لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

طالع ” جسار” يده التي مازالت تقبض فوق ذراعها، فتنهد بضجر، أمراً

– ياريت تدخلي تغيري هدومك وتنامي علطول..، وشوفيلك أي علاج للبرد بدل ما بكرة الاقيكي تعبانه

ابتلعت غصتها، فقد قررت أن تتحمل قسوته حتى تنال ما سيقدمه إليها ثم ترحل عن هذا المنزل وعنه دون رجعة…

تحركت من أمامه، وسرعان ما خرجت منها صرخة وهي تجد جسدها يميل للخلف، فاغمضت عينيها وهي تعلم أن الأرض من سترحب بها ولكنها لم تجد إلا ذراعيه تسندها وعيناه تُحدق بها
…………

حتى بعدما نالها ونال متعته منها، مازال يتمتم باسمها راغبًا بها بل ويُخبرها وهي بين ذراعيه, إنه يُريدها

– يمكن لما انولها، انساها يا بت يا سميرة

ابتعدت عنه “سميرة” حانقة بعدما غطت جسدها بشرشف الفراش، تتذكر “بسمة”، والغيرة تنهش قلبها

– بعد كل اللي بعمله ليك يا عنتر، عايزاها برضوه
ثم هتفت حانقة، تُشير نحو رأسه
– ده أنت لسا راسك مخفتش، وعلمت عليك حته بت ملهاش أصل ولا فصل وهربانه من أهلها

التمعت عينين ” عنتر” بالشهوة غير عابئ بحديثها ، يتذكر طراوة جسدها اسفله

– ما أنا بقولك يمكن لما أدوقها.. ،أنساها

ثم نظر نحو “سميرة”، وقد أخذت تلتقط ملابسها حتى ترديها, وهي تسبه بصوت مسموع

– هعديلك طولة لسانك يا سميرة..
ثم مدّ ذراعه يلتقط علبة سجائرة

– ادائك النهاردة كان وحش، ولا شكلك مبقتيش نافعه

التمع الغضب في عينين “سميرة”، وعادت إليه تدفعه بقبضتيها فوق صدره وضحكاته تتعالا عليها

– بقى كده، ما أنا اللي رخصت نفسي يا عنتر

عاد لينلها ثانية بشراسه، وقد تناست حنقها منه.. ،طالعها وهو يلهث أنفاسه وابتسم وقد بدء يفقد صوابه قبل أن يغفو جوارها
– بسمة
بهتت ملامح “سميرة” ثم دفعته عنها وقد عاد الحقد يحرق قلبها
– ماشي يا بسمة، مبقاش سميرة إلا ما فضحتك في المكان اللي بقيتي عايشة فيه

الفصل الثاني والأربعون (1)
*************
تأملت ملامحها، وقد توهجت وجنتيها تورداً لا تعلم سببه،
بل في الحقيقة كانت تعلم.
داعبت عنقها قليلاً , وقد اطبقت جفنيها مسترخية، وعادت تستشعر بلمساته التي مازالت تشعر بحرارتها فوق جلدها.

خفق قلبها نحو ذلك الشعور، الذي تشعر به معه, ولكن سرعان ما جمدتها الحقيقة التي أصبحت عليها، إنها باتت ضعيفة نحو رغباتها
اتجهت نحو فراشها تتهاوي فوقه، بعدما رأت في عينيها ما لا ترغب به, معنفة نفسها
– معقول وصلتي لكده يا جنات، معقول بقيتي ضعيفة للدرجادي
لم يرحمها عقلها وهو يُخبرها عن الطريق الذي اختارته لحالها..، فهي لن تكون في حياته سوي لتلبية رغباته،
ولكن عن أي رغبة ذكورية ستتحدث وهي من تكون مرحبة بالأمر رغم تمنعها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *