لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
– هاخدها معايا في طريقي
– خليني اروح معاك..، اكيد هتحتاجني
ابتسم وقد تلاقت عيناهم في صمت ..، فرغم كل ما فعلته “ناهد” لها..، مازالت “ملك” عطوفة رحيمة بها ، مال نحوها يُحرك شفتيه قرب خدها
– وتقوليلي خايفة الزمن يغيرك..، القلوب النضيفة مش بتتغير يا ملك
تعلقت عيناها به، تري في نظراته “رسلان” الذي احبته منذ طفولتها
– أنا واثق إنك هتفضلي تحبي ولادي..
واغمض عيناه حزيناً علي حالهم، يتذكر رغبتها المُلحه عليه في إتمام علاقتهما..، لتنجب طفلاً
– لما هرجع من السفر، هنتمم جوازنا يا ملك
…………
هل أنتهى التسجيل هكذا !
كان أول سؤال تسأله “بسمة” لتلك السيدة التي ارشدتها عن النقاط التي ستتحدث فيها عن حياتها،
وكيف دعمتها الشركة التي تقود الحملة الدعائية ، محتوي منمق اعده فريق التسويق حتي يجذب العملاء..، وهي ما كان عليها إلا أن تفعل ما هو مطالب منها.
اماءت لها الواقفة برأسها، وانشغلت بعدها في مطالعة المحتوى وحديث “بسمة” عن مقتطفات من حياتها القاسية ..
نظرت نحو أفراد العمل الواقفين ولم يكونوا سوي ثلاثة أفراد اجتمعوا بها في غرفة مكتب ” جسار”، بعدما عفاها من الذهاب لشركته, بعد أن رأها لا تقوى علي الذهاب بسبب ليلة أمس وغباءها في أن تظل تحت مياة الأمطار.
ارتفعت نبضاتها عندما عادت تفاصيل ليلة أمس تقتحمها..، تتذكر ذراعه التي مازالت تشعر بلمستها ورائحته التي التصقت بكفيها.. ،
احمرت وجنتيها وقد شردت في المشهد..، شردت في مجرد لمسة ونظرة اخترقت حصونها.
انتبهت علي صوت “السيد سعاد” وقد جاءت بالمشروبات للواقفين، وقد جمعوا أغراضهم ، حتي يعودوا للشركة
– خدي اشربي العصير يا بسمة، انتي كمان تعبتي يا بنتي
همست لها “السيدة سعاد” بحنو وهي تُطالع المنشغلين بجمع اشياءهم ويتحدثون عن أشياء لا تفهمها
التقطت منها “بسمة ” كأس العصير، فتأملتها “السيدة سعاد” بعدما القت بنظرة سريعة نحو الفتاة، التي يظهر حسنها وثقافتها, بسبب ثيابها الفخمه وبضعة الكلمات الانجليزيه التي تنطق بها
– بكرة تكوني زيهم يا بنتي، وتحققي كل أحلامك.. ،وتبقى هانم
ورغماً عنها كانت تضحك علي حديث تلك السيدة الطيبة
– ابقى هانم مرة واحدة يا خالتي
– وهما الهوانم، أقل منك يا بنتي
طالعتها ” بسمة” بنظرة حزينة..، فعن أي هانم تتحدث وهي التي أصبحت رمز لمن يحصلون علي شفقة المجتمع.
