كأني هاكلك لو اتصلت عليا

غزال بصت في الأرض بخجل مش عارفه ترد تقوله ايه بس هي فعلا قليل جدا لو كلمته على الموبيل و بيكون بأمر من جدها و مش بتتكلم جملتين و تقفل معه لان مفيش حاجة يتكلموا فيها تقريباً

غزال؛ أنا آسفه……

شهاب ساب ايدها باستهزاء
:لا كتر خيرك…. اللي قلته يتسمع و بعد كدا تلبسي حاجة واسعه عن كدا

غزال هزت راسها بالموافقة و بعدت عنه بسرعة
شهاب كان بيغير جلابيته و هي قاعدة على إلانترية و باصه في الأرض
كان بيبصلها بتركيز و هو عنده فضول و رغبة كبيرة يشوف ملامحها و شكلها اتغير اد ايه .

شهاب :مش ناوية تقلعي البتاع دا بقا و لا هتفضلي قاعدة بيه على طول

غزال بارتباك:ايه؟

شهاب بجدية :النقاب….

غزال قلبها كان بيدق بسرعة من الخوف و حاسه انه هيقف
:هدخل اغير…..

شهاب مردش عليها و هو شايفها بتاخد هدوم ليها و دخلت الحمام
كان بيفكر
في مين اللي قاصد يحرق الرزع في ليلة فرحه… انشغل في التفكير و نسي غزال تقريباً
وقف في البلكونة طلع سيجاره يدخنها
غزال
خرجت من الحمام و هي نفسها الأرض تنشق و تبلعها
بصت لشهاب اللي واقف في البلكونة و اتنحنحت بصوت مسموع خلاه يدخل و يقفل الباب وراه
لف يبصلها لكن فضل واقف مكانه و هو بياخد نفسه ببطي مخيف و عيونه محاصرها بتركيز
بلع ريقه بصعوبة… عيونه نزلت على فستانها القصير و ايدها اللي بتشد الفستان بخجل واضح
مكنش متخيل أنها بالجمال دا عمره ما توقع أنها تكون جميلة للدرجة دي
بشرتها بيضاء ناعمة، رموشها طويله،شعرها الأسود، شفايفها ورديه حركات ايدها و هروب عنيها من نظراته كانت بتشده أكتر انه يقرب منها

فات سنين طويلة من وقت ما شافها اخر مرة عمره ما اهتم بشكلها هيكون ازاي

وقف ادامها و مد ايديه تحت دقنها، رفع وشها له.. غزال كانت بتبص له بخوف كبير و حزن مكنتش تتمنى أبدا انها تقف ادامه كدا في يوم من الأيام عمرها ما شافت نفسها مراته.
شهقت بصدمة و خجل أول ما قرب منها و باسها و هو محاوط خصرها بايده لكن استسلمت لأنها عارفة ان دا اللي المفروض يحصل و بكرا كل العيلة هتيجي تبارك ليهم

تاني يوم الضهر
كانت بتعيط وشها احمر حاسه أنها هتفقد الوعي من الخزن كانت بتبص له و هو نايم، قامت اخدت دش و غيرت هدومها
قعدت على الكنبة و دفنت وشها في المخدة

-أنا بكر”هك يا شهاب بكر”هك…. حتى جسمي بقيت كا”رهه بسببك، يارب خدني… يارب ليه هو يكون نصيبي، استغفر الله العظيم… آه يارب خدني و ريحني من اللي انا فيه دلوقتي
بس لا مش هسمح له يقربلي تاني انا سلمته نفسي بس علشان يتأكد و يهدي جدي عمي لكن غير كدا مالوش حاجة عندي.

غمضت عنيها بحزن و هي بتحاول تنام مكانها
بعد نص ساعة تقريباً شهاب صحي على صوت الموبيل بيرن، قام لكن استغرب أنها مش جنبه و شايفها نايمة على الكنبة.

اخد موبايله قفله و قام راح ناحيتها، قعد جانبها مد ايده يبعد شعرها الأسود عن وشها، فضل يبصلها و هو ساكت و افتكر حاجة قديمة جدا بينهم
كان عنده ١٢سنه لما ابوه توفي كان بيحبه جدا و قريب منه اوي لما مات مكنش مصدق و قعد فترة طويلة حزين و مكتئب لكن افتكر وقت ما كانت بتتسحب و تدخل اوضته من وراء امه اللي كانت دايما تزعق لها لو شافتها معه

غزال كانت بتتسحب وبتدخل الاوضة بليل تقعد جنبه و هو نايم تحط في ايده قطعة شكولاته و تطبطب عليه و تقوم تجرى قبل ما يصحى لكنه كان بيبقى صاحي و قاعد مستنيها تيجي تتكلم معه و هو نايم و تهون عليه حزنه
لكن مع الوقت هو اتغير و بدا يكبر و ينضج و يشيلها من حساباته
و هي بطلت تتكلم معه سوا نايم أو صاحي

بصلها و هي نايمة مال عليها يبوسها بهدوء لكنها فتحت عنيها و بصتله عن قرب لكن بدون وعي زقته بعيد عنها بقوة و ضر”بته بالقلم من شدة ارتباكها…

شهاب كان واقف بيحاول يستوعب اللي حصل و أنها مدت ايدها عليه.
صرخت بوجع اول ما مسكها من شعرها و عيونه حمراء مليانه غضب..

شهاب بحدة :أنتِ عارفة لو حد تاني عملها ممكن عمل فيه ايه
دا ولا قطع ايده يخليني اسامحه …. عارفة يعني ايه تمدي ايدك عليا

غزال بوجع :أنا…. انا مكنتش اقصد… سيب شعري بالله عليك بيوجعني… أنا آسفه و الله آسفه… بس أنا مش هقدر اتعامل معاك على انك جوزي… و اللي حصل بينا دا بس علشان تسكتهم مش اكتر لكن أنا مش عايزاه دا يتكرر
اعتبرني مش موجوده او ميتة ما انتم طول عمركم شايفني ميته في البيت دا عمري ما خطرت على بال حد فيكم….
و روح اتجوز اي واحدة تانية و أنا مش هعترض بس سبني في حالي ابوس ايدك

شهاب ساب شعرها بدهشة و احساس انها هانت كبريائه :
للدرجة دي مش طايقه لمستي ليكي! و لا قابله قربي منك!

غزال بصت في الأرض و هي بتعيط مش عارفه تقول أيه ….

شهاب بحدة و غيرة:
طب اسمعي بقا الكلمتين دول يا بنت الناس أنا طول ما فيا الروح هتفضلي على ذمتي….
و فكرة اني مش هقرب منك دي تشيلها من دماغك لا دا انا هقرب و أقرب و هتبقى أم عيالي و دا بمزاجك مش غصب عنك لا سمح الله..
..و اقولك الانقح هيبقى برغبتك و بشوقك يا غزال و كل حتة فيكي هتبقى ملهوف عليا

غزال :دا بالغصب على كدا؟

شهاب كان هيرد لكن سمع صوت الزغايط جاي من برا لحظات و الباب خبط

شهاب بحدة:قومي غيري و الكلام اللي قلته امبارح يتنفذ

غزال:بس دا اكيد جدي و والدتك

شهاب بضيق:حتى هند نفسها مالهاش تشوفك كدا… قوم و مطلعيش عفاريت عليكي

غزال قامت بهدوء اخدت هدوم ليها َ.. سابته و دخلت الحمام

شهاب اخد التيشيرت لابسه و فتح الباب لجده و أمه اللي كانت واقفه عنيها بتطق شرار

الجد بابتسامة:صباحية مباركة يا حبيبي.

شهاب بابتسامة:الله يبارك فيك يا جدي..

الجد بحب:اومال فين حبيبتي الصغيرة عايز اباركلها

شهاب:بتغير….

حليمة بضيق :ايه الاخبار يا حبيبي؟

شهاب بحدة و ضيق:اطمني يا اما…

حليمة:ياله بينا يا حج محمود خلينا نسيب العرسان لوحدهم…

الحج محمود بجدية:
-هستناكم على الغداء تحت… عايزك في موضوع مهم يا شهاب.

شهاب :حاضر يا جدي

بعد مدة
نزل و هي وراه باين عليها الخجل و أنها مش عايزاه تنزل ادامهم
دخلوا الصالون الكبير كانوا كلهم قاعدين

حليمة قاعد جنب نرمين بنت اختها و الحج محمود بيتكلم مع هند و قاسم
قاعد معاهم خال شهاب الحج ممدوح

شهاب بجدية:سلام عليكم

الكل:و عليكم السلام….

هند ابتسمت بحب و هي بتبص لغزال
غزال بابتسامه :صباح الخير يا جدي….

محمود بحب:صباح الورد على عيونك يا حبيبتي…. تعالي اقعدي جانبي

شهاب بصلها بهدوء و هي قعدت جنب جدها و هو من الناحية التانية رغم ان الكرسي بتاعه على رأس السفرة

هند بصتله و ابتسمت بخبث لكن محدش قدر يعلق….
بدوا ياكلوا و هي بتقلب في الأكل

هند :ما تاكلي يا غزال….
غزال:ها؟ هاكل اهوه…

بعد كم ساعة … في المزرعة
شهاب كان واقف مع جده أدام الأرض بيبص للقمح
الحج محمود بجدية:
عايز ندرس الغله دي يا شهاب ….

شهاب بهدوء:خلي الزرعة تاخد كفايتها يا جدي و أنا اسبوع كدا و هكلم ابو أمير يجي ندرسها….

جده و هو بيدخل لاوضة المكتب :
ناوي على ايه يا شهاب؟ انا عارف انك بتفكر في حاجة احكيلي ايه اللي شغلك

شهاب: النا”ر اللي مسكت في الأرض امبارح عندي احساس ان في حد وراها

جده : تفتكر يكون حد من عيلة المنشاوية، انا عارف انك هتضايق من اللي هقوله بس أمك هي اول واحدة كانت طمعانه في الأرض دي و كل عيلتها
و كأن نفسها اننا نبيع الأرض لاخوها سليمان علشان يضموها لارضهم لولا أنك رفضت

شهاب بجدية: رفضت علشان الأرض دي بالذات تخص غزال

الحج محمود بجدية:شهاب مش عليا الكلمتين دول…

شهاب :الموضوع اتقفل من سنين يا جدي من يوم وفاة عمي الله يرحمه و أنا مهما حصل مستحيل اخليه يتفتح من تاني

الحج محمود:عندك حق يا شهاب الله يرحمك يا سعد يا ابني مشيت و سبت بنتك وسط ناس ميعرفوش ربنا

شهاب:غزال في حمايتي يا جدي متخافش عليها….

الحج محمود بابتسامة :ماشي يا غالي
صحيح سيبك بقا من الأرض و الفلاحين و خد مراتك و روحوا اي مكان بعيد كدا
دي عمرها ما خرجت من المنصورة خدها يا شهاب و روحوا اي مكان خليها تشوف الدنيا و تشوف الناس و اهو أنت كمان ترتاح شوية من الشغل و تقرب منها

شهاب:خليها على الله يا جدي….

في نفس الوقت
الغفير دخل المكتب بعد ما خبط
:حج محمود… في واحدة ست برا بتقول لازم تشوف حضرتك ضروري

شهاب بجدية:ست مين يعني؟

الغفير:مش راضية تقول اسمها و بتقول لازم تقابل حضرتك

شهاب باستغراب:تقبلني؟ طب دخلها ام نشوفها حكايتها ايه

مشي و رجع بعد دقايق و هو معه واحدة

الحج محمود اول ما شافها وقف بغضب
:أنت ايه اللي جابك هنا ليكي عين بعد كدا دا تيجي هنا

شهاب بحدة و هو بيقف ادامها :
الظاهر انك مش ناوية تجبيها لبرا و من بجاحتك جاية لحد هنا برجليكي

الست وطت تبوس ايده لكن بعد عنها باشمئزاز

اتكلمت بمسكنه و تمثيل
:ابوس ايدك يا حج محمود خليني اشوف بنتي مرة واحدة و غلاوة سعد عندك

الحج محمود بكره:
مالكيش بنات عندنا و ياله انجري اطلعي برا و مشوفش وشك في البلد كلها.. غزال أمها ماتت… فاهمة يا صباح…. بنتك نفسها مش عايزاكي…. و بلاش تخلينا نفتح في اللي فات لان لو غزال عرفت الحقيقة هتكر”هك

شهاب بحدة و غضب و هو بيمسك دراعها بغضب
:راجعه تاني ليه؟ مش كنتي اخدتي الفلوس اللي انتي عايزاها و اتخليتي عن غزال و روحتي جريتي وراء واحد بعد ما عمي مات… عايزاه ايه تاني،
دا على جثتي انك تشوفيها او تقربي منها و على فكرة هي دلوقتي على ذمتي
ابقى فكري بس مجرد تفكير أنك تقربي منها علشان مليم تاني مش هتشوفي مننا حاجة انتي قبضتي التمن مرة…. ياله امشي من هنا يا جابر… أنت يا زفت يا جابر

جابر :ايوه ايوة يا شهاب بيه

شهاب:خد الست دي من هنا و أن حاولت مرة تانية تقرب من المزرعة او البيت متخليهاش تدخل و تكلمني

صباح :ابوس ايدك يا شهاب يا ابني خليني اشوفها بس مرة واحدة و غلاوة الغالين عليك

شهاب وقف ادامها بغضب :
اعتبري بنتك ماتت ارجعي مصر مش عايزين نشوف وشك هنا تاني برا…..

جابر شدها و اخدها و خرج
الحج محمود بص لشهاب بقلق
شهاب:متقلقش يا جدي مش هسمح انها توصل لغزال مهما حصل… اصل اللي يبيع بنتنا ميشوفش ضفرها بعد كدا

الحج محمود :أنا قلقان توصلها و دي عقربه كل اللي يهمها الفلوس ممكن تسمم ودان غزال باي حاجة لو وصلت لها
الموضوع كان اتقفل انفتح تاني ليه بس

شهاب مردش و اخد نفس عميق

بعد وقت حوالي الساعة تسعة
شهاب وصل البيت هو و جده
طلع اوضته لقاها نايمة بأريحية و هي لابسه بجامة قصيرة
قعد جانبها على السرير و بلع ريقه بصعوبه و هو بيحرك ايده بنعومه على بشرة دراعها الناعمة
مال عليها يبو”سها بشغف…. غزال فتحت عنيها بصدمة…..

بقلم دعاء احمد
رواية غزالة_الشهاب

الرابع
غزال فتحت عنيها و هي حاسة بانفاسه قريبة منها اوي… كان دافن رأسه في رقبتها بيبوسها بلهفه و بيمرر ايده في شعرها

غزال بدموع :
أنا خايفة منك…… انا بخاف منك.

شهاب سمع الجملة دي حس بالضيق و هو بيبصلها…. قام بعد عنها، سابها و دخل الحمام، غزال شدت البطانية عليها و فضلت تعيط كل حاجة بتحصل هي مش عايزاها…

فضلت تعيط لوقت طويل كانت سامعه صوت الدش شغال، شهاب كان واقف تحت المياة
و هو حاسس بالغضب مش عارف ليه
هو بنفسه كان دايماً بعيد عنها
من يوم ما اتولد و هو سند جده و معه في المزرعة
و في الشغل قضى اللي فات من عمره معه
كان صغير
لما ابوه مات و سابه… وقتها كان محتاجه و محتاج يكبر معه لكن كان صغير هو و قاسم اخوه
لكن شهاب كان قريب جداً من ابوه و موته كان صعب عليه
كبر شوية و بدا يحس بالمسئولية… انه مسئول عنهم كلهم… مش مهم يعرفوا هو بيعمل ايه علشانهم و مش فارق معاه ياخد مقابل لكن هدفه دايما ان عيلته تكون بخير مهما حصل
يمكن دا السبب اللي خلاه زاهد عن الحب
زاهد انه يخلي اللي حوليه يحبوه المهم انهم يكونوا كويسين مدورش على الحب و عمره ما فرق معه
حتى لو كان بيحميهم في الخفي مش لازم يقدروا اللي بيعمله المهم انه يكون قادر يحميهم.
رغم انه ذكي جدا و بيتعامل مع الناس و هو فاهم نيتهم لكن بيحس نفسه جاهل في المشاعر…. جاهل في أنه يعبر عن اللي جواه
الشغل و اللامبالة خلوه ينسى أنه بني آدم هيجي عليه وقت و يتعب يحتاج يلقى حد يحضنه…. هو الكبير
يعني لازم يحتويهم لكن محدش فهم أنه هو كمان محتاج اللي يحتويه
و هو معبرش عن احتياجاته دي كان لازم يبان صلب علشان يعتمدوا عليه من غير ما يحسوا انهم ضعاف
و صلابته كانت سبب في انهم ينسوا أنه أحيانا بيتعب و حتى لو تعب بيكون جوا اوضته بين أربع جدران محدش يحس بضعفه

غمض عنيه بقوة و خرج بعد شوية
بص لغزال اللي بتعيط و حس بالعجز و انه قليل اوي في نظرها و ميستهلش يكون جوزها للدرجة دي كرهها لمسته ليها… عارف ان الموضوع صادم بالنسبة ليه و أنها اتفاجت بجوازهم لكن حاسس بالغضب غصب عنه

اخد غطا و مخده… فتح باب البلكونة و حط المخده على الأرض
قفل الستاير كويس علشان تعرف تنام براحتها
نام على الأرض بدون ما يقول كلمة واحدة او يفرغ غضبه.
غزال كانت متضايقة من نفسها

قامت فتحت الستارة بحزن بتعاتب نفسها لكن غصب عنها…. غصب عنها بتخاف منه و من قربه
شهاب بحدة و غيرة بدون ما يبصلها :
اقفلي الستارة و ادخلي نامي.

غزال مهتمتش اخدت حجابها و طلعت قعدت جنبه على الأرض، شهاب لف و ادالها ضهره
غزال بتردد :شهاب!

شهاب غمض عنيه و ضغط على ايده بقوة
غزال سندت على الجدار وراها و اتكلمت باستسلام و هي نفسها يكون نايم و ميسمعهاش

:عارف أنا ليه بخاف منك…..
أنا و أنت عدينا بنفس الازمات تقريباً بس أنت غيري…
أنت لما ابوك توفي الله يرحمه لقيت جدو في ضهرك…. و أمك معاك و اخواتك و خيلانك
لقيتهم كلهم معاك
لكن انا لما أمي و ابويا ماتوا محستش بالحنان
من حد في البيت دا، حتى جدي كان مشغول…
محدش جيه اخدني في حضنه و طبطب عليا..
أمك اذتني نفسيا كتير و اهانتني و كسرت قلبي…

عارف حتى الأكل كانت بتسمم بدني بكل لقمة باكلها و تحسسني اني واحدة من الشارع
في مرة قالتلي
” انتى ابوكي مات في حياه ابوه يعني مالكيش ورث و وجودك في البيت دا بس علشان الناس ميكلوش وشنا
شفقة.. عطف… الله أعلم
أنت عمرك ما اتكلمت معايا… عمرك يا.. يا شهاب…
قاسم هو الوحيد اللي كان بيهتم بيا و أنا صغيرة.. كان بيطمن عليا و كان بيديني فلوس من وراكم كل شهر يديني مبلغ و يقولي اشتري بيه كل اللي في نفسك بس متقوليش لماما علشان هتعمل مشكلة لو عرفت

أنا و أنت عمرنا ما اتقابلنا… عايزني اكون ازاي لما اعرف أنك جوزي و مكتوب كتابي عليك من غير ما اعرف.

شهاب كان بيسمعها بدون ما يبصلها، غزال مدت ايدها حطتها على دراعه بارتباك و هو غمض عنيه بقوة و تأثر من لمستها

:أنا آسفة على حصل من شوية بس مين قال اننا نملك قلوبنا يا شهاب حقيقي آسفه لو زعلتك مني ….. أنا ميرضنيش زعلك و ميهونش عليا حتى لو مش متفقين لكن أنت هتفضل أبن عمي….

غزال كانت هتقوم لكن بسرعة شهاب اتعدل مسك ايدها و شدها ناحيته و هو نايم و مغمض عنيه

غزال حست الارتباك و الغيظ منه انه بعد كل الكلام دا خلاها تنام في حضنه
غزال بتوتر:هو ينفع اقوم….

شهاب بجدية :لا…. و خلينا ننام بقا علشان عندي شغل كتير بكراً

غزال بخجل من قربه
:بس أنا مش هعرف أنام في البلكونة كدا مش هكون مطمنه

شهاب بتأكيد و هو بيحضنها بحماية:
-سور البلكونة عالي محدش هيقدر يشوفنا الجو هنا حلو

غزال سكتت و هي بتبص للسماء بتحاول تتغلب على توترها من قربه لكن بعد ربع ساعة تقريباً كانت نامت و دست رأسها في صدره و لفت ايدها حواليه بدون وعي

شهاب كان مستمتع و هو بيبصلها عن قرب بالشكل دا و نايمة في حضنه و حضناه
أبتسم و هو بيزيح شعرها وراء ودانها
… اخدها في حضنه بقوة و غمض عنيه بيحاول ينام.

*********************
تاني يوم بعد العصر

في بيت بعيد عن بيت شهاب
صباح كانت قاعدة في اوضتها و بتفكر ازاي تاخد فلوس من شهاب و من الحج محمود، سمعت صوت الباب بيتفتح ابتسمت

-أنت جيت يا رأفت؟

دخل رجل كبير في منتصف الأربعينات بصلها بخبث و ابتسم
رأفت المنشاوي :
اخو حليمة والدة شهاب شخصية جشعه متسلط و نسوانجي.

رأفت بخبث :ايوة جيت يا حبيبتي… عاملة ايه يا قلبي

صباح بضيق:
مش و لابد…. بصراحة يا رأفت أنا زهقانة اوي
أنا بفكر ارجع مصر

رأفت :ليه كدا بس…. تعالي نقعد و احكي لي اللي حصل لما روحتي لشهاب و جده…

صباح قعدت و طلعت سيجارة بدأت تدخن و باين عليها الضيق
-روحتلهم المزرعة و اتمسكنت و اترجيته اشوف غزال
لكن طبعاً جدها رفض…. و شك إني بعمل كدا علشان عايزاه فلوس… الصراحة اه أنا عايزاه فلوس… عايزاه فلوس كتير اوي عايزه كل فلوسهم
بس طردوني و قالولي ماليش بنات عندنا

رأفت بضيق و غضب:
ما هو دا اللي كنت متوقعين انه يعمله…. تعرفي يا صباح لو الواد طه ابني كان اتجوز بنتك كان زمان بقينا في حته تانية دي البت تملك أرض بملايين… و بصراحة البت كانت عجباه طه لكن سي شهاب اخدها لنفسه علشان يضمن ان الأرض متروحش لحد من عيلة المنشاوية و محدش يضحك عليها.

صباح قربت من الكرسي اللي هو قاعد عليه و اتكلمت بقوة
-بلاش نضحك على بعض يا رأفت…
من يوم ما اخدت الفلوس و مشيت الحج محمود قال إني ميته و عملوا عزاء
و لما غزال كبرت قالوا ان الارض دي ورثها من امها و انا اصلا مملكش حاجة

رأفت :ما هو دا اللي أنا مكنتش فاهمه
ازاي الأرض تبقى ورث غزال منك و انتي اصلا متملكيش حاجة فيها

صباح :اكيد شهاب هو اشتري الأرض دي من جده و اتنازل عنها لغزال علشان يقول ان ليها ورث
و حليمة متبعش و تشتري في البت و لو اتكلمت غزال ترد عليها و تقول انها عايشة من ورث امها من ايراد المحاصيل اللي بيزرعوها في الأرض
و ميخليهاش تحس انها مذلولة لأمه

اسألني انا عن شهاب رغم اني لما سبت البيت بعد وفاة سعد كان هو وقتها صغير لكن كان نسخة من ابوه
بس البت طلع حظها احسن من حظ أمها بقا عيلة زي دي تملك أرض تعيشها ملكة

رأفت و هو بياخد منها السيجارة و بيدخن:
-هو أنتِ مش وحشك بنتك يا صباح و لا ايه

صباح ببرود :
وحشتني؟! مظنش
أصل البني آدم بيوحشه الناس اللي بيحبهم، الناس اللي عاشرهم و حبهم
لكن انا بقا يوم ما خلفت غزال مكنتش عايزاها لأنها كانت تربطني بسعد و انا لما اتجوزته
كنت عايزاه اقلبه في قرشين و خلاص
لكن هو اخدني من مصر و جيني المنصورة و خلاني اعيش في بيت عيلة في البلد دي و انا بقا بحب اعيش في الحرية و عيشة الارياف دي مش بتاعتي
منكرش ان سعد كان بيتمني ليا الرضا ارضى لكن كلام ابوه هو اللي كان بيتنفذ مكنتش
بحس اني مع راجل
لا كان شخشيخة في ايد ابوه
لحد ما قابلتك في العزومة اللي كانوا عملينها في البيت وقتها حسيت ان ادامي راجل بجد و لما اتقابلنا صدفة في السوق منكرش انك لفت نظري

لما كنت حامل كانت بفكر أسقط نفسي لكن معرفتش
و لما خلفت مكنتش طايقها كل شوية تعيط و عايزاه ترضع كانت بتزهقني اوي
لحد اليوم اللي سعد مات فيه في حادثه وقتها مكنتش قادرة اقعد في البيت اكتر من كدا
لكن قابلتك بعد العزاء و قلتلي أنك عايز تتجوزني و هتاخدني و نقعد في مصر
لكن لازم لما اخرج من بيت الحسيني اكون معايا فلوس كتير
وقتها بدون ما افكر قلتلهم اني هرجع مصر و اعيش عند خالتي و اربي البنت بعيد
الحج محمود رفض و وجهني اني بقابلك
مخفتش منه و قلتله اه بقابله و بحبه و هتجوزه على الاقل هتجوز راجل بجد مش واحد زي ابنك بيسمع كلامك
لسه فاكره اليوم دا
ضربني بالقلم و هددني انه مش هيسبني في حالي و مش هيسيب ليا غزال
لكن انا كنت جاهزه المحامي اللي أنت بعته ليا و قالتله هرفع قضيه و هاخد البنت و هو كان عارف اني هكسب حضانتها
قرر يجي معايا سكة و دوغري عرض عليا فلوس مقابل اني امشي من البلد و مرجعش تاني
و انا اصلا عملت كدا علشان الفلوس مع اني مكنتش عايزاها و لا كنت هيستحمل زنها
اخدت الفلوس و مشيت و اتجوزنا انا و أنت في مصر…. في السر

أكدت على اخر الجملة بضيق و هي بتبصله

رأفت :ما خلاص بقا يا صبوحة ما قولتلك مكنش ينفع نتجوز في العلن و بعدين ما احنا سوا اهو بتقلبي في اللي فات ليه ما أنا كنت معاكي خطوة بخطوة

صباح بسخرية:اصلك سألت عن غزال فرديت عليك…. المهم أنا مش فاهمة أنت ليه خلتني ارجع تاني و اطلب منه فلوس
انا لو مش خايفه من الحج محمود فأنا لازم اخاف من شهاب دا مش سهل أبداً

رأفت :اقولك يا ستي أنا يهمني اوي الأرض اللي مكتوبة باسم غزال
الأرض دي بالذات هتفرق مع المنشاوية اوي.. و انتي بقا الوحيدة اللي تقدري تساعديني تبقا ملكي و الخير اللي هيعم هيبقى بينا بالنص

صباح:ازاي مش فاهمة و بعدين أنا لازم ارجع مصر شهاب لو عرف انك اخدت لي بيت هنا مش هيسبني في حالي

رأفت بطمع :اقولك ازاي…. كل الحكاية تتلخص في غزال

صباح:لا فهمني براحة كدا…

_________________________
في بيت الحسيني
غزال كانت بتنشر الهدوم في البلكونة، سمعت صوت الباب بيخبط و حليمة بتنادي عليها بسخرية، فتحت الباب
:نعم يا مرات عمي، في ايه؟

حليمة باستفزاز:
-بقالي ساعة بنادي عليكي قافلة باب الاوضة بالمفتاح ليه؟

غزال باستغراب :
-دا باب اوضتي من حقي اقفله افرضي قاسم جيه فجأة و انا قالعه النقاب ابقى اعمل ايه و بعدين ما انا طول عمري بقفل الباب بالمفتاح حتى قبل ما اتجوز

حليمة لوت بوقها بسخرية :
أنتي هتحكي لي قصة حياتك…. ياله تعالي هنخبز

غزال :هي هند مش تحت

حليمة؛
لا يا اختي مش تحت و بعدين هو أنا كل مرة هعتمد على هند و لما تتجوز نبقى نعمل ايه و لا على ايدك نقش الحنة

غزال :مش قصدي بس أنتي عارفه ان الفرن عطل المرة اللي فاتت و أنا بتعب من دخان الصاجة.

حليمة؛ بقولك ايه يا بنت صباح سهوكة الحريم دي مش عليا و لا فاكرة انك لما تتجوزي ابني هحبك لا يا حبيبتي أنا لا بحبك و لا طليقه الجوازة دي و هاين عليه يطلقك النهاردة قبل بكراً
ف لمى الدور و انجزي انزلي خلينا مخبز الرغيفين قبل ما يجيوا.

غزال :حاضر يا مرات عمي انزلي و انا هغير و هاجي وراكي.

حليمة :ماشي يا اختي اتفضلي

غزال قفلت الباب و اتنهدت بتعب منها لكن دخلت غيرت و نزلت

بعد مدة
كانت بتخبز مع حليمة و البنت اللي شغاله معاهم
حليمة بصت لغزال اللي بتعمل فطير و قاعده بعيد شوية عن الصاجة حست انها متغاظة منها
حليمة بخبث:نعيمة اطلعي هاتي الطبق الصغير

نعيمة :حاضر يا ست حليمة

استنت لحد ما نعيمة مشيت، طلعت عود الحديد من الفرن تطلع العيش حطيته في المشنه اللي جنب غزال و بسرعة مدت ايدها و وقعت من على الكرسي اللي قاعدة عليه، غزال صرخت بقوة بعد ما عود الحديد كوي ايدها، المطرحة وقعت منها و بدأت تعيط و هي بتبص لايدها اللي احمرت بشكل واضح و كبير
عيطت بقهر و وجع و بصت لحليمة اللي قامت بسرعة و راحت ناحيتها
-يلهوي…. ايدك…. بت يا نعيمة هاتي تلج بسرعة من عندك

في نفس الوقت كان شهاب وصل البيت مع قاسم لكن سمعوا صوت والدته بتتكلم بصوت عالي من أوضة الخبيز
بسرعة جري على هناك لكن وقف مذهول و هو شايفها ماسكة دراعها و بتعيط بحرقة و دراعها احمر د”م

الخامس
في نفس الوقت كان شهاب وصل البيت مع قاسم لكن سمعوا صوت والدته بتتكلم بصوت عالي من أوضة الخبيز
بسرعة جري على هناك لكن وقف مذهول و هو شايفها ماسكة دراعها و بتعيط بحرقة و دراعها احمر د”م

جري عليهم بسرعة مال على غزال مسك دراعها لكنها صرخت بقوة و هي بتمسك في دراعه من الوجع
جاد مال و شالها… طلع من أوضة الخبيز على اوضتهم و هو بيصرخ فيهم

-حد يجيب تلج… قاسم هات دكتورة بسرعة

دخل الأوضة حطها على السرير مسك دراعها بحنان… حليمة دخلت بكيس التلج رغم أنها كانت قاصدة لكن مكنتش عايزه شهاب ياخد باله

-خد يا شهاب التلج

شهاب اخد منها الكيس و بص لغزال بارتباك قبل ما يحطه على دراعها، غرزت ضوافرها في ايده من شدة الوجع
شهاب حس ان قلبه بيتقطع و هو شايفها بالشكل دا وشها عرقان و احمر جداً من العياط و جسمها بيتنفض بقوة
شدها لحضنه و غمض عنيه بخوف
مر دقايق
قاسم وصل البيت و معه الدكتورة وقف برا أدام الاوضة و الدكتورة دخلت
بدأت تعمل ليها اللازم و اديتها حقنه خليتها تهدأ جدا و تنام لأنها مش تتحمل الألم لو فضلت صاحية

الدكتورة :الحرق دا بسبب ايه؟

حليمة بتوتر:عود الحديد كنا بنخبز و انا دوخت من دخان الصاجة وقعت من على الكرسي و العود طال ايدها

الدكتورة :واضح انه كان سخن اوي…. على العموم انا عملت لها اللازم… هي نايمة دلوقتي و احتمال حرارتها ترتفع بليل و تهلوس شوية من المخدر لازم حد يفضل جانبها و ان شاء الله أنا هعدي عليها بكرا تاني
تكون بقيت أحسن

شهاب مصبش حتى للدكتورة و هو قاعد جنب غزال
الحج محمود:كتر خيرك يا دكتورة اتفضلي

الدكتورة مشيت معه و قاسم وصلها كلهم خرجوا من أوضة غزالة الا شهاب اللي فضل قاعد جانبها
قام خرج من الاوضة و قفل الباب كويس وراه و نزل الصالون مكان ما هم موجودين

شهاب بحدة و غضب:
عايز اعرف اللي حصل؟ و ايه اللي خلي غزال تقعد أدام الفرن البلدي و هي بتتعب من الدخان و ازاي ايدها تنحرق بالشكل دا

حليمة بتوتر:
-اصل الفرن بتاع الخبيز عطلان فأنا طلبت منها نقعد نخبزهم سوا لكن انا و البت نعيمة اللي كنا قاعدين ادامها لكن هي كانت بتعمل الفطير
و أنا بطلع العيش من الفرن بحطه في المشنه مخدتش بالي و عود الحديد جيه على دراعها

شهاب قرب من والدته بشك و ملامحه مش مبشرة بالخير
-أنت مش قلتي من شوية انك دوختي من دخان الفرن…. و دلوقتي بتقولي ماخدتش بالك
افهمها ازاي دي…

حليمة بغضب :
انت تقصد اني قاصدة احرق ايدها؟ معقول البت دي سخنتك على امك و انتم مكملتوش الأسبوع متجوزين اومال لو طولت هتخليك تعمل ايه! تتبرأ من أمك

شهاب بغضب و حدة و هو بيحاول يسيطر على نفسه أدام امه :
-اماا… أنا مش عيل صغير تضحكي عليه بكلمتين….و بعدين البت اللي انتي بتقولي عليها دي بنت سعد الحسيني و مراتي مش من حق أي حد يقلل منها مهما كان
أنا عارف انك مش بتحبي غزال و لا بطيقها بس مش من حقك تاذيها و لا من حق أي حد يعمل كدا طول ما انا على وش الدنيا
أنا لحد دلوقتي بحاول اسيطر على نفسي علشان متجننش عليكم من اللي بتعملوا
و بقول يا جدع عدي و فوت دي امك برضو لكن قسما بالله لو الموضوع استمر بالشكل الموذي دا هاخد غزال و ناخد بيت برا

حليمة بدهشة:عايز تسيب البيت علشانها يا شهاب دي آخرة تربيتي و تعبي معاكي عايز تسبني

شهاب :صدقيني لو حصل هتكوني انتي السبب مش بنت عمي اللي تتهان و تتضرب في بيتها و اسكت عادي ياريت تخلي الكلمتين دول في دماغك يا ام شهاب علشان متخسرنيش

حليمة:بتهددني يا شهاب

قاسم:ماما شهاب ميقصدش اللي فهمتيه.

حليمة :و لا يقصد ما هو خلاص مش فارق معه حد و كل اللي يفرق معه ست الحسن بس و الله يا شهاب بيجي اليوم اللي تعرف فيه أنها بني ادمه رخيصه زي امها

شهاب اتعصب و كان هي على صوته لكن جيه صوت الحج محمود بمنتهى الغضب و العصبية و بتحذير

-حليمة! شكلك نسيتي نفسك يا بنت المنشاوية و نسيتي كلامي
انتي غلطتي في بنت ابنى و حرقتي ايدها عن قصد متنكرش دا انا عجنك و خبزك كويس اوي
حسابك بقا تقيل اوي و انا من زمان بحاول اعدي و افوت لكن تغلطي فيها ادامي و تاذيها بالشكل دا مسمحلكيش و انتي اللي اختارتي يا حليمة… شهاب اطلع لمراتك دلوقتي و أنا هشوف الموضوع دا و هشوف ازاي تقارني غزال بأمها

شهاب بص لقاسم و هند اللي كانوا واقفين محتارين بينهم و هم عارفين ان امهم غلطانه لكن خايفين عليها من غضب جدهم

شهاب سابهم و طلع اوضته فتح الباب و دخل قرب منها قعد جانبها و هو متضايق من نفسه
حط ايده على دماغها لكن حس بحرارتها مرتفعه…. فضل يعمل ليها كمدات لوقت طويل و هي بتهلوس و مش في وعيها
حس بالارهاق لكن مرضاش يسيبها و ينام

عدي ساعة و نص كمان لحد ما بدأت تهدا
فتحت عنيها بدون وعي، بصت لشهاب بملامح حزينة مرهقة

شهاب بلهفة:غزال أنتي كويسة… ردي عليا حاجة بتوجعك…

غزال بتخدير و حزن :قلبي… وجعني اوي …

شهاب شدها لحضنه بحماية و خوف كبير جواه و هي نامت بدون وعي او تركيز

مر الوقت و هو كمان نام من التعب و هو حضنها بقوة و تملك مخيف!

في اوضة حليمة
كانت مقهورة و حاسه بالغل اتجاة غزال اللي دايما تاخد منها حبهم يمكن خي مش بتشوف دا بعنيها لكن دايماً يقفوا في صفها
نفسها تروح تولع في غزال و هي حية لكن متقدرش…
حليمة بغضب :ماشي يا بنت صباح و الله لتبقى حياتك جحيم و يوم ما هيطلقك و يرميكي في الشارع ساعتها هتعرفي مين هي حليمة المنشاوي
لازم اكلم رأفت رغم اني كنت رافضه طريقته لكن و الله العظيم لخليكي تعيشي حياتك مقهورة يا غزال و أنت يا شهاب تعرف ان امك كان معها حق يوم ما رفضت موافقتك على قرار جدك و كتبت كتابك عليها.

الفصل السادس
في صباح يوم جديد مشرق….
غزال فتحت عنيها لقيت شهاب حضنها و نايم، بعدت عنه بضيق حاسه أنها مش قادرة تتاقلم على الوضع الجديد
و أنه خلاص بقا زوجها…
اللي والدته عملته خلاها تحس ان فاض بيها منهم و فاض بقلبها من اذيتهم.

و احساس أنها مغصوبة على كل حاجة بتحصل مضايقها و جايز لو قالت له أنها شاكة ان والدته كانت قاصده يمكن يقول انها بتافور او عايزاه توقع بينهم.

قعدت على طرف السرير و بصت لدراعها بعدم رضا… اول مرة تحس انها مبقتش قادرة ترضى بحياتها معاهم بالشكل دا.

جوازهم غصب و هي مش بتحبه و اكيد محبتوش في يوم تلاته بعد جوازهم، اللي بيحصلها من حليمة و اذيتها ليها….

دموعها نزلت على خده ببطي و هي بتبص لايدها…
بصت لشهاب اللي نايم و جنبه على الكمودينو كمادات واضح انه فضل جانبها طول الليل ..

غزال لنفسها بتعب :
-يارب…. يارب أنا مش قادرة … الهمني الصبر اقدر أكمل بيه أو اديني سبب قوي يخليني اكمل معاهم من غير ما حس ان قلبي هيقف من كتر الحزن …. يارب

قامت اخدت هدوم و دخلت تاخد دش و هي بتحاول تخلي ايدها تلمس المياة كانت بتحس بوجع لو لمستها.

خرجت بعد دقايق
و هي بتنشف شعرها….. بصت لشهاب اللي كان قاعد على السرير و مستنياه تخرج

غزال :الحمام فاضي تقدر تدخل….

قعدت أدام التسريحة لقيته وقف وراها بصت لانعكاسه في المراية لقيته بيسحب كرسي و بيقعد وراها… اخد منها الفوطة و بدأ يساعدها و يسرح ليها شعرها
غزال فضلت تبصله من المراية و هي حاسة انه مش عارف يعمل حاجة و مرتبك لأنها اول مرة يسرح شعر بنت لكن كان بيهتم بالتفاصيل الصغيره عكس طبيعته …

غزال لنفسها :
-يا خوفي…. يا خوفي توقع قلبي في حبك يا شهاب و تطلع أنت كمان أذية و وجعك ليا يعلم على اللي باقي من قلبي.

شهاب خلص و قام دخل الحمام بدون ما يتكلم و كأنه جاهل في التعامل مع البنات

غزال قامت طلعت له هدوم و لابست هدومها و نزلت
هند كانت بتتكلم مع قاسم

غزال:صباح الخير
:صباح النور…

هند بسرعة:أنتي كويسة دلوقتي

غزال :اه الحمد لله احسن

هند بحزن:معليش يا غزال…. ماما اكيد مكنتش تقصد و بعدين شهاب و جدو مسكتوش و الله و اتخانقوا بليل مع ماما و شهاب خلي الغفير يهد الصاجة خالص و جاب واحد يشوف الفرن و يصلحه

غزال بدهشة:بجد؟

هند:اه و الله….

قاسم بجدية:انا لازم أمشي دلوقتي…. عايزين اي حاجة مني؟

-تسلم يا قاسم

في نفس الوقت
شهاب نزل و بص لغزال بحدة و متضايق أنها نزلت و مستنتوش بصلها بغيظ و غيرة و هو حاسس ان النقاب مش مظبوط بص لاخوته
شهاب بجدية:صباح الخير

قاسم
:صباح النور….صحيح يا شهاب احنا معزومين عند خالك رأفت بكرا كلنا و جدك قال هنروح لان تقريبا كدا معتز ناوي يخطب و ماما قالت إنها هتروح…. و لازم نروح كلنا

شهاب و هو بيبص لغزال
:و ماله على بركة الله…

قاسم بابتسامة:
ياه أنا لازم امشي…. سلام

-مع السلامة

شهاب مال على غزال مسك ايدها بهدوء و هي قامت معه… اخدها و دخل أوضة المكتب
غزال بهمس:في ايه؟

شهاب قفل باب المكتب، بصلها و رفع النقاب عن وشها..
غزال:في حاجة؟

شهاب مسك دراعها و رفع كم الدريس الواسع بص لدراعها بحزن، اخد المرهم من على المكتب و دهن لها منه

ساب دراعها و راح فتح درج المكتب و طلع منه كم كتاب
وقف أدام غزال و حط الكتب بين ايدها..
غزال ابتسمت بذهول و هي بتبص له و بدأت تشوف اسامي الكتب

غزال بدهشة:أنت عرفت ازاي أني كنت عايزه الروايات دي….

شهاب :عادي عرفت… المهم عجبوكي؟

غزال؛ اوي….. تعرف إني كنت طلبتهم من قاسم من مدة طويلة… اصل قاسم كان دايما يجيب لي كتب و روايات…. أنت سألته صح؟

شهاب بكدب:اه هو اللي قالي…. المهم انهم عجبوكي…. ياله خديهم و أطلعي
و النقاب دا تظبطيه بعد كدا… مش عايز غير عيونك تبان و ياريت لو خفتيهم

غزال معلقتش على كلامه و لا فهمت قاصده و هي بتقلب في صفحات الكتب بانبهار و سعادة بدون ما ترد
شهاب كان كفاية يشوف اللهفة و السعادة دي في عنيها علشان يكون هو كمان مبسوط.

غزال بعفوية :بجد حلوين اوي يا شهاب… بجد
عارف أنا من زمان بحب اقرأ الروايات اوي… بس كان قاسم هو اللي بيجيبهم ليا، ايه رأيك نقرأ الرواية دي سوا….

بصتله و سكتت بعد ما أدركت اللي قلته
-انا اسفه… اقصد… متشغلش بالك… ا

شهاب بمقاطعة :
-على فكرة أنا كمان بحب القراءة و اظن اني هبقي مبسوط لو قرينا حاجة سوا..

غزال ابتسمت بارتباك لكن لقيت شهاب بياخد منها موبايلها و بيفتح بيحط فيه شريحة تانية و هي واقفه تتابعه باستغراب
غزال؛
اي دا؟

شهاب قفل الموبيل و بصلها بجدية
:دي شريحة جديدة…. بصي يا غزال و ركزي معايا
الشريحة دي مش متسجل عليها غير رقمي أنا، في اي وقت حسيتي أن في اي حاجة غلط حواليك او حصل اي حاجة مخيفة
خرجتي و حصل اي مشكلة تكلميني عليه و انا هفهم ان في حاجه مش مظبوط و تلقيني عندك

غزال باستغراب:
-مش فاهمة حاجة …. هو حصل حاجة؟

شهاب بجدية :لا أبدا بس دا من سبيل الحماية مش أكتر…. على العموم متقلقيش

غزال:تمام…. انا هطلع بقا

خرجت من المكتب، شهاب قعد على الكرسي بتاعه وراء المكتب و حط رجل على رجل و هو بيفكر في حاجة

طلع موبايله و كلم شخص
شهاب:الوا
بدر : ازايك يا شهاب…. ياه أخيراً افتكرت صحابك يا جدع
شهاب:معليش يا شهاب أنا بس الفترة دي مضغوط شوية…..بس كنت عايز منك خدمة

بدر؛ اومرني يا شهاب.

شهاب:عايزك تعرف لي مكان واحدة

بدر :مين؟

شهاب :صباح السيد عبد السلام عطا… كانت عايشة في المهندسين من مدة و بعد كدا اختفت و ظهرت تاني من مدة قريبة في المنصورة
عايز اعرف مكانها و اللي بتقابلهم

بدر:حاضر بس الموضوع هياخد شوية وقت و أنا هحاول بس هي مين دي؟ و ليه بتدور عليها؟ سرقت منك حاجة

شهاب و هو بيبص ناحية باب المكتب
:لا بس شكلها مش ناوية على خير…. إنما هي مين فهي بني ادمه حقيرة… المهم ياريت بسرعة يا بدر لاني مستعجل شوية.

بدر؛ من عنيا هكثف البحث عنها و من غير ما حد ياخد باله متقلقش …. بس لازم نتقابل احنا بقالنا كتير متقابلناش

شهاب:ان شاء الله قريب..

بدر :ان شاء الله…

شهاب قفل الموبيل و حطه ادامه

في بيت عائلة المنشاوي…. بعد العصر

حليمة دخلت البيت و هي ماشية بتكبر و غرور رافعه طرف عبايتها

نرمين اول ما شافتها جريت عليها حضنتها:
-ازايك يا خالتو…

حليمة؛ بخير يا حبيبتي…. انتي عاملة ايه

نرمين بصت لها بحزن و متكلمتش
حليمة:عارفة انك زعلانة من يوم جواز شهاب بس وحياتك عندي لتجوزيه و ابقى قولي خالتي قالت

نرمين :بس هو خلاص اتجوزها يا خالتو

حليمة بكره:اصبري عليا بس شوية و انا هخليكي تشوفيه و هو بيرميها بنفسه برا البيت زي الكلاب…. خالك رأفت فين؟

نرمين :نايم فوق أنتي عارفه انا بيسهر متأخر بس ماما و خالي سليمان برا مفيش غير انا و خالي رأفت و طه تقريباً خرج و معتز نزل مع صحابه

حليمة بقوة؛ انا طالعه لخالك و انتي اوعي تزعلي يا بت اوعي… مش بنت المنشاوي اللي تزعل علشان بنت صباح

نرمين بسعادة و حماس:
-ربنا يخليكي ليا يا خالتو و يارب نخلص من زفتت الطين دي كمان.

حليمة و هي طالعه السلم:
-عن قريب يا روح خالتك….

نرمين ابتسمت بسعادة و خرجت
حليمة فتحت الباب و دخلت

في بيت الحسيني
غزال نزلت تحط اكل للطيور خرجت من البيت و راحت لاوضة صغيرة
فتحت الباب و دخلت
بدأت تحط اكل للفراخ طلعت تملي الجردل المياة

حطت أكل للارانب و الحمام كانت قربت تخلص لكن سمعت صوت الباب بيتفتح… افتكرتها هند

غزال بمرح:
-أنت لسه جايه يا هانم ما انا حطيت ليهم أكل خلاص….

طه أبن رأفت دخل الأوضة، غزال اول ما شافته نزلت النقاب بسرعة و استغراب

غزال بغضب :طه…. أنت ايه اللي جابك هنا و ازاي تدخل من غير ما تخبط…. اتفضل اطلع برا

طه بخبث و إعجاب صارخ
:اطلع برا ايه بس….. ايه الجمال دا كله… بقا تخبي كل الحلاوة دي وراء البتاع دا دا انتي طلعتي صاروخ

غزال بغضب :
-استغفر الله العظيم… هو انتي يا ابني أهبل و لا بتتكيف لما تتخانق معايا و تاخد على دماغك…. انا المرة اللي فاتت اشكيتلك لجدي لكن الظاهر انك مش بتحرك يبقى اسلقي وعدك!
و اتفضل أطلع برا….

طه ابتسم بخبث و هو بيقرب لكنها مخفتش او بمعنى أصح مبينتش اي خوف

طه ببجاحة -مالك يا غزالة كل ما تشوفيني تتعصبي كداليه هو انا قت”لت لك قت”يل و لا ايه…. بس بصراحة يا بخته ابن المحظوظة دا اكيد انبسط اوي معاكي …. مع ان مش باين علي خلقته بس أنا غيره خالص انا بفهم و بقدر
اديني أنتي فرصة بس

غزال :حسبي الله
هو أنت تعبان في دماغك يا طه…..

طه بسماجة؛ لا انا تعبان في قلبي

غزال كانت ماسكة جردل المياة بصتله باستفزاز و بسرعة رمت عليه المياة، طه رجع لوراء بدهشة
غزال:جاتك وجع في قلبك…. فوضت أمري لله

خرجت من الاوضة و سابته واقف مصدوم و المياة غرقت هدومه
طه
-ماشي يا غزالة بس اخرتها معايا انا…

غزال دخلت البيت و هي بتكلم نفسها بغضب و ضيق من حليمة و قرايبها

هند بمرح
:بتكلمي نفسك ليه يا كتكوته

غزال :
حسبي الله.. الزفت اللي اسمه طه دا كمان
رخم اوي و غلس…. يارب خده بغلاسته دي

هند؛ عملك ايه؟

غزال؛ بيرخم يا هند… المرة اللي فاتت قلت لجدو و هو شكله معملوش حاجة و في الأخر جايه تاني و المرة دي شافني من غير النقاب

هند بذهول:
بجد؟ ازاي… تعالي نتكلم فوق احسن شهاب يطب علينا فجأة و دا لو سمعك بتقولي كدا ممكن يتجنن عليه… تعالي

غزال :أمري لله… تعالي

الفصل السابع
في بيت المنشاوي..
حليمة دخلت أوضة اخوها رأفت، فتحت الباب لقيته نايم لاوت بوقها بسخرية

حليمة بضيق:رأفت…. نفسي أفهم أنت مش هتبطل العادة الزفت دي و تصحى زي مخليق ربنا…. رأفت اصحى عايزاه اتكلم معاك

رأفت فتح عنيه بضيق و بصلها ببرود و هو بيتعدل و بيقعد على السرير

-في ايه يا حليمة داخلة عليا بزعبيبك ليه ان شاء الله و لا الحج محمود ادالك فوق دماغك فقولتي تيجي تعكنني عليا.

حليمة بسخرية:
-لا و أنت الصادق جاية اتأمل في جمال عيونك….

رأفت اخد علبه السجاير و بدا يدخن، بص لاخته بجدية
-ما تيجي معايا دغري يا حليمة و قولي عايزاه ايه؟

حليمة:لا أنت تقوم تاخد تفوق لي علشان اللي انا عايزاه منك محتاج حد فايق

رأفت :انجري يا حليمة انا مش ناقصك

حليمة برفعه حاجب
:رأفت هو أنت ليه متجوزتش بعد ما مراتك ماتت و سابتلك طه و معتز

رأفت :بعيد عنك اصلكم صنف مالوش أمان

حليمة ضحكت بسخرية
-علشان كدا روحت اتجوزت صباح في السر

رأفت بصلها باستغراب و اتعدل
حليمة بغرور و قوة
:متقلقش كدا يا خويا…. أنا عارفة انك اتجوزتها من زمان اوي و كل ما كنت بتسافر مصر كنت بتروح تقضي معها وقت
قولي صحيح هي صبوحة عاملة ايه؟

رأفت كان بيسمعها و هو بيدخن بصلها و اتكلم بجدية
-أنت كنتي عارفة أنها عايشة؟

حليمة ضحكت بصوت عالي نسبي :
-رأفت يا حبيبي هو أنت فاكر أني نايمة على وداني
و سايبه كل حاجة تمشي كدا بالبركة
فوق يا رأفت دا انا حليمة المنشاوي و لا نسيت….
و لا أنت فاكر ان محمود الحسيني لما عمل عزاء صباح و قال إنها ماتت انا كنت عايشة بعيد عنهم
الحج محمود يوم ما قال إن صباح عملت حادثه و هي راجعه مصر
أنا عرفت ان في أنه و اتكلمت معه و هو كان بيثق فيا و قالي كل حاجة
قالي ان اخويا لاف على مرات إبنه بعد ما ابنه مات
و خلاها ترفع قضيه ضم حضانة غزال ليها علشان بس تاخد منه فلوس كتير و هي كدا كدا مش عايزة غزال
وقتها انا كان لازم انصدم الصراحة اصل احنا دايما بنلعب مع بعض و سرنا لازم نقوله لبعض
لكن أنت مجتش قولتلي ….
و انا اللي ساعدته و خليت الناس في البلد تصدق ان صباح ماتت فعلا
و طبعا قالوا انهم دفنوها في مصر في مقابر عيلتها

رأفت :طب ليه مقولتليش انك عارفة و كنتي بتمثلي كل دا عليا

حليمة قربت منه و اتكلمت بشر
-و أنت خبيت عليا ليه؟ شوف يا رأفت أنا اللي يضايقني أنا او عيالي
هيشوف مني اللي يخليه يندم على جاي من عمره
و أنا مش جايه اعاتبك … أنا عايزاه اعرف أنت ناوي على ايه
الغفير بتاع المزرعة قالي ان في واحدة راحت لشهاب من يومين و هم طردوها و من اوصافها أنا اتاكدت انها صباح
و كمان متأكدة أنك عارف انها راحت لهم و يمكن أنت كمان اللي بعتها
فتعالي بقا بهدوء كدا و قولي اللي في دماغك و ناوي عليه

رأفت :قبل أي حاجة أنتي عايزاه ايه يا حليمة

حليمة بكره:اخلص من غزال

رأفت :و أنا هدفي الأرض بتاعتها

حليمة:يبقى احكي لي اللي أنت ناوي عليه

رأفت :كل الحكاية أن غزال لازم تبقا في صفنا و دا مش هيحصل الا لما تفقد ثقتها فيهم و طبعا صباح هي اللي هتعمل كدا
و الباقي علينا و شوفي انت عايزاه تعملي فيها ايه براحتك محدش هيعترض…

حليمة :هفكر و لحد ما أفكر متعمليش اي حاجة من دماغك…. سلام يا ابو طه

رأفت :متنسيش عزومة بكرا

حليمة:مش ناسية… كمل نوم يا رأفت يا خويا كمل…

______________________
في بيت الحسيني
شهاب دخل البيت لقاهم قاعدين بيتعشوا لكن غزال مش موجوده
شهاب:سلام عليكم

:و عليكم السلام….

جده:تعالي اقعد يا شهاب… جيت في وقتك

شهاب :لا انا ماليش نفس…. اومال غزال منزلتش

هند :قالت مش جعانه… تلقيها نامت اصلا كان عندها مغص انا طلعتها ينسون و قالت إنها هتنام

شهاب بص على السلم :
-طب قولي لنعيمة تحضر العشاء و تجيبه على فوق

حليمة بهمس:يا حنين..

قاسم ابتسم و هو شايف امه متضايقه
-خلاص بقا يا ماما ميبقاش قلبك اسود

حليمة؛ اسكت يا قاسم انا مش طايقة نفسي

شهاب سابهم يتكلموا و طلع اوضته
فتح الباب و دخل لقاها قاعدة على السرير و حاطه المخدة على رجليها و بتقرأ رواية

رفعت رأسها و بصتله اول ما شافته قفلت الكتاب و اتعدلت بتوتر و هي بتنزل طرف الفستان

شهاب بجدية :مساء الخير

غزال :مساء النور

شهاب :هند بتقول ان بطنك بتوجعك…. مالك؟

غزال:مفيش مغص عادي شربت ينسون و بقيت كويسة الحمد لله

شهاب قعد على الكرسي و هو بيقلع الجزمة:
-متأكدة و لا اجيب دكتور؟

غزال:و الله كويسة الحمد لله….

شهاب قرب منها بصلها بهدوء مد ايده حطها على دماغها، غزال بلعت ريقها بارتباك و هي رافعه عنيها بتبصله

-أنا كويسة الحمد لله

شهاب:الحمد لله…. طب ليه ماكلتيش؟

غزال:ماليش نفس

في نفس الوقت نعيمة نادت من برا و هي ايلة صنية عليه الاكل

-العشاء يا شهاب بيه

شهاب راح فتح الباب و هو واقف خافي الرؤية بحيث متقدرش تشوف غزال
شهاب:تسلمي يا نعيمة… شوية كدا و اعملي كوبايتين ينسون

نعيمة :حاضر حاجة تانية…

:لا يا نعيمة….

اخد منها الصينية و دخل قفل الباب وراه برجليه، غزال اول ما شافت الاكل و شمت ريحته حست ان بطنها بتوجعها و مش قابله ريحته

شهاب:انا قولتله يحضروا العشا و يجبوه على هنا

غزال بحزن :بس مش هقدر اكل…. و ماليش نفس

شهاب :اشمعني؟

غزال بغضب:قلتلك ماليش نفس….

شهاب بحدة:وطي صوتك و لا أنتي بتحبي تسمعي الكلام كل شوية…..

غزال عيونها لمعت بالدموع و هي بتبص له بضيق
-كل حاجة أوامر أوامر….. على فكرة أنا مش بعاند معاك…بس انا بتعب من الاكل و ريحته بتوجع ليا بطني..

شهاب بص للأكل باستغراب و هو فاكر و متأكد انها أكلت معاهم قبل كدا من نفس الأكل دا قبل كدا

-بس أنا فاكر و متأكد انك اكلتي معانا قبل كدا نفس الوصفات دي

غزال :بس كنت اول ما باكل بطلع اوضتي على طول و بطني بتوجعني و ساعات كنت برجع..

شهاب بدهشة :و ليه كنتي بتاكليه من الأول

غزال :مكنتش ببقا عايزه ازعل جدي لأنه بيحب ياكل الاكل دا و هو لازم يخليني اقعد جنبه و اكل معه كنت باكل حاجة بسيطة و بعدها بقوم
لكن النهاردة لما شميت الريحة بطني قلبت و طلعت

شهاب برفعه حاجب :
-يعني علشان متزعليش جدك تاذي نفسك

غزال ابتسمت بحزن :
-لو لقيت حد يحبني بجد زي جدي عندي استعداد اذاي نفسي لو هو هيكون كويس…

شهاب فضل يبصلها و هي اتكسفت و بصت في الأرض…
بعد الصينية و حطها على التربيزة و قعد جنبها على طرف السرير… اخد الكتاب اللي كانت بتقرا فيه و بص لاسم الرواية
“حبيبي سكر مر”

شهاب :حلوة الرواية دي؟

غزال بابتسامة :تحفه بدوب فيها بجد

شهاب شملها بنظرة هادية و بيقلب في صفحات الرواية بص لدراعها كانت حطت المرهم رجع بص للكتاب
لحد ما الباب خبط قام اخد من نعيمة الينسون و ادالها الاكل..

غزال :أنت ماكلتش ؟

شهاب :خلاص ماليش نفس اكل منه…. ايه رايك نطلب اكل من برا…

غزال ابتسمت بحماس :
-بيتزا مارجريتا و عايزه شاورما فراخ….

شهاب ابتسم و هو شايف الحماس في عيونها
-حاضر حاجة تانية؟

غزال:لا….

شهاب طلع موبايله و عمل أوردر ليه و ليها

بعد مدة قصيرة
كانوا قاعدين ياكلوا سوا و أدامهم الرواية مفتوحة على صفحة معينه و الاتنين بيقروا بعيونهم في صمت
شهاب كان هيقلب الصفحة لكن مسكت ايده بسرعة و الأكل في بوقها
“انا مكملتش أنت بتقرا بسرعة اوي

شهاب :خالص يا ستي… بس متتكلميش و الأكل في بوقك تاني..

غزال قفلت بوقها بحرج و بصت في الكتاب

بعد مدة
غزال نامت شهاب غطها كويس و شال بواقي الأكل و العلب
قام خرج من الأوضة و راح لاوضة جده لانه كان طالب منه يروح له قبل ما ينام

شهاب فتح الباب و دخل كان الحج محمود قاعد على السرير و بيسبح

شهاب :مساء الخير يا حج….

الحج محمود :مساء النور يا حبيبي… تعالي يا شهاب..

شهاب دخل و قفل الباب وراه، قعد جنبه على السرير و بصله بهدوء
الحج محمود ابتسم و ساب السبحة من ايده

-مالك يا شهاب؟ أنا حاسس أنك فيك حاجة من يوم جوازك من غزال و أنت متغير
هو فيه حاجة أنت مخبيها عليا احكي لي

شهاب ؛ مالي بس يا حج ما أنا كويس اهوه

-مقولناش حاجة الحمد لله.. بس برضو متغير هو أنا مش عارفك، حاسك متضايق
هي غزال فيها حاجة عملت حاجة مزعلك طمني يا ابني محدش هيفهمك ادي

شهاب بتردد لأول مرة يبان أدام حد
-اقولك الصراحة يا جدي….. أنا فعلا محتاج اتكلم مع حد لأن مش عارف اعمل ايه
بس الكلام دا محدش يسمع بيه و بالذات أمي

الحج محمود :عيب تقول الكلمة دي أنت تعرف عني كدا

شهاب:لا

الحج محمود؛ طب قولي في ايه بقا

شهاب بحرج :غزال…. أنت عارف اني ماليش في التعامل مع البنات و ماليش خبرة كبيرة
بس أنا…
بص هي مش متقبلة وجودي يعني صعبة اوي… انا مجرد ما بدخل الاوضة بتعدل هدومها و تتأكد انها مقفولة كويس… حتى كلامها معايا بحس أنها مش عارفه تاخد راحتها
أنا أول بلمسها بحس انها اتشنجت و مش متقبلة فكرة اني جوزها…

الحج محمود بابتسامة:
-طب و ايه يعني يا واد…. أنتم لسه متجوزين و طبيعي تبقى مرتبكه و بعدين غزال بتتكسف اوي مش بتقدر تكون على راحتها مع أي حد بسهولة
اسمع مني الكلمتين دول… الحريم ميحبوش الغصبانية و انتم جوازكم جيه بسرعة و اكيد اتوترت اسألني انا عارفها كويس…
خدها و سافروا اي حته لوحدكم عيشوا لكم يومين كدا
و بالهداوة هتلاقيها هي اللي ميهونش عليها زعلك و أنت عارف أنها طيبة
و بلاش الغصبانية دي مراتك مش واحدة من الشارع… دلعها… متبصليش كدا دلعها
أنا عايز حفيد قريب بس عايزاه لما يجي… يجي بين اب و أم متفاهمين…. و بعدين اوعي تاذيها فاهم

شهاب ابتسم بحب و ربت على كتفه :
-ماشي يا جدي…. انت عايز مني حاجة دلوقتي

محمود بجدية:لا… خالي بالك عليها

الفصل الثامن
غزال كانت واقفه وراء شهاب اللي بيتعدل هدومه و بيجهز نفسه لأنه معزوم على العشاء عند خاله رأفت.
شهاب بص لغزال بجدية:
-متأكدة أنك مش عايزه تيجي معايا؟

غزال بهدوء:
-بص أنا مش بكون على راحتي و أنا هناك بس لو عايزني اجي معاكي ممكن ادخل اغير…

شهاب : لا مالوش داعي أنا أصلاً مش عايزك تكوني موجوده لان الرجالة كلهم هيبقوا موجودين… بس برضو مش عايزك تقعدي لوحدك…

غزال :مش هيحصل حاجة و بعدين لو زهقت هنزل اقعد مع نعيمة تحت متشغلش بالك بيا و لو حصل حاجة هكلمك على الموبيل و أنا كدا كدا ممكن أنام بدري

شهاب كان قلقان انه هيسيبها و يمشي، حاسس ان في حاجة هتحصل اخد نفس عميق، قرب منها باس رأسها
-غزال لو حصل اي حاجة لازم تكلميني.

غزال :متقلقش مش هيحصل حاجة بإذن الله…

قاسم خبط على الباب من برا
-شهاب كلنا جهزنا مش ياله بقا….

شهاب خرج و قفل الباب وراه و نزلوا كلهم في طريقهم لبيت رأفت المنشاوي.

في مكان تاني
طه كان قاعد مع واحد صاحبه بيدخنوا في كازينو صغير، شبه سكران لكن لسه فايق

طه بسكر:بقولك طلعت زي القمر… تقول للقمر قوم و أنا اقعد مكانك
أنا كنت عايز اتجوزها في الأول علشان ابويا كان مُصر علشان الأرض بتاعتها هو هيموت عليها لكن من وقت ما شفتها و انا مش قادر انسى شكلها…. و في الاخر من نصيب شهاب…
صحيح و أنا فاكر ايه شهاب هيسيب الجمال دا كله من غير ما يطمع فيه لنفسه

ياسر و هو بيدخن :
-طب و غزال ايه نظامها

طه :
-غزال تربية جدها مش بتخلط بحد يمكن لو مكنتش هند بنت عمها مكنتش هيبقى ليها صحاب و من وقت ما خلصت تعليم و هي مش بتتعامل مع الناس

ياسر بصله بخبث و ابتسم :
-طب ايه يا سطي…. مش هي عجباك
و النهاردة مفيش حد في بيت الحسيني و كلهم عندكم علشان موضوع خطوبة اخوك معتز…

طه:ايوة و زمانهم وصلوا البيت عندنا كمان بس معتقدش انها ممكن تكون راحت معها مستحيل شهاب يغامر و ياخدها معه

ياسر بسرعة
-يبقى هي دي فرصتك يا باشا… غزال لوحدها دلوقتي في البيت… و شهاب مش موجود أنت تروح و تحاول تلطف الجو معها و لو مجاش بالرضا يجي بالغصب

طه بخوف :
-أنت اتهبلت و لا شكلك تقلت العيار… أنت عايزني اعتد’ى عليها دا شهاب ممكن يد”بحني فيها…

ياسر بخوف:و مين هيقوله؟

طه:
-غزال طبعاً اوعي تفتكر ان طيبتها دي تخليها ساذجة لا غزال ممكن في لحظة تتحول و تبقى شرسه لو حست ان حد اذاها و اللي انت بتقوله دا مش اذيه عادية

ياسر:أنت حر بس أنت ممكن تعمل اللي يخليها تسكت خالص و كمان تعملك اللي أنت عايزه وقت ما تطلب و تبقى كاسر عنيها و لو وصلت انك تخليها تتنازل عن أي حاجة تملكها مش هتتردد

طه بصله بتركيز و ياسر ابتسم و هو بيدخن
-صورها يا طه و ساعتها مش هتقدر ترفع عنيها وسط الخلق و لا حتى أدام نفسها و لا تتكلم مع شهاب

طه اخد نفس عميق بتردد مينكرش ان الفكرة عجبته لكن لو شهاب حس باي حاجة وقتها هيقول على نفسه يا رحمن يا رحيم.

