ذلني ولكن احببته

( الحلقة 1 ) ……

فى شقة مفروشة فى حى من احياء القاهرة الراقية
يوجد شاب مسطح على الارض عارى الصدر غارق فى النوم من يراه يظن انه قد اصابته غيبوبة او انه قد ماااااات ..
يفيق هذا الشاب من نومه او غيبوبته ببط وهو يمسك براسه التى تالمه بشدة ويحاول ان يفتح عينيه ببط شديد ثم يحركهما فى كل اتجاه حوله حتى يصطدم بهذا المنظر ..
فتاة لا يعرفها ملقاة على الارض بجانبه مقطعة الثياب يظهر من جسدها العارى اكثر مما يخفى ويبدو انها فى حالة اغماء ..
نهض هذا الشاب من مكانه مفزوعاااااا واقترب منها وهو يحاول ان يفيقها من غيبوبتها وهو مصدوم للغاية من منظرها وبدا يحركها بيديه وهو يجمع ثيابها من حولها ويغطى به جسدها العارى وفجاة اتسعت حدقتا عينيه بشدة وبدا يبتلع ريقه بصعوبة وهو يرى كمية الدماء التى تخرج منها نهض من مكانه مسرعاااا وهو مازال يحاول ان يستر جسدها العارى بملابسها الممزقة بجوارها ثم ارتدى قميصه على عجالة وحملها ونزل بها مسرعا واستقل سيارته الى اقرب مشفى
..
وما ان وصل حتى حملها من سيارته وبدا يجرى بها فى المشفى وهو يصيح بمن يراه حتى يساعدوه ..
اشارت اليه احدى الممرضات ان يضعها فى احدى الغرف ثم اخبرت الطبيب ودلف معها الى الغرفة ..
ظل هذا الشاب خارج الغرفة لوقت طويل يحاول ان يستوعب ما يحدث له هو هو فى حلم ام حقيقة ظل على هذا الحال حتى خرج له الطبيب ..
الطبيب بحدة فى الكلام وهو يوجه حديثه الى ذلك الشاب :
مين اللى عمل فيها كدا
الشاب بتوتر وقلق :
ليييييه هى مالها يادكتور عندها ايه
الطبيب :
انت مين الاول تقرب لها ايه
الشاب وهو لايعرف ماذا يجيبه فقال :
انا .. انا .. انا قريبها يادكتور
الدكتور بشك :
طيب ياقريبها انا دلوقتى حالا مضطر ابلغ البوليس لانها للاسف اتعرضت لحالة اغت/صاب
الشاب بصدمة وقد اتسعت حدقتا عينيه بشدة قال بتلعثم فى الكلام من شدة الصدمة :
ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا اغتص/اب
الطبيب بسخرية :
ايه ياقريبها امال انت جايبها ومش عارف هى اتعرضت لاييييه
هى للاسف جسمها تعبان جدااا ونزفت كتير اوى ولو مكنتش جبتها دلوقتى كان زمانها ماتت .. ثم تركه ورحل ..
سقط هذا الشاب على الارض وهو بالكاد يشعر انه فى حلم ولا بد ان يفيق منه ..
ظل على هذا الحال حتى نهض من مكانه مسرعا وخرج من المشفى دون ان يشعر به احد واستقل سيارته وقادها بسرعة جنونية الى احدى الشركات الكبرى حتى انه كاد ان يصاب بحادث من شدة سرعته ..
دلف الى الشركة دون ان يمنعه احد ثم اسرع الى احدى المكاتب وفتح الباب بعصبية شديدة ودخل دون ان تاذن له السكرتيرة وماان دلف الى المكتب حتى نهض شاب اخر من مكانه وقال باابتسامة خبيثة :
يااهلا وسهلا يامؤمن بيه
انقض عليه مؤمن وامسكه من ياقة قميصه بعصبية شديدة حتى انه كاد ان يختق من شدة قبضته وقال والشرر يشع من عينيه :
ايه اللى انت عملته دا ياحيوان ياواااااااااااطى
انور وهو يحاول ان يخفف قبضته او ان يزيل يديه من عليه :
عملت ايه بس يامؤمن بيه اوعى ايدك هتم/وتنى
مؤمن وهو يشدد قبضته قال بصوت مخنوق :
بقولك ايه اللى عملته ياحيوان ايه اللى حصل امبارح رد عليا بدل مااقتلك
انور واحمر وجهه بشدة وكاد ان يختنق من قبضة مؤمن قال :
طب س ب ن ى .. ع ش ا ن .. اعرف .. ا ش ر ح ل ك
تركه مؤمن فسقط ارضا و قال بصوت مبحوح :
امبارح كنا رايحين شقة المعادى عشان نتمم الصفقة الجديدة وبعدين انت شربت لغاية ما سكرت اووووى وبعديها ثم صمت ..
مؤمن والشرر يتطاير من عينيه :
هاااا اخلص وبعدين ايه اللى حصل
انور بكذب :
طلبت ان انا اجيب لك بنت عشان تقضى معاها الليلة وانا نفذت اللى قولت عليه
مؤمن وهو ينقض عليه مرة اخرى ويركله بكلا رجليه حتى تاوه انور بشدة ثم قال بزعيق :
انا عمرى ما سكرت ولا شربت خمرة يابنى ادم ياكذاب ياواطى ياابن ال …… وعمرى ماعملت علاقة فى الحرام يستحييييييييييييييييل اطلب منك تجيب لى بنت وكمان بنت بنوت دا انا هولع فيك وفى اهلك ..
انقض عليه مرة اخرى ولكمه بقوة حتى سالت الدماء من وجهه ثم قام وابتعد عنه بعض الشى وقال والشرر يتطاير من عينيه :
والله لادفعك الثمن غالى وهحبسك ياانور وهندمك على حياتك
ثم تركه وغادر المكان بل الشركة بااكملها ..
ما ان رحل مؤمن حتى نهض انور من مكانه بصعوبة بالغة وبدا يهندم ثيابه ويداوى الجروح بوجهه وما ان انتهى حتى امسك بالهاتف واجرى اتصال بشخص ما ..
انور بصوت ضعيف :
كله تمام كل حاجة ماشية زى ما احنا خططنا
الشخص عبر الهاتف :
برافو عليك ياانور كدا تعجبنى
بس مال صوتك انت تعبان ولا ايه
انور وهو يتاوه بشدة :
ابن ال ……. كنت هم/وت فى ايده فضل يض/ربنى لغاية ما وشى كله جاب دم ومش قادر اتحرك من مكانى فيه صحة تهد جبل
الشخص بضحكة سخرية :
معلش ياانور تعيش وتاخد غيرها
وبعدين اللى هتاخده هيعوضك عن كل الض/رب اللى فى الدنيا
____________________________________________________

ما ان خرج مؤمن الشركة حتى استقل سيارته و قادها بسرعة جنونية الى المشفى مرة اخرى ..
ظل بجانب غرفة هذه الفتاة الكثير من الوقت وكلما حاول ان يدلف اليها تمنعه الممرضة لانها متعبة ومازالت فى الغيبوبة فظل يراقبها عن بعد ويحاول ان يختلس النظر اليها كلما فتح باب غرفتها وتدلف اليها الممرضة لتداويها ثم تنهد بشدة وذهب الى غرفة الطبيب ..
الطبيب باستهزاء :
يااهلا وسهلا ياسعادة البيه انت هربت على فين بقى
البوليس جه والبنت فى الغيبوبة وانت مش فى المستشفى ومحدش عرف يعمل محضر بالحالة
مؤمن :
لو سمحت يا دكتور انا عاوز اتكلم مع حضرتك شوية
الدكتور باشمئزاز وهو ينظر له :
اولا معنديش وقت اتكلم معاك فماتحاولش تدافع عن نفسك انا عارف انك لا قاريبها ولا زفت وانت اللى عملت فيها كدا فبالذوق كدا روح سلم نفسك وخليك راجل مرة واحدة فى حياتك
جلس مؤمن بتعب شديد وقال بصوت مخنوق :
اسمعنى لو سمحت وادينى فرصة احكيلك وبعدها اعمل اللى انت عاوزه ان شاء الله تدخلنى السجن بنفسك
صمت الطبيب ليستمع له ..
تحدث مؤمن بكل مايريده وماان انهى حديثه حتى نظر له للطبيب بصدمة وقال :
لو الكلام اللى انت بتقوله دا حقيقى يبقى انت لازم تعمل حاجة واحدة بس حتى لو البنت رفضت وبلغت البوليس
صمت مؤمن فقال الطبيب :
البنت اللى جوا دى كانت بنت واللى اتعرضت له دا لازم يتختم بالزواج انت لازم تتجوزها
مؤمن بدهشة :
اتجوزها
الطبيب :
امال كنت عاوز بعد اللى عملته دا ما تتجوزهاش اتقى الله يااخى فى بنات الناس وافتكر ان كما تدين تدان وبعدين حتى لو انت عملت كدا وانت فاقد وعيك فصلح غلطك وانت فى وعيك وكفاية انك دمرت لها حياتها
مؤمن :
بس انا مااعرفش اى حاجة عنها لا اهلها ولا حتى هى
دى اول مرة اشوفها فيها كانت امبارح
الطبيب بسخرية :
ابقى اتعرف عليها بعد ماتتجوزها وتصلح غلطك دا اذا رضيت تتعرف عليك اصلا انت عملت كارثة وشكلك مش حاسس او حاسس بس مش مستوعب لسه
ما ان انهى الطبيب جملته حتى وجد الممرضة تدلف الى الغرفة وتقول بصوت خائف ومضطرب :
الحق يادكتور البنت اللى كانت جاية مع الاستاذ دا فاقت وعمالة تعيط وتصرخ ..

 

( الحلقة 2 ) ……

مؤمن :
بس انا مااعرفش اى حاجة عنها لا اهلها ولا حتى هى
دى اول مرة اشوفها فيها كانت امبارح
الطبيب بسخرية :
ابقى اتعرف عليها بعد ماتتجوزها وتصلح غلطك دا اذا رضيت تتعرف عليك اصلا انت عملت كارثة وشكلك مش حاسس او حاسس بس مش مستوعب لسه
ما ان انهى الطبيب جملته حتى وجد الممرضة تدلف الى الغرفة وتقول بصوت خائف ومضطرب :
الحق يادكتور البنت اللى كانت جاية مع الاستاذ دا فاقت وعمالة تعيط وتصرخ ..
نهض الطبيب من مكانه مسرعااا الى غرفتها ويتبعه مؤمن
وما ان دلفوا الى الداخل ووقعت عينيها على مؤمن حتى احمرت عينيها بقوة وامتلأتها الدموع وبدات تصرخ بشدة ونظرت لمؤمن نظرة جعلته يخاف بشدة مما فعله بها ولم يخف صريخها الا بعد ما رحل مؤمن من غرفتها فااعطاها الطبيب مهدأ وغاصت فى نومها مرة اخرى حتى تستريح ويخف المها ..
ظل مؤمن امام غرفتها الكثير من الوقت يسترجع ذكريات الليلة الماضية وبدا يشعر بعض الشى بما فعله بها وهو غير واعى وغير مستوعب لما يفعله وبدات الدموع تترقرق فى عينيه ثم نهض من مكانه وغادر المشفى باكملها وقاد سيارته الى فيلته ..
وماان دلف الى الداخل حتى وجد اخته التى تصغره سنا باانتظاره
هنا بلهفة وهى تنهض من مكانها :
انت كنت فين يامؤمن من امبارح الشركة مقلوبة عليك من الصبح وعمالين يتصلوا يسالوا عليك وموبايلك مقفول وفى ورق اد كداا فى الشركة لازم تمضيه و ….
كادت ان تكمل حديثها الا انها لم تسمع اى رد من اخيها وانما وجدته يصعد الى غرفته فلحقت به ..
ماان دلف مؤمن الى حجرته حتى القى بكامل جسده على الفراش بكل قوته وبدا يتنهد بخنقة وضيق شديد ..
هنا بقلق :
فى ايه يامؤمن مالك شكلك تعبان وكنت فين من امبارح وماروحتش الشركة ليه ومبتردش على موبايلك ليه
ظل مؤمن ينظر لها بعض الوقت وهو مسطح على فراشه ويبدو عليه التعب والارهاق ثم نهض من مكانه وامسك بيديها واجلسها امامه ..
مؤمن وهو ينظر بقوة فى عيون اخته :
انا عاوزك تسمعى الكلام اللى هقولهولك دا كلمة كلمة ومش عاوز حرف منه يطلع برا الاوضة دى سمعانى ..
اومات هنا براسها فى استغراب وقلق وصمتت لتسمعه ..
مؤمن :
امبارح كان فى صفقة هتمها مع شركة منافسة لينا والمفروض الاجتماع كان فى الشركة عندنا بس هما اصروا انهم يخلوه فى شقة انور منير واحد من اصحاب الشركة اللى هنعمل معاها الصفقة
روحت هناك وفضلنا نتكلم عن الشغل والشركة وكل حاجة بخصوص العقود وفى وسط مااحنا بنمضى العقود شربت حاجة المفروض انها عصير بس للاسف طلع جواها مادة بتسكرنى بس متخدرنيش بتخلينى اعمل حاجات زى الزفت من غير مااحس وبعدين ….
ثم صمت ووضع عينيه ارضا وكانت هنا تستمع له ولا تتفوه بحرف
فاكمل مؤمن :
كلهم مشيوا وسبونى ولقيت بنت داخلة الشقة ومش فاكر ايه اللى حصل بالظبط بعدها بس صحيت لقيت نفسى نايم جنبها على الارض وكل هدومها متقطعة وهى كانت فى غيبوبة ..
ثم صمت قليلا واكمل :
وديتها المستشفى و و و و ….. لم يستطع ان يتحدث
فهمت هنا مايريد قوله فشهقت بشدة وبدات الدموع تترقرق فى عيونها ونظرت له ولم تتحدث ..
ظلوا على هذا الحال بعض الوقت حتى نهضت هنا من مكانها وهى تبكى وقالت بصوت متحشرج :
انت يامؤمن انت اللى كل الناس بيحلفوا بعقلك وادبك واحترامك ورجولتك انت تعمل كدا انا مصدومة فيك
مؤمن وعيونه تلمع بالدموع :
بقولك كنت سكران ومش حاسس بنفسى ولا باى حاجة بعملها
والله ماكنت فايق وواعى للى بعمله هو ابن ال ….. اللى عمل فيا كل دا مش عارف بيكرهنى كدا ليه وبعدين هى ايه اللى جابها هناك اصلا
هنا ومازالت على حالتها :
وهى فين دلوقتى
مؤمن :
فى المستشفى
هنا :
وهتعمل ايه هتسيبها ولا ايه
مؤمن وهو يضغط على راسه بقوة :
مش عارف افكر من الصبح بس اكيد يستحيل انى اسيبها
هنا بسخرية :
لا والله كتر خير حضرتك انك مش هتسيبها بس بردو هتعمل ايه
انت لازم تتجوزها اول ماتطلع من المستشفى حتى لو مش هتعيش معاها بس هتتجوزها وخلاص
نظر لها مؤمن وتنهد بحزن ولم يتحدث ..
هنا وهى تغادر غرفته قالت بقسوة :
وابقى روح الشركة الصبح شوف شغلك والورق اللى واقف على امضتك وبعدين تفضل قاعد جنبها فى الستشفى لغاية ماتقوم بالسلامة وتنفذ اللى اتفقنا عليه
كادت ان تخرج من الغرفة حتى سمعت صوت اخيها من خلفها ..
نظرت له فقال :
اوعى تقسى عليا ياهنا انتى عارفة اخوكى عمره مايعمل حاجة غلط وصدقينى اللى حصل دا حد بينتقم منى ومن البنت دى
ظلت تنظر له بعض الوقت بعيون حزينة تملاها الدموع ثم غادرت الغرفة ..
ظل مؤمن طول الليل سارح غير مطمئن عقله سيتوقف من كثرة التفكير وبدا يغلق عينيه بشدة وهو يتذكر نظرة هذه الفتاة التى جعلته يشعر بالخوف ..
ظلت هذه الفتاة فى المستشفى شهر كامل كان مؤمن يتردد عليها كل يوم وكلما حاول ان يدلف الى غرفتها كى يتحدث معها كانت تصرخ بشدة ما ان تراه ولا تهدا حتى ياتى الطبيب ويعطيها المهدا الذى يجعلها تغوص فى نوم عميق ..
وفى يوم واثناء وجود مؤمن بغرفة الطبيب بالمشفى اخبره الطبيب بحمل هذه الفتاة ..
مؤمن بصدمة :
حامل !!
الطبيب :
ايوة حامل بقالها شهر
مؤمن :
طب وهى عرفت
الطبيب :
للاسف عرفت من كام يوم ومن ساعتها وهى منهارة من العياط وحالتها بتسوء عن الاول
مؤمن :
هو فى حد بيجى يسال عليها اصلى مشوفتش حد خالص بيجى يسال عليها او حتى حد بيدور عليها
الطبيب :
ولا احنا شوفنا حد تقريبا اهلها مايعرفوش عنها حاجة ولا يعرفوا حاجة عن اللى حصلها وعلى فكرة النهاردة هى هتخرج من المستشفى
مؤمن :
النهاردة ! طب هتروح فين
الطبيب :
مش عارف بس ياريت تنفذ وعدك بقى انت ماسبتهاش يوم من ساعة مادخلت المستشفى كمل مشوارك للاخر وصلح اللى عملته
..
خرج مؤمن من حجرة الطبيب وذهب الى حجرتها ولكنه تراجع للخلف حينما وجد باب غرفتها مفتوحا كانت تقف بجانب الممرضة ترتدى عباءة سوداء طويلة وتلف حجابها وهى تنظر للمرضة وتستمع لما تقوله ابتسم مؤمن لا اردايا على جمالها بالرغم من انها متعبة وحزينة الا ان ملامحها تبدو رقيقة و جذابة للغاية ..
فجاة وجدها تخرج من غرفتها بل تخرج من المشفى باكملها
اسرع مؤمن خطواته ورائها دون ان تشعر به فوجدها متعبة وهلكانة وتسير ببط شديد حتى اوقفت سيارة اجرة فاسرع مؤمن وقاد سيارته ورائها ..
دلفت هذه الفتاة الى احد القصور الفخمة ووقفت امام القصر بعض الوقت وهى تتنهد بشدة كل هذا ومؤمن يراقبها من سيارته حتى وجدها تدلف الى الداخل ..
ما ان دلفت هذه الفتاة الى داخل القصر حتى استقبلتها احدى السيدات بوجه غاضب وعينينها تشعا شرارا ..
السيدة بغصب وصوت جهورى :
يااهلا وسهلا ياملك هانم شهر غايبة عننا حضرتك كنتى فين بقى وايه اللى حدفك علينا تانى
ملك بصوت مبحوح من التعب والالم والبكاء :
كنت فى المستشفى ياطنط محدش كان بيسال عليا ولا حتى حد فكر يدور عليا ويشوفنى فين
سعاد بسخرية :
لا والله كمان ندور عليكى واحدة وطفشت وسابت بيت عمها عاوزانا نعمل معاها ايه يعنى
ملك ببكاء :
والله ماطفشت انا اتعرضت لحادثة دمرت لى حياتى ورحت المستشفى وكنت فى غيبوبة
سعاد بابتسامة شماتة :
ااااه الحادثة اللى خلتك تبقى حامل يامدام ملك
ملك بصدمة :
هو حضرتك عرفتى
قبل ان تنطق سعاد نظرت ملك لاعلى فوجدت ابنة عمها تقف وتنظر لها وعيونها تطل منها نظرة خوف ..
ملك ببكاء هستيرى :
قولى لهم يانيفين قولى لهم انا رحت هناك ليه انتى عارفة اللى حصل احكيى الله يخليكى
سعاد بصرامة :
انتى عاوزة تدخلى بنتى فى مواضيعك الزبالة دى
امال بقى عايشة لنا فى دور المحترمة اللى محافظة على نفسها وطول اليوم بتصلى و بتقرى قران وكل يوم فى جمعية خيرية شكل
لا وايه كمان محجبة اييييييه كل دا كان كذب احنا مش عاوزين نشوف وشك تانى
ملك بصدمة :
انتى بتطردينى من بيتى
سعاد بسخرية :
بيت ايه ياام بيت انتى مش مضيتى لعمك تنازل عن القصر والشركة
ملك :
انا مش مضيت تنازل انا مضيت انه يفضل يباشر شغل فى الشركة ويمضى ورق بالنيابة عنى بس لانى مش بفهم حاجة فيها
سعاد بضحة استهزاء :
لا ياحبيبتى الورق اللى انتى مضتيه بحسن نية دا كان ورق تنازل عن القصر والشركة يعنى انتى مالكيش حاجة هنا يللا بقى بالسلامة
فى نفس الوقت خرج عمها من المكتب ..
ملك وهى تسرع اليه :
عمى انا مظلومة والله انا مجنى عليها معملتش حاجة ياعمى متظلومنيش
نظر لها نظرة قاسية لم تعتاد عليها منه ..
كان هناك من يستمع لكل هذا الحوار من خلف الباب حتى دلف الى الداخل وقال :
وانا مش هسيبك
انتبه الجميع الى مصدر الصوت فاسرعت ملك اليه وقالت بصريخ وهى تض/ربه بكلتا يديها :
منك لله ضمرتنى وذلتنى وضيعت لى مستقبلى
مؤمن وهو يحاول تهدئتها امسك بيديها الاثنين وقال وهو يوجه حديثه للجميع :
انا طلبت الماذون وهو جاى حالا وهتجوزها
سعاد بغيظ شديد :
طب كويس انك جيت لحد هنا ومهربتش وسبتها
ثم قالت بصوت عالى :
ام حسين
جاءت الخادمة اليها مسرعة فقالت سعاد :
اطلعى فوق اوضة الانسة .. قصدى مدام ملك
وهاتى لها كل حاجتها عشان تاخدها وهى رايحة بيت جوزها
ثم نظرت لهم وقالت بااستهزاء :
مش بردو هتوديها بيتك ولا هتقعدها فى فندق
ابتعدت ملك عن مؤمن بعض الشى ونظرت لها بالم وقهر ولم تنطق

 

( الحلقة 3 ) ……

جاء الماذون وتم عقد قرانهم وملك تعتصر الما وتبكى بغير دموع فدموع القلب اشد وجعاااااا من دموع العين ..
اما مؤمن كان لايعرف ما الذى اوصله الى ماهو فيه الان ولكنه كان يشعر بانه فعل الصواب ولم يتخلى عنها ..
خرج مؤمن من هذا القصر وهو يحمل حقائب ملك التى تتبعه فى صمت وخوف والم لا تعرف ما الذى سيفعله معها هذا الزمان بعدما باعها اهلها وخرجت مع من اذاها اشد الاذى ..
كان مؤمن ينظر لها فى صمت لا يعرف ماذا عليه ان يفعل والى اين يجب ان ياخذها ولكن كل ما كان يعرفه وقتها ان بداخله شعور قوى ان هذه المخلوقة مسئولة منه ..
مؤمن وهو يفتح باب سيارته لتركب :
اتفضلى اركبى
ظلت ملك مكانها الكثير من الوقت لا تنظر له وانما تنظر ارضا وتفرك يديها بخوف شديد ثم اخذت قرارها وفتحت باب السيارة الخلفى وركبت دون ان تعطيه اى اهتمام ..
نظر لها مؤمن بدهشة على فعلتها ثم تنهد بشدة وركب سيارته وقادها الى حيث الحياة التى ستجمعه بملك ..
طوال الطريق لم ترفع ملك عينيها من الارض وتفرك يديها بقوة حتى احمرتا بشدة وكلما فرت دمعة هاربة من عينيها كانت تمسحها بسرعة حتى لايراها مؤمن لم تكن تريد ان يراها بهذا الضعف ..
كل هذا ومؤمن مركز معاها تركيز شديد اكثر من تركيزه فى سواقته وكان يريد ان ترفع عينيها ليقرا ما تخبئه بداخلهما ولكنها لم تفعل ذلك ابدا ..
فجاة اوقف مؤمن سيارته فى احدى الاماكن ونزل وحمل حقائبها من سيارته واتجه ليفتح باب السيارة لها لتخرج منها ولكنه وجدها تفتحه وتخرج ولم تنظر له ولم تعطيه اى اهتمام ..
دلف مؤمن الى احدى العمارات الكبيرة والراقية والهادئة وصعد الى احدى الشقق وهو مازال يحمل حقائبها كل هذا وملك تتبعه دون ان تتفوه بحرف ولا تبدى اى راى بما يفعله فقط تسير ورائه الى حيث يذهب ..
اخرج مؤمن مفاتيح الشقة من جيبه وفتحها ودلف الى الداخل واشار اليها ان تدخل هى الاخرى ..
ما ان دلفت ملك الى الداخل حتى اغلق مؤمن باب الشقة
فاارتعبت ملك ورجعت للخلف وبدات ترتجف بشدة وتفرك يديها بقوة
كانت فى حالة لايرثى لها ..
صدم مؤمن من منظرها واحس ان قلبه يتمزق الما على ما سببه لها من خوف والم وشعر انه يريد ان ينتزع كل ماتشعر به بداخلها ويرجع اليها الس/كينة والطمانينة ..
مؤمن وهو حزين على حالها :
ماتخفيش منى انا يستحيل اذيكى انتى هنا فى امان
وانا والله مااعرف اللى عملته دا كان ازاى وليه بس صدقينى انا عمرى ما سببت اذى لحد واللى حصل دا غصب عنى مش بارادتى
الشقة دى ملكك انتى اعملى فيها اللى انتى عاوزاه وبما اننا اتجوزنا رسمى خلاص هبقى عايش معاكى بس والله ماهتحسى بيا
هعيش معاكى بس عشان انتى مينفعش تعيشى لوحدك
انا دلوقتى همشى عشان عندى شغل ..
كان يتحدث وملك تستمع له بصمت رهيب وما ان استدار ليذهب حتى سمع صوتها تقول :
ماتطمنش اوى كده
استدار لها مؤمن مرة اخرى وصدم بشدة من منظر عينيها الحمراوتين ووجهها الشاحب اللون ..
ملك وكأن بداخلها شخص اخر يتحدث :
اوعى تبقى مطمن وتحس انك بكدا تبقى خلاص صلحت غلطتك اللى عملتها اتجوزتنى رسمى وجبتلى شقة اعيش فيها بعد مااهلى طردونى ومفكرنى هقولك كتر خيرك .. انسى ..
انت حيوان انت ولا شى اللى يعمل كدا فى بنت غصب عنها وحجته انه ماكنش قاصد او انه ماكنش حاسس باللى بيعمله يبقى بيكدب على نفسه ويبرر لنفسه حرام ارتكبه
انا عمرى ما هسامحك وهاخد حقى منك فى الدنيا وربنا هياخده منك فى الاخرة وابنك ولا بنتك اللى فى بطنى دا مش هم/وته واغضب ربنا بس هجيبه للدنيا عشان تفضل فاكر طول عمرك انك غضبت ربنا وعصيته ودى نتيجة عصيانك ليه
ثم حملت حقائبها الثقيلة وذهبت من امامه قبل ان يرى دموعها التى اوشكت على الهبوط على وجنتيها ..
كان مؤمن يقف ويستمع لها بصدمة وزهول ولم يجد اى كلام بداخله ليرد عليها به فهى لا تعرف مالذى دفعه ليفعل ذلك وانه بالفعل لم يكن يشعر بما يفعله ..
ظل مكانه الكثير من الوقت يحاول ان يستوعب كلامها ثم سحب نفسه بهدوء وخرج من الشقة واغلق الباب ورائه ..
دلفت ملك الى احدى الغرف واغلقتها عليها من الداخل وظلت واقفة مكانها وعندما سمعت صوت الباب يغلق ذهبت كل القوة التى كانت تحتمى بها فوقعت على الارض وبدات تبكى بشدة حتى علا صوته شهقاتها ظلت على هذا الحال الكثير من الوقت حتى تعبت وخارت قواها ونامت على الارض مكانها ..
____________________________________________________

اما فى ذلك القصر ..
كانت نيفين ابنة عم ملك فى غرفتها تجرى بقوة وبسرعة على احدى اجهزة الرياضة التى تستعملها فقط وقت غضبها وحزنها كان بداخلها قوة حزن مكبوتة تريد ان تفجرها حتى لاتم/وت بسببها
كانت تضع فى اذنيها موسيقى صاخبة ولم تسمع صوت باب غرفتها الذى كانت تدقه احدى الخادمات
ام حسين :
نيفين هانم مش بترد عليا يا سعاد هانم وفى صوت حاجة بتخبط جامد
فى اوضتها
سعاد بغيظ نهضت من مكانها وذهبت الى غرفة ابنتها
وما ان فتحتها حتى وجدت ابنتها فى اكثر حالات غضبها
فجاة انتزعت السماعات من اذنيها وقالت بصوت غاضب :
ايه يا نيفين هانم الشغالة بقالها ساعة بتخبط على باب اوضتك
سنة عشان تتكرمى وتردى علينا
نزلت نيفين من على الجهاز ولم تعطى لوالدتها اى اهتمام وامسكت باحدى المناشف وبدات تمسح العرق الذى يتصبب منها ..
سعاد بغيظ :
انتى مش بتردى عليا ليييييه يابت انتى هتفضلى قالبة لى وشك كده كتير ولا ايه
نيفين بسخرية :
المفروض ابقى فرحانة ومزقططة بعد اللى حصل النهاردة واللى احنا عارفين سببه سيبنى فى حالى بقى
سعاد بزعيق :
انتى تحترمى نفسك وتتعلمى ازاى تتكلمى مع امك باسلوب محترم شكلى دلعتك ياهانم وكله هيتقلب عليا
نيفين بضحكة استهزاء :
بالظبط كده تربيتك بقى ياسعاد هانم
سعاد :
ماشى يانفين الظاهر انى ماعرفتش اربيكى
وبعدين مالك زعلانة اووووى كده ليه مش دى ملك اللى كنتى غيرانة من كل الفلوس اللى معاها دلوقتى زعلانة عليها
نيفين بعيون حزينة :
كنت غيرانة من الفلوس اللى انتو خدتوها خلاص بس انتو بقى خدتوا الفلوس وخدتوا حياتها معاها انتى عمرك ماهتحسى باللى انا حساه صدقينى الفلوس بتعمى العين والقلب
نظرت لها سعاد بغيظ وغضب شديد ثم تركتها ورحلت بعدما اغلقت الباب ورائها بكل قوتها ..
القت نيفين جسدها على الفراش بكل قوتها وبدات تبكى بانهيار تام وهى تردد :
انا اسفة ياملك ..
____________________________________________________

ما ان غادر مؤمن الشقة بعد ماسمعه من ملك
حتى قاد سيارته بااتجاه شركته وطوال الطريق غير منتبه للسواقة فقط صورة ملك امامه ولا تذهب ابدا ملامحها عيونها كل شى بها ظل امامه ويتردد فى عقله كلام ملك الذى جعله يشعر ان مافعله بها جعلها تبدو شخص مخيف هو لا يعرفها من قبل ولكن كان بداخله شعور انها لم تكن سيئة فى يوم من الايام ولكن ماحدث هو الذى غير الكثير بداخلها ..
احمد احد العاملين بشركة مؤمن وايضا صديقه المقرب :
ايه يابنى كنت فين انت بقالك مدة كدا الدنيا واخداك من شغلك والشركة داخلة على عروض وصفقات جديدة الايام دى
ممكن اعرف فى ايه بقى
مؤمن بتنهيدة :
ادينى جيت اهو
احمد :
فى ايه يامؤمن مالك شكلك مش عاجبنى
مؤمن بدون مقدمات :
انا اتجوزت
احمد بدهشة :
نعم .. ! دا اللى هو ازاى وامتى ..
مؤمن :
ايه ياعم احمد عادى يعنى اتجوزت النهاردة زى الناس
احمد :
فجاة كدا من غير ماتقول لحد ولا حتى انا يبقى الموضوع فيه ان
مؤمن :
ولا أن ولا كأن دا موضوع يطول شرحه بعدين بقى هبقى احكيلك المهم دلوقتى ورينى الملفات والشغل اللى عاوز يخلص عشان عاوز امشى بدرى
كان مؤمن مشغول بالعمل الذى كان باانتظاره فى الشركة ورغم ذلك عقله وباله وتفكيره مع ملك ..
ما ان انهى مؤمن عمله فى الشركة بعد وقت طويل حتى قاد سيارته باتجاه فيلته ..
هنا وهى تنهض من مكانها :
اخيرااااااا جيت دا انا مستنياك من الصبح هااا عملت ايه
جلس مؤمن على احد الارائك وقال وهو متعب للغاية :
اتجوزتها خلاص وودتها الشقة اللى كنت شاريها وناوى اعيش فيها لوحدى ادينى مبقتش لوحدى
هنا براحة :
ياااااااه الحمد لله تمام كدا
مؤمن بااستغراب :
انتى مالك فرحانة كده ليه
هنا :
عشان انا بنت وحاسة بيها اكتر منك واللى هى فيه ربنا يكون فى عونها وتقتدر تستحمله وكويس ان ربنا وقعها فيك انت وطلعت راجل واتجوزتها
تنهد مؤمن بشدة وتذكر كلام ملك فصمت ولم يتحدث ..
هنا :
هااا هتودينى عندها امتى
مؤمن بدهشة :
وانتى عاوزة تروحى لها ليييييه
هنا :
مش مراة اخويا ولازم اتعرف عليها واصاحبها
مؤمن بسخرية :
هنا مش وقت هبلك على فكرة انا فى مصيبة وانتى عاوزة تتصاحبى عليها مش لما اعرف هعمل ايه معاها الاول
هنا بزعل طفولى :
انا مش هبلة يامؤمن انا كبيرة وواعية
وانت خلاص اتجوزتها وشكلها كده هتبقى قدرك فاارضى بقدرك بقى
وبكرا هى تنسى وتعيش حياتها معاك عادى وخصوصا بعد ماعرفت انها حامل يعنى خلاص مالكوش غير بعض
صمت مؤمن وهو يفكر فى كلام اخته ..
هنا :
طيب يللا روح عشان تبات هناك
مؤمن :
انا كنت لسه بفكر فى كدا ازاى هبات هناك واسيبك هنا لوحدك
هنا :
لوحدى ازاى ودادة انعام بتبات معايا كل يوم
قوم انت بس يللا خد شنطتك انا خليت دادة انعام تحضرهالك
وروح هناك متسبهاش لوحدها
نهض مؤمن من مكانه وقبل راسها وحدثها قائلا :
خدى بالك من نفسك ولو حصل حاجة كلمينى فى التليفون
كاد مؤمن ان يخرج من الفيلا حتى سمع اخته تقول بقلق :
على فكرة يامؤمن ماما راجعة اول الشهر
مؤمن بتنهيدة :
ربنا يستر .. يللا سلام ..

 

بقلم مريم علي.

رواية ذلني ولكني أحببته.

 

( الحلقة 4 ) ……

ظلت الفتاتان ينظران لبعضهم بصدمة وزهول شديدين وما هى الا دقائق حتى ارتمت كل واحدة فى حضن الاخرى ..
ظلت ملك تبكى بشدة وبصمت من غير صوت وهى تخبا وجهها كله فى حضن هنا التى بكت هى الاخرى ..
ظل مؤمن واقف فى مكانه ينظر لهم بزهول ودهشة حتى تحدث قائلا :
انتو تعرفوا بعض من امتى
انتبهت ملك لوجوده فنظرت له باشمئزاز والم وتحركت تجاه غرفتها
حزن مؤمن بشدة من نظراتها له وبقى صامتا ولم يتحدث ..
هنا وهى تمسح موعها :
خلاص يامؤمن خش انت اوضتك بقى انا هبات فى اوضة ملك
مؤمن وهو يسحبها من ذراعها تجاه غرفته :
بقولك تعرفيها منين
هنا وهى تسحب ذراعها من قبضته :
فى ايه يامؤمن مالك هحكيلك بعدين مش وقته
ومالهاش لازمة العصبية اللى انت فيها دى
نام دلوقتى عشان تروح شركتك الصبح
ثم تركته واتجهت لغرفة ملك ..
مؤمن وهو يحدث نفسه بهمس :
وبعدين بقى .. ايه اللى انا فيه دا بس .. هيخلص امتى
ثم تنهد واتجه الى فراشه حاول ان ينام ولكن بلا جدوى فصورة ملك امامه طوال الوقت ..
____________________________________________________

فى احدى الاماكن الليلة المكشوفة على النيل كانت نيفين تجلس بعيدة بعض الشى عن اصدقاؤها الذين يتناولوا الطعام ويتمازحوا مع بعضهم البعض ..
حتى اقتربت منها احدى صديقاتها ..
ساندى :
مالك يانونا سرحانة فى اية مزاجك مش مظبوط كده بقالك فترة
نيفين بزهق :
الله يخليكى ياساندى حلى عن دماغى هى هتنفجر لوحدها
ساندى :
ايه دا الموضوع شكله كبير
رانيا :
دى انتى ماشوفتهاش فى النادى بقى ياساندى بتجرى بالاربع وبالخمس ساعات مااعرفش ازاى شكلها جايبة اخرها من حاجة
نيفين بزعيق :
وبعدين معاكى انتى وهى هو انا قصتكوا النهاردة ولا ايه
ساندى بدهشة :
خلاص اهدى يانيفين فى ايه
قومى يارانيا نكمل اكل وسبييها لقدرها نادر جاى هناك اهو
نيفين وهى تنظر على ذلك الشخص :
يالهووووووى هو انا نقصاه الواد الرخم دا
رانيا :
حرام عليكوا والله دا شكله بيحبك بجد يانيفين
ثم اكملت بضحك :
بس بردو انا هقوم مع ساندى وهنسيبك لوحدك
ساندى بضحك وهى تنهض من مكانها :
عشان تبقى تزعقى لنا كويس اشربى بقى
نهضت الفتاتان من مكانهم عندما اقترب ذلك الشخص فنظرت لهم نيفين برجاء ان يجلسا معها ولكنهم نظروا لها بضحك على منظرها وتركاها وحدها ..
نادر باابتسامة :
ازيك يانيفين
نيفين باابتسامة باهتة :
انا كويسة ازيك انت
نادر وهو يجلس جوارها :
انا تمام ايه بقالى كتير مشوفتكيش
نظرت له نيفين بزهق وكادت ان ترد عليه الا انها وجدت انور يدلف الى المكان فااقتربت من نادر للغاية وبدات تتحدث معه وهى تضحك وتمزح ..
كان انور يبحث عنها فى المكان باكمله وعندما وجد هذا المنظر غلى الدم فى عروقه واقترب منها وامسكها من معصمها بقوة حتى نهضت من مكانها وتاوهت بشدة :
انتى قاعدة معاه بتعملى ايه
نيفين بزعيق :
وانت مالك انت يابنى ادم ايه ماشى ورايا فى كل حتة ماتخلى عندك دم بقى
اقترب منه نادر وازال يديه من عليها وقال بحدة :
وانتى مالك بيها ياعم انت انت مجنون ولا ايه وبعدين انت شايفنا بنعمل ايه يعنى ما احنا قاعدين فى وسط الناس اهو
ازاحها انور من امامه وخلع جاكيت بدلته والقاه ارضا ثم اقترب من نادر وامسكه من ياقة قميصه وقال والشرر يتطاير من عينيه :
نيفين دى بالذات من ضمن بنات العالم كله خط احمر ممنوع تيجى جنبها انت سامعنى ثم لكمه بقوة فى وجهه حتى سقط ارضا ..
امسكها من يديها بقوة وجرها ورائه ثم ادخلها سيارته بالقوة واغلق السيارة من الداخل وانطلق بها مسرعااا ..
طال االصمت طوال الطريق ولكن لم يخلو من نظرات انور الثابتة تجاه نيفين ..
بعد دقائق وصلوا الى ذلك القصر وقبل ان يفتح انور الباب نظر لها وقال :
لو شفتك او لمحتك بس قاعدة او بتتكلمى مع حد يانيفين صدقينى هقتله واشربك دمه
نيفين بخوف نظرت له وقالت بتحدى :
اعمل اللى انت عاوه بردو مش هطولنى الا فى احلامك ياانور
ثم نزلت ودلفت الى الداخل واخذ هو سيارته وانطلق بها ..

____________________________________________________

فى غرفة ملك ..
كانت نائمة على فراشها منهارة من البكاء وتشهق بشدة حتى ان انفاسها بدات ان تتقطع ..
هنا بحزن وعيون دامعة :
خلاص بقى ياملك بطلى عياط ياحبيبتى انتى كده هتتعبى اوووووى
ظلت ملك على حالتها وانما يزداد بكائها ..
ظلت هنا بجوارها تربط على ظهرها برفق وتقبل راسها بين الحين والاخر حتى هدات تماما ..
ملك وهى ترفع راسها وتنظر لهنا :
يعنى الحيوان دا يبقى اخوكى ياهنا
اومات هنا براسها وقالت :
بس انتى ماتعرفيش حاجة والله ياملك مؤمن مكنش …..
كادت ان تكمل حديتها الا انها وجدت ملك تقول بصريخ :
ماتجبيش سيرته ولا اسمه دا حيوان حيوووووووووووووووووان انتى جاية هنا عشان تدافعى عنه وتبررى الارف اللى هعمله انا عمرى ماهسامحه ومش هسيب حقى ابدا
هنا بصدمة من منظرها :
خلاص ياملك كفاية بقى انتى مش شايفة نفسك عاملة ازاى عيونك احمروا اووووووى ولونهم الحقيقى الحلو دا مبقاش موجود ووشك بقى دبلان وجسمك خاسس متنسيش انك حامل
هتم/وتى نفسك ارحميها بقى
ملك بالم وبكاء مرير :
انتى مش حاسة ولا موجوعة باللى انا فيه اخوكى م/وتنى بالحيا يا هنا واهلى سرقوا فلوسى وطردونى من بيتى وانا حامل ومش عارفة اعمل ايه ومستقبلى خلاص ضاع
انا اتذليت ياهنا اتذليييييييييييييييت
هنا بحزن والم على حالها اخذتها فى حضنها وضمتها بشدة
وهى تمسح على شعرها برفق وملك تحتضنها بشدة ومنهارة من البكاء ..
ظلوا على هذا الحال وقت طويل حتى نامت ملك تماما وهى تحتضن هنا اما هنا فظلت على حالها لم تريد ان تبعد ملك عنها حتى نامت هى الاخرى ..
____________________________________________________

فى غرفة مؤمن يستيقظ من نومه فى الصباح على صوت هاتفه الذى لم يصمت عن الاتصال حتى رد على المتصل دون ان ينظر الى هاتفه ليعرف من هو ..
مؤمن بصوت نائم :
الو مين
الشخص عبر الهاتف :
ايووووووة يامينو
مؤمن :
ايوة مين معايا
المتصل :
اممممممم شكلك لسه نايم فوق كدا وكلمنى
مؤمن وهو ينهض من مكانه :
مكاوى
المتصل بضحك :
ايوة كده يامينو حبيب ماى هارتى
مؤمن بفرحة :
ياابن الايه حرام عليك يااخى والله دا انت عيل واطى كل كده يامكاوى هترجع امتى
مكاوى :
راجع النهاردة
مؤمن بعدم تصديق :
ماتهزرش ياعم
مكاوى بضحك :
يامؤمن والله راجع النهاردة وبتصل بيك عشان تستنانى فى المطار
مؤمن وهو ينهض من الفراش :
انت لسه هتركب الطيارة صح
مكاوى :
اه كمان ساعة كدا
مؤمن :
تمام على ميعاد وصولك هتلاقينى مستنيك
مكاوى :
ماشى يامعلمى سلام
ما ان اغلق مؤمن الهاتف حتى ارتدى ملابسه وخرج من غرفته فوجد غرفة ملك مفتوحة بعض الشى فااقترب منها وجدها نائمة كالاطفال وشعرها الطويل يغطى وجهها ..
هنا :
حلوة ملك صح
مؤمن باانتباه :
انتى بتطلعى منين يابت انتى
يللا جهزى نفسك عشان نازلين
هنا :
نازلين ايه انا كنت بحضر الفطار عشان نفطر
مؤمن :
لا معلشى حضرى لملك الفطار وهننزل عشان عايزك
جهزت هنا الفطار وتركته بجوار ملك ولم ترد ان تيقظها لانها نامت متعبة للغاية ثم ارتدت ثيابها ونزلت مع مؤمن ..
فى احدى المطاعم كانت هنا تجلس تتناول فطارها مع مؤمن ..
هنا وهى تبتلع الطعام :
يللا قولى بقى عاوزنى فى ايه
مؤمن :
الله يقرفك ياشيخة مش بقولك عيلة ماتتكلميش ياهنا وفى بوقك اكل
هنا ومازالت على حالتها :
حاضر حاضر احكى يللا
مؤمن :
مفيش فايدة … المهم انا عاوزك تحكيلى بالتفصيل الممل ايه علاقتك بملك تعرفيها منين وحياتها عاملة ازاى واهلها فين كل حاجة عنها ..
انهت هنا طعامها وبدات تحكى له كل ماتعرفه عن ملك ..
هنا :
بص ياسيدى

 

( الحلقة 5 ) ……

مؤمن :
انا عاوزك تحكيلى بالتفصيل الممل ايه علاقتك بملك تعرفيها منين وحياتها عاملة ازاى واهلها فين كل حاجة عنها ..
انهت هنا طعامها وبدات تحكى له كل ماتعرفه عن ملك ..
هنا :
بص ياسيدى ملك وحيدة معندهاش اخوات عايشة مع باباها ومامتها ..
باباها ومامتها كانوا مسافرين حج وهى فى ثانوى وسابوها لوحدها مع الدادة بتاعتها فى القصر بتاعهم وبعدين وهما راجعين نزلوا من الطيارة بالسلامة بس للاسف باباها كان سايق عربيته بالليل على الصحراوى واتقلبت بيهم وهى خسرتهم للاسف
وبعدها علطول جه عمها ومراته وبنته عاشوا معاها فى القصر فى الاول مرات عمها فضلت ترسم لملك الحياة بالالوان لغاية ماملك سلمتهم عقلها وقلبها وبقوا متحكمين فى كل حاجة بس بردو فلوس ملك ورثها من باباها زى ماهو
بس بدات تحس ان مراة عمها بتعاملها وحش وبتحاول دايما توقعها فى الغلط وبتهينها وعاوزة تسرق فلوسها وكل لما حد يقولها اطرديهم من البيت كانت تقول لا وهعيش لوحدى ازاى
مؤمن بتاثر وحزن على حالها :
يعنى هى اهلها متوفيين
اممممم انتى تعرفى ملك من امتى ياهنا
هنا :
ملك تبقى صاحبتى من الجامعة اتعرفت عليها من اول يوم فى سنة اولى بهرتنى بشخصيتها المتواضعة الخجولة وادبها واخلاقها وثقتها بنفسها والتزامها
من اول يوم شفتها فيه بالحجاب كان مخليها حلوة اوى لانها كانت لبساه مدارى كل حاجة وشيك وحلوة فى نفس الوقت مش حجاب اليومين دول
كانت محافظة على نفسها اووووى يامؤمن عمرها ماصاحبت ولا اتكلمت وحبت والجو دا كانت دايما تقولى انا محافظة على نفسى لحلالى اللى هفضل احب فيه براحتى ونتكلم ونخرج براحتنا بقى هى اللى كانت بتشجعنى عشان معملش حاجة غلط ولا اصاحب وانجرف فى الحاجات دى كانت دايما تقولى هتخسرى قلبك وربك عارف لو ولد من الجامعة راح كلمها لاى سبب كانت عينيها بتدمع من الكسوف حاجة كدا مش موجودة اليومين دول
عمرها يامؤمن ماقالت لى انتى لازم تلبسى الحجاب بس شكلها وهى لبساه كان محببنى فيه
عارف انا ليه مزعلتش اووووى اول مالقتها فى شقتك امبارح وعرفت انها هى دى البنت .. عشان انا كنت بتمنالك واحدة زى دى طول عمرى يامؤمن بنت جميلة ومحترمة ومتدينة وطيبة وهتحبك بجد لانها محبتش قبلك يمكن ربنا خلى الموضوع دا يحصل بالشكل دا ابتلاء ليكم انتوا الاتنين بيختبركوا
قرب منها يامؤمن اتعرف عليها وصلح اللى عملته مهما كان التمن بس متضيعش ملك من ايدك والله ماهتلاقى زيها وهى عمرها ماهتلاقى زيك انا اختك وصاحبتها وعارفة كل واحد فيكوا عامل ازاى وانتو بجد تستاهلوا بعض واكيد اللى حصل دا متخطط لكم انتوا الاتنين
مؤمن وهو يتنهد بشدة :
هى مش مديانى فرصة اشرحلها او اتكلم معاها اصلا انا مش بشوفها اساسا ياهنا دى حابسة نفسها 24 ساعة فى اوضتها
مش بسمع صوتها حتى ولو صادفت زى امبارح كدا وشفتها بتبقى نظرتها ليا بتقتلنى وعندها حق ياهنا انا مرداش كده على اختى
بس نفسى احكى لها على الحقيقة عشان تعرف ان الى حصل مش بارداتى ولا كان نفسى يحصل كدا وبعدين هتجنن واعرف واحدة بالاخلاق اللى بتقولى عليها دى ايه اللى هيجبها شقة واحد غريب بالليل كدا
هنا بعدم فهم :
مش عارفة يامؤمن بس واثقة ان ملك مكنتش رايحة تعمل حاجة وحشة
تنهد بشدة ثم قال باابتسامة جذابة :
بس بعد اللى قولتيه دا عاوز احبها لانها بجد شكلها قدرى زى ما بتقولى وكمان حامل يعنى خلاص ربطنا بعض بس هى تدينى فرصة بس وتعمل فيا اللى هى عاوزاه
هنا :
مش بالسرعة دى اوعى تنسى يامؤمن ان اللى حصل لها دا ذل انت خسرتها حياتها من غير قصد وهى مش هتفهم كدا
وعمها ومراته سرقوا فلوسها وطردوها من بيتها وابوها وامها ماتوا وسابوها يعنى الحياة قالبة وشها عليها كل اللى هى فيه دا يم/وتها انت مشوفتهاش كانت بتعيط وجسمها بيترعش امبارح ازاى دى بجد متدمرة ربنا يكون فى عونها يارب
ظلوا يتحدثوا الكثير من الوقت حتى نهض مؤمن من مكانه مسرعا وقال :
يللا عشان اوصلك الفيلا واروح المطار
هنا :
رايح المطار ليه ماما مش جاية النهاردة
مؤمن :
لا دا واحد صاحبى راجع من السفر النهادرة
هنا وهى تنهض من مكانها :
انا مش هروح الفيلا انا هروح عند ملك
مؤمن :
طيب يللا عشان اوديكى
اوصلها مؤمن الى الشقة ثم قاد سيارته الى المطار ..
____________________________________________________

فى الجانب الاخر فى شركة ملك ..
كان انور يجلس على كرسى مجلس الادارة يتحدث فى الهاتف مع احد العملاء ثم فجاة نهض من مكانه حينما دلفت الى الداخل سعاد
..
انور :
يااهلا ياسعاد هانم الشركة نورت
سعاد بغرور وهى تجلس على الكرسى :
اخبار الشركة ايه ياانور مش عاوزة استهتار انا لما مسكتك الشغل كنت واثقة فيك
انور باابتسامة ذات معنى :
وانا عند حسن ظنك متقلقيش ياهانم
سعاد :
انا عاوزة كل الملفات واوراق الحسابات والصفقات وكل حاجة عملتها الشركة الفترة اللى فاتت دى
انور باستغراب :
ماحضرتك كنتى بتيجى وعارفة طبيعية الشغل وكل الصفقات اللى قومنا بيها ايه لزمته كل دا
سعاد باابتسامة خبيثة :
عشان خلاص من هنا ورايح انا اللى هبقى مسئولة عن الشركة والشغل هيمشى باسم فريد بيه مش صفوت بيه ..
ثم اكملت بسخرية :
الله يرحمه ويحسن اليه
انور :
انتى قولتى لملك
سعاد باابتسامة سخرية :
اه يوم ماجات لى البيت بعد ماخرجت من المستشفى قولتلها على الورق اللى مضته بتاع القصر والشركة واخيرااااااااا خلصت منها
ثم اكملت بغيظ وكره :
مكنتش اتوقع ان مؤمن عزام يطلع راجل اوى كده وياخدها ويجرى بيها على المستشفى ويفضل جنبها كمان لغاية ماتخرج ونفس اليوم اللى تخرج فيه يجى يطلبها من عمها ويجيب الماذون ويتجوزها ويجيب لها شقة تعيش فيها يعنى غلط معاها واعترف بغلطه واتجوزها ياريتك اخترت واحد واطى ياانور مش دا
بس تصدق انا لحد دلوقتى مااعرفش اشمعنة مؤمن عزام اللى اخترته
انور بغضب يشع من عينيه :
حساب قديم كنت بحاول اخلصه بس شكله لسه مخلصش
صمتت سعاد لم يكن يهمها ان تعرف هذا الامر بقدر فرحتها بتخلصها من ملك ثم دقائق وطلبت سعاد من السكرتيرة كل الاوراق التى تريدها ..
سعاد بتذكير :
اه صحيح انت قولت لنيفين امبارح ان انا اللى قولت لك على مكانها
انور :
لا ماتقليقش هى فين دلوقتى
سعاد :
فى القصر تلاقيها نايمة
ثم اكملت بقلق :
الخوف كله من بنتى ياانور حاسة انها مش هتسكت على اللى حصل دا مش مطمنة لها
انور وعيونه تلمع بشدة :
ما انا قولت لها عايز اتجوزها وساعتها مش هتعرف تعمل حاجة
سعاد :
وهى مش راضية بالعافية يعنى
وبعدين انت وشطارتك بقى حاول تقنعها وساعتها هجوزهالك
ابتسم انور على كلامها ثم تركها ورحل ..
____________________________________________________

وصلت هنا الى الشقة التى توجد بها ملك وما ان دلفت الى الداخل حتى وجدت غرفة ملك مغلقة من الداخل فابتسمت بحزن على حال صديقتها وخوفها من اخيها ..
هنا وهى تدق باب غرفة ملك :
افتحى ياملك انا هنا ومؤمن مش هنا
فتحت ملك باب غرفتها وقالت بلهفة :
انتى كنتى فين مشيتى وسبتينى ليه
هنا :
معلش يالوكة كنت مع مؤمن ب……
كادت ان تكمل حتى قاطعتها ملك بحزم :
هنا لو سمحتى ماتجبيش سيرة البنى ادم الحيوان دا مش عاوزة اسمع اسمه ولا اعرف اى حاجة عنه
هنا بحزن :
والله ياملك مؤمن مظلوم اسمعيه بس وشوفى السبب اللى خلاه يعمل كدا انتى عمرك ماكنتى قاسية كدا
ملك بصريخ :
مظلوم ايه وقاسية ايه انتى معندكيش دم بقولك اخوكى قتلنى بالحيا خسرنى حياتى انا بم/وت فى كل دقيقة بتعدى عليا ومش عارفة اخد حقى منه حسى بيا ياصاحبتى انا موجوعة اوى وانا شايلة ابنه ولا بنته فى بطنى وانا عارفة الطريقة اللى جه بيها عمرك ماهتحسى بيا صدقينى
هنا بدموع وحزن :
انا اسفة ياحبيبتى متزعليش انا والله حاسة بيكى وقلبى واجعنى عشانك وصدقينى مش هسيبك ابدا مهما حصل
حاولت هنا ان تخفف عنها فقالت بمرح وهى تمسح دموعها :
كنتى بتعملى ايه بقى ولابسة الاسدال دا ليه
ملك بعيون محمرة من كثرة الدموع :
كنت بصلى وبدعى ربنا يخرجى من الابتلاء اللى انا فيه دا على خير
هنا بطريقة طفولية :
يانهار ابيض وماكلتيش ليه دا انا محضرة لك فطار ملوكى وفى مربة فراولة كمان معقولة ملك قدرت تقاوم مربة الفراولة كدا عادى لا اتغيرتى يالوكة
ملك باابتسامة حزينة :
هتفضلى عيلة
هنا بضحك :
حتى انتى بتقوليلى كدا بلاش اقولك مين كمان بيقولى كدا لحسن تم/وتينى ولا حاجة
المهم يللا افطرى عشان ساعتين كدا وهننزل نروح نطمن عليكى وعلى البيبى عند دكتورة حجزت لك عندها
ملك بعصبية :
وبعدين معاكى انت قاصدة تخنقينى وتتعبينى
هنا :
لا ياملك انا قاصدة اريحك احنا دلوقتى فى امر واقع انتى متجوزة على سنة الله ورسوله وحامل ولازم تكشفى على البيبى وتطمنى عليه لانك تعبانة جدا ومرهقة وجسمك خاسس كل دا بياثر على البيبى ياحبيبتى وممكن يم/وت فى بطنك لاقدر الله
ملك بلا وعى :
يارب يم/وت انا وهو
هنا بحزن :
بعد الشر عليكى ياحبيبتى وبعدين بلاش تقولى كدا ياملك فى ناس بتتمنى نعمة الخلفة دى وممكن يعملوا المستحيل بس عشان يشوفوا عيل من صلبهم
ظلت هنا قرابة الساعة تحاول ان تقنع ملك ان تتناول فطورها وبعدها يذهبوا للطبيبة وفى النهاية استسلمت ملك لكلام هنا ..
____________________________________________________

فى المطار كان مؤمن يجلس فى احد الاماكن سارح وشارد يبتسم بين الحين والاخر حينما يتذكر كلام اخته عن ملك ولكن سريعا ماتغيب الابتسامة عن وجهه حينما يتذكر نظرة ملك القاسية له وخوفها ورعبها منه واختفائها عنه طول الوقت فى غرفتها حتى هو يحاول ان يحتفظ بملامح وجهها حتى لاتغيب عن باله ابدا ولا يعرف السبب ..
فجاة نهض من مكانه حينما لمح شخص ياتى من بعيد ..
مؤمن بفرح وبصوت عالى :
مكاوى ..

 

( الحلقة 6 ) ……

فى المطار كان مؤمن يجلس فى احد الاماكن سارح وشارد يبتسم بين الحين والاخر حينما يتذكر كلام اخته عن ملك ولكن سريعا ماتغيب الابتسامة عن وجهه حينما يتذكر نظرة ملك القاسية له وخوفها ورعبها منه واختفائها عنه طول الوقت فى غرفتها حتى هو يحاول ان يحتفظ بملامح وجهها حتى لاتغيب عن باله ابدا ولا يعرف السبب ..
فجاة نهض من مكانه حينما لمح شخص ياتى من بعيد ..
مؤمن بفرح وبصوت عالى :
مكاوى ..
اسرع مؤمن الى حيث يوجد صديقه واحتضنه بشدة ..
مؤمن :
وحشتنى يااخى ايه الغيبة دى
مكاوى باابتسامة فرحة :
حاسس ان انا ابنك وراجع من برا
مؤمن :
ابنى وصاحبى واغلى الناس عندى كمان
مكاوى بتريقة :
بس بس لحسن انا قلبى رهيف ودمعتى قريبة وهغرق لك المطار دموع .. ايه يامؤمن الجو دا
مؤمن :
تصدق انك عيل رخم وفصيل
مكاوى بضحك :
خلاص ياعم ماتزعلش انت واحشنى اكتر مليون مرة
بس خدنى على اى مطعم هم/وت من الجوع اخوك واقع
ذهب الاثنان الى حيث سيارة مؤمن وقادها مؤمن الى احد المطاعم التى كانا يترددان عليها سوياااا ..
مؤمن بضحك :
ياعينى ياابنى هما مكنوش بياكلوك فى كندا ولا ايه
مكاوى وهو يبتلع الطعام :
احسب عليا اللقمة بقى
مؤمن :
الله يقرفك يااخى بتفكرنى بواحدة بتتكلم وهى بتاكل نفس الطريقة
مكاوى وهو يغمز بعينه :
واحدة ماشى ياعم يسهلوووووو
مؤمن بسخرية :
دماغك ماتروحش بعيد يااخويا انا اساسا اتجوزت
كان مكاوى يشرب ماء وماان سمع هذه الجملة من مؤمن حتى القى الماء كله فى وجه مؤمن ..
مؤمن بارف :
يخربيتك يااخى ايه الارف دا
مكاوى بدهشة :
انت اتجوزت بجد ولا بتشتغلنى
مؤمن وهو يمسح وجهه :
دا موضوع يطول شرحه هحكهولك بالليل على رواقة
المهم هتروح على شقتك ولا هتروح فين
مكاوى :
انت رايح فين
مؤمن :
انا عندى شغل فى الشركة
مكاوى :
تمام اوى اجى معاك هناك افضل قاعد معاك لغاية ماتخلص وبعدين اروح انام اصلى بصراحة هلكان ولو سبتك دلوقتى هصيع وهلف مصر حتة حتة مش هبطل صياعة وفى الاخر هنام فى الشارع عادى
..
ظلوا يتناولوا الطعام ويتحدثوا الكثير من الوقت حتى نهضا الاثنان من مكانهم الى شركة مؤمن ..
____________________________________________________
فى النادى كانت نيفين كعادتها تجرى باقصى سرعة وهى تضع الموسيقى فى اذنها ورغم ذلك تفكر فى موضوع ملك وصورتها امامها لاتغيب ..
وقفت نيفين فجاة حينما وجدت صديقتها ساندى تنتظرها ..
نيفين وهى تنهج بشدة :
اييييه اللى جايبك النادى بدرى كدا مش عوايدك
ساندى :
جيالك ياصاحبتى ..
ثم وهى تنظر على نيفين التى تنهج بشدة وتتصب عرقا :
ايييييه اللى انتى بتعمليه دا فى نفسك دا ..
دا اسمه عذاب مش رياضة
نيفين :
اااااه دا انتى جيالى بقى
ساندى :
شاطرة عرفتيها لوحدك يللا اقعدى عاوزاكى
جلست نيفين مع صديقتها على احدى الطاولات بالنادى ..
ساندى :
هااااا احكى يللا السر اللى تعبك وم/م/وتك كدا
نيفين وهى تنظر بعيدا :
سر اييييه مفيش حاجة احكيها
ساندى وهى تقترب منها :
ملك مثلا
نظرت لها نيفين بدهشة وقد اتسعت حدقتا عينيها بشدة :
انتى عرفتى ازااااى
ساندى بسخرية :
انا مااعرفش اى حاجة بس بقالى كتير لابشوف ملك لاهنا ولا حتى فى القصر وانتى مش بتجيبى سيرتها خالص فحسيت ان فى حاجة حصلت وانتى مخبياها
شوفتى بقى ان فى سر انتى مدرياااه بس شكله كبير اوووى لانه مخليكى تعبانة ومش بتبطلى تفكير وبعدين بعرف انك مخبية حاجة او فى حاجة تعباااكى لو لقيتك بتحاولى تتعبى نفسك وتجهديها عشان متفكريش
نيفين وهى تتنهد بشدة :
بعدين ياساندى بعديييييييييين
انا دلوقتى مااقدرش احكيلك حاجة بس لو جه وقت مناسب صدقينى هحكيلك ..
____________________________________________________
على الجانب الاخر فى احدى العيادات النسائية كانت ملك تجلس وهى تمسك بيد هنا كانها تختبا بداخلها وللحظات بدات تشعر ان هذا المكان ليس مكانها وانها اتت الى هناك خطا وان كل من حولها ينظروا اليها نظرة سيئة بالرغم انهم لايعرفون عنها شيئا
ودون ان تشعر بدات تتحسس بطنها برقة شديدة كانها تتطمئن على نصفها الصغير فقد اعجبت بشكل كل من كان موجود من الفتيات ..
هنا وهى تشد قبضتها على يد ملك :
شايفة يالوكة البنوتات اللى هنا شكلهم عسول ازاى يجننوا
نظرت لها ملك باابتسامة باهتة ولم تتحدث ..
بعد وقت ليس بقصير جاء دور ملك لتدلف الى غرفة الطبيبة ..
وما ان دلفت ملك حتى اندهشت بشدة من منظرها فكانت الطبيبة صغيرة فى السن وجميلة ورشيقة وملامحها جذابة تريح من ينظر اليها ..
هنا باابتسامة مداعبة :
ايه يانورا كل البنوتات الحلوين اللى بيكشفوا برا دول
نورا بابتسامة عذبة :
عسلات خالص عقبال مااشوفك زيهم كدا
هنا بطفولية :
ياااااارب نفسى يبقى عندى بيبي عسول كدا والعب بيه
نورا بضحك :
ياعينى تلعبى بيه والله هيصعب عليا
ثم استدارت تجاه ملك وقالت :
مش تعرفينا على القمر
هنا :
دى ياستى ملك تبقى مراة مؤمن اخويا ودى يالوكة دكتورة نورا جارتنا فى الفيلا اللى جنبنا وطول النهار والليل مصدعانى بصوت الكلب بتاعها
نورا بدهشة :
بتهظرى بقى مؤمن عزام اتجوز
اللى مفيش فى دماغه غير شغله يتجوز
هنا بضحك :
شوفتى بقى ومش اى حد دا ملك صحبتى الانتيخ
وهى جاية النهاردة عشان حامل وهتابع معاكى عى طول
نورا :
اهلا ياملك اتشرفت بيكى هاااا بقى ايه الاخبار
كانت ملك تنظر لها نظرة خوف والم ولم تتحدث ..
شعرت نورا بخوفها فقالت بهدوء :
ماتقلقيش ياحبيبتى هو اول حمل بيبقى فيه خوف كدا انتى فى الشهر الكام
فرت دمعة من عين ملك فاابتعدت بعيونها عنها ولم ترد ..
نهضت نورا من مكانها وقالت :
طب يللا بينا نشوف البيبى الحلو دا اخباره اييييييه
نظرت ملك لهنا بخوف شديد فنظرت لها هنا نظرة اطمئنان فنهضت ملك من مكانها مع الطبيبة ..
بعد دقائق من الكشف رجع الاثنان الى مكانهم مرة اخرى ..
نورا :
البيبي زى الفل خالص بس انتى اللى صحتك مش حلوة وجسمك ضعيف لازم تهتمى باكلك شوية انتى بتاكلى لاتنين دلوقتى ياملك وشكل فى حاجة مضايقاكى وماثرة عليكى ودا بياثر على البيبى بردو انا هكتب لك على ادوية ومكملات غذائية لازم تهتمى بيها
ثم اكملت بضحك :
ولما تيجى تانى ماتبقيش تجيبى البت دى معاكى
هنا :
بلاش انتى لحسن تصحى بكرا ماتلاقيش بوتشا بتاعك دا
وحياتك ياملك فى واحدة تسمى كلبها بوتشا
نورا بضحك :
مالكيش دعوة يارخمة ويللا امشى عشان عندى ناس عاوزة تكشف
هنا بطريقة مضحكة :
من غير طرد احنا ماشيين اصلا بت رخمة
كانت ملك منذ ان دخلت ذلك المكان مضطربة وخائفة
لم تتحدث ولم تنطق بحرف فقط تتحسس بطنها برقة بالغة
ظلت يدها تتحسس ذلك المكان بسعادة لاتعرف سببها وكرهت هذه المشاعر بشدة حتى انها لم تنتبه لما كان يقال بين الطبيبة وهنا
ثم نهضت مع هنا خارج العيادة وذهبوا الى احدى الاماكن ..
____________________________________________________
دلف مكاوى مع مؤمن الى الشركة وكان كل من هناك يحيونه بترحيب وباابتسامة فرحة ..
مكاوى بطريقة مضحكة :
شكرا شكرا بحبكوا كلكوا
مؤمن بضحك :
يخربيتك يااخى والله الواحد كان مفتقدك
ما ان دلفا الاثنان الى مكتب مؤمن حتى نظر مكاوى لكل شى باانبهار ..
مكاوى بصفير :
ايييييييه ياعم الشغل العالى دا اسيبك وارجع الاقيك عامل كل دا انت ايه مكنتش بتعمل حاجة غير شغلك ولا ايه
مؤمن وهو يجلس على مكتبه :
ما انت عارف صاحبك بقى دماغه متبرمجة على الشغل وبس
جلس مكاوى هو الاخر وقال :
ما انا بعد مااصفى شغلى فى كندا هفتح شركة هنا بردو وهنافسك وهفلسك
مؤمن بضحك :
براحتك ياعم بس انت تعالى
ثم باانتباه :
انت قولت ايه هتصفى ايييييه
مكاوى :
هستقر يامؤمن مش راجع تانى خلاص كفاية كدا
مؤمن :
ايووووووة كدا بقى يامكاوى وان شاء الله تحقق هنا احسن من اللى حققته هناك ميت مرة
مكاوى :
بقولك ايه عاوز احجز فى فندق احجز فين
مؤمن :
وشقتك
مكاوى :
صباح الخير ما انا بعتها قبل مااسافر وهدور لى على واحدة قريب
مؤمن :
اه صحيح طب بص النهاردة تبات فى الفيلا بتاعتى تمام امى مسافرة واختى بايتة مع مراتى فى شقتى
مكاوى باستغراب :
ومالك ابتسمت وانت بتقول مراتى كدا
مؤمن باابتسامة :
اصلها جديدة عليا المهم تمام كدا
مكاوى :
واثق ان مفيش حد فى الفيلا ولا هيتعمل معايا الصح
مؤمن بضحك :
لا ياعم متقلقش انا هخلص شغلى وهاخدك على هناك نحكى عشان عندى كلام كتير اووووى ومحتاجك فيه وبعدين اسيبك تنام وهحجزلك بكرا فى اى فندق
كانا يتحدثان حتى دلف اليهم صديقهم احمد الذى يعمل بشركة مؤمن ..
احمد بفرح :
وانا اقول الشركة مالها مضلمة ليه قصدى منورة ليه
يااهلا بالدماغ العالية
حمد الله على السلامة يامكاوى
مكاوى :
حبيب قلبى وربنا ليك واحشة ياض
احمد :
اخبار كندا ايه
مكاوى :
بتسلم عليك اخبارك ايه واخبار الجواز ايه
احمد :
زى الفل .. ايه انت اتجوزت ولا لسه
مكاوى بطريقة مضحكة :
عيب عليك انا اتجوز من بلدى بت جدعة كده تقف جنبى تبقى حبيبتى امال ايه
مؤمن بضحك :
لا ياراجل يعنى كل اللى هناك دول محدش لفت انتباهك
مكاوى بهيام :
كلهم قمرات ياض يامؤمن حاجة كده رز بلبن مهلبية بس بردو مااتجوزش منهم
ثم التف الى احمد وقال :
جبت كام عيل بقى ياابوحميد
نظر لها احمد وبدا يبتلع ريقه بصعوبة ولم يرد ..

 

( الحلقة 7 ) ……

ماان غادرت الدادة المكان حتى نظر له مؤمن بضحك وقال :
انت هتنام ولا هتاكل
مكاوى :
اكل الاول قبل ماانام
وبعدين يللا احكيلى الكلام اللى كنت عاوز تقوله الصبح
ايييييه الموضوع اللى مضايقك وشاغل تفكيرك اوووى كدا ..
مؤمن وهو يتنهد بشدة :
دا موضوع كبير مش هقدر احكيه دلوقتى
كل انت ونام واستريح
وبكرا ان شاء الله ابقى احكيهولك هنروح من بعض فين يعنى
غادر مؤمن فيلا عائلته تاركا مكاوى بمفرده لينعم بالراحة بعد عناء السفر ثم قاد سيارته الى شقته ..
طوال الطريق كان شارد هائم حزين وابتسامة جميلة مرسومة على شفتيه كلما تذكر ملك لا يعرف ماالشعور المسيطر عليه ولكن كانت بداخله مشاعر متضاربة ..
وصل مؤمن الى شقته وما ان دلف الى الداخل حتى وجد المنزل هادى للغاية وغرفة ملك مفتوحة فااستغرب بشدة ثم امسك بهاتفه واجرى اتصال بهنا ..
كانت هنا مازالت تجلس مع ملك على النيل يتحدثوا ويتناولوا الطعام ولم يشعروا ابدا بمرور الوقت ثم فجاة انتبهت الى هاتفها ..
هنا وهى تنظر على الهاتف :
دا مؤمن بيتصل
صمتت ملك ولم تتحدث ..
هنا :
ايوووة يامؤمن
مؤمن :
ايوة ياهنا انتوا فييييين
هنا :
احنا برا يامؤمن
مؤمن :
ايووووة برا فين يعنى وايه اللى خرجوا من البيت اصلا ياهانم
هنا :
لما هنيجى هحكيلك يامؤمن
مؤمن :
طب انتوا فين اجى اخدكوا
هنا وهى تنظر لملك اجابته :
احنا فين
نظرت لها ملك نظرة بمعنى لاتخبريه ..
هنا :
احنا جايين اهو يامؤمن
فهم مؤمن من نبرة اخته انها لاتريد ان تعرفه مكانهم حتى لاتنزعج ملك ..
مؤمن بحدة :
طب يللا تعالوا دلوقتى حالا ياهنا سمعااااااانى
ما ان اغلقت هنا الاتصال مع مؤمن حتى نهضت من مكانها وقالت :
يللا بقى يالوكة احنا اتاخرنا اووووى
ملك :
لا انا هقعد شوية كمان
هنا :
ياملك بجد الوقت اتاخر اوووووى مينفعش كدا ييلا بينا
ملك بعند :
بقولك شوية كمان ياهنا بدل مااروحش البيت دا خالص
جلست هنا مرة اخرى وقالت :
لا وعلى اييييه نقعد شوية ..
ظلوا جالسين وقت ليس بقصير وهنا خائفة بشدة من رد فعل مؤمن وملك لا تهتم للامر كثيرا ..
ثم نهض الاثنان واستقلا احدى سيارات الاجرى الى شقة ملك ومؤمن ..
___________________________________________________

ماان وصلت ملك وهنا الى البناية التى توجد بها شقة مؤمن وملك
وقبل ان تصعد ملك بمفردها الى الشقة
اخبرتها هنا بانها ذاهبة الى الفيلا لتحضر اشياء خاصة بها وسترجع بسيارتها ..
ملك بخوف :
وانتى هتسبينى اطلع فوق لوحدى ياهنا حرام عليكى
هنا بضحك :
اطلعى لقدرك بقى .. قصدى يعنى ماتخافيش دا انا اخويا طيب وعسول وهادى خاااالص .. سامحنى يارب
ملك :
انا بتكلم جد دلوقتى .. طب خودينى معاكى ونرجع سوا بس ماتسبنيش معاه لوحدى
هنا :
ياملك انتى تعبانة ياحبيبتى ونورا قالت انك لازم تستريحى وبعدين انا هروح واجى بسرعة ماتقلقيش ياحبيبتى
ومؤمن مش هياكلك على فكرة دا جوزك والله
وبعدين ما انتى عايشة معاه بقالك كتير وسايبك على راحتك خاااالص ..
نظرت لها ملك بنظرة خوف طفولية فاابتسمت لها هنا وقبلتها من وجنتيها وتركتها وذهبت فصعدت ملك الى الشقة بمفردها ..
___________________________________________________

فى احدى الاماكن الليلة التى يسهر بها من يبتعدوا عن الله باافعالهم كانت انور يجلس على احدى الطاولات حوله الكثير من البنات والشباب وبيده كأس ..
احد الاشخاص :
ايه ياانور كفاية شرب ياعم يخربيتك هتخلص على الصناديق اللى موجودة فى المكان
انور بسخرية :
اييييييه ياعم عادل وانت مالك انت
انت جايب لى حاجة من بيتكوا ولا دافع لى حاجة من جيبك
عادل :
حقك عليا ياعم انت حر انا خايف عليك بس
ظلوا يتحدثوا بعض الوقت حتى جلست بجانبهم احدى الفتيات
كانت ترتدى ملابس ضيقة وشبه عارية تفتن من ينظر اليها من الشباب ..
الفتاة بدلع ومياعة وهى تجلس بجانب انور :
ايه ياانور عامل ايه
انور بسخرية وهو ينظر اليها :
احسن منك
الفتاة بضحكة مثيرة :
اكييييييد طبعا هو فى حد زيك اساسا
ثم قالت بغمز وهى تقترب اكثر :
ايه بقى هتفضل كده كتير دماغك دى مش هتلين ابدا
انور بزهق :
بصى يابنتى انا قولت لك وهقولهالك تااااانى انا مش فى بااالى اى بنت فى الدنيا غير واحدة بس يعنى لو شوفتينى برقص وبسهر مع دى ودى اعرفى بردو ان ساعتها قلبى بيفكر فى واحدة بس
ريحى دماغك دى احسن تعباكى اوووى الصراحة
ويللا قومى بقى فى حد هناك بيشاور لك ..
نظرت له هذه الفتاة بشدة ولم تتحدث وابتسمت ابتسامة باردة ثم نهضت من مكانها ..
عادل بضحك :
وانت مفكر انها بكدا هتسيبك دى هتحطك فى دماغها اكتر
انور :
سيبها خلى شيطانها يوقعها تحت ايدى وساعتها هندمها على عمرها دى بت لزقة
عادل :
انا مشوفتش واحد مجنون بواحدة زيك كدا الصراحة
وهى مش معبراك اصلا وبرغم كدا سايبها عادى رغم انك تعرف تعمل كتير اوووى
انور بنظرة حب :
مش مع دى ياعادل .. انا بتمنى اليوم اللى تبقى فيه مراتى
نفسى اووووى بجد ساعتها الدنيا هتضحك لى من قلبها ..

___________________________________________________

كان مؤمن يجلس فى شقته غاضب بشدة من تاخيرهم الى ذلك الوقت وفجاة نهض من مكانه وعزم على ان يذهب الى مكانهم حتى لو لم يعرف اين هم ..
كاد ان يخرج من الشقة حتى وجد ملك امامه بمفردها ..
لم تنظر اليه ملك وانما عزمت على ان تدلف الى غرفتها حتى تفاجات به وهو يمسك يديها ..
مؤمن وهو ينظر لها بقوة :
انتى اييييييه اللى نزلك من غير ما تستاذنى منى
ملك بدهشة نظرت له بتحدى وقالت :
وانت مين اساسا عشان استاذن منك وقت مااحب اخرج من هنا هخرج براحتى وادخل براحتى انت ولا حاجة اصلا
حاولت ان تسحب يدها من قبضته الا انها لم تستطع فنظرت له وقالت :
انت ماسكنى كده ليه يابنى ادم انت
اوعى ايدك عاوزة ادخل اوضتى
قربها مؤمن اليه للغاية ونظر بقوة فى عيونها وقال :
انتى مراتى عارفة يعنى ايييييه
يعنى قبل ما تخرجى وتدخلى تبقى قيلالى
وبطلى بقى الوش الخشب اللى انتى مركباه دا
انا لغاية دلوقتى سايبك على راحتك وليل نهار قافلة الاوضة عليكى لا بشوفك ولا اعرف عنك حاجة ومش عارف خايفة منى اوى كده ليه ماانتى بقالك كتير عايشة معايا ومحاولتش مرة واحدة اضايقك
ياتدينى فرصة اعرفك اللى حصل يااما هعرفك اللى حصل بطريقتى لانى زهقت بصراحة
ملك باارتعاش من نظرة عينيه وقربه منها بهذه الطريقة فهى لم تعتاد ان تكون قريبة من اى رجل الى هذا الحد ولم ينظر اليها شخص بقوة هكذا من قبل قالت وهى تحاول ان تبدو قوية :
انت الظاهر مش عارف انت عملت ايييييه
بس متقلقش هاخد حقى منك لو مهما حصل
مؤمن بهمس وهو يقربها منه اكثر :
هتاخدى حقك منى ازاى قوليلى ..
على فكرة انتى مراتى وانا ممكن اعمل اى حاجة براحتى وخصوصا لو مع بنت بجمالك وانوثتك ياريت تدينى فرصة اتكلم معاكى واحكيلك كل حاجة وانتى كمان تحكيلى وتعيطى وتخرجى كل اللى فى قلبك ونبدا بعدها صفحة جديدة
ملك وض/ربت حمرة الخجل وجنتيها من همسه لها برغم تعبها وحزنها الا انها تبدو فى غاية الجمال وهى خجلانة :
عاوزنا نفتح صفحة جديدة تبقى بتحلم انا اساسا مش هقفل القديمة الا لما اخليك تكره نفسك واعيشك ايام فى عذاب زى ماانا عيشت بالظبط ساعتها بردو مش هفتح معاك انت صفحة جديدة
..
كانت تتحدث ومؤمن مبتسم لاشعوريا ومركز بقوة فى عيونها مما اربكها وجعل خدودها تحمر بشدة ..
كانت تحاول ان تنزع يديها من قبضته ولكنها لم تستطع لانه كان سارح وهائم بها حتى انها بكت من شدة خوفها وكسوفهاااااا ..
انتبه مؤمن الى دموعها فتركها برقة وهو يتحسس يديها ..
اسرعت ملك من امامه وهى تبكى وترتعش بشدة حتى دلفت الى غرفتها ..
ظل مؤمن واقف مكانه ويضع يديه فى جيب بنطاله وابتسامة جذابة مرسومة على شفتيه ثم قال بهمس :
عسل اوووووى البت دى شكلها هتوقعك يامؤمن
تنهد بشدة ثم انتبه الى عدم وجود هنا فامسك هاتفه وحاول الاتصال بها ولكنها لم تجيبه ..
____________________________________________________

على الجانب الاخر ذهبت هنا الى الفيلا التى تسكنها مع عائلتها وما ان وصلت الى هناك حتى وجدت الفيلا هادئة للغاية ولم تجد احد بالداخل ..
اما مكاوى ما ان انهى عشاؤه وذهبت انعام حتى دلف الى الحمام الملحق بالفيلا ليستحم ويريح جسده ..
دلفت هنا الى الفيلا وصعدت الى غرفتها وهى ماتزال لا تشعر
باى شى احضرت ماتريده واثناء خروجها من غرفتها شعرت بحركة غريبة فى الفيلا فاارتشعت بشدة وبدات ضربات قلبها تزداد خوفاااا وكادت ان تغادر الفيلا بسرعة الا انها وجدت شخص ما يخرج من الحمام عارى الصدر ويستر نصف جسده بمنشفة ..
سقط من يد هنا ما كانت تحمله ونظرت له بصدمة وزهول وفجاة
صرخت بصوت عااااالى ثم سقطت على الارض مغشيااا عليها ..

 

( الحلقة 8 )……

ذهبت هنا الى الفيلا التى تسكنها مع عائلتها وما ان وصلت الى هناك حتى وجدت الفيلا هادئة للغاية ولم تجد احد بالداخل ..
اما مكاوى ما ان انهى عشاؤه وذهبت انعام حتى دلف الى الحمام الملحق بالفيلا ليستحم ويريح جسده ..
دلفت هنا الى الفيلا وصعدت الى غرفتها وهى ماتزال لا تشعر
باى شى احضرت ماتريده واثناء خروجها من غرفتها شعرت بحركة غريبة فى الفيلا فاارتشعت بشدة وبدات ضربات قلبها تزداد خوفاااا وكادت ان تغادر الفيلا بسرعة الا انها وجدت شخص ما يخرج من الحمام عارى الصدر ويستر نصف جسده بمنشفة ..
سقط من يد هنا ما كانت تحمله ونظرت له هنا بصدمة وزهول وفجاة
صرخت بصوت عااااالى ثم سقطت على الارض مغشيااا عليها ..
صدم مكاوى مما حدث واقترب منها ليطمئن عليها ولكنه لم يلمسها ولما وجدها غابت عن الوعى لم يحاول ان يفيقها وانما اسرع الى غرفة مؤمن التى سينام بها وارتدى ثيابه على عجالة وخرج من الفيلا باكملها ثم اجرى اتصاله بمؤمن ..
ظل مكاوى فى الشارع ينتظر مؤمن لم يرد ان ينتظره بالداخل حتى لاتفيق هنا وتخاف منه ومن وجوده وبعد وقت قصير اتى مؤمن ..
مؤمن وهو يخرج من سيارته :
فى ايييييه ايه اللى حصل وواقف فى الشارع لييييه
مكاوى :
ادخل بس الاول اطمن على البنت عشان اغمى عليها
اسرع مؤمن الى الداخل وظل مكاوى بالخارج ..
ما ان دلف مؤمن الى الداخل حتى وجد هنا ملقاة على الارض وتحاول ان تفيق فجلس بجانبها ..
هنا بالم فى راسها اثر وقوعها على الارض :
انا فين
مؤمن وهو يحملها على يديه ويضعها على احدى الارائك :
انتى فى البيت ياهنا مالك ايه اللى حصل
هنا وتذكرت ماحدث فقالت بصوت عالى :
الحق يامؤمن فى حرامى فى البيت
مؤمن بضحك :
يعنى انتى اغمى عليكى وخليتى الراجل فى نص هدومه عشان مفكراه حرامى ..
دا مش حرامى ياهنا دا صاحبى ولسه راجع من السفر النهاردة وكان عاوز مكان يبات فيه عشان باع شقته فخليته يبات هنا
وبعدين تعالى هنا انتى ايه اللى جابك هنا اساسا
هنا باحراج :
بجد صاحبك ما انت مقولتليش وبعدين كنت جاية اجيب حاجات ليا
مؤمن :
طيب يللا هاتى الحاجات اللى عاوزاها ويللا نروح عشان الراجل واقف براا ياعينى وشه محمر من الكسوف يخربيتك كسفتيه وهو اصلا بجح عمرى ماشوفته كدا يتحسد ..
كادا ان يخرجا من الفيلا حتى اوقفها مؤمن وقال :
بس انتى ازاى معرفتهوش ياهنا
ااااااه انتى بقالك سنين مشفتهوش بس هو متغير اوووى كدا يعنى
هنا باحساس :
هو دا صاحبك اللى سافر كندا من كام سنة كدا
مؤمن :
ايووووة يابنتى دا مكاوى
بدا قلب هنا يخفق بشدة وسقط من يدها ما كانت تحمله ..
مؤمن بااسغراب :
اييييه دا انتى لسه دايخة ولا اييييه
هنا وهى تجلس على الارض وتجمع ما سقط منها :
فعلا شكله متغير اوووى يامؤمن معرفتوش
خرجا الاثنان الى خارج الفيلا فوجدا مكاوى يقف بالخارج وما ان راهم حتى ابتعد بعينيه عنهم وبدا يظبط شعره بعشوائية وهو محرج للغاية ..
مؤمن بضحك :
ادخل يللا ياعم نام معلش قلقناك
مكاوى ومازال على حالته :
انا اسف ياانسة بس والله اخوكى اللى قالى ان مفيش حد هيجى
نظرت له هنا باابتسامة على احراجه وقالت :
انا اللى اسفة مكنتش اعرف ان فى حد جواااا
تركهم مكاوى ودلف الى الداخل بسرعة ..
مؤمن بضحك :
يخربيتك ياشيخة انا اول مرة اشوفه محرج كدا يابنتى دا بجح
تنهدت هنا بشدة ونظرت له وقالت :
طب يللا بينا عشان ملك لوحدها زمانها قاعدة تعيط ..
تذكر مؤمن ملك وبدا يبتسم بشدة حينما تذكر ماحدث ثم قاد سيارته الى حيث شقته التى يسكنها مع ملك ..
___________________________________________________

اما ملك ما ان دلفت الى غرفتها حتى اغلقتها عليها من الداخل وبدات تبكى و ترتعش بشدة من الكسوف والخوف ..
خوفها من مؤمن وتذكرها لتلك الليلة الكئيبة وكسوفها الشديد منه ومن نظراته القوية تجاهها ..
بدات تبكى بشدة وهى تتحسس يديها من اثر لمسة مؤمن لها
وفجاة ابتسمت وهى تبكى لاتعرف هل جنت ام ماذا ؟
كانت مشاعرها متضاربة لاتعرف ماالشعور المسيطر عليها
ولكن بين كل هذا كان جميلة للغاية وهى تبتسم بعد البكاء ..
ملك وهى تحدث نفسها بهمس :
هو انا مالى كدا مكسوفة كده لييييه وبعدين لييييه حاسة انى مش خايفة منه ومرتحاله يمكن من كلام هنا ولا عشان محاولش يتعرض لى من بعد اليوم دا
ثم نهضت من مكانها فجاة وقالت :
لا ياملك دا مش بنى ادم متنسيش اللى عمله ومتسبيش حقك مهما حصل
ثم اكملت بهمس شديد :
واوعى تحبيه ياملك اوعى
دلفت الى الحمام الملحق بغرفتها توضات وارتدت اسدالها وشرعت فى اداء صلاتها تناجى ربها ان يخفف همها والمها ..
___________________________________________________

فى ذلك القصر ..
كانت نيفين فى غرفتها ترتدى ثيابها وتضع مكياجها استعدادا منها لتخرج من القصر ..
سعاد وهى تدلف الى غرفتها :
وبعدين بقى فى الخروج بتاع كل يوم دا مش هنخلص بقى
نيفين بسخرية :
عادى ياسعاد هانم بخرج بدل ماافضل قاعدة هنا افكر فى القرف اللى هببته وممكن من كتر التفكير اموووت
سعاد بانفعال :
يابنتى شيلى الموضوع دا بقى من دماغك زمانها عايشة حياتها عادى ومش شايلة هم حاجة وانتى تاعبة نفسك وخلاص وبعدين هى عمرها ماكانت تهمك اوووى كدا دا انتى كنتى بتغيرى منها
نيفين وقد اتسعت حدقتا عينيها قالت بزعيق :
انتى ازاى كدا لا بجد ازاى كدا
انتى دمرتى مستقبلها وخلتيها تفقد حياتها بالحيا وكسرتيها
وسرقنا فلوسها وشركتها وقصرها كل دا وعادى
دا تلاقيها بتم/وت فى اليوم الف مرة
سعاد بغضب :
بصى بقى يانيفين انا صبرت عليكى كتير ماتخلنيش اتصرف معاكى بطريقة مش هتعجبك وياريت متفتحيش موضوع البت دى تانى
انتى فاهمة بدل مااخفيها من الحياة كلها
نيفين وهى تقترب منها :
انتى بتكرهيها اوووى كدا طب قوليلى بقى هتعملى ايييه ياماما
هتخفيها ازاى
سعاد باابتسامة :
مش انا اللى هعمل انور هو اللى هيعمل
نظرت لها نيفين بدهشة واتسعت حدقتا عينيها بشدة وصمتت ولم ترد ..
___________________________________________________

عاد مؤمن وهنا الى المنزل بعدما احضر الكثير من الطعام فى طريقم وما ان دلفوا الى الشقة وملك سمعت صوتهم حتى استجمعت شجعاتها وقالت بهمس :
هنا شكلها جات يبقى هو راح يجيبها وطالما هنا برا بقى اطلع اديله فوق دماغه عشان مايكررش اللى عمله دا تانى
كان مؤمن يتحدث مع هنا ويتمازح معها ويتخانقوا على الطعام حتى وجدا ملك امامهم ..
ملك بزعيق :
بص بقى يابتاع انت لو كررت اللى عملته دا تانى انا هكرهك فى اليوم اللى اتولدت فيه انا اخرج وقت مااعوز وارجع وقت مااعوز ماشى
واوعى تكون فاكرنى مكسور ة الجناح لا انا هاخد حقى منك
ثم نظرت له باشمئزاز واستدارت لتذهب فوجدت مؤمن يمسكها من ذراعها ..
مؤمن وهو يقربها منه :
انا اهو كررت اللى عملته تانى هاااا هتعملى ايه
نظرت له ملك بدهشة ثم نظرت لهنا بمعنى انقذينى ..
كانت هنا تقف بزهول منذ ما ان رات ملك امامها وهى تحدث مؤمن بهذه الطريقة وزهلت اكثر من طريقة مؤمن معها وما ان نظرت لها ملك تلك النظرة حتى اقتربت منهم وقالت :
فى ايييه يامؤمن ماتسيبها
لم يرد عليها مؤمن وانما نظر لملك نظرة اخافتها ثم قال :
انا لو عاوز اعمل حاجة هعملها ومش الباب اللى مستخبية وراه دا اللى هيمنعنى ولو خرجتى فى يوم من البيت من غير اذنى هتزعلى منى اوى انتى مراتى يعنى تستاذنينى قبل ما تطلعى من هنا
وانا اوافق او لا
وبعدين انتى واحدة محترمة ومتربية ومتدينة وعارفة ان ربنا امر بكدا وبلاش تتعودى انك تستقوى كدا عشان انتى شكلك عسل وبنت زى القمر ومش لايق عليكى كدا خالص ..
ملك بعيون دامعة افلتت يدها من قبضته وقالت وهى تنظرله بقوة :
انا بكرهك
ثم ذهبت الى غرفتها مسرعة ..
هنا بزعل :
ايييه اللى انت عملته دا يامؤمن حرام عليك دى فيها اللى مكفيها اديها كرهتك اكتر من الاول
مؤمن :
اللى بعمله دا اللى هيخليها تحبنى انا عاوزها خلاص ياهنا
وعاوز ابدا حياتى معاها من اول وجديد ونفسى تنسى كل اللى فات ومش عاوزها تخاف منى او تعتبرنى مش موجود فى الحياة
هنا باستغراب :
اللى عملته دا مش هيحببها فيك بالعكس
مؤمن باابتسامة جذابة :
انا عارف انا بعمل اييييه
بس بقولك ايييه هى عنيها لونها ايييه
هنا بضحك :
يالهوووووى على الجنان
محدش عرف يحدد لونهم الصراحة بس تقريبا سماوى كدا لون السما بس ساعات تبقى لابسة ايشارب الاقى عنيها لونه
مؤمن بحب :
اصلهم حلوين اوووى الصراحة وهى بتبص لى وبتزعق ببقى سرحان فيهم ومش مركز معاها خالص
نظرت له هنا وضحكت بشدة :
انا عارفة ان اخويا مجنون ياعينى عليكى ياملك
مؤمن :
المهم بصى بقى هى تقريبا بتستقوى وانتى موجودة بتتحامى فيكى منى غير كدا متقدرش تفتح باب الاوضة وانتى مش هنا فاانتى من النهاردة مش هتباتى هنا تانى
هنا وهى تتنهد :
ناوى على ايه يامؤمن مش مطمنالك عاوز من البت ايييه
مؤمن باابتسامة وهو ينظر على غرفتها :
عاوز احبها

 

( الحلقة 9 ) ……

هنا :
ناوى على ايه يامؤمن مش مطمنالك عاوز من البت ايييه
مؤمن باابتسامة وهو ينظر على غرفتها :
عاوز احبها
نظرت له هنا باابتسامة فرحة ثم قالت :
على فكرة يامؤمن ملك كانت حابسة نفسها فى اوضتها طول الوقت وهى بجد تعبانة ومبتبطلش عياط وكمان مش كانت عاوزة تخرج اصلا وانا اللى اصريت عشان تشوف البيبى عامل ايه ونطمن على صحتها عند دكتورة نورا
مؤمن :
عارف انها مخرجتش من نفسها وانك انتى اللى عملتى كدا وهعديهالك المرة دى انتى كمان بس لو مكنتش عملت كدا كانت هتزعل
هنا بعدم فهم :
هتزعل .. مين قالك كدا ؟
مؤمن :
بصى ياهنا هى دلوقتى كرهاااانى وعاوزة تض/ربنى كمان
بس من جواها مبسوطة انها لقتنى مهتم راحت فين وجات منين
دا هيفرق معاها اوى لان الحب اهتمام
ياهنا دى خلاص نصى التانى مراتى رضيت بقى ولا لا
المهم انه هيجى اليوم اللى تعرف فيه انا عملت كدا ليييه وساعتها هتحبنى بس بعد مااكون عشقتها
هنا وهى تتنهد بشدة :
ربنا يستر انا قلقانة عليكوا انتوا الاتنين
بس بجد بتمنى من قلبى انكوا تحبوا بعض وتعيشوا حياة روميو وجوليت وابقى غيرانة كدا من حبكوا
ابتسم مؤمن لهنا ثم نظر للطعام وقال :
انا هاخد اكلى وانتى خدى اكلكوا وادخلى لملك
دلفت هنا الى غرفة ملك فوجدتها نائمة على فراشها ومنهارة من البكاء ..
هنا بحزن لحزنها :
خلاص يالوكة بقى ماتزعليش نفسك مؤمن ميقصدش حاجة هو بس قلق عليكى ياحبيبتى
ملك وهى تشهق من البكاء :
شوفتى كان ماسكنى ازاى وبيخوفنى
هيعمل فيا ايييه تانى انا بكرهه ياهنا بكرهه
هنا وهى تاخذها فى حضنها :
خلاص بقى يالوكة انتى سمعتى بنفسك الدكتورة قالت ان الزعل بيخلى جسمك هلكان وتعبان وان دا بياثر على البيبى
ظلت هنا تحتضن ملك بعض الوقت وهى تربط على كتفها بحنان حتى ابعدتها عنها ببط ونظرت لها وقالت :
يللا عشان ناكل انا جايبة لك الاكل اللى بتحبيه
ملك وهى تمسح دموعها :
ايوووة يللا ناكل عشان انا جعانة اوى
هنا بضحك :
يامجنوووونة انتى مش كنتى لسه بتعيطى وزعلانة
ملك بطفولية :
اجوع يعنى واتعب وام/وت
هنا بضحك :
بعد الشر عليكى يالوكتى بالهنا والشفا ..
____________________________________________________

بعدما انتهت هنا وملك من تناول طعامهم جلسوا يتحدثوا ويضحكوا كانت هنا تحاول ان تزيل الخوف والالم والتوتر الذى احتل ملك
و فجاة وجدوا باب غرفة ملك يدق ..
ملك بخوف قالت بتلعثم فى الكلام :
هو جاى تانى ليه هيزعق لى تانى
هنا وتحاول ان تكتم ضحتها :
لا ياحبيبتى متخفيش وبعدين انتى ليه محسسانى ان مؤمن هركليز دا طيوب خاااالص
نهضت هنا من مكانها وفتحت الباب ..
مؤمن وهو يحاول ان يختلس النظر للداخل :
انتى رخمة ليه مكنتش عاوزك انتى اللى تفتحى
هنا بضحك :
ماهى مكنتش هتفتح لك يامؤمن انت ياابنى راعبها
مؤمن وهو يتنهد بحب قال بدون شعور :
يابختك قاعدة بتتكلمى وتضحكى معاها
هنا بدهشة :
نعم ..
مؤمن بحرج :
اقصد خدى الشيكولاتات دى ليكى وليها
ثم اشار الى احداهما وقال :
دى ليها ياهنا مش ليكى وخدى انتى التانية
هنا :
اشمعنة
مؤمن :
وانتى مالك اعملى اللى بقولك عليه وخلاص
ما ان غادر مؤمن ودلفت هنا الى الداخل اعطت ملك الشيكولاته التى رفضت ان تاخذها فى الاول الا بعدما علمت ان هنا من اشترتها ..
ما ان فتحت ملك الشيكولاتة التى كانت مفتوحة سابقا حتى وجدت ورقة صغيرة بداخلها انتظرت الى نامت هنا حتى فتحتها وقرات مابداخلها ..
( متبقيش تبصيلى تانى وانتى بتزعقى عشان عيونك حلويين اوووووى ولو هنا مش موجودة كنت عملت حاجة تكرهك فيا اكتر
انا بحبك على فكرة ) ..
خجلت ملك كثيرا حتى احمرت وجنتيها ودق قلبها بسرعة ولا تعرف السبب ثم خبات الورقة فى مكان ما ونامت والابتسامة على شفتيها ..
____________________________________________________

فى الصباح استيقظ مؤمن على اتصال من مكاوى فارتدى ثيابه ونزل بعدما القى نظرة على غرفة ملك فوجد انهم مازالوا نائمين
..
فى احدى المطاعم على النيل كان مكاوى يجلس فى انتظار مؤمن
..
مؤمن وهو يجلس :
اتاخرت عليك
مكاوى :
براحتك انا لسه جاى من شوية وشربت قهوة بس مستنيك نفطر سوااا
مؤمن وهو ينظر فى ساعته :
انتى متصل بيا بدرى ليه كدا
مكاوى بسخرية :
بدرى ايه يامؤمن امال انت بتروح شركتك امتى وبعدين قولت نفطر سوا بدل ماافطر لوحدى
مؤمن :
احسن بردو اطلب لنا فطار حلو كدا عشان عندى كلام كتير عاوز احكيهولك
طلب الاثنان الفطار وبدا يتناولوا اطراف الحديث ..
مكاوى :
هااا بقى فى ايييه
مؤمن وهو يتنهد بشدة :
ليلة واحدة غيرت لى حياتى ياصاحبى
صمت مكاوى ليستمع له ..
مؤمن :
عارف شركة صفوت جروب اللى اسمها كبير فى السوق وطول الوقت بتنافس شركتى
مكاوى :
اكيييد دا كان صاحبها راجل شغله عالى اووووى
اسمع عنها كلام كبير الصراحة
مؤمن :
الراجل دا كان شركته بتنافس شركتى من ايام مابابا اللى يرحمه كان ماسك الشغل الراجل دا م/ات هو ومراته من كذا سنة وساب الشركة لبنته الوحيدة وهى للاسف مبتفمش اى حاجة فى شغل الشركة بعدها جه عمها ومراته وبنته عاشوا معاها ومن ساعتها وهما مسكوا الشركة وهى متعرفش اى حاجة عن شغل الشركة
المهم من كام شهر كان فى صفقة المفروض اتمها مع الشركة دى تعرف بقى مين اللى مسئول عن الشركة دى والمفروض اتم الصفقة دى معاه
مكاوى :
مييين
مؤمن بسخرية :
انور منير
مكاوى بدهشة :
مييييين .. اكيد بتهظر
مؤمن :
انا كنت مستغرب زيك كدا ومفهمتش بيعمل ايه هناك بس لما روحت هناك لقيته فى مكتب رئيس مجلس الادارة بنفسه
لا وايييه كان بيكلمنى بتعالى اوووى
المهم قرر ان الصفقة دى مش هتم فى الشركة وهتم فى شقته وانا رحت هناك ويارتنى مارحت غدر بيا بالقوى شربنى مادة مسكرة يامكاوى حاجة كدا تغيبك عن العالم بس انت شايف كل حاجة قدامك تمام بس تخليك تغلط من غير ماتحس وبعدين سابنى هو والناس اللى كانوا معاه ونزلوا وبعدها بشوية لقيت بنت داخلة الشقة وبعدها ……….. ثم صمت ..
مكاوى وهو يتنهد :
هببت الدنيا طبعا
مؤمن وهو ينظر بعيدا :
صحيت لقيتها متبهدلة جنبى وغرقانة فى دمها جريت بيها على المستشفى وحالتها كانت فظيعة عياط وصريخ وبعد فترة وهى فى المستشفى الدكتور بلغنى انها حامل
مكاوى بصدمة :
وعملت اييييه
مؤمن :
يوم ماكانت خارجة من المستشفى مشيت وراها لغاية القصر اللى عايشة فيه وسمعت الكلام اللى مراة عمها قالتهولها وقلبى اتقطع عشانها بوظت لها حياتها اكتر ما هى بايظة من غير مااحس
يومها طلبت الماذون واتجوزتها وعايشين فى شقتى
وطلعت بنت الراجل اللى كنا بتكلم عنه دا
مكاوى بغضب :
ياابن ال ……….. ياانور هو منساش اللى حصل عاوز ينتقم وخلاص
الواد دا عاوز ييتربى بجد
مؤمن :
مخنوق منه خنقة سودة رحت له الشركة يومها وض/ربته وهددته انى مش هسيبه بس ولا اهتم
مكاوى :
كنت حاسس والله انه مش هيسيبك فى حالك يامؤمن
بس والله لاجيب لك مناخيره الارض
مؤمن وهو يتنهد بشدة :
انا لوكنت عاوز انسفه كنت عملتها بس انا عاوز اعرف الاول صفته ايييه عشان يمسك شركة بالحجم دا ودخلها ازاى اصلا
ومين سمح له يقعد فى مكتب رئيس مجلس الادارة وعلى كرسيه
مكاوى :
والبنت حالتها ايييه دلوقتى
مؤمن وهو يتنهد بشدة :
كرهاااااانى اوى مش طيقانى
بس صعبانة عليا اوى يامؤمن مضوها على ورق تنازل عن الشركة والقصر بحسن نية وانا نفسى بس ارجع لها حقها
مكاوى بغضب :
ياولاد ال………. هو لسه فى ناس كدا
ماتقلقش ياصاحبى باذن الله حقها هيرجع لها
مؤمن :
عارف يامكاوى بس بردو لازم اعرف ايه علاقة انور بالشركة دى وليييييه يخلينى اعمل فى البنت دى كدا ..
قطع حديث مؤمن جرس هاتفه الذى يدق برقم هنا ..
هنا بصوت مضطرب :
الحق يامؤمن ماما رجعت من السفر ..

بقلم مريم علي.

 

( الحلقة10) ……

فى فيلا عائلة مؤمن تدلف والدته الى الداخل ومعها ابنة اختها ولكنها تجد الفيلا هادئة للغاية ..
انيسة والدة ( مؤمن وهنا ) وهى تحدث ابنة اختها :
ايه دا يا ليان امال الولاد فين وانعام فين معقولة مؤمن نزل شركته دلوقتى طب اطلعى كدا شوفيهم فى اوضهم ولا لا
صعدت ليان الى غرفهم وبعد دقائق رجعت الى انيسة ..
ليان :
محدش فوق خالص ياخالتو
انيسة باستغراب :
هيكونوا راحوا فين على الصبح كدا
امسكت انيسة بهاتفها واتصلت بهنا ..
كانت هنا نائمة بجانب ملك فى غرفتها سمعت صوت هاتفها يدق عدة مرات لم تقوى على الرد وفى النهاية استسلمت وردت دون ان تنظر للمتصل ..
هنا بصوت نائم :
الو
انيسة :
ايوة ياهنا انتى فين
هنا ومازالت على حالتها :
انا نايمة مين معايا
انيسة بدهشة :
نايمة ! انا امك ياهنا انتى فييييين
نهضت هنا من مكانها مفزوعة وقالت :
ايوة ياماما انا نايمة ياحبيبتى فى البيت هكون فين يعنى
انيسة بصدمة :
نعم .. انتى فين يابت انتى انا فى البيت ياهانم
هنا بصدمة ردت بتلعثم :
فى البيت .. انا انا انا كنت عند واحدة صاحبتى وراحت عليا نومة
انيسة :
دقايق وتكونى قدامى ياهنا سمعانى ثم اغلقت الهاتف فى وجهها
نهضت هنا من مكانها مسرعة واجرت اتصال بمؤمن ..
هنا بصوت مضطرب :
الحق يامؤمن ماما رجعت من السفر ..

________________________________________________

كان مؤمن مازال يجلس مع مكاوى حتى وجد اتصال من هنا ..
مؤمن بهدوء :
ايه المشكلة يعنى ياهنا ماتتخضيش كدا
هنا عبر الهاتف :
ازاى يعنى يامؤمن بقولك ماما رجعت من السفر وراحت الفيلا ودورت عليا مالقتنيش واتصلت بيا وقولتلها انى فى البيت وعرفت انى كدبت عليها واتعصبت عليا وقالت لى لازم تكونى قدامى حالا
مؤمن :
خلاص انا هاجى اخدك ونروح لها سوا
ماان اغلق مؤمن الهاتف مع هنا حتى نظر لمكاوى وقال وهو ينهض من مكانه :
معلش يامكاوى انا ماشى بقى عشان ماما رجعت من السفر ولازم اروح لها
مكاوى بضحك :
يانهار ياجدع لو كنت لسه نايم لدلوقتى ولقيت الست الوالدة طبت عليا كان زمانى متسلم للحكومة تسليم اهالى
مؤمن بضحك :
ومكنتش هاجى اخدك على فكرة كنت هسيبك تغير جوا هناك
المهم انت هتعمل ايه النهاردة
مكاوى :
شحنت عربيتى من كندا وجيالى النهاردة وكنت بعت فلوسى على حسابى فى البنك هنا هروح اشوف عملوا فيهم ايه وبعدين اصيع شوية واتصل بيك اشوفك فين
مؤمن :
تمام اوووى سلام ..
____________________________________________________

اما هنا ما ان انهت اتصالها مع مؤمن لم تستحمل ان تنتظره وانما ارتدت ثيابها على عجالة وخرجت من المنزل دون ان تخبر ملك التى كانت ماتزال نائمة ثم استقلت احدى سيارات الاجرة الى فيلا عائلتها ..
استيقظت ملك من نومها فوجدت ان هنا ليست فى غرفتها خرجت تبحث عنها فى الشقة باكملها ولكنها لم تجدها ..
وصل مؤمن شقته لياخذ هنا وما ان دلف الى الداخل حتى وجد ملك امامه ..
ملك بخضة :
انت انت انت بتعمل ايه هنا
مؤمن باابتسامة :
انتى اللى بتعملى ايه برا اوضتك الكهف بتاعك مش خايفة اخطفك
ملك وهى تحاول ان تبدو قوية :
انا مبخفش منك على فكرة وبطل طريقتك دى بقى
مؤمن وهو ينظر بقوة فى عيونها :
احلفى انك مابتخافيش منى
ملك بكسوف وتوتر :
على فكرة انت حاسس انى ضيعفة ومكسورة الجناح عشان كدا بتتعامل بالثقة دى بس على فكرة انا اقوى مما تتخيل
مؤمن باابتسامة جذابة :
مين قالك انى حاسس بكدا انتى بتحسى باللى بحسه ولا ايه
ملك بغيظ :
انت بارد على فكرة
استدارت وكادت ان تذهب حتى وجدت مؤمن يمسكها من يدها برقة :
هو انتى كلتى الشيكولاتة امبارح
ملك بكسوف قالت بعند :
لا
مؤمن بااحباط :
بجد .. اممممممم طب ابقى افتحيها وكليها لما اشتريها بعد كدا
نظرت له ملك نظرة حادة واستدارت لتذهب فوجدت انه مازال ممسك بيدها ما ان نظرت له حتى قال بهمس :
على فكرة انتى عيونك جميلة اووووى
ملك بكسوف :
وانت مالك بعيونى وبعدين بطل تمسكنى من ايدى كده انت كررت الموضوع دا كتير وانا سكتالك ماشى اوعى ايدك دى
ظل مؤمن ممسك بيدها ولم يتركها وهو ينظر بقوة فى عيونها
..
ملك بكسوف من نظرة عيونه قالت بحدة وتلعثم فى الكلام :
وبعدين بقى معاك انت مفكر بكده يعنى انى هنسى اللى عملته لا
دا انا بردو هفضل مصممة انى اخد حقى منك
مؤمن باابتسامته الجذابة :
ماتقوليلى هتاخدى حقك منى ازاى
نظرت له ملك بغيظ ولم تتحدث ..
تجاهل مؤمن نظرتها وقال بهمس وهو يضع يديه على بطنها :
البيبى بيكبر فى بطنك شكلك حلو وانتى حامل
ملك بدهشة من فعلته ارتشعت بشدة من لمسته لها وزاحت يديه بسرعة وقالت بخجل :
انت اتعديت حدودك على فكرة انا اللى غلطانة انى بطلع برا الاوضة بتاعتى وبسمح لك اصلا انك تتكلم معايا
كان مؤمن يستمع لها وهو يتفحصها بعينيه ثم ابتسم بشدة ونظر فى عيونها بقوة وقال بغزل :
على فكرة اول مرة اشوفك من غير الاسدال زى القمر ياملك مكنتش متخيل انك بالجمال دا يابختى بيكى
ملك بصدمة نظرت على نفسها فوجدت انها بملابس نومها وشعرها مفرود على ظهرها فشهت بشدة وارادت ان تزيح يديه عن يديها بكل قوة حتى تذهب الى غرفتها ولكنه لم يسمح لها الا عندما وجد انها خجلة للغاية فتركها برقة شديدة ..
كادت ان تذهب الى غرفتها حتى وجدته يقول بصوت عالى :
ابقى خلينا نشوفك ماتقفليش الاوضة عليكى وتختفى احسن انا بقيت بحب اوووى ابص فى عيونك اصلهم حلوين اوووى
دلفت ملك الى غرفتها واغلقتها عليها من الداخل ثم جلست على الارض وهى خجلانة للغاية وترتعش بشدة وتتحسس بطنها وهى تتذكر كلامه ثم ابتسمت بشدة دون ان تشعر وما ان انتبهت لنفسها حتى قالت بصوت خفيض :
ماتنسيش اللى عمله فيكى ياملك اوعى تتاثرى باللى بيعمله دا بيعمل كدا عشان ينسيكى الارف اللى هببه
اوعى تحبيه ياملك اوعى ..
____________________________________________________

فى النادى
كانت نيفين تجلس فى احدى الاماكن بمفردها سارحة وشاردة للغاية حتى تفيق على صوت شخص وهو يقول :
حتى وانتى سرحانة حلوة
نيفين بخنقة نظرت له ولم ترد ..
انور وهو يجلس :
هااا بقى يانونا سرحانة فى ايه ياحبيبتى
نيفين بحدة :
حبيبتك فى عينك دا انت معندكش دم
انور وهو يزفر بقوة :
وبعدين معاكى بقى انتى كل ماتشوفينى تعاملينى كده
نيفين سخرية :
وياريت عندك دم
وبعدين قولى انت مين اللى بيقولك على المكان اللى ببقى فيه بلاقيك ناطط لى فى كل حتة
اييييه بقى بتراقبنى ولا مدام سعاد اللى بتقولك
انور وهو ينظر لها بحب :
قلبى اللى بيقولى انتى فين
نظرت له نيفين باستهزاء ونهضت من مكانها وقالت :
خليك كدا مع قلبك وعقلك وكبدك وكليتك دا انت مسخرة
انور بضحك :
دا انتى كمان دمك خفيف
تركته نيفين وكادت ان تذهب حتى وجدته يمسكها من ذراعيها :
ممكن تدينى فرصة وتسمعينى ولو لمرة واحدة انا بجد نفسى اتجوزك يانفين انتى احتليتى قلبى وكيانى كله انا بجد بحبك اوووى
نيفين وازاحت يديه من عليها قالت تتنهد بشدة :
ريح دماغك منى ياانور انا استحالة افكر مجرد تفكير فيك وانت عارف كويس ليه انت عملت اللى يخلينى اكرهك واخاف منك طول عمرى
انور بغضب :
ما انتى اشتركتى معانا عايشة ليه دور البريئة واحنا المذنبيين
نيفين والدموع فى عيونها :
عندك حق بس انا بندم فى كل ثانية انى فكرت فى نفسى وبس
ودمرت حياة بنت مالهاش ذنب .. ذنبها الوحيد ان احنا اهلها
استدارت وكادت ان تذهب حتى سمعته يقول :
مش عاوزة تعرفى اخبار ملك ايه
صدمت نيفين من جملته واستدارت له وقالت بكل ثقة :
لو عاوزة اعرف اكيد مش هعرف منك انت ..
ثم تركته وذهبت ..
____________________________________________________

قبل بعض الوقت
فى فيلا عائلة مؤمن كانت انيسة تجلس وبجانبها ليان ابنة اختها كانت تنتظر هنا على احر من الجمر ..
هنا بتوتر وهى تدلف الى الداخل :
حبيبتى حمد الله على السلامة ياماما وحشتينى اوووووى
والدتها وهى تقبلها :
الله يسلمك ياهنا هانم
هنا :
حضرتك ليه ماقولتيش انك هتيجى النهاردة كنا استنينا حضرتك فى المطار
انيسة :
انا قولت اعملها لكم مفاجاة بس شكلك محبتيهاش خالص
المهم مش تسلمى على بنت خالتك
هنا باانتباه نظرت لها وقالت باابتسامة صفرا :
ازيك ياليان
ليان :
ازيك انتى ياهنا ايه بقى كنتى فين كدا
هنا بتلقائية :
وانتى مالك انتى .. اقصد كنت عند واحدة صاحبتى
انيسة :
صاحبتك مين اللى نمتى عندها وخليتك تكدبى عليا وتقولى انك فى البيت وتتخضى كدا لما تعرفى انى وصلت
هنا :
دى صاحبتى من ايام الجامعة ياماما وبعدين انا قولت لحضرتك انى هنا فى البيت عشان حضرتك مش بترضى ابات عند اى واحدة صاحبتى
انيسة بشك :
اممممممم .. واخوكى فين
مؤمن وهو يدلف الى الداخل :
انا اهو ياماما حمد الله على السلامة ..
انيسة :
الله يسلمك يامؤمن
مؤمن وهو يتجاهل وجود ليان :
حضرتك ماقولتيش ليه انك جاية كنت جيت جبتك
انيسة :
سيبك من الكلام دا وقولى ازاى تسمح لاختك انها تبات برا البيت
كادت هنا ان ترد حتى وجدت مؤمن يقول :
مش محتاجة تكذبى عليها ياهنا
ياماما هنا فعلا كانت نايمة عند صاحبتها وفى شقتى وانا كمان كنت بايت هناك
اصلى اتجوزت ..

 

( الحلقة 11 ) ……

مؤمن :
اصلى اتجوزت ..
انيسة بصدمة :
نعم !!
هنا بزهول وهى تنظر لمؤمن :
ايه اللى هببته دا
انيسة ومازالت على صدمتها :
اتجوزت .. دا بجد ..
مؤمن :
ايوووووة ياماما انا اتجوزت ومكنتش ناوى اقول لحضرتك دلوقتى كدا كنت هسيبك ترتاحى الاول وبعدين هقولك
انيسة :
لا والله كتر خيرك يامؤمن بيه كنت هتقولى لما ارتاح
يعنى اسافر لاختى وارجع الاقيك اتجوزت وياترى بقى عندك كام عيل
مؤمن :
لا هى لسه حامل
انيسة بصدمة اكبر وقد اتسعت حدقتا عينيها :
اتجوزت وكمان حامل وانا اخر من يعلم
كتر خيرك ياابنى لغيتنى من حياتك وانا لسه عايشة الله اعلم مخبى ايه تانى عليا ..
ثم اكملت بنبرة حزينة :
وانتى ياهنا هانم عارفة بردو ولا كان مخبى عليكى انتى كمان
نظرت هنا ارضا ولم ترد ..
انيسة :
اممممممممم .. انتى كمان خبيتى عليا
نهضت انيسة من مكانها بحزن شديد وقد امتلات عينيها بالدموع وصعدت الى غرفتها ..
ليان :
عجبكوا كده انت ازاى تعمل كدا يامؤمن وياترى بقى تبقى مين اللى اتجوزتها لقيتها فين
هنا بزعيق :
وانتى مالك انتى .. انتى يابت هبلة ولا عبيطة ولا شكلك كدا
هو انا مش طرداكى اخر مرة كنتى هنا ايه اللى جابك تانى ياللى معندكيش ريحة الدم
وبعدين هى مين دى اللى لقاها فين دى ستك وتاج راسك
مؤمن بسخرية :
هو انتى ايه اللى جابك مع ماما ياليان
ليان باابتسامة ثقة :
خالتو هى اللى قالت لى تعالى اقعدى معايا حست انكوا بتعملوا بلاوى من وراها وكمان قالت لى انك عاوز تتجوزنى يامؤمن
فجاة انقضت عليها هنا وامسكتها بكل قوتها من شعرها :
بصى بقى يابنت …. خالتى انتى بالصلاة على النبى كدا بكرا مؤمن هيحجزلك طيارة بدرى وعلى بلدكوا عدل مش عاوزة اشوف وشك هنا يااما وحياتك عندى هجننك وهخليكى تندمى على اليوم اللى نويتى تجى فيه هنا
ليان وهى تتاوه بشدة من مسكتها :
اوعى بامتخلفة هتقطعى شعرى فى ايدك
ازاح مؤمن هنا من عليها ونظر لها وقال :
اتجوز مين .. انتى مش سمعانى وانا بقول لخالتك انى متجوز ومراتى حامل هتجوزك ازاى قوليلى
ليان وهى تظبط شعرها الذى يالمها بشدة :
وانا مالى انا خالتو اللى عاوزاك تتجوزنى وبعدين عادى الشرع محلل اربعة او ممكن تطلقها عادى تلاقيها اصلا مش من مستوانا
هنا بغيظ شديد :
سيبنى يامؤمن شكلى هرجعها بلدهم جثة
دا انتى عاوزة علقة من بتوع زمان اللى كنت بدهالك واحنا صغيرين
فكراها
نظرت لهم ليان وضحكت بشدة ثم صعدت الى غرفة انيسة ..
____________________________________________________

فى النادى ..
كان يجلس نادر المعجب وبشدة بنفين يتحدث مع احد الاشخاص ..
نادر :
بقولك يامحمود هو انور منير يقرب ايه لنفين فريد
اصلى شوفتهم قاعدين مع بعض فى النادى ودايما اى مكان بتكون فيه الاقيه موجود فيه
محمود :
انور ياسيدى ماسك شركات والد نيفين اللى كانت اصلا شركات عمها
مش عارف بقت بتاعتهم ازاى
نادر :
امممممممم .. يعنى انور المسئول عن الشغل فى شركتهم بصفته ايه بقى هو خطيبها او قاريبها
محمود :
بص هما تقريبا يعنى مرتبطين لانه ملازمها فى اى مكان بتروحه بس ساعات كدا اشوفها بتزعق له وتتخانق معاه لدرجة ان فى ناس بتتدخل لنيفين وانور بيمسكهم يفرمهم
ثم اكمل بضحك :
زى الخناقة بتاعتك انت وهو كده معلش بقى شكله بيحبها
نظر له نادر بغيظ وهو يتذكر تلك الليلة ..
نادر :
يعنى هو بيحبها وشكلها هى مش بتحبه
وكمان مش مخطوبين لا دول مرتبطين
محمود باستغراب :
وانت بتسال ليه ومالك مهتم بنفين كدا ليه
نادر وعيونه تلمع بشدة :
معجب ياعم فيها حاجة
____________________________________________________

ترك مؤمن فيلا عائلته واتجه الى شركته ..
اثناء عمله فى مكتبه دلف اليه احمد صديقه وهو يحمل الكثير من الملفات ..
احمد :
بص بقى يامؤمن الورق دا كله عاوز امضتك
وفى ملفات عاوزة تتراجع كويس
و …….. كاد ان يكمل حتى قال مؤمن :
خلاص ياعم قلبك ابيض هو انا ناقص اقعد بس وانا هخلص كل حاجة كان مؤمن ييتفحص الورق بعناية شديدة وكلما نظر الى احمد الجالس امامه يجد انه سارح وشارد وعيونه تلمع كانه سيبكى ..
مؤمن :
مالك ياابوحميد
احمد باانتباه :
هاااا مفيش حاجة خلصت الملفات
مؤمن :
سيبك من الشغل دلوقتى وقولى سرحان فى ايه
الموضوع ايااااه بردو
احمد :
مخنوق اوووى يامؤمن دينا صعبانة عليا بقالنا كذا سنة متجوزين
ولحد دلوقتى كل مانروح لدكتور يقول لنا ماتتعبوش نفسكوا مفيش امل وهى بتفضل كل يوم تقولى اتجوز انت مالكش ذنب فى حاجة وبتحاول تمسك نفسها ومتعيطش قدامى بس انا حاسس بيها وبوجعها
مؤمن وهو يجس نبضه :
طب ماتتجوز يااحمد دا حلال على فكرة وبردو هى تفضل مراتك
احمد باانفعال :
اتجوز .. ما انت عارف انها حب عمرى من الجامعة
انا حياتى اصلا عايشها عشان هى موجودة فيها
مااقدرش اتخيل حياتى مع غيرها اساسا ولو هيبقى عندى اولاد من غيرها مش عاوزهم ..
انا مقدرش اشوف فى عنيها نظرة انكسار او غيرة وهى عارفة انى مع غيرها وهى مش قادرة تعمل حاجة ..
عارف لما بسمعها بتدعى دايما تقول ( يارب ارزقنى بااطفال عشان افرح احمد يارب نفسى افرحه )
احنا بندعى فى كل وقت وهى بتدعى بالم فظيع ان ربنا يرزقنا بااولاد وان شاء الله ربنا هيرزقنا وحتى لو محصلش يبقى اكيد خير لينا فى الدنيا وهناخد عليه ثواب كبير ..
نظر له مؤمن باابتسامة سارحة وهو يتذكر ملك وحملها وانه بالرغم من كل ماحدث اراد الله ان يرزقه بطفل منها فبدات عينيه تلمع بشدة ..
انهى مؤمن عمله فى الشركة ثم ذهب للسهر باحدى الاماكن التى اخبره مكاوى انه موجود بها ..
مؤمن وهو يجلس ويتنهد بتعب :
طبعا انت صايع من الصبح وفى الاخر سهران هنا ومريح دماغك وانا طالع عينى فى الشغل
مكاوى :
وانا مالى ياعم هى شركتى ولا شركتك وبعدين ما انا كان طالع عينى برا البلد بطوا قر بقى
مؤمن :
فى ايه هنا يتاكل
مكاوى وهو ينظر على احدى الفتيات :
بصراحة كل حاجة هنا حلوة اطلب اللى انت عاوزه
مؤمن وهو ينظر مكان نظر مكاوى :
يااخى لم نفسك بقى انت مبتضيعش وقت
مكاوى وهو يبتسم لها ويغمز بعينه ويحدث مؤمن :
والم نفسى ليه انا واحد فاضى لا خاطب ولا متجوز ادلع نفسى بقى
مؤمن :
الطيبون للطيبات يامكاوى وهتاخد واحدة زيك دلعت نفسها
مكاوى وهو يستدير له :
انت دايما قافلنى كدا اهو ياعم مش هبصلها
هاااا بقى عملت ايه مع الست الوالدة
مؤمن :
اول مادخلت من باب البيت قولت لها انى اتجوزت
مكاوى :
احلف! وعملت ايه وقولت لها اتجوزت ازاى ؟
مؤمن :
اتصدمت وسابتنى وطلعت اوضتها وجيت ادخل لها اتكلم معاها رفضت سبت لها البت اختى تتفاهم معاها
وبعدين محدش يعرف الحوار بتاعى دا غير انا ومراتى وانت واختى وبس
مكاوى :
امممممممم .. ربنا يسترها معاك بقى هتقابل مشاكل كتير
مؤمن وهو يتنهد :
ربنا يسترها معايا بقى
المهم انت هتبات فين النهاردة
مكاوى :
فلوسى وصلت من كندا فحجزت فى فندق ابن ناس عقبال مااشوف شقة حلوة ومن بكرا هبدا اجراءات الشركة اللى عاوز افتحها
مؤمن :
تمام اوى .. انا همشى انا بقى عشان ميت نوم
ومالكش دعوة بحد لم نفسك
مكاوى بضحك :
ما انت رايح تدلع نفسك ولا عشان انت متجوز
مؤمن بسخرية وهو ينهض من مكانه :
ادلع نفسى حقك تتكلم ما انت مش فاهم حاجة
انا ماشى سلام
____________________________________________________

فى غرفة ملك كانت تتحدث فى الهاتف مع هنا ..
ملك بزعل :
يعنى ايه ياهنا مش هتيجى تباتى معايا هتسبينى معاه لوحدى حرام عليكى
هنا عبر الهاتف :
ياملك ماما جات من السفر النهاردة وزعلانة منى انا ومؤمن جامد وقاعدة فى اوضتها ومش راضية تتكلم معايا ولو خرجت وجيت بت معاكى ممكن تحصل مشكلة
ملك :
خلاص ياهنا
هنا :
يالوكة مؤمن مش هياكلك ياحبيبتى دا جوزك وبعدين ما انتوا بقالكوا شهور مع بعض جه جنبك يعنى دا بيحبك على فكرة
ملك بكسوف :
بيحبنى ازاى يعنى .. خلاص خلاص روحى نامى
ما ان اغلقت ملك الهاتف مع هنا حتى قالت بكسوف وبصوت خفيض :
هو ايه اللى بيحبنى دا .. دا بيكرهنى وبيتعمد يخوفنى
اثناء حديثها مع نفسها وجدت باب المنزل يغلق فعلمت ان مؤمن وصل
فبدات ترتعش بشدة وقلبها ينبض بقوة ..
فجاة انتفضت من مكانها حينما وجدت مؤمن يدق باب غرفتها

رواية ذلني ولكني أحببته.

بقلم مريم علي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *