لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
اقترب منها، وهو يُريد أن يري سطوته عليها، شعرت بذراعيه تأسرها, يُلامس جسدها ببطئ.. ، فاغمصت عينيها مسترخي، تشعر بانفاسه قرب عنقها
– كاظم
ابتسم وهو يقتنص منها قبلة طويلة، سلب معاها أنفاسها
– حطي كل حاجة هتتقدم في المطبخ، واطلعي علي اوضتك علطول
– مش هستقبل معاك ضيوفك
وبنظرة باردة ممتعضة، كان يُجيبها
– نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين
– طيب وموضوع الشغل، قولتلي برضوة هنتكلم فيه ومتكلمناش
ضجر من تساؤلاتها ، و لولا هدفه من أستمرارية هذا الزواج، الذي ستكون نهايته بنيل وريثه، ما كان تحمل وقوفها أمامه ومجادلته
– قولت بعدين يا جنات ، الضيوف علي وصول
وفور أن أنهى عبارته، كان رنين هاتفه يتعالا.. ،مشيراً إليها بالصمت…
وبعد دقائق كانت تصعد الدرج ، كما أمرها..، وقد اقتنعت بعض الشئ بعدم تفضيله لوجودها،
فضيوفه جميعهم رجال بالتأكيد ،
ولكن وقفت مكانها أعلى الدرج وهي تستمع لصوت امرأة..
هبطت قليلا بضعة درجات حتي تتضح لها الصورة عن قرب، ولم يكونوا إلا خمسة أفراد، امرأتان وثلاث رجال وعلي ما يبدو إنهم زوجاتهم، اما الرجل الثالث هي تعرفه تماما وقد رأته في عقد قرانهم
رحب بهم بلطف وحفاوة، وقد تسألوا عنها..، بعدما أصبح لديهم علم بأمر زواجه..، ولكنه تجاهل سؤالهم ومضى بهم نحو غرفة الطعام..
انسابت دموعها رغماً عنها..، فقد صرفها وكأنها لا شئ في حياته ، لقد عرضت عليه استقبال ضيوفه معه، وصنعت له الطعام بحب حتي تشرفه أمامهم، كان من الممكن أن لا تهتم ولا تعرض عليه أن تقوم هي بالعزيمة،
أرادت أن تريه إنها لا تُريد شيئاً إلا أن تعيش في جو أسري يملئه الدفئ.. ،أرادت أن تريه جنات الحقيقية وليست تلك التي تحدته وتزوجته.
أسرعت في خطاها نحو غرفتها، بعدما مسحت دموعها بقوة، التقطت أرقى ثيابها ودلفت للمرحاض حتي تزيل عنها أعباء اليوم وتستقبل الضيوف بأناقة، فعلت كل شئ بسرعة قصوى وكأنها تتسابق مع الوقت.
وبخطوات هادئة، وكعب حذائها يطرق فوق الأرض كانت تتحرك نحو غرفة الطعام
– مش لما يعتبرها كاظم زوجة الأول، يبقى يعرفها عليكم
القاها “جلال” لاحد الأصدقاء، بعدما تسأل عن زوجة كاظم لتتعرف عليها زوجته.
وقفت مكانها تُحدق بضحكاتهم وهي تستمع لحديثهم الذي يخصها
الفصل الثالث والأربعون (1)
********
وفي أوقات تحتاج لأن تتلاشى كل شئ من حولك، أن تلقى ما تسمعه خلفك، أن تقف بثبات وترسم ابتسامتك..، وأن تتقدم لتُحارب في جبهتك، لتُحارب في منطقتك..، نحو طريق انت من سعيت لأجله.