ياسر :انا قلتلك رأي و أنت حر بس النهاردة زي ما انت بتقول فرصة مش هتتكر و هو موجود عندكم… ادخل خدرها و اعمل اللي انت عايزه

طه بابتسامة:دا انت شيطا’ن.

ياسر :يا جدع مش للدرجة دي

طه :أنا هقوم دلوقتي و هشوف ايه الدنيا و اكلمك…

بعد نص ساعة
طه كان عرف أن شهاب وصل لبيت رأفت المنشاوي ابوه… بيت الحسيني كان هادي جدا
الغفر قاعدين أدام البوابة يشربوا شاي و بيتكلموا… الجو ليل و ضلمة
طه لف من البيت من ناحية وراء، بص على بلكونة الدور الأول
فكر للحظات و طلع على المواسير
نط في البلكونة، حاول يفتحها من برا بهدوء، دخل و هو بيتسحب البيت هادي جدا و مفيش اي حركة
طلع السلم بهدوء وقف أدام أوضة غزال حاول يفتح الباب لكن كان مقفول بالمفتاح اتضايق و وقف يفكر هيعمل ايه معقول هيمشي

طه لنفسه :و بعدين بقا يا غزال…. بس اكيد في حل، شهاب لو كان برا يبقى اكيد يا معه مفتاح الاوضة او سايبه هنا لما يجي و هو معظم الوقت بيكون في المكتب.

نزل السلم و راح لاوضة المكتب دخلها و فضل يدور على اي مفتاح ممكن يكون مفتاح اوضتها

طلع بعد شوية و هو معه مفتاحين و يتمنى واحد منهم يكون الأصلي
جرب الاول مفتحش لكن للأسف المفتاح التاني فتح الباب.
أبتسم بسعادة و هو بيدخل الاوضة بسرعة و هدوء قفل الباب وراه
قرب من السرير كانت غزال نايمة و متغطية مفيش غير الاباجورة مفتوحة
اخد نفس بطئ و هو واقف جانبها و بيبصلها

مد ايده يمررها في شعرها لكن مكنش متوقع أنها تصحى بسرعة كدا
غزال فتحت عنيها بنوم لان نومها خفيف كانت فاكراه شهاب لكن شهقت اول ما شافت طه ادامها
قامت مفزوعة بصتله بصدمة و اخدت حجاب بسرعة حطيته على شعرها و هي هتعيط من اللغبطة و التوتر

-أنت بتعمل ايه هنا انت اتجننت وصل بيك الجنان أنك تدخل أوضة نومي..

طه و هو بيقرب :
اعمل ايه ما انتي جننتني معاكي مش عارف اقولك كلمتين على بعض…. غزال انا بحبك بلاش تخليني اعمل حاجة تزعلك

غزال بغضب؛ امشي من هنا و أنا و الله العظيم لاقول لشهاب اطلع برا

راحت ناحية الباب و لسه تنادي على حد من الغفر كتم نفسها بسرعة

-فكرك هسيبك تعملي كدا دا على جثتي انا جاي النهاردة يا قا”تل يا مق”تول و معنديش استعداد اكون مق”تول يا غزالة أنتي عارفه انا هتجنن عليكي…. يا بخته بيكي بجد… بس متعوضه…

غزال كانت بتحاول تفك ايده و تبعد عنه لكن مقدرتش و هو بيكتفها بقوة
دموعها نزلت و هي مرعوبة، حط لازق على بوقها و هو لسه ماسك ايدها
بصلها بخبث و إعجاب و همس
-كان بيقولي اخد”رك بس الصراحة أنا هكون سعيد أكتر لو انتي في واعيك

في نفس الوقت
شهاب كان وصل البيت بعد ما استئذان من الرجالة انه يمشي و هو متردد و حاسس بحاجة غلط… الغفير فتح البوابة و هو دخل ركن العربية و طلع
سمع صوت حاجة بتتكسر و فجأة سمع صوت

صر” يخ غزال اتنفض بقوة و….

الفصل التاسع
شهاب سمع صوت حاجة بتتكسر و بعدها صر”يخ غزال طلع السلم بسرعة، فتح الباب لكن وقف مذهول
و شايف طه حاطط ايده على رقبتها بيحاول يخ’نقها بعد ما ضر’بته بالفاز على دماغه في محاولة منها أنها
تمنعه يقرب لها…. وشها كان أحمر جداً
طه اترعب اول ما شاف شهاب جوا الاوضة… ساب غزال اللي وقعت على الأرض
شهاب قرب منه بسرعة جداً، طه جري على البلكونة لكن قبل ما ينط كان شهاب مسكه بسرعة من قميصه، لف وشه له و ضربه بقوة و غضب و هو بيسبه
الغفير كان واقف برا الاوضة و هو متردد يدخل في وجود غزال لانه متأكد ان شهاب مش هيتغض عن الموضوع لو هو دخل

غزال قامت بسرعة راحت ناحية شهاب اللي كان ضر”به بقوة و وشه بينز”ف
حاولت تبعده عنه و هي بتترعش و خايفة

شهاب بحدة و صراخ :
-وحياة أمى لاندمك على اليوم اللي اتولدت فيه يا ابن ال….

غزال مسكت ايده و هي بتترجاه و بتعيط بهسترية
-سيبه.. ابوس ايدك بلاش تاذي نفسك.

شهاب مردش عليها و لا بصلها حتى و هو مش شايف ادامه حد…. غزال صرخت فيه بقوة و هي خايفه يعمل حاجة يندموا عليها

وقعت على الأرض و انكمشت على نفسها، شهاب بصلها و ساب طه مرمى على الأرض

مسك ايدها قومها و دخلها أوضة الملابس بدون ما يتكلم….. خرج وقفل الباب وراه و راح للغفير اللي واقف برا

شهاب بحدة:
-خدوه من هنا و احبسوه تحت في اوضة الخبيز اقفلوا الاوضة كويس مش عايزه يهرب..

الغفر هزوا رأسهم و دخلوا اخدوا طه و نزلوا
في نفس الوقت
الحج محمود و قاسم و حليمة و هند وصلوا البيت بعد ما خرجوا من بيت رأفت بحرج بسبب شهاب اللي سابهم في نص القاعدة و مشي
دخلوا البيت لكن استغربوا و هم شايفين طه و الغفير مسندينه و نزلين السلم

حليمة جريت عليها و باين عليها الغضب و الخوف على ابن اخوها

حليمة بخوف:
-طه… مين اللي عمل فيه كدا؟ و كان بيعمل ايه فوق… انطقوا… مين ابن ال*** اللي عمل فيه كدا

شهاب بحدة:أنا.

حليمة بصت لابنها بدهشة و هي مش فاهمة حاجة

الحج محمود :عملت كدا ليه يا شهاب و طه كان بيعمل ايه فوق؟

شهاب : كان عايز يمو”ت غزال…. و الله اعلم كانت نيته ايه بس تفتكر ليه واحد يطلع زي الحرامية لاوضة واحدة و هو عارف أنها لوحدها في البيت

هند بخوف :غزال!
طلعت بسرعة اوضة شهاب لكن ملقتهاش موجود و الاوضة متبهدلة… راحت علي أوضة الملابس لقيتها مقفولة بالمفتاح من برا

فتحتها و دخلت لقيتها قاعدة على الأرض و هي ضامة نفسها بقوة و بتترعش بتعيط بحرقة و خوف قعدت جنبها بقوة و مسكت ايدها اللي كانت برده جداً.

-غزال…. أنتي كويسة… مالك يا حبيبتي؟
حصل ايه… ردي عليا

غزال كانت في عالم تاني و هي مش في واعيها

-غزال ردي عليا بالله عليكِ ردي عليا

غزال مردتش و كل اللي في دماغها سيناريو اللي حصل و طه بيحاول يقرب منها و شكل بالد”م و شهاب بيضر”به و هو بيصر”خ فيه.

حطت ايدها على ودانها بتحاول اسكت الصوت اللي جو دماغها

هند:غزال في ايه؟ ردي عليا بالله عليكِ

فقدت الأمل انها تكون سامعها أصلا… سابتها و نزلت تقول لجدها

حليمة كانت بتتخانق معهم و خصوصاً لما طلبت من شهاب يسيبه لكنه رفض

حليمة بغضب أعمى
:و أنا مش هسيبك تعمل كدا في ابن اخويا أنت سامع و بعدين ما تتشطر على الهانم بتاعتك و لا أنت مش عارف تسترجل عليها بنت صباح

كلهم بصوا لها بدهشة و خوف من ردة فعل شهاب اللي حاول يهدأ و ميتعصبش

الحج محمود بحدة :
-دا أنتي اتجننت يا حليمة على الآخر….

شهاب بهدوء :سيبها يا جدي…. سيبها تقول اللي هي عايزاه، مدام هي مش شايفه ان إبنها راجل هي حرة
بس أنا حقيقي مش هبقي راجل لو سيبت ابن اخوكي و لو طالت أنا هدفنه بالحياة علشان مهما حصل مش هسمح لواحد زي دا يتعدى حدوده مع أهل بيتي و اسيبها و اذ كانت دي مش رجولة من وجة نظرك فأنتي حرة دعاء احمد

حليمة بخوف عليه :
-شهاب انا مقصدش يا ابني و الله مقصدش.. بس هتموت ابن خالك علشان

شهاب بمقاطعة:
-خلص الكلام يا اما… خلص طه هو اللي جنا على نفسه لما قرر يدخل البيت دا و يتعدي حدوده ….

حليمة اتعصبت منه و طلعت اوضتها بسرعة

هند :جدي…. غزال مش بترد عليا و شكلها مش سمعاني اصلا و انا مش عارفه مالها بتعيط و بتترعش

الحج محمود طلع بسرعة معها لاوضة شهاب
شهاب بص لقاسم و طلب منه يجيب دكتور
شهاب طلع على اوضته و هو مش عارف المفروض يعمل ايه
دخل اوضة الملابس لقاهم قاعدين جنبها و هي مش بترد عليهم
قرب منهم و انحني شالها و هي مستسلمة طلع حطها على السرير
طلب منهم يخرجوا شوية و هو هيتصرف معها.
هند قفلت الباب بعد ما خرجت مع جدها

شهاب اتعدل و قعد ادامها على السرير مسك ايدها
-غزال…. أنتي كويسة؟
أنا عارف من جدي أنك بتحبي البحر و الأمواج العالية… الرمل و السماء الصافية….
الأطفال و الطيور… فكري في عمي سعد

غزال بدأت تهدأ و تاخد نفسها بهدوء بصتله و هو هز رأسه يطمنها
غصب عنها بكت بحرقة و غضب و هي بتصرخ فيه

-أنت كنت هتموته….. ليه عايز تاذي نفسك أنت مجنون…. حرام عليك…. حرام عليكم بجد
أنا بكر”هكم….. أنتم مصممين تتعبوني معاكم ليه، أنا تعبت فاهمين و لا لاء
تعبت منكم…. يارب… يارب…

شهاب حضنها غصب عنها و هي بتضر”به بقوة في صدره و بتصرخ فيه و هي في حالة لا وعي… صدمة..
هند دخلت الدكتورة لكن وقفت مكانها بحزن و هي شايف شهاب حضنها و هي بتعيط و بتحاول تبعده بغضب و شراسة

الدكتورة اديتها حقنة مهدأ، غزال بدأت تفقد قدرتها على المقاومة و تهدأ تمام و ترخي جسمها و نامت بعدها

الدكتورة بصت للحج محمود بضيق
-ايه يا حج محمود هو
أنا كل يومين هاجي لغزال في حاجة… واضح انكم مش مهتمين بيها خالص من يومين كان حر’ق في ايدها و دلوقتي انهيار عصب

أنا آسفه بس غزال مينفعش كل يوم و التاني يحصل لها حاجة زي دي… انا عارفة انه اكيد غصب عنكم بس مينفعش
هي محتاجة تغير جو في اي مكان و تبعد عن أي حد بيضايقها…. و اتمني تخلوا بالكم عليها…. بعد اذنكم

الدكتور خرجت… الحج محمود بص لشهاب اللي كان بيلوم نفسه على بيحصل ليها و خايف يكون مش إد المسئولية
رغم أن كان بيحاول يحميها طول الوقت لكن احيانا في حاجات بتحصل غصب عننا.

الحج محمود خرج من الاوضة و قفل الباب وراه سابهم و هو حاسس بحزن.

في بيت رأفت المنشاوي
حليمة كانت اتصلت ب رأفت و قالته اللي حصل و هو بقا هيتجنن على ابنه و مش عارف المفروض يعمل ايه

نرمين بدهشة:أنا مش مصدقة ان طه يعمل كدا
دا أكيد اتجنن…. كله من غزال ربنا ياخدها.

معتز اخوها بحدة:
-و هي ذنبها ايه يا نرمين…. و لا انتم تايهين عن طه و أفعاله… قولتلك كذا مرة يا بابا
قولتلك ان تصرفاته غلط و سهره
لكن حضرتك قولت خليه يعيش حياته… و دلوقتي بتلومي على غزال ذنبها ايه؟
غزال عمرنا ما شوفنا منها غير كل ادب و إحترام…

نرمين بضيق:
-ذنبها ايه؟ بقولك ايه يا معتز درس الحقوق اللي أنت عايش فيه دا يا حبيبي فوق منه
أنت بتدافع عنها ضد اخوك

معتز:
اخويا غلط و لو انا مكان شهاب كنت هعمل أكتر من كدا دعاء احمد ….

رأفت بحدة و غضب:
-تعرفوا تخرسوا انتم الاتنين…. علشان اعرف افكر…. دا انتم خلفه تعر

سليمان “اخو رأفت”
-اهدي يا سليمان و إحنا اكيد هنلاقي حل، لازم نكلم الحج محمود و نروح لهم و كمان نشوف اللي يرضي شهاب

رأفت بغضب:
-أنا فاض بيا من شهاب اللي عامل فيها كبير على الكل…. بس و الله لاعرفه ازاي يمد ايده على ابني

سليمان:
-رأفت متنساش دا ابن اختك يعني لو عملت له حاجة تبقى أنت اللي بدأت مع حليمة أنت عارف هي بتحبه اد ايه

رأفت سكت للحظات و اتكلم بحرقة
-بس أنا مش هسيبه و أنا عارف ايه اللي يوجعه و كمان برضا حليمة …. ياله اطلعوا على اوضكم يا ولاد و أنا هتصرف في موضوع طه دا

نرمين و معتز كل واحد طلع اوضته و فضل سليمان واقف جنبه و هو عايز يعرف بيفكر في ايه

رأفت :بتبصلي كدا ليه؟

سليمان :خايف من دماغك…. عارفها لما تشتغل بتكون مؤذيه يا رأفت أنت و حليمة طول عمركم واخدين نفس الطباع

رأفت :و أنت عايزين اعمل ايه يا سليمان
اسيبه لما يق”تل ابني
بقولك ايه يا سليمان انا مش ناقص اسمع منك كلمة….

سليمان:لازم تسمع… بص يا اخويا
الاذيه اللي أنت ناوي تعملها في ابن اختك هتتردلك في عيالك… اللي أنت شربتهم من نفس الكأس و قسيت قلوبهم نرمين و طه ذنبهم في رقبتك
ربنا يستر على معتز و ربنا مينتقمش منك فيه لا هو و لا اخواته
انا هسيبك لضميرك و أنت حر.

رأفت بسخرية:هتعمل لي فيها واعظ….

سليمان اتنهد بتعب و خرج من البيت

تاني يوم المغرب
غزال كانت بتاخد دش طلعت و هي بتنشف شعرها و بتحاول تنسى اللي حصل إمبارح…
وقفت أدام المراية و ابتسمت متعرفش ليه رغم أنها مش حاسه بحاجة تخليها سعيدة لكن ابتسمت
حطت مرطب لايدها ابتسمت و هي بتشم ريحة ايدها
سرحت شعرها لابست ادناء رصاصي و نقاب زيتوني و نزلت

هند اول ما شافتها ابتسمت
-ياه أخيراً نزلتي دا انا كنت فقدت الأمل

غزال:كنت باخد شاور و أصلا أنا صحيت متأخر…. عاملين أكل ايه؟ انا واقعه من الجوع دعاء أحمد

هند :نعيمة بقا عملت كل الاكل اللي أنتي بتحبيه

غزال ابتسمت و راحت ناحية المطبخ لقيت نعيمة بتعمل العشا

غزال:ازايك يا نعيمة؟

نعيمة:اللي يسلمك يا غزال…. أنتي كويسة؟

غزال:كويسة جدا الحمد لله… ريحة الاكل تجنن و أنا واقعه حرفيا من الجوع

نعيمة ابتسمت بود…. غزال رفعت النقاب و بدأت تاكل من الصواني بنهم.
شهاب سمع صوتها بتضحك مع هند و نعيمة حس بالراحة و راح ناحية الصوت لقاها واقفه بتاكل و بيتكلموا
فضل يبصلها ابتسم بهدوء و اتنحنح بصوت عالي.
هند ابتسمت :شهاب أنت جيت بدري النهاردة…

شهاب ابتسم بهدوء :
-خلصت اللي ورايا بدري

هند بصت لنعيمة و شاورت لها بمعنى نخرج… انسحبوا من المطبخ بهدوء
غزال بلعت الاكل و افتكرت اللي عملته امبارح و ضر”بها له…
شهاب قرب منها حاصرها بعيونه حست بالخجل من نظراته و من قربه… حط ايده على الرخامة وراها
غزال بحرج و خجل:
-ممكن تبعد شوية؟

شهاب باستمتاع :
-تؤتؤ….

غزال بصت في الأرض بتوتر :
-أحنا في المطبخ ممكن حد يدخل و أنا ممكن يجرالي حاجة لو حد شافنا كدا….

شهاب ابتسم و هو شايف خدودها احمرت، مد ايده رفع وشها له…
-ممكن يا ست البنات لما أكون معاكي متخافيش من حد، و ثانياً بصيلي لما أكون معاكي بحب أشوف عيونك و هي بصالي

غزال معرفتش ترد و فضلت تبصله بحرج حاسه بالأمان و هي قريبة منه
شهاب ابتسم بحب
-بصي يا ستي أنا و أنتِ هنسافر كم يوم

غزال باستغراب ؛ ليه؟

شهاب :عادي…. نروح اي مكان تختاريه مثالا نقضي شهر العسل اللي مش عارفين نعيشه دا…

غزال بخجل :شهر عسل؟!
بس أنا مش عايزاه أسافر

شهاب ابتسم بخبث :
-بس أنا بقا عايز اقضيه معاكي…. و بعدين أنتي عمرك ما سافرتي لأي مكان ف أي رأيك نروح اي مكان….

غزال :زي ايه؟

شهاب:
-اسكندرية، الساحل، الغردقة، اي مكان تحبي تروحيه

غزال :ممكن تسيبني أفكر و هقولك بكرا… اصل أنا معرفش ايه المكان اللي نفسي اروحه فممكن تسيبني أفكر

شهاب :و هو كذلك….
سمع صوت عربية قاسم بعد عنها و نزل لها النقاب و بصلها بتقيم و رضا.

خرج معها لكن لقى قاسم داخل مع خاله رأفت و خاله سليمان همس لغزال أنها تطلع اوضتها دلوقتي
طلعت و هي حاسة بالخوف عليه متنكرش أنها بتخاف عليه هو ابن عمها مهما كان..
و لأنها عارفه ان خاله رأفت زي حليمة و الاتنين مالهمش أمان

قابلت هند على السلم وقفت تتكلم معها
هند :طب تعالي ندخل اوضتك دلوقتي بس متقلقيش على شهاب هو هيعرف يتصرف معاهم.

غزال طلعت معها و قعدوا الاتنين يتكلموا لكن سمعوا صوت زعيق ! ….

الفصل العاشر
غزال و هند سمعوا صوت زعيق اتخضوا و بصوا لبعض
هند بشك:دا صوت خالي رأفت… استر يارب

غزال نزلت النقاب على وشها قامت فتحت الباب علشان تنزل
هند بسرعة :رايحة فين؟

غزال :عايزاه اعرف ايه اللي بيحصل

هند بتوتر:
-بلاش يا غزال بلاش تنزلي دلوقتي بالله عليكِ
غزال:مش هقدر اقعد هنا و استنى اعرف اللي حصل و اخوكي مش هيقولي حاجة.

خرجت من الأوضة، نزلت السلم وقفت على آخره و هي شايفه شهاب واقف قصاد خاله و أمه

رأفت بغضب و عصبية:
-يعني أنت مش هتخليني اخد طه معايا يا شهاب

شهاب ببرود:
-لا يا خالي و ارتاح بقا علشان طه يلزمني

رأفت :و أنت فاكر أني هسيب ابني و أمشي تبقى غبي

شهاب بخبث :
-و أنا موافق اخليك تاخده معاك دلوقتي حالا…. بس في مقابل

رأفت بسخرية؛ بتتشرط عليا؟!

شهاب:اعتبرها زي ما تعتبرها

شهاب كان حاطط ملف على التربيزة اخده و بص لأمه و لخاله و اتكلم بهدوء مريب

-دا ورق حيازة أراضك و نص أراضي المنشاوية … ممكن تاخد ابنك انا معنديش مشكلة بس في خلال يومين اتنين كل قيراط في اراضي المنشاوية هيبقى لأهل البلد
تخيل كدا يا خالي كبارة البلد لما يسمعوا ان المنشاوية باعوا أراضيهم
ياااه…

رأفت اخد منه الورق بصدمة، شهاب حط ايده في جيبه بكبرياء

رأفت بصدمة و هو شايف أن نص المنشاوية باعوا أرضهم لشهاب :
-بس الورق دا مزور أنا مبعتش أرضى ليك… و اكيد مفيش حد من المنشاوية باعوا أرضهم دا كدب

حليمة بصت لشهاب بحدة و غضب

شهاب ببرود:
-أنت فعلا مبعتش حاجة يا خالي…. أنت بس كنت عامل توكيل لأمي و هي علشان عارفة أنك بتصرف فلوسك على النسوان و السهر خافت تضيع الأرض فاخدتها منك التوكيل دا

رأفت بص لحليمة بصدمة :
-أنتِ عملتي كدا يا حليمة؟

حليمة سكتت و هي خايفة من ردة فعله
-أنا عملت كدا علشان احافظ على الأرض و الله يا رأفت

رأفت؛ تقومي تسرقيني

حليمة بحدة:اسرقك؟ أنا كنت بحافظ على مالنا هو أنا مش عرفاك و لا ايه… انا معملتش كدا الا لما أنت بعت فدانين و نص و صرفت فلوسهم على المسخرة بتاعتك.

شهاب :
-بالظبط يا خالي… بس للاسف أنا كمان فيا عرق منشاوي… بالتوكيل اللي امي عمله ليا كتبت أرضك بأسمي.

سليمان؛ بس الكلام دا كله أكيد اخد وقت و مش معقول تكون عملت كدا علشان اللي طه عمله مع مراتك….

شهاب؛
من وقت ما خالي بعت ناس يحر”ق أرض غزال يوم فرحنا.

الحج محمود كان قاعد و هو شايفهم همس لنفسه بتعب
-بتفتح على نفسك أبواب جهنم يا ابني و بتقلب في القديم…. يارب… يارب

قاسم :أنت بتقول ايه يا شهاب….
خالي هو انت فعلا لك يد في حر”يق الارض

رأفت بص لحليمة اللي اتوترت و خافت يقول أنها كانت متفقة معه علشان يبوظوا فرح غزال و شهاب

رأفت بسخرية:
-أنت هتصدقه و لا ايه يا قاسم… بقا احر”ق أرضها طب ليه
انتم هتعوموا على عومه
شكلها لعبت في دماغك يا شهاب و قسيتك على خالك حبيبك

شهاب ضحك غصب عنه بصوت عالي
-تصدق ظلمتك يا خالي…اصل أنا راجل ظالم
ربنا ينتقم مني بقا .

حليمة بحدة:
ممكن تفهمنا جيبت الكلام دا منين و مين اللي قالك ان رافت هو اللي عمل كدا

شهاب :
-الراجل اللي هو بعته يحر”ق الزرعه… أصل انا وصلت له…. ها يا خالي
عايز تاخد طه اتفضل هو موجود في اوضة الخبيز و ادي المفتاح دعاء أحمد ….
متقلقش أنا لايمكن احبسك أنا سبت الراجل اللي عمل كدا بس علمته الأدب
اصل مش معقول على اخر الزمن نخلي سيرتنا على كل لسان
صحيح أنا اللي يلمس شعره من حد يخصني يبقى هو اللي جنا على نفسه…. و كله الا أهل بيتي.

رأفت بص لحليمة و خرج بغضب بص لاوضة الخبيز لكن فكر في اللي هيحصل

رأفت لنفسه:
-غبي يا طه و ودتنا كلنا في داهية…

خرج من البيت

سليمان :ليه كدا يا شهاب؟ ليه يا ابني
أنت متعرفش رأفت دا متهور

شهاب :
هو اللي بدأ يا خالي… هو اللي بدأ بالاذيه
كان لازم يفهم أنه غلط و أني مش غبي

الحج محمود :
-و ناوي تعمل ايه في الورق دا؟

شهاب :
-أنت عارف يا جدي مبحبش الحاجة اللي متعبتش فيها…. أنا اه اشتريت الأراضي دي لكن أرض خالي رأفت مقدرش اتصرف فيها… خليها لما نعرف هو ناوي على ايه
ربنا هداه و عقل هرجعه له…. انما بقا استمر في اللي هو فيه دا يبقا هو اللي اختار….

سليمان :
شهاب أنا عارفك كويس…. بلاش يا ابني تولع النار في العيله دي… دا حق خالك و اولاده

شهاب :و انا مش هاكل حقه يا خالي أنا بس برجع له عقله…..

سليمان :طب و طه؟

شهاب بغضب :للأسف هو كمان شرب من ابوه الحقد و الغل…. و محتاج اللي فوقه و يتعلم الأدب علشان انا لسه مصفتش حسابي معه…

الحج محمود شاف غزال اللي واقفه بعيد و هي بتسمعهم
-خلاص يا سليمان خلينا نكمل كلامنا بعدينا… روح لرأفت دلوقتي بدل ما يعمل حاجة يندم عليها.. ياله..

سليمان مشي و الحج محمود بص لشهاب اللي بص له بتعب
الحج محمود :
-مكنش ينفع اللي عملته دا…. أنت كسبت عداوة خالك… أمك في صفه ليه كدا

شهاب بغضب : لو هيجي على حد من اهلي يبقى هو اللي اختار
أنا مش عايز اتكلم في حاجة دلوقتي… لو سمحت

الحج محمود لنفسه
:يا خوفي عليك من اللي جاي
و ياخوفي عليك من شر دماغه…. يارب كل يوم بندم أني ربطت ولادي بالعيلة دي…

شهاب خرج و اخد مفتاح الاوضة و هو ناوي على الشر…. هند بصت لجدها بخوف و ارتباك لأنها متأكدة أن شهاب مش هيعدي اللي طه عمله بسهولة كدا…

هند :قاسم الحقه بالله عليك بدل ما يتجنن

قاسم خرج وراه و حاول يوقفه لكنه مسمعش منه و هو بيدخل الاوضة

قاسم بخوف:
-شهاب بالله عليك الموضوع خلص كدا بلاش تعمله حاجة دعاء احمد ..

شهاب رفع حاجبه بحدة و سخرية:
-خلص! امشي من ادامي دلوقتي يا قاسم و للأحسن لكم محدش يجي ورايا علشان قسما برب العزة لو حد اتدخل هتزعلوا اوعي من ردة فعلي

شهاب مستناش رده و قفل الباب في وشه و قفل الباب بالمفتاح من جوا.

طه كان قاعد و هو وشه متبهدل جداً و باين عليه التعب… شهاب بص له و ابتسم بخبث

-منور يا طه…
شهاب شد كرسي و قعد ادامه… حط رجل على رجل، بيشمر كم قميصه و عيونه مليانه شر و كره

-ها يا طه سمعني بقا…. مين اللي شار عليك بالفكرة الز”بالة دي اصل انا متأكد ان دماغك العبقرية دي اكيد مش هي اللي وزتك و جرائتك تيجي لحد هنا و تفكر انك هتدخل بيتي و تتجرأ على مراتي و تخرج على رجليك
صحيح متفكريش أن ابوك هيخرجك من هنا لا دي الإقامة مطوله اصل ابوك جيه زعق شوية و عمل شوشرة و بعدها خرج على مفيش…. ها احكي لي مين اللي شار عليك بالفكرة… اصل نسيت اقولك انا ناوي آدبه هو كمان الجزاء من جنس العمل.

طه بلع ريقه بتوتر و بصله بغضب و حاول يستفزه:
-ما تروح تتشطر عليها هي الأول… بصراحة يا شهاب حظك من السما برضو غزال طلعت قمر اربعتاشر.. انا اول ما ورتني وشها من غير النقاب كان هيجرالي حاجة

شهاب قام بغضب و غيرة عامية مسكه من ياقة قميصه
-تصدق أنا كنت ناوي أرحمك بس أنا اللي مُصر يا طه….
صحيح هو حد قالك اني ناقص تربية ..

فك حزام البنطلون طه بصله بخوف لكن صراخ اول ما الحز”ام نزل عليه و شهاب بيضر”ب بعنف و قوة و هو مش شايف ادامه… كان حاسس انه هيتجنن كل ما يتخيل ان طه حاول يقرب منها

غزال خرجت من البيت و راحت ناحية الاوضة اللي هم فيها… كانت حاسة بالغضب من أفعاله المتهورة خبطت على الباب بقوة و ضيق

-شهاب افتح الباب…. بقولك افتح، كفاية كدا
شهاب!
كانت بتخبط و هي متضايقة من اللي بيحصل جداً رغم أن طه يستحق لكن مش بالطريقه دي

شهاب فتح الباب، غزال كانت هاتكلم مسك دراعها بقوة و شدها وراه…
دخل البيت و غزال بتحاول تلاحق خطواته و هي حاسه أنها هتقع.
فتح باب الاوضة و دخل، اول ما دخلوا قفل الباب وراه بحدة رفع النقاب عنها و حاوط وشها بايديه و باسها بغضب و غيرة… غزال حاولت تبعده لكنه كتف ايدها بغضب و كلام طه بيتردد في ودانه
غزال حست انها مش قادرة تتنفس دموعها نزلت…
بعد عنها بصتله بحزن لكن مزعقتش و لا اتكلمت

شهاب مسك الفازة و رمها على الأرض بقوة كأنه بيفرغ غضبه

غزال بغضب:
– ممكن افهم اي الجنان دا….

شهاب بحدة :
-مش احسن ما اكسر رأسك و انزل أكمل على الحيوان دا.

غزال :
– ممكن تهدأ لو سمحت…
شهاب مسك دراعها بقوة و شدها ناحيته

-بلاش يا غزال تفضلي تختبري تحملي و صبري عليكِ علشان أنا مبقاش عندي خلق لدلع البنات دا… و اوعي تنسى اني جوزك

غزال بتعب
-دلع بنات؟ هو أنا عملت ايه علشان تقول دلع بنات… و بعدين أنا مش ناسية يا شهاب بيه أنك جوزي و حقوقك انا اديتهالك و مش بمنعك عنها عايز مني اي تاني….

شهاب حس بالاهانه من كلامها
زقها بعيد عنه بغضب و احساس انه كاره نفسه و مشمئز من قربه منها

-يا شيخة أنتي أيه…. تصدقي أمي كانت بتحاول تكرهني فيكي بس أنا عمري ما كرهتك لكن حقيقي من يوم جوازنا و أنا كرهك و كاره نفسي بسببك … كاره المرة الوحيدة اللي قربتلك فيها…
عايز منك ايه هو انتي فكرك إني عايز منك جس’مك بس….دا انتي تبقي غبيه
عايز منك حاجات أهم بكتير لكن للأسف كرهك ليا عامي عنيكي خليكي شايفه بس اللي انتي عايزاه تشوفيه

مهما حاولت ارضيكي و اعملك الحاجات اللي بتحبيها و انتي مش فارق معاكي حاجة و كأني مبحسش تدوسي عليه عادي بس لا يا غزال
لازم تفوقي و تعرفي أني مش هقبل على نفسي اني اكون مع واحدة بالغصب…. لو هنفضل في الهم دا فترة و أنا هطلقك و اسيب البيت دا علشان تعرفي تكوني على راحتك…. ”

سابها و خرج و هو متأكد انه لايمكن يطلقها حتى لو هي طلبت بس كأنه بيرد جزء من كبريائه….

الفصل الحادي عشر
عدي حوالي شهر و خمس أيام و شهاب مرجعش البيت تاني من وقت خنا”قته مع غزال و احساسه أنه كار”هها و كاره نفسه أنه قرب لها
رغم كدا كان نفسه يرجع و ياخدها في حضنه بقوة لدرجة انه يكسر عظامها… ريحة عطرها، ابتسامتها، خفتها كل حاجة فيها مشتاق ليها بقوة مخليه مش عايز يبعد أكتر من كدا
لكن كل ما يحاول ينسى و يفوت و يقول لنفسه أنه لازم يرجع يفتكر كلامها و يحس أنه عايز يضر”بها بالقلم.
كان بيرجع البيت من الوقت للتاني علشان يقعد شوية مع جده و يطمن على حليمة و بعدها يمشي بدون ما يبص على غزال او يهتم بوجودها
بيسب نفسه الف مرة أنه مش قادر يتنازل عن كبريائه و يروح يطمن عليها…

غزال كانت عارفة أنها غلطت و كلامها كان جارح لكن غصب عنها مش عارفة تتقبله و تبدله مشاعرها …
مش على أفضل حال بتتعب كتير لكن بتحاول متبينش ادامهم
لكن كانت زعلانة انه متضايق و متضايقه منه انه قضى طول الوقت دا بايت في المزرعة و سابها في البيت مفتش على جوازهم اسبوعين كان سابها.

بعد أذان الضهر
غزال قامت بكسل كانت نايمة طول الوقت
مش حابة تنزل و لا تقابل حد فيهم لأن كالعادة هيسألوها عن شهاب و هي متعرفش حاجة عنه.
نزلت لقيت هند قاعدة مع والدتها بيتكلموا
حليمة اول ما شافتها نازلة ابتسمت بشماتة

غزال:صباح الخير.

هند :صباح النور يا حبيبتي

حليمة بحدة:صباح ايه يا عروسة دا الضهر أذن كل دا نوم

غزال بضيق:
-عايزاه ايه مني يا مرات عمي؟
حليمة بلامبالة:
-هكون عايزاه ايه منك يا وش الفقر… الواد طفش ليه يا غزال… اصل مفيش عريس بيسيب عروسته و يهجرها الا لو كانت…

هند بمقاطعة و غضب:
-كفاية بقا يا ماما كفاية حرام عليكي

غزال صرخت فيهم و هي بتداري دموعها :
-لا كفاية ليه؟كملي يا مرات عمي
اطعني في شر”في و تربيتي جدي ليا…. اصل أنتى مكفكيش اللي أبن اخوكي كان ناوي يعمله فيا… مكفكيش اللي اخوكي عمله لما حر”ق ارضى… مكفكيش حر”قك لايدي
… أنتي حقيقي اكتر حد اذاني…. يا شيخة منك لله انتي و ولادك
منكم لله ياريتني كنت مت مع ابويا و أمي منكم لله…. كفاية بقا ظلم و كسرة نفس
جوزتوني شخص عمري ما شفته غير اخويا الكبير….
انتي بالذات يا حليمة اوعي…. واياكي بس تفكري اني ممكن اسمح لك تأذيني مرة تانية.
أنا أشرف منك الف مرة…. و ابن اخوكي هو اللي كان عايز يدنس شر’في…
انا هنا عايشة في بيتي و في ملكي…
عمري ما طلبت منك حنان و لا اهتمام و لا عمري لقيتهم عندي استعداد اخليك تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه بس لحد دلوقتي بقول دي مرات عمك استحملي يا بت
لكن شكل الطيبة مع اللي زيك غباء…. دا بيتي و حقي زي ما هو من حقك و عندي استعداد اكون ست وحشة اوي اوي و اخد منك إبنك فعلا و اخليه يشتري لي بيت لوحدي و انعزل عنك و افرق ما بينكم… و ما بالك بكيد النسا و لما يكون هو ملهوف عليا يبقى مش بعيد ينسى انك أمه
و أنتي يعني مش نبع الحنان عمرك ما حسستي حد من ولادك بالحنان
دا انتي يا شيخة بتكسري خاطر بنتك الوحيدة كل ما تشوفيها معدية قصدك
فاكره كلامك و لا افكرك

“أنتي لازم تخسي يا هند… بقا البت البايرة اللي أسمها غزال كل يوم و التاني يجلها عريس و انا بنتي لا…. بقيتى و لا العجل الهولندي… اللي زيك معاهم عيلين تلاته و فاتحين بيوت و انتي قاعدة مالكيش لازمة….يا بت ظبطي جسمك اهو اتعلمي من الزفته اللي انتي قاعدة معها ليل و نهار …

يا شيخة دا أنتي مفيش مرة حضنتي حد فيهم
قاسم و شهاب لولا جدي كانوا زمانهم طفشوا منك…. هند رغم جمالها الا أنها فاقدة الثقه في نفسها للأسف… وصلت لمرحلة انها مبقتش شايفه الجمال في نفسها… انتي بتاذي اللي حواليك يا حليمة لكن أنا مش هسمحلك تأذيني أكتر من كدا
أنا اشرف بنت في البلد و يشهد ربنا أن محدش قرب لي غير إبنك…
يا شيخة أنا خايفة اقولك ربنا ينتقم منك يترد لك في ولادك اللي هم اخواتي
و شهاب سابني بس علشان من كتر بتوتر و بتكسف منه افتكر اني كرهه أنا بس مش عارفة أحس بالهدوء اللي يخليني مطمنه
رغم انه حماني كذا مرة منك و من طه
دا انتى كنتى عايزاه تجوزيني لطه بس علشان الأرض اللي باسمي علشان تضمني انها تبقا من حقك….
بقولك أنتي فاكرة امتى اخر مرة حضنتي فيها هند و قولتلها كلمة حلوة تطمنها أنها كويسة
بس أنا مش منتظرة منك حاجة عمري ما كنت منتظرة منك حاجة لكن في المقابل عمري ما هسمح ليكي تأذيني و أن كنت زمان بسكت و بكبر دلوقتي صدقيني مش هسكت مرة تانية يا حليمة ….

حليمة كانت واقفه بتبص لها بغضب، بصت لهند اللي كانت ساكتة و حزينة و هي بتبص لأمها بعتاب
سابتها و طلعت اوضتها بمنتهى الهدوء.

في الجنينة
شهاب كان بيشرب النسكافيه بتاعه، اخد نفس عميق و هو شامم ريحة عطرها غمض عنيه بضيق
غزال طلعت له و بصت له بعتاب أنه جاب لها الكلام من والدته… يمكن لو كان موجود كان هيدفع عنها لكن بسبب اللي عمله هم اتكلموا من البداية.

غزال بحدة و شراسة:
-ممكن أفهم انت ناوي على ايه؟

شهاب رفع رأسه ليها و حط رجل على رجل بهدوء
-اظن أنتي اللي لازم تقوليلي ناوية على ايه؟
و عايزاه مني ايه؟

غزال بصراحة و وضوح و هي تتحرك ادامه بسرعة و بتتكلم بتلقائية :

-عايزاه ايه؟! عايزاه احس انه حصل اختلاف
عايزاه احس إني ليا حد يخاف عليا و يهمه أمري، عايزاه احس أنك جوزي… او طلقني
عايزاك تتحرك…. و تقولي اللي جواك و انا كمان يبقى عندي ثقه فيك… اقدر احكيلك اللي جوايا من غير خوف او توتر
بص يا شهاب أنا عمري ما حبيتك غير ك ابن عمي و مش الحب اللي ممكن تفهمه… أنا أقصد اني كنت بحترمك و بثق في قراراتك كاخ مش أكتر
بس انتم مدتونيش فرصة…. أنتم فجأة حطوتني أدام الأمر الواقع إني فعلا مراتك
مش يمكن يكون قلبي مع حد تاني!

شهاب قام وقف بحدة و بصلها بغضب مسك دراعها بقوة
-تقصدي ايه؟

غزال بصت لايده اللي مسكه دراعها رفعت راسها و بصتله في عيونه بتركيز و قوة بدون خوف او توتر
-هو دا اللي بيضايقني منك يا شهاب
أنا عاملة زي السمكه اللي متعرفش تعيش برا المياة
و أنت زي اطير اللي طاير في السما و مالوش ماسكه
السؤال هنا بقا يا شهاب
اللي زينا هيتقابلوا فين!
بص يا شهاب أنا أول يوم اتجوزنا فيه قررت أكون مخلصة جداً لك مهما حصل… أنا لحد دلوقتي بحاول بس ميمنعش اني لسه بتوتر في وجودك…
أنت مش قادر تفهمني و أنا مش قادرة افهمك….

شهاب بتركيز :
-مكنش دا كلامك اخر مرة… فاكرة قلتي ايه
حقوقك انا اديتها لك و مش بمنعك تاخدها
عايز مني ايه تاني!
فاكرة و لا افكرك….

غزال بحدة:
-و أنت محاولش تفهم قصدي ليه
ليه كل حاجة تفسرها على حسب ما أنت عايز
شهاب أنا بنت مش ولد يا شهاب بنت… و البنت مش زي الشاب…. لما بتوتر مش بعرف أعبر عن اللي جوايا… انت ليه مش عايز تفهمني…

شهاب :
-أنتى عايزاه ايه يا غزال؟

غزال :معرفش…. و الله ما أعرف
كل اللي بتمناه اني اكون مطمنة… و أكون حاسه بالأمان و ان اللي حواليا بيحترموني… عايزاه احس أني ليا كياني الخاص….مختاجة القى اللي بيدعمني… ازاي معرفش بس دا ابسط حقوقي.

شهاب :و انا قصرت في ايه يا غزال؟

غزال اتنهدت بتعب من نفسها و منه
-شهاب هو فيه عريس بيسيل مراته بعد فرحهم بعشر ايام و يفضل بعيد عن البيت كل دا من غير حتى ما يطمن عليها
هو أنت بجد مفكرتش في الكلام اللي بسمعه كل يوم منهم… أنت فاهم معنى اللي أنت عملته…. أنا اسفه دوشتك بالكلام معايا… أنا محتاجة انام…تصبح على خير
جايز لما تيجي بعد شهر تاني اكون مت و ترتاحوا مني خالص، بس اقولك أنا خايفه انام من كتر الحزن و الزعل اللي قلبي مصحاش تاني

الفصل الثاني عشر…
في المزرعة
شهاب كان قاعدة على مكتبه ماسك القلم في ايده
و هو سرحان في كلامها و في عيونها كأنه بيغرق فيها و في نظرة الحزن اللي جواها، هي عندها حق في كل اللي قلته لكن هو هيعرف ازاي….
هو كان غضبان و متضايق من تصرفاتها و مش قادر يرجع البيت لكن غلط ميقدرش ينكر دا.
يمكن هو مقدرش يفهم التوتر دا لأنه مالوش تعامل كبير مع أي بنت و لو حصل بيكون في حدود أضيق بكتير من انه يفهم بيها ازاي بيفكروا.
لكن في كل الحالات غلط لما سابها و قرر يفضل في المزرعة.

فاق من شروده على صوت جده و هو بيتكلم بعصبية و ضيق
-سرحان في ايه يا شهاب بقالي ساعه بنادي عليك..

شهاب بجدية و تركيز:
– و لا حاجة يا جدي…. أنا معاك اهوه كنت بتقول ايه؟

الحج محمود بخبث:
-شهاب أنت للدرجة دي بتكره غزال…. للدرجة دي كاره وجودها معانا و حياتها.

شهاب باستنفار و جدية:
-أنت بتقول ايه بس يا جدي….. أنت عارف إني بخاف عليها

الحج محمود:مش باين يا شهاب… تصرفاتك الفترة الأخيرة بتقول أنك بتد”بحها بسك”ينة تلمه من غير رحمة…
أنا فاهم أن فيه حاجة مضايقك منها و مش عارف تتعامل معها
و أنا كنت بقول يا محمود أصبر شوية و هيرجع لعقله و يرجع البيت شهاب ذكي و لا يمكن يسيب الناس يجيبوا في سيرة بنت عمه….. بس أنت لأول مرة تخيب ظني يا شهاب
اول مرة اللي تخليني عايز ارجع زي زمان
لما تغلط اعاقبك
لكن أنت مبقتش صغير
مهما كان اللي حصل بينكم مكنش ينفع اللي عملته…. قوَم ارجع البيت و صالحها صدقني لو هي مقبلتش اعتذارك أنت حر.
و اه صحيح أنا مش هقعد كل يومين احايلك تاخدها و تسافر
أنا حجزت لكم في فندق في شرم الشيخ اقعدوا اسبوعين تلاتة و ارجعوا و أنتم قلوبكم على قلب بعض مش عايز اشوف دمعه في عيونها يا شهاب… غزال غالية اوي عندي و متمناش أنك انت اللي تزعلها لأنك ابني و هي بنتي….
ياله قوم أنت هتفضل تبص لي كدا و لا ايه، متبقاش غشيم يا واد… ياله عايز ارجع البيت تكونوا أنتم سافرتوا دعاء احمد .

شهاب ابتسم و اخد مفاتيح عربيته بأس ايد جده و خرج من المزرعة
– – – – – – – – – – – – – – – – – –

في بيت الحسيني.
هند فتح باب أوضة غزال، دخلت لقيتها بتصلي… قعدت جانبها على الأرض و استنتها لحد ما خلصت

هند بابتسامة:تقبل الله

غزال:منا و منكم…. شكلك عايزاه تقولي حاجة.

هند مسكت ايدها الاتنين بحنان و حب
-غزال أنا خايفة…… أنا خايفة أوي

غزال:من ايه؟ احكي لي… ما أنتي طول عمرك بتحكي لي

هند :
-كلامك زعلني يا غزال… لما وقفتي أدام أمي و قولتلها اني بسببها مبقتش اثق في نفسي
حسيت نفسي حزينة اوي… عارفة أنا مش زعلانة منك أنتي
أنا زعلانة أنها عمرها ما اتكلمت معايا بهدوء كل مرة كنا نتكلم فيها لازم كل اللي حوالين يسمعوا…
انا عارفه اني جميلة و موضوع الجواز دا قسمة ونصيب و مش زعلانة و الله بس أنا زعلانة لأني مش عارفة هو أنا قصرت في ايه مع ماما علشان متاخدنيش في حضنها زي بقيت البنات و تقولي اني مش وحشة و تعزز ثقتي بنفسي كانت دايما تقولي لازم تعملي كذا و كذا و كذا و تقارني بيكي
بس أنا مش انتي يا غزال انا عايزه افضل هند و اعيش حياتي زي ما بحب
أنا بس زعلانة منها اوي و مش عارفة اتكلم معها لأنها مش بتديني فرصة اعبر عن اللي جوايا.

غزال بابتسامة:
-بس يا هند هي لازم تفهم دا…. لازم تروحي تتكلمي معها… لازم تحس اننا مش بس نحتاج الاكل و الشرب و النوم
احنا بنحتاج اللي يدعمنا بجد…
بعدين بقا متزعليش نفسك يا ستي ما أنا معاكي اهوه
انتي اختي و حبيبتي و صاحبتي الوحيدة
و بعدين انتي عايزاه تتجوزي و تسبيني مع اخوكي المجنون دا!

هند بشراسة:
-متقوليش على اخويا مجنون دا قمر يا بت
و الله لو انا مش أخته كنت خطفته منك… مشوفتيش البت نرمين يوم فرحكم كانت قاعدة ازاي و لا كأنها عايزاه تقوم تضر”بك و عيونها كانت عليه

غزال ضحكت غصب عنها
-و لا تقدر تعمل حاجة و بعدين هو اللي يتجوزني يقدر يبص لوحده غيري… و بعدين خليها تحاول بس هي حرة

هند بمرح:يا واد يا واثق من نفسك أنت …
بس مش باين شكلك كدا منكدة على شهاب و هو منكد عليكي… فين الدلع فين الدلال
حنى عليه الواد غلبان مش حمل زعلك و قلبتك … فين قمصان النوم و الحاجات الحلوة دي
أعوذ بالله بطلعي مني الانحر”اف و انا بنت محترمة ماليش في الكلام دا

غزال بمرح :
-عليا أنا يا بنت حليمة دا أنتي دماغك و اخده اول شمال في الشمال

هند بحماس و سعادة؛
-طب قومي ياله تعالي

قالت جملتها و قامت بسرعة راحت قفلت باب الاوضه بالمفتاح و حطيته على إلانترية.. و راحت فتحت الدولاب بتاع غزال

غزال باستغراب:بتعملي ايه يا بت انا بدأت اخاف منك.

هند بسعادة و هي بتتفرج على هدوم غزال مسكت فستان ازرق قصير و واحد تاني اسود :

-انهو احلى؟

غزال رفعت حاجبها و اخدتهم منها
-بطلي رخامه انا عارفة اخرتها هتقولي جربيه

هند بابتسامة:بصراحة اه…. و بعدين انا قفلت الباب اهوه و شهاب مش هنا
و بعدين شكلهم حلو اوي يا بت.. و لا انتي اشتريتهم علشان تسبيهم في الدولاب… و شكلك كدا مش ناوية تلبسيهم .

غزال ابتسمت بهدوء و بصت للفستانين
-الأزرق حلو اوي

هند :طب خدي البسيه شكله شيك اوي
و أنا هشوف الميكب

غزال :مالك يا هند… انتي عارفه اني مش بحب المكياج.

هند :عارفه بس انا بحب احطه ليكي بتبقى زي القمر و بعدين اهو بنسلي نفسنا.

غزال اخدت منها الفستان و دخلت تغير
لابست الفستان كان بدون دراعات لقبل الركبة بشويه
منسدل بنعومة عليها بشكل مميز مناسب جداً عليها بارز جمالها
نزلت شعرها الاسود المموج على ضهرها
كانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس

طلعت من الحمام بمنتهى الأناقة و هي بتمشي بثقة و دلال
هند اول ما شافتها صفرت بحماس

-اي الجمال دا كله…. دا كأنه معمول مخصوص لجسمك… و شيك اوي
يا بخته شهاب

غزال:بدأت أشك فيكي يا هند.

هند ضحكت بمرح و هي بتمسك ايدها تقعدها أدام التسريحة و بتحط لها ميكب خفيف
مكنتش محتاجه لكن كانت جميلة بكل المقاييس و كأنها ملاك.

في نفس التوقيت
شهاب طلع السلم وقف أدام الاوضة و هو عارف انها قفله بالمفتاح كالعادة، طلع النسخة بتاعته من جيبه و فتح الباب

دخل….. هند و غزال بصوا ناحية الباب بارتباك اول ما شافوا شهاب

شهاب:السلام عل…
رفع رأسه و بصلهم… فتح بوقه بدهشة و هو بياخد نفس بعمق و بطي و كأنها خطفت انفاسه

مرر عنيه بجراءة عليها كان باين الإعجاب الصارخ في عيونه
شعرها متدلي على دراعها بشرتها بيضاء كتفها باين
غزال كانت واقفه جنب هند مرتبكه من نظراته

هند:احم طب اسيبكم أنا ماما شكلها بتنادي عليا.

غزال مسكت في ايدها لكن هند بصتلها بحدة و هي بتبعد عنها بتخرج و بتقفل الباب وراها

شهاب قرب منها و وقف قصادها
بتلقائية غريبة
-شكلك حلو اوي…. ازاي في حد بالجمال دا

غزال لسه كانت زعلانة منه و مش عارفه تقول ايه ، اتفاجت بيه بيمد ايده بيبعد شعرها عن وشها و بيحاوط خصرها قربها من صدره

-عارف إنك زعلانة مني و عندك حق
بس أنتي كلامك كان جارح اوي و طريقتك يا غزال مفيش راجل يقبل اللي قولتيه دا على كرامته

غزال بحدة:
-حتي لو غلطت بدون قصد فأنت مفروض تكون واعي و عارف ان اللي عملته غلط أنت سبتني خمسه و تلاتين يوم
أنت عارف أنا سمعت ايه…. ماشي أنت كنت متضايق من حقك تبعد يوم اتنين اسبوع بالكتير لكن كل الوقت دا
عارف أنا كرهتك اد يه بسبب اللي حصل في الأيام دي
كرهتك بشكل لو دخلت قلبي هتحس نفسك غريب في أرض كانت المفروض ملكك

شهاب :
-بس دي أرضى لوحدي يا غزال و مش من حق أي حد يكون فيها

غزال :
-بالأفعال يا شهاب عمرها ما كانت بالكلام
أنا عندي استعداد اكون معاك لآخر يوم في عمري بقلبي و روحي يا شهاب
بس لما احس بالأمان….

شهاب ابتسم و بصلها بتركيز و خبث
-طب هو المفروض افضل اشوفك كل يو بالجمال دا كله و استنى لحد ما تحسي بالامان و لا اي

غزال ابتسمت بخبث و دلال و حطت ايدها على صدره باغراء
-هو ضروري ضروري اكون حاسه اني مطمنة و دا بقا لازم ياخد وقت

شهاب اخد نفس عميق و بلع ريقه بصعوبه
-يعني مصممة

غزال ضحكت غصب عنها بسعادة و شماته

-اوي اوي….

بعدت عنه بخبث و قعدت أدام المراية تسرح شعرها و هي مستمتعه و شايفه واقف وراها و بيبصلها بتركيز.

شهاب حط ايده في جيبه بجدية
-طب ايه ناوية تفضلي هنا مش كان في بينا اتفاق نسافر و لا ايه؟

غزال سابت المشط و بصتله بابتسامة
-دا بجد؟

شهاب:ايوة طبعاً… هنروح شرم الشيخ

غزال :دا امتى؟

شهاب:النهاردة بإذن الله

غزال :احلف

شهاب:و الله يا بنتي ياله قومي بقا غيري الفستان دا و جهزي نفسك علشان أنا هخلص كم حاجة و نسافر بليل أن شاء الله

غزال قامت بسرعة و حماس سابته و فتحت الدولاب تشوف هتاخد ايه معه
شهاب ابتسم خرج من الاوضة و هو بيتكلم في الموبيل بيكلم بدر صاحبه

شهاب :يعني ايه يا بدر اختفت

بدر :و الله يا شهاب عملت كل حاجة علشان اعرف مكان اللي أسمها صباح دي… اخر حاجة عرفتها أنها كانت سابت شقتها في المهندسين و راحت المنصورة و بعدها فص ملح… ملهاش أثر
بس في حاجة عرفتها

شهاب :ايه؟

بدر:اللي أسمها صباح دي تقريبا اتجوزت او على علاقة بواحد
لما بعت ناس يسالوا عنها في شقتها اللي بالايجار البواب قال إنها كانت عايشة لوحدها و كل أسبوع بيروح ليها واحد
و بيفضل معها يومين تلاته و بعدها يسيبها و يمشي

شهاب:مين دا؟

بدر:للأسف معرفتش هو مين بس من مواصفاته انه في الخمسين او خمسه و أربعين سنة… بس مفيش اي حاجة مميزة في شكله
كان دايما ياخدها و يخرج و كدا…

شهاب :طب معليش يا بدر انا مهتم بالموضوع دا محتاج اعرف هي فين و مين الشخص دا بس بسرعة.

بدر :هحاول يا شهاب.

شهاب اتكلم معه شويه و بعدها قفل معه

في بيت رأفت اللي صباح قاعدة فيه
صباح كانت قاعدة في الصالون حاطه رجل على رجل و هي بتقلب في الموبيل باين عليها أنها بتهتم بنفسها و بشياكتها جدا

الباب اتفتح و دخل رأفت
صباح بابتسامة:
انت جيت يا رأفت… وحشتني

قامت تشوفه لكن وقفت بدهشة و هي بتبص لرافت و حليمة اللي واقفه جنبه و هي بتبص لصباح بكبرياء و غرور

رواية غزالة_الشهاب
بقلم دعاء_أحمد

الفصل الثالث عشر

في بيت رأفت اللي صباح قاعدة فيه
صباح كانت قاعدة في الصالون حاطه رجل على رجل و هي بتقلب في الموبيل باين عليها أنها بتهتم بنفسها و بشياكتها جدا

الباب اتفتح و دخل رأفت
صباح بابتسامة:
انت جيت يا رأفت… وحشتني

قامت تشوفه لكن وقفت بدهشة و هي بتبص لرافت و حليمة اللي واقفه جنبه و هي بتبص لصباح بكبرياء و غرور

صباح بضيق:حليمة… ليكي وحشه

حليمة ابتسمت بتعالي و هي بتبص لها بتقييم :
-فات كتير اوي يا صباح على اخر مرة شفتك فيها…. بس لسه زي ما أنتي متغيرتيش، صحيح بنتك فيها شبه منك بس أجمل شويتين تلاته….

قعدت و حطت رجل على رجل بغرور
-بقولك يا رأفت اتبسطت معها لما اتجوزتها من ورانا.

صباح كانت بتبص لرافت يتوعد و ضيق من افعاله
رأفت بهدوء
-صباح…. خلينا نتكلم

صباح بحدة :
-و من أمتي و أنا و حليمة بنتجَمع في مكان واحد و نتكلم زي باقي الناس… خد اختك و امشي من هنا يا رأفت و الا أنا اللي همشي و مش هقولك انا ناوية بس صدقني هتتفاجا باللي هعمله.

حليمة :
-هدى خلقك يا صباح و تعالي اقعدي
انا جايلك في مصلحة و عارفة انك بتحبي الفلوس زي عنيكي

صباح ابتسمت بسخرية و راحت قعدت ادامها:
-انا برضو اللي بحب الفلوس و لا انتي اللي سر”قتي أرض اخوكي بالتوكيل اللي عملهولك

حليمة بصت لرافت بعتاب و رجعت بصت لصباح
-لا يا حبيبتي اللي بيسر”ق دا ناس أصلها واطي و جعانين مش حليمة المنشاوي و بعدين رأفت بنفسه عارف اني كنت بعمل كدا علشان احافظ على الأرض لولا اللي حصل
و وعد هرجعه كل شبر في أرضه و فوقيهم الأرض بتاعت شهاب… اقصد الأرض اللي هو اتنازلها عنها… اصل بنتك ملهاش حاجة عندنا
ابوها مات في حيات ابوه
و أمها “ضحكت بسخرية” …. زي ما أنتي شايفه
و للأسف ابني قلبه طيب و حب يحسسها أنها عايشه في ملكها و اننا مش بنعطف عليها
فكتب ليها أرض كل المنشاوي كان نفسهم فيها
أنتي عارفها لو شهاب طلقها بكرا الصبح هتترمي في الشارع مش هتلقي اي حاجة لأنها ملهاش اي حاجة عندنا.

صباح بضيق:
-يا سلام على قلبك الأبيض يا حليمة تصدقي حسيت اد ايه أنا أم وحشه و انتي الام الملاك
دا ابصم بالعشرة أنك اول واحدة منكده عليها عيشتها.

حليمة بكره
:الصراحة اه… بتلذذ و أنا شايفه دموعها
و كأنك انتي اللي ادامي يا صباح و كل اللي اتمنيت اعمله فيكي بعمله فيها
و مش على اخر الزمن حتة عيلة زي دي تاخد كل حاجة و كمان ابنى
و تكون أم احفادي… ليه من قلة البنات علشان اسمح بحاجة زي دي.

رأفت بضيق:
-مش هنري في نفس الموال كل شوية يا حليمة انتى طلبتي تشوفي صباح و في المقابل هاخد ارضى و فوقها الأرض التانية قوليلي ناوية على ايه

حليمة :نفس اللي أنتم كنتم ناوين عليه
بس بتعديل بسيط…. غزال مترجعش تاني أبدا لحياة ابني و تغور في ستين داهية
تموت بقا و تخلص منها… اي حاجة الا أنها ترجع لشهاب

صباح بحدة :
-انتى اتجننت يا حليمة…. جايه لحد هنا علشان تتفقي على موت بنتي دا أنتي هبت منك

حليمة :بنتك! دلوقتي افتكرتي ان ليكي بنت
طب و لما قبضتي تمنها مكنتش بنتك

صباح سكتت و هي بتلوم نفسها على كل حاجة عملتها
غلطت غلطات متتسامحش
كل مرة كانت بتحاول تسكت الصوت اللي بيصرخ جواها
و بيقولها أنك بشعة اتخليتي عن اهم حد كان مفروض تتمسكي بيه،
مكنتيش أمينة مع جوزها اللي كان بيحبك و روحتي حبيتي شخص تاني
و يوم ما مات كنتي أنانية و فرحت أنها اتخلصت منه
كان عندها عشرين سنة وقت ما قابلت سعد و عرفت انه غني قررت تلعب عليه
اتجوزها كانت فاكرة انها هينتشلها من الفقر و تعيش الحياة اللي بتتمناه
لكن كانت أحلامها سراب و هو خلاها تعيش في بيت العيلة
كان عايز يخليها جزء من عيلته لكن هي عانت بسبب حليمة اللي كانت دايما بتتكبر عليها و بتعايرها انها فقيرة
كر”هت سعد و البيت و كل حاجة
و لما قابلت رأفت حست أن دا اللي يقدر يحميها مش سعد كانت أنانية و غبية

سابت بنتها مقابل الفلوس… يمكن متعرفش شكل بنتها دلوقتي لكن لسه صورتها موجوده في ذاكريتها و هي صغيرة

.

فاقت على صوت حليمة
“صباح متفكريش كتير هتتعبي يا حبيبتي
اقولك أنتي بتفكري في ايه… فيها
فاكرة أنك تقدري ترجعي ليها او تحضنيها زي اي أم عادية
لكن لا يا حبيبتي مش هتقدري
اولا علشان هي لو شافتك و عرفت الحقيقه هتكر”ه اليوم اللي اتولدت فيه
ثانيا بقا
علشان شهاب و جدها هيمنعوكي انك تشوفيها او تقربي منها

صباح:
-انتي عايزاه اي يا حليمة

حليمة :
-حلو…. يبقى نتفق انا مستعدة اسيبها عايشة بس تبعد عن حياتنا
عايزاه انتي تفضلي تلعبي عليها و تخليها معاكي انتي حرة بس المهم عندي متقربش من ابني تاني.

____________________
بعد يومين

في شرم الشيخ” في حي النبق”
غزال كانت واقفة في بلكونة اوضتها و هي بتبص لكل حاجة باعجاب و شغف و خصوصاً لأنهم لوحدهم
في الفيلا الكبيرة دي لأنها مكنتش قادرة تتأقلم على الحياة في الفندق و حست ان في ناس كتير حواليها
و لا عارفة تستمتع بالوقت، شهاب لاحظ دا و لغى حجز الفندق و قرر يمشوا منه
و وصلوا امبارح بليل للفيلا دي
لأنها فيها كل الحاجات اللي ممكن تحتاجها
حمام السباحة خاص، مكان لضر”ب النا”ر.. هادية و بعيدة عن الزحمة.

وقت الشروق له احساس نقي و جميل و كأنك بتندمج مع جمال الجو و بيسحب منك الطاقة السلبية…. غزال ابتسمت بسعادة و هي بتلم شعرها بترفعه بشكل فوضوي.

شهاب خرج من الحمام بص ليها و ابتسم :
-واضح ان المكان عجبك اوي….و هياخدك مني

غزال بسعادة :
-اوي اوي اوي…. حلو بشكل يخطف قلبي لدرجة أني نفسي انزل دلوقتي اتفرج على كل ركن فيه بصراحة مكنتش مرتاحة في الاوتيل من وقت ما روحنا، رغم ان واضح ان إيجار الفيلا دي كبير ”

شهاب بابتسامة :
-و لا كبير و لا حاجة المهم أنك مرتاحة

غزال :جداً… اوي يعني.

شهاب :طب الحمد لله… بس ناوية على أي

غزال و هي بتخرج من الاوضة
:خليني استكشف البيت الأول و بعدها اقولك ناوية على ايه…. هحضر الفطار متتاخرش.

كانت واقفه بتحضر الفطار لما حست بايده بتتلف حوالين خصرها…. بصتله بارتباك و كملت تقطيع الخضار
شهاب بمرح :
-شكلك حلو اوي و أنتي مكسوفة كدا عاملة زي الكتكوت المبلول.

غزال :أنا! علي فكرة مش مكسوفة و لا حاجة و ابعد بقا علشان اعرف احضر الفطار

شهاب بخبث :
ولو مبعدتش؟

غزال لفت له و بصتله بقوة
-هخليك تجهز معايا الفطار علشان أنا واقعه من الجوع…. و بصراحة نفسي اعمل حاجات كتير معندناش وقت ياله بقا
ف لو ممكن يا شهاب بيه تساعدني اكون ممنونة جدا جدا لحضرتك..

شهاب ضحك على كلامها و طريقتها و اخد منها السك”ينة و بدا يجهز معها الفطار.

غزال كانت بتختلس النظر له و هو مركز في اللي بيعمله…
اتكلمت بهدوء و هي بتاكل من السلطة

-الكلام بيخلي الوقت يعدي بسرعة… احكيلي بقا عنك يا شهاب …بقولك يا شهاب أنت عمرك حبيت؟

شهاب بصلها باستغراب و هز كتفه

-مش عارف الصراحة…. هو الحب يعني ايه
يعني اني اقولك بحبك.

غزال :الحب!
امم بصي يا سيدي من الروايات اللي قريتها و الاحساس اللي بحسه لما بحب حد
ف الحب معناه مش لازم تقول للي قدامك بحبك
بس تصرفاتك تعبر عن دا
يعني انك تخاف على اللي قدامك بشكل مخيف،
تهتم بالحاجات الصغيرة اللي بيحبها،
حتى تفاهته اشطا ممكن تحبها عادي
الحب
يعني الغيرة و احساس أنك عايز تخطف الشخص اللي بتحبه و تخفيه عن عيون الناس كلها
تعززه دايما…. و تحس بالراحة و هو جنبك.

شهاب كان بيبصلها و هو بيفكر في كل كلامها
هو بيخاف عليها بشكل مرضى، بيغير بشكل مخيف، عارف الحاجات اللي بتحبها
بيفهمها من نظرة عنيها… بيحس بالأمان و الراحة في وجودها،
نفسه يحميها حتى من نفسه، كتب ليها الأرض مخصوص علشان يعززها في البيت.

شهاب بلع ريقه بصعوبة من فكرة أنه بيحبها.
ازاي! و امتي؟!
لا لا اكيد دي تخيلات هو مش بيحبها

غزال :ها قولي بقا مين اكتر شخص بتحبه

شهاب بدون تفكير و حزن
:ابويا الله يرحمه كان طيب اوي و حنين و بيحبني انا و هند و قاسم
لما مات اخد حته من روحي معه لدرجة اني حسيت باحساس مخيف عمري ما حسيته قبل كدا…. الله يرحمه

غزال بحزن:الله يرحمه تعرف انا لسه فاكراه
يعني لما هو توفي كان عندي سبع سنين
كان دايما يجيب ليا شكولاته زي هند….الله يرحمه

شهاب طفي النار عن الأكل و بدا يحطه في الأطباق سالها بهدوء و هو مديها ضهرها

-و انتي مين أكتر حد بتحبيه في حياتك يا غزال

غزال سكتت للحظات و اتكلمت بحزن
-أمي…..
رغم اني مشوفتهاش بس حاسه انها كانت جميلة اوي.. جميلة لدرجة تخليني منبهرة بيها و بكل حاجة فيها
حاسه كانت طيبة اوي… جدي قالي أنها كانت بتحب بابا…. أنا بس كان نفسي اعرف حضنها طعمه عامل ازاي
نفسي اعرف حنية الام دي عامله ازاي
أنت شوفتها يا شهاب و أنت صغير كان حلوة

شهاب بضيق:
-مش فاكر يا غزال ممكن نقفل السيرة دي… و خلينا نفطر

غزال اتضايقت منه و حست انه مش مهتم لكن قررت متزعلش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *