لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
– كويس إنك صحيتي يا دادة، خدي بالك منها
هتف بها قبل أن يغادر علي الفور، بعدما القى بنظرة سريعة نحو “بسمة” التي اخذت تطالع نظرات ” السيدة سعاد” إليها
…………
ظلت لساعات تنتظر قدومه حتى بدأت تفقد الأمل، عاد مشهد اليوم يسير أمامها، فسقطت دموعها وقد أدركت أن رحيلها قد أوشك..،ستعود “شهيرة” للمنزل رغم إنه لن يُعيدها لعصمته.. ،ولكن بالتأكيد خطوتها الأخرى ستكون العودة لعصمته، وستكون هي كما أخبروها مجرد نزوة.
انتفضت من فوق الفراش، بعدما ترددت تلك الكلمه داخل أذنيها..، فهي لن تكون نزوة ولن تظل ضعيفه ولن تتركه لغيرها…
أسرعت في ارتداء حذائها المنزلي، واسرعت في خطاها لأسفل.. تقصد مكانه المعتاد، ولم يكن إلا غرفة مكتبه
كان الظلام يعم الغرفة ، فبحثت عنه حولها ..، لتقع عيناها عليه وهو مسطح فوق الأريكة ويضع ذراعيه أسفل رأسه
اقتربت منه لتراه مغمض العينين، والأرهاق يحتل ملامحه، تألم قلبها من أجله وجثت فوق ركبتيها جوار الأريكة تمسح فوق خده تهتف اسمه بهمس
– سليم
فتح عيناه ببطئ، يرمقها متسائلاً عن سبب استيقاظها لهذا الوقت
– منمتيش ليه، اطلعي نامي.. أنا هفضل في المكتب
– مبقتش أعرف أنام غير وأنت جانبي
علقت عيناها به وهي تتمتم بعبارتها ، فطالعها غير مصدقاً.. ، فهي إلى الأن تخاف أن تحبه وتثق به..، تظن نفسها في حياته مجرد نزوة..، تراه ببشاعة وكأنه رجل خسيسً، ضعيف لشهواته..، حينا يشبع شبقه منها سيُلقي بها خارج حياته..
– شهيرة هتيجي تعيش معانا هنا
ظنها ستعترض، أو ستغضب ولكنها اجابتها بأخر شئ كان ينتظره منها
– هي هتيجي عشان خديجة، لكن متحلمش إنها هتاخد حاجة تانية
وبابتسامة لعوبة وعبث قد افتقدتهم منه، تسأل وهو يعتدل ويتفحص ما ترتديه أسفل مئزرها
– وإيه هي الحاجة ديه يا فتون
وهي لا تعرف المراوغة مثله، منحته الإجابه التي اطربت قلبه، وجعلته ينسى حنقه منها
– أنت
وبتملك تعجبه منها، لا يستوعب أنه يسمع تلك العبارة منها
– أنت ملكي أنا وبس يا سليم
ارتفعت أنفاسه المشتعلة بالرغبة، رغبة كان يقودها الحب..، ولم تشعر إلا وهي بين ذراعيه فوق الأريكة.. تطير فوق السحاب، تبادله الحب بنفس توقه
غفت فوق صدره، بعدما لثم رأسها بحنو يهمس لها
– أنا فعلا، ملكك أنتِ وبس يا فتون
……….
داعبت أشعة الشمس جفنيه وهو يُطالعها بسعادة وهي تغفو فوق صدره..، داعب خدها برفق، حتى بدأت تفتح عينيها بصعوبه، لا تُصدق إنها غفت جواره فوق الأريكة