للنصيب رأي اخر بقلم لوليتا ج3
الحلقة ( ٢١ )…
منى بإبتسامه و فرحه من جواها: ده بجد يا سامى؟؟ وائل فعلا عايز يتجوز نهى؟؟
سامى بمكر: يعنى انتى ما اخدتيش بالك من تصرفاته معاها ومع ندى؟؟؟ ده ناقص يقولها قدامنا كلنا انه بيحبها….
منى ضحكت جامد أوى وقالتله بهزار: فعلا يا سامى! عندك حق…
سامى بإبتسامه: المهم… تعملوا حسابكوا يوم الجمعه الجايه ان شاء الله، هو هيعزمنا عنده وتبقى فرصه كويسه انهم يتكلموا مع بعض….
منى بتنهيده: بس مش عارفه يا سامى… نهى ممكن ترفض إنها تيجى معانا؟؟؟
سامى بإستغراب: وترفض ليه؟؟ هى زعلانه مع وائل؟؟؟ ولا فى إيه؟؟
منى اتوترت وافتكرت ان محدش يعرف بخروجهم: زعل إيه بس… مافيش حاجه من دى… بس انت عارف نهى… أوقات بتقلب والواحد ما بيعرفش يعمل معاها حاجه…
منى مرديتش تقوله على خروجهم مع بعض عشان تحافظ على صورة نهى و وائل قادم سامى… بس افتكرت ان نهى أخدت أجازه من الشغل وحست ان نهى مضايقه أو فى حاجه حصلت بينهم فمكن ترفض تروح معاهم….
سامى ماقتنعش بكلام منى وحس ان فى حاجه بس مرديش يسألها دلوقتى.. فسامى بشك: امممم! ماشى يا منى! على العموم حاولى تقنعيها لو هى رفضت!! ماشى؟؟
منى بتحاول تدارى توترها: ااا! ماشى يا سامى… هحاول معاها…
شوية و من قفلت مع سامى وهى مش عارفه نهى هتعمل إيه أو هتتصرف إزاى…
سامى بعد ما قفل مع منى فضل ساكت ومش مقتنع بكلامها فسالى سألته بإهتمام: ها يا سامى!! منى قالتلك إيه؟؟
سامى بصلها بحيره : منى موافقه… بس مش عارف ليه حاسس ان فى حاجه… وهى مخبيه عليا….
سالى بحيره: هيكون فيه إيه يعنى!!! مش فاهمه!!! تقصد ايه؟؟؟
سامى سكت وهو باصص لبعيد… وبعدين بص لمراته بجدية: بكره هنعرف….
عند فادى…..
رنا رايحه جايه فى الأوضه وماسكه إيديها و بضيقه: مش عارفه يا ماما حاسة ان موضوع جيهان مش هيتم…
منار بنرفزه: ما تهدى بقى!! وترتينى…. خلينى اعرف افكر…..
رنا قعدة وبغضب: تفكرى فى إيه بس… ماشفتيهوش وهو بيتكلم معاها إزاى!! ده ماكنش طايق يبص فى وشها…..
ريم بخبث: أنا حاسة ان فى حاجه بينه وبين نهى….
رنا ومنار بصولها بتبريقه و غضب وضيقه… و ريم بتكمل بمكر: بتبصولى كده ليه؟؟؟ مأختوش بالكم وهو بيقول إسمها من غير ألقاب…..
منار و رنا بصوا لبعض… و ريم ضحكت بخبث.. وكملت كلامها: على فكره مش بس كده تصرفاتهم مع بعض يوم العزومه ماكنتش عادية…
منار بزعيق: ريم !!! كفاية كده…
رنا بضيق: مش قولتلك يا ماما…. ده أكيد…
منار قطعت كلامها بنرفزه: قولت كفاية!!! مش عايزه أسمع كلمة زياده…
منار سابتهم وخرجت بره الأوضه وراحت عند فادى، وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وسألته بهدوء: فادى! هو وائل طلق مراته ليه؟؟
فادى بصلها بنرفزه: ماعرفش يا منار… كل إللى أعرفه أنه ماتفقش معاها…
منار بضيقه: طيب هم أطلقوا من إمتى؟؟؟
فادى بغضب: برده ماعرفش… انا لما اشتغلت معاه كان جالى من طرف واحد معرفه… وكان عايز يأسس شركته، وأنا أسستهاله… وعرفت أنه مطلق وماعندوش أولاد… ومن ساعتها وأنا معاه… غير كده ما عرفش حاجه…
منار بغيظ: هو أنت إللى شغلت نهى عنده فى الشركة؟؟؟
فادى بصلها بإستغراب: نعم!!؟ إزاى يعنى!!؟؟ ما أنتى عارفه علاقتى بنهى عاملة إزاى…. دى ما كنتش بتدخل بيتى… انا زي زيكوا إتفاجأت إنها بتشتغل عنده فى الشركة…. ماعرفتش غير يوم العزومه…
منار بنرفزه: يعنى معقول كانت بتشتغل عند موكل عندك وانت ما تعرفش غير صدفه؟؟؟؟ إيه ماشفتهاش فى الشركه عنده؟؟دى حاجه مش منطقيه!!!
فادى سكت وبص لبعيد.. وبعدين بص لمنار بغضب: هو أنتى ليه بتسألى السؤال ده دلوقتى؟؟؟
منار بغضب ما عرفتش تدارية: ما لاحظتش معاملته لنهى ولندى إزاي؟؟؟ دول كأنهم أصحاب او…..
فادى قطع كلامها و وصل لقمة غضبه: انتى تقصدى إيه بتلميحاتك دى يا منار؟؟؟
منار سكتت لحظات وبعدين رددت: مش قصدى حاجه يا فادى… تصبح على خير….
فادى بصلها بغضب، وسابلها الأوضه وخرج…
منار اتنهدت واخدت نفس جامد وخرجته بنرفزه وقالت لنفسها: أما نشوف اخرتها معاكى إيه….
فادى ساب الأوضه وخرج بره فى التراس وافتكر إللى حصل يوم العزومه….
((فلاش باك ))…..
فادى لقى سامى واقف فى الجنينة وبيتكلم فى التليفون ولما خلص مكالمته سأله: سامى!! هو وائل ونهى يعرفوا بعض؟؟
سامى بإبتسامه: اه !! نهى بتشتغل في شركة وائل….
فادى بصدمه: نعم!!! إزاى يعنى؟؟؟ ومن إمتى؟؟
سامى بهدوء: لقت إعلان على النت مطلوب شئون عاملين فراحت قدمت في شركته و اتقبلت…
فادى بجديه: هم كانوا عارفين انها بنت اختى؟؟؟
سامى بإستنكار: لأ طبعا هيعرفوا منين؟؟؟ وبعدين هى مش هتروح تقولهم أنتو تعرفوا خالى ولا لأ….
فادى بضيقه: و لا انت اللى خلتها تروح هناك؟؟؟
سامى بإستغراب: ايه الكلام اللي انت بتقوله ده يا فادى!!! وانا هعمل كده ليه؟؟؟
فادى بنرفزه: طيب ليه ما قولتليش إنها اشتغلت فى شركه وائل؟؟؟
سامى بخنقه ونرفزه: عشان ما عرفتش غير يوم عيد ميلاد ريم، وماجتش مناسبه انى أقولك… سامى بيكمل كلامه بغيظ: هو أنت ليه متضايق أوى من الموضوع ده؟؟؟ حاجه زى دى، ليه تزعلك؟؟؟
فادى بجديه: عشان ما حبش اكون آخر من يعلم فى حاجه تخص عيلتى….
سامى بجمود: بس دى حاجه تخص نهى… وانت عارف كويس نهى بقت عامله إزاي…
فادى بصله بغيظ وغضب وسابه ومشى…
((( بااااك)))….
فادى اخد نفس جامد وخرجه بالراحه… ورجع على أوضته كانت منار نايمة.. بصلها بضيقه وبعدين نام وهو مديلها ظهره…
نهى روحت هى وندى وكان شكلها تعبان وأول ما منى شافتها: نهى… مالك؟؟ شكلك عامل كده ليه؟؟؟
نهى بتعب: ولا حاجه يا ماما، انا بس مرهقه شويه عشان لازم أنزل الشغل بكره…
منى بلعت ريقها بتوتر وقالتلها: نهى… لازم تبقى هادية و وائل مايلاحظش عليكى حاجه…
نهى بعدم فهم: يعنى إيه يا ماما؟؟؟ انا مش فاهمه تقصدى إيه؟؟؟ و وائل ما يلاحظش إيه؟؟؟ نهى بتنهيده وحزن: أنا عارفه إنى غلط يوم ما خرجت معاه… و أوعدك مش هتتكرر تانى… نهى قامت وقفت: أنا تعبانه وعايزه أرتاح… عن إذنك يا ماما…
منى كانت هتوقفها وتقولها على موضوع وائل بس سكتت عشان إللى سامى قالهولها..سكتت وقلبها موجوع على نهى إللى لاحظت عليها إنها حزينه و موجوعه على نفسها وحياتها…
نهى دخلت اوضتها وهى مخنوقه ومتضايقه وبتقول لنفسها: مش عارفه ممكن أتعامل معاه إزاى بكره…
شويه ولقت تليفونها بيعلن عن رسالة جديده… بسرعه فتحت الواتس و إبتسمت واخدت تنهيده وحست براحه غير عادية…. كأنها بتتنفس بكل كلمه بتسمعها او بتقرأها… كانت رسالة فويس… إبتسمت أكتر… وشغلتها على طول… بس اول ما سمعتها…. غمضت عنيها ودموعها بقت بتنزل غصب عنها…. كانت أغنية لوائل جسار ” إحتجتيلى”…. وأول ما جه كوبلية
( قبل اما احبك كنت واحد تاني خالص
قلبي ضايع مني….عرفتك انت عرفت قلبي بقيت هموت لو غبت يوم عني )…
نهى ما قدرتش تمسك نفسها اكتر من كده وانفجرت في العياط، وقامت بسرعة على الحمام ودخلت تحت الشاور عشان صوت المياه يغطى على صوت عياطها و منى ما تحسش بيها….
نهى اول ما سمعت الاغنيه افتكرت وائل لما كانوا فى الفلوكه… ووجعه وهدوءه بين إيديها… وفى نفس الوقت زاد عياطها ووجعها ان فعلا ابتدت يكون جواها مشاعر ناحيته… وحست بالضعف وقد إيه هى هشه ضعيفه من جواها…
نهى ما حستش هى فضلت فى الحمام قد ايه لغايه ما سمعت منى وهى بتخبط عليها: نهى !!! انتى كويسه؟؟ اتأخرتى كده ليه فى الحمام؟؟؟
نهى مسحت دموعها وقفلت الشاور: حاضر يا ماما…. انا هخرج دلوقتى….
شويه و خرجت من الحمام… فمنى بتسألها بإهتمام: نهى! أنتى كويسه؟؟ فى حاجه مزعلاكى؟؟؟
نهى بإبتسامه موجوعه ما عرفتش تداريها: ما تقلقيش عليا يا ماما… انا كويسه…
منى إبتسمت بحزن: ما تفكريش في حاجه… وسيبي كل حاجه على ربنا…
نهى بتنهيده: ونعم بالله… نهى بتعب: أنا عايزه انام…. تصبحى على خير يا ماما…
منى بإبتسامه: وانتى من أهل الخير يا حبيبتى…
وائل كان فى اوضته وبيفكر فى حاله اللى وصله وعلى قد ما صدق ان الاسبوع عدى وأنه هيشوف نهى تانى يوم، إلا أنه حس بنغزه في قلبه ووجع معرفش إيه مصدره… وحس انه مخنوق ومش قادر يتنفس… بص فى ساعته لقاها داخله على ٣ الفجر ومش عارف ينام من كتر التعب والتفكير والتوتر…..
نزل تحت بهدوء وبدأ يبص على كل حته وكل ركن كان فيه مع نهى… وافتكر كل كلمه وكل حرف قالوها فى كل مكان عينه تيجى فيه..
دخل المطبخ وافتكر شكلها لما لقاها بتغنى بالمعلقه.. إبتسم غصب عنه وخرج بره فى الجنينة وافتكر كل حاجه حصلت بينهم فيها… وائل إتنهد وقعد على المرجيحه وبقى مش عارف ليه هو خايف ومتوتر لما يشفها فى الشركه….
تانى يوم….
نهى راحت الشركه وهى بتحاول تكون طبيعية على قد ما تقدر.. دخلت الشركه وطلبت الأسانسير ودخلت ويدوب الباب قفل شويه… لقت إيد مسكت الباب وهى ارتبكت و اتوترت أكتر وقلبها بدأ يدق جامد… لحظات ولقت محمد واقف قصاد الأسانسير… نهى اتنهدت واخدت نفس جامد وخرجته بإرتياح…
محمد فضل واقف بحيث ان الأسانسير مايقفلش و بإبتسامه: صباح الخير يا نهى… حمد الله على السلامه….
نهى إبتسمت: الله يسلمك يا باشمهندس…
محمد بهدوء: نهى! كنت عايز أتكلم معاكى شويه…. لو وقتك يسمح!!!
نهى بإستغراب: أكيد طبعا… اتفضل…
محمد بجديه: ممكن نشرب حاجه فى الكافيتريا؟؟؟
نهى بهدوء: تمام.. اتفضل حضرتك…
محمد شاورلها إنها تخرج بره… وهى خرجت وقالت: اتفضل وانا وراك….
محمد إبتسم ومشى قدامها وهى وراه لغاية ما دخلوا الكافيتريا… فمحمد سألها : تشربى إيه؟؟؟
نهى بإبتسامه: نسكافية…
محمد طلب قهوه ليه ونسكافيه لنهى…
وبعدين قالها بجديه: نهى! انا عارف ان اول تعامل لينا مع بعض ماكنش ظريف… وانا بعتذرلك على اى تصرف صدر من ناحيتى وضايقك أو زعلك منى..
نهى كانت باصه لمحمد بإستغراب وذهول ومش قادره تفهم سبب كلامه معاها بالشكل ده ولا سبب تغيير معاملته ليها… ومحمد لاحظ إستغرابها فكمل بإبتسامه: نهى! ممكن تقبلى إعتذارى وتعتبرينى صديق ليكى؟؟
نهى بصتله وهى ساكته، و مش قادره تستوعب كلامه ليها…. لحظات عدت قطع الصمت عامل البوفيه لما قدم المشروبات… قدم لنهى النسكافية و أقدم القهوه لمحمد… بعد العامل ما مشى محمد قالها: نهى! ساكته ليه؟؟
نهى بصتله بهدوء: بصراحه يا باشمهندس مش قادره أفهم ليه حضرتك قولت كل الكلام ده… نهى بصت جامد فى عنيه: حضرتك سبق واعتذرت قبل كده… وانا قبلت إعتذارك ف ليه بتعيده تانى وخصوصا ان ماصدرش منك حاجه ضايقتنى بعدها!!!
محمد بجديه: عشان انا شايفك إنسانه محترمه وجاده فى شغلها، مش كده وبس… محمد بإبتسامه هادية: لو ماكنش يضايقك او عندك مانع تعتبرينى صديق ليكى….
نهى بإستغراب أكتر من الأول: حضرتك مش شايف أنه طلب غريب شويه؟؟
محمد شرب شويه من القهوه بهدوء وبعدين قالها: اعتبريها صفحه جديده نفتحها مع بعض…
نهى بصت فى الأرض وبعدين رفعت وشها ليه وهى مبتسمه بإقتضاب: مافيش صفحه قديمه ما بينا عشان نقفلها ونفتح صفحه جديده يا باشمهندس… ولو حضرتك إحتجت حاجه منى وانا أقدر أعملها هعملها… ف مافيش داعى للحضرتك قولته ده … انا بشتغل فى شركه حضرتك مدير فيها وانا مجرد موظفه…
محمد بإبتسامه هادية: لو انتي شايفه كده مش هقدر اغير وجه نظرك غير بالتعامل ما بينا… محمد وهو لسه محتفظ بإبتسامته وهدوئه: ادى لنفسك فرصه وما تقفليش بابك فى وش حد…
نهى عنيها وسعت وبصتله بذهول وتعجب وبقت مش عارفه ترد تقول إيه بس مليون فكره فى دماغها… أولها الرسايل إللى بتجيلها دى وفى التوقيت ده بالذات محمد معاملته ليها تتغير بالشكل ده…
محمد قطع سكوتها وهو بيقولها: فكرى مش هتخسرى حاجه…
نهى إبتسمت بإقتضاب وبمكر: تمام يا باشمهندس هفكر ف الموضوع…
محمد إبتسم وبص فى ساعته وبعدين بصلها: طيب بما إننا إتفقنا مبدأيا للفرصه التانية… محمد بصلها جامد وبإبتسامه ماكره شويه: مش عايزه حاجه من أسبانيا؟؟؟ أصل وائل هيسافر هناك…
نهى بصتله بذهول وصدمه وتعبيرات وشها اتغيرت، وبلعت ريقها بالعافية وحست بنغزه في قلبها ووجع لما عرفت إن وائل مسافر فرددت بصعوبه ظهرت فى نبره صوتها وماعرفتش تدريها: هو باشمهندس وائل مسافر ؟؟
محمد لاحظ تغير ملامح وشها فقالها بمكر: اه! هو مسافر بكره….
نهى بان عليها الحزن والضيق، واتوجعت أوى من جواها، ومحمد لاحظ لمعان عنيها إللى بتهدد بنزول دموعها، وهى ماسكاهم بالعافيه بس فضل ساكت عشان يعرف رد فعلها إيه…
نهى بلعت ريقها وقامت وقفت وهى بتقوله بتوتر: شكرا لحضرتك يا باشمهندس… بس مش محتاجه حاجه… نهى بتكمل كلامها بحزن: أنا لازم اطلع المكتب زمان الأستاذ على قالب عليا الدنيا…
محمد قام وقف بسرعه وقالها بإبتسامه: نهى!!! إلى يخبط على بابك ما تقفليش فوشه الباب وسيبيه يدخل او على الاقل سيبى الباب موارب… يمكن يكون فيه الخير..
نهى بصتله بشرود وفاقت لما لمحت وائل من ورا الباب الإزاز للكافيتريا وباصص عليهم أوى، ولما شافها بصاله لف وراح الأسانسير فرجعت بصت لمحمد : إن شاء الله تعالى عن إذنك ….
نهى سابت محمد وراحت عند الأسانسير و لقته وقف فى اخر دور….
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بوجع وطلبت الأسانسير و طلعت على مكتبها…
وائل طلع على مكتبه و سلم على حنان بهدوء… وقالها تجهز الاوراق إللى هيسفروا بيها…
دخل وقعد على مكتبه وهو متضايق ومخنوق أوى…. هو مانمش طول الليل من التعب والتفكير والأهم من ده ، وجع قلبه والنغزه إللى جت فيها فجأه وهو مش عارف إيه سببها بس كان حاسس انه موجوع وخايف أوى…
وائل كان رايح عند الأسانسير بس بص فجأة ناحية الكافيتريا لقى نهى واقفه مع محمد فيها ولما هى بصتله دور وشه وطلع على مكتبه…
نهى راحت عند على وزمايلها إللى رحبوا بيها وهى مبتسمه ليهم وجواها وجع وحزن مش قادره توصفه لحد….
محمد طلع على مكتبه و بيحضر أوراقه وحاجته واتصل بحنان يشوف وائل وصل ولا لسه، فقالتله انه وصل وطلب الأوراق إللى هيسفروا بيها….
محمد جهز الحاجه وراح عند وائل…
محمد خبط على الباب و وائل أذن له بالدخول…
محمد بإبتسامه هادية: ها يا صاحبى!!! عامل إيه انهارده؟؟؟؟
وائل بصله وملامح وشه بتوحى بالف معنى وكلمه: تمام يا بخير… انت اخبارك إيه؟؟؟ نادية عرفت إنك مسافر؟؟؟
محمد ضحك أوى: اه يا خويا عرفت، وظبطتنى هى والعيال… ههههه
وائل إبتسم نص إبتسامه… وقاله: ظبطتك فى شويه طلبات صح؟؟؟
محمد بهزار: ههههه… طبعا ماتتوصاش….
وائل بهدوء وحب: ربنا يباركلك فيهم…
محمد أمن على كلامه….، ولاحظ سكوته وحزنه و نظره انكسار فى عنيه… وحس انه موجوع وتعبان…
وائل حمحم واتعدل وسأله بجديه : عملت ايه فى إللى طلبته منك إمبارح؟؟؟
محمد بإهتمام وحب: أنا مش عايزك تقلق من الموضوع ده خااالص… محمد بيكمل بإبتسامه وغمزله بعينه: كل حاجه تحت السيطره….
وائل بإهتمام: يعنى عملت إيه؟؟؟ عايز اعرف هيشتغلوا من إمتى؟؟؟
محمد قعد قصاده: من بكره ان شاء الله تعالى… وناديه هى إللى هتابع معاهم…. وطبعا انت عارفها ما تتوصاش، و خصوصا لو حاجه ليك يا صاحبى…
وائل بصدمه: نادية!!!! انت قولتلها حاجه؟؟؟؟
محمد بإهتمام وحب : انت متخيل مين إللى هخليه يتابع حاجه تخص أخويا؟؟؟ وهأمن لمين على حياته؟؟؟
وائل سكت وبص لبعيد.. ومحمد لاحظ انه مش طبيعى…. فسأله بإهتمام وجديه: وائل!!! فى ايه؟؟؟ مالك انهارده؟؟؟ شكلك في حاجه؟؟؟
وائل بصله بجديه: انت شفت نهى انهارده؟؟؟؟
محمد بإبتسامه هادية: اه !!! شفتها…. محمد بيكمل وتعبيرات وشه اتسعت بإبتسامه: واتكلمت معاها كمان…..
وائل بصله بغضب وغيظ ومحمد كتم ضحكته لما لاحظ عليه غيظه وغيرته… و كمل كلامه بإبتسامه: لازم تشوفها وتتكلم معاها انهارده… متعديش اليوم من غير ما تعمل كده…..
وائل بذهول: تقصد ايه؟؟؟ أنت اتكلمت معاها فين، وقولتلها إيه؟؟؟
محمد وهو لسه محتفظ بإبتسامته: قعدت معاها هنا فى الكافيتريا…. وبالنسبه للى قولتهولها…. محمد بمكر: زى ما قولتلك زمان…. افتح بابك وماتقفلهوش فى وش حد….
وائل بغيظ أكتر وغيره: وده حصل من غير ما تستفسر عن السبب!!؟؟…. وائل بجديه: نهى مش كده!!!!
محمد ضحك جامد لدرجه ان ضحكته استفزت وائل إللى قام من مكتبه وقعد قصاده وقاله بغيظ: وانت بتضحك على ايه بقى؟؟؟
محمد هدى شويه من الضحك وبعدين قاله: على غيرتك إللى ملهاش مبرر دى….
وائل بغيظ : ولا!!!! لم نفسك وبلاش استظراف….
محمد بإبتسامه: وائل… انا مش قصدى اضايقك…. بس…..
وائل بإهتمام وجديه: بس إيه!!!! أتكلم يا محمد….
محمد بهدوء: كان لازم أعرف حاجه معينه… أعتبرها حاجه فى نفس يعقوب قضاها….
وائل كشر وبضيقه: انت قولتلها إيه بالضبط؟؟ أتكلم من غير ألغاز….
محمد بهدوء: من غير دخول فى تفاصيل… كان لازم اتأكد بنفسى اذا كنت حكمت عليها صح ولا غلط….
وائل بنرفزه أكتر: محمد! قولت من غير ألغاز… انا مش ناقص كفايه إللى انا فيه…
محمد بتنهيده: يا وائل أهدى شويه عشان تعرف تركز في كلامى وتفهم إللى أقصده….
وائل مسح وشه بإيده و بص فى الأرض و أخد نفس جامد وخرجه برده جامد… ومحمد متابعه بعنيه…. فمحمد قاله: وائل!! انت كنت شايف إنى بدافع عنها من غير مبرر… بس أنا كنت حاسس أن هى كمان بتبدلك نفس شعورك….
وائل رفع وشه من الأرض وبصله بإهتمام
و محمد إبتسم إبتسامه خفيفه: وكنت عايز أتأكد اذا كان إحساسى ده صح ولا غلط ….فهمت أقصد إيه……
محمد كان متابع وائل إللى لقا لمعة عينه من كتر الفرحه إللى كانت جواه اول ما سمع إللى قاله محمد فرد عليه بسرعه وفرحه: ده بجد يا محمد!!!! نهى شعورها هى كمان زيى؟؟؟
محمد بإبتسامه مكر: تقدر تتأكد من ده بنفسك… فى حالة واحدة؟؟؟؟؟
وائل بيسمعه بإهتمام: قول على طول مستنى إيه….
محمد قام وقف وقاله بجديه: إنك متضيعش وقت وتتكلم معاها انهارده وتعرفها إنك مسافر…. محمد بإبتسامه مكر وغمزله: هى أى نعم عارفه إنك مسافر بكره… بس ده مايمنعش إنك تعرفها بنفسك وتعرفها إنها مهمه بالنسبه لك….
محمد بيكمل بجديه وهو خارج من المكتب: بس بلاش يكون قدام الموظفين عشان محدش يتكلم عليكوا….
وائل كان باصص عليه وهو بيقوله كده لغاية ما محمد خرج وقفل الباب وراه….
وائل إبتسم واخد نفس جامد وخرجه بالراحه، وفكر مع نفسه شويه، وبعدين سند راسه بإيده الاتنين وقال لنفسه: مش هينفع أقعد وأتكلم معاها غير بالطريقة دي……
محمد بعد ما ساب وائل دخل على مكتبه وقعد وهو مبتسم أوى من إللى حصل بينه وبين نهى و وائل… وافتكر كلام ناديه ليه…
{ فلاش باك }….
محمد رجع من عند وائل وهو ساكت و سرحان وبيحاول يرتب أفكاره… فنادية بتكلمه: محمد!! محمد!!! يا محمااااااد!!!!!
محمد بصلها بخضه: إيه يا ناديه!!! فى إيه بتزعقى كده ليه؟؟؟؟
نادية بإهتمام: بكلمك مش بترد!!! فى إيه؟؟؟ وائل ماله كان عايزك ليه؟؟؟؟
محمد بتنهيده: بصى يا ناديه… انا هحكيلك وتقوليلى رأيك بصراحه… عشان الموضوع ده لازم يتحطله حد…
ناديه بإهتمام: قول يا محمد… وائل ماله….
محمد أخد نفس جامد وحكى لناديه مشاعر وائل لنهى فى تفاصيل كتير خباها.. بس هو حكالها المضمون… وحكلها دفاعه عنها قصاد وائل…
ناديه بإبتسامه هادية: عشان وائل يتأكد من مشاعره ناحيتها لازم يعمل حاجه تبان من رد فعلها حقيقة مشاعرها…
محمد بجديه: إزاى يعنى؟؟؟ مش فاهم….
ناديه بإهتمام: يعنى مثلا لو واحده حاولت تقرب منه قدامها وهو يلاحظ رد فعلها إيه… لو بتغير عليه تبقى بتحبه… لو ماغرتش عليه تبقى مش بتحبه….
محمد بغيظ: يا سلام على أفكارك الجهنمية… إيه الذكاء الخارق ده…. انتى عارفه وائل مش من النوع إللى يسمح لواحده تقرب منه… سواء فى الشغل او بره الشغل….
ناديه وهى بتعيد تفكرها من تانى: امممم! وبعد لحظات قليله، ناديه بفرحه: بس تاهت و لقتها!!!!
محمد بغيظ: قولى يا سابقه عصرك وأوانك….
ناديه وهى بتغمزله بعنيها: حنان تعرفها انه مسافر يوم الحد وتشوف رد فعلها إيه…
محمد بصلها بإستغراب وتعجب: إيه!! تعرف انه مسافر؟؟؟ محمد عجبته الفكره وقالها: تصدقى صح!!! هى غابت عنه أسبوع و ماتعرفش بسفره… وأول ما هى ترجع من الاجازه هو يسافر… ده فعلا هيبين مشاعرها ناحيته…
ناديه بجديه: بس كمان لازم هو يتكلم معاها عشان يقدر يحدد موقفه منها….
محمد بإبتسامه هادية: أنا هقوله يعمل كده… محمد بيكمل كلامه: بس كمان عايزك تتابعى موضوع تانى يخصه، محمد بود: إعتبريه زى سامح اخوكى يا ناديه….
ناديه مسكت إيده وبصت فى عنيه بحب و ود: من غير ما تقول يا حبيبى… انا عارفه وائل بالنسبه لك إيه… عارفه وفاهمه ومقدره… ناديه بتكمل وهى بتضغط على إيده بحب: أنا بتعتبره زى سامح بالضبط…
محمد شد على إيديها ورفعها على شفايفه وباسها بمنتهى الحب: ربنا يباركلى فيكى يا قلبى وما يحرمنى منك ولا من ولادنا أبدا… محمد بمنتهى الحب والهيام: مش عارف من غيرك كانت حياتى هتبقى إزاى….
ناديه بهزار: بلاش أقولك هتبقى إزاى….. ههههههههه
{ بااااااك }….
محمد إبتسم وقال لنفسه: الحمد لله ان ربنا رزقنى بناديه…. محمد بيكمل: وعقبال ما ربنا يجمعك بنهى على خير يا وائل…
عدى الوقت على نهى اللى كانت مخنوقه ومتضايقه وما صدقت الظهر أذن عشان تقوم… نهى أقامت وراحت صلت الظهر وبعد ما خلصت صلاة فضلت قاعده فى مكانها، متضايقه و مخنوقه وحزينه، لما عرفت من محمد ان وائل مسافر وحست بوجع ونغزه فقلبها أوى من الخبر ده… هى فعلا أخدت أجازه عشان تهرب منه وتبعد عنه…. لكن فى نفس الوقت ما كنتش حابه انه هو يبعد عنها…. اه هى تبعد لكن هو لأ… كان جواها صراع فى مشاعرها ناحيته ما بين القرب والبعد… خايفه تقرب لتحبه وتتعذب في حبه ليكون بيعتبرها صديقه وبس، فاختارت القرار الأسهل ليها …. وهى إنها تبعد عنه….
نهى من غير ما تحس لقت دموعها بتنزل بغزاره و بدأت تعيط بحرقه وخنقه، وعماله تضرب فى قلبها: ليه ده دلوقتى!!!! ليه تعمل فيها كده!!!! إحنا إتفقنا نبعد عن أى حد!!!! ليه تدق وتحب تانى!!!! كفايه بقى كفايه!!!! انا مش حمل حب وقرب وبعد من تانى!!! مش عايزه احب وأتوجع تانى…. ويرجع يبعد ويسبنى من تانى!!!! أنا مش عايزه احب مش عايزاه مش عايزاه!!!!!
نهى فضلت تعيط بصوت مكتوم عشان محدش يسمع صوتها من بره… فضلت وقت وهى على الحال ده لغاية ما هديت لوحدها ومسحت دموعها وقالت: لازم أنهى المهزلة دى من انهارده…. لازم يخرج من بره تفكيرى وحياتى…. لازم افضل بعيده، و محدش يدخل حياتى….
نهى ظبطت نفسها ومسحت دموعها وخرجت بره المصلى…. و أول ما خرجت لقت وائل مستنيها بره المصلى ومربع إيده وبيبصلها بإبتسامه: حرما !!!!
نهى أتخضت و إرتبكت أول ما شافته… وبلعت ريقها بالعافيه… ومن كتر الارتباك بقت مش عارفه ترد تقوله إيه… فوائل إبتسم أكتر وقالها: مش هتقولى جمعا ان شاء الله؟؟؟؟
نهى بإرتباك: ااا! جمعا ان شاء الله….
وائل بهدوء وابتسامة: حمدا لله على السلامة….
نهى بقت مش عارفه تتنفس من كتر الارتباك ولا عارفه تبصله ولا تتكلم… فوائل لاحظ إرتباكها وتوترها، و حس بالراحة نوعا ما لأنه حس إن إرتباكها ده نابع من صراع جواها فى إنها مش عايزه او مش قادره تجيب عنيها فى عنيه…. هو مش عارف ليه هى كده بس حس ان ممكن كلام محمد عن لخبطة مشاعرها مخلياها كده… فقالها بإهتمام و بإبتسامه: أنتى اتأخرتى جوه كده ليه؟؟؟؟ انا خلصت صلاه من بدرى وكنت مستنيكى لما تخلصى… ولو كنتى اتأخرتى شويه كمان كنت هبعتلك حنان تشوفك اتأخرتى ليه…
نهى من غير ما تبصله وكأنها بتهرب من نظرة عينية: عادى يا باشمهندس… نهى بإرتباك: عن إذنك…..
نهى جت تمشى لقت وائل بيقولها: نهى !! إستنى… انا قولتلك إنى مستنيكى…
نهى اضطررت تبص فى عنيه غصب عنها: ما كنش فى داعى حضرتك تستنانى، كان ممكن تبعتلى اروحلك مكتبك….
وائل إبتسم بهدوء: ممكن نقعد فى الكافيه نتكلم شويه…. وائل بعد ما كان عنده شجاعة انه يتكلم بمنتهى البساطة والهدوء أبتدى يتوتر ويرتبك وهو بيكلمها: نهى! لازم أتكلم معاكى… ومش هينفع أتكلم هنا فى الشركه….
نهى بصتله نظره خلته يتوتر أكتر، وبجمود: مافيش حاجه اسمها مش هينفع… لو سمحت…
وائل قطع كلامها بسرعه: نهى أرجوكى ادينى فرصه أتكلم وبلاش تقفلى فى وشى الباب….
نهى بصتله أوى بذهول وارتبكت من كلامه ، و ما فيش حاجة جت فبالها نهائى ونسيت كل إللى قالته لنفسها من شويه، الحاجه الوحيده إللى افتكرتها كلام محمد ليها الصبح… بلعت ريقها بصعوبه وغمضت عنيها لحظات… لكنها كانت كفيله لوائل انه يستشعر توترها….
لحظات عدت ونهى فتحت عنيها وقالت بثبات: ……..