لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
وها هي الصدمة تحتل ملامحها مرة أخرى، بعدما عادت الحقيقة مجدداً تطرق رأسها.. ،في لقاء لم يكن إلا ليلتين
، ليلة بعدما اذاقها فيها العسل.. دفع مرارة الدواء لحلقها وهو يُهينها علي ضعفها..، ولكن أمس والليلة الثانية لهما..، كانت بشعور مختلف ..،
ذابت بين ذراعيه رغم تمنعها ورفض عقلها أن تكون مجرد زوجة في الفراش لا أكثر.
شعرت بدلوفه للغرفة ثم تحركه لتلك الغرفة الجانبية التي تحتوي علي متعلقاته الشخصية..، دون أن يُحادثها بشئ
وبعد دقائق كان يخرج منها يحمل ملف بين يديه، يُقلب في أوراقه..
رمقها خلسة ، وقد نهضت عن الفراش واستجمعت ثباتها من تلك الحرب التي تعيشها بين قلبها وعقلها
اكمل خطواته نحو الخارج، ولكنه توقف وهو يستمع لصوتها
– ممكن نتكلم دقيقة
التف نحوها ببطئ، وارتفع حاجبه الأيسر..، ينتظر سماعها
– أنا محتاجه..
وقبل أن تُكمل حديثها ، وقد أرادت أن تخبره عن حاجتها للعودة للعمل..، فلم تعد تملك شئ سواه..، في حرب بدأتها مع تلك العائله..، انتهت بخسارتها، فلا ربحت مالا ولا كرامة
, وفي القريب العاجل ستكون لديها خسارة اخري، مطلقة بعد عدة أشهر من زيجة لم تنال منها إلا اللقب.
توقف الحديث علي طرفي شفتيها، وهي تراه يبتعد خطوة ويضغط علي زر هاتفه بعدما بدء بالرنين.. ،وقفت تنتظر إنهاء مكالمته التي تخص أعماله وقد طالت بعض الشئ..
زفرت أنفاسها وهي تنظر نحو خطواته، وهو يتحرك في الغرفة ويُخاطب الطرف الأخر بانفعال.. ، ولحماقتها وسذاجة قلبها الذي أصبح يخفق في حضور هذا الرجل الذي اراده..، كانت تتفرس في كل تفاصيله..، حركة شفتيه وهو يتحدث، طوله الذي يشعرها بقصر قامتها وضئالتها جواره رغم إنها ليست هكذا..،
فعلقت عيناه بها في لحظة شرودها نحوه، وهو يُنهي مكالمته مع الطرف الأخر، سحب بعض المال من جزدانه، متمتماً بعجالة بعدما وضع المال فوق طاولة الزينة
– لو في كلام تاني أجلي ، لاني مش فاضي
وببساطه كان يُلقي عبارته.. ، يُخرجها من تلك الدائرة التي اقحمت نفسها بها حتي تنال رجلاً لم تجني من ورائه إلا الخيبة.
ركضت خلفه بعدما شعرت بالأهانه من فعلته..، فهي لا تريد المال بل تُريد اخباره إنها ستعود لعملها حتي تنتهي تلك الزيجة التي تعلم بنهايتها
١
– أنا مش عايزة فلوس، مش معنى إني محتاجة حاجة يبقى عايزه فلوس