لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– حبيبتي قوليلي عايزة إيه بس واعملهولك، ديدا بابي هيزعل منك

وبشهقات وكلمات متقطعه، كانت تخبره عن رغبتها في النوم بين ذراعيه، عاد بها نحو الغرفة وقد وقفت ” فتون” وسط الغرفة بمنامة محتشمة،
أسرعت نحو الصغيرة حتى ترى ما بها ولكن نفور الصغيرة وحده ما تلقته، فمسحت فوق ظهرها تسألها برفق متُجاوزة كره الصغيرة لها

– الأميرة خديجة عايزة إيه وإحنا ننفذه ، بس المهم هي متزعلش

صمتت الصغيرة للحظات تدفن وجهها في عنق والدها، وقد اتجه بها نحو الفراش متسائلاً هو الأخر

– فتون قدمت عرض جميل يا ديدا، وحطت بابي في موقف وحش

واكمل مازحاً ينظر نحو تلك التي تسلبه فؤاده دون أن يعرف السبب، وقد لمعت عيناها بأمل أن تخبرهم الصغيرة برغبتها

– لأنكم لو طلبتوا أي حاجة حتى لو دلوقتي، هنفذها من غير نقاش

– إيه رأيك نروح بكره الملاهي يا ديدا

التمعت الفكرة في عينين ” فتون”؛ فالقتها سريعًا، ظنن منها إنها ستعجب الصغيرة.. ، التفت نحوها الصغيرة، فابتسمت
” فتون” على الفور ولكن تلاشت ابتسامتها, تستمع لطلب الصغيرة

– هي لاء يا بابي، مامي بس تيجي معانا

ابتلعت غصتها ونهضت من فوق الفراش تاركة الغرفة، ف
” خديجة” أصبحت تكرهها وهي التي كانت ترى فيها أشقائها الصغار،
تُحب حنان ” سليم” عليها، وكلما نظرت إليها تمنت أن تنجب طفله رقيقة مثلها.

اتكأت برأسها فوق طاولة المطبخ، تخبر حالها إنها الحقيقة التي تغافلت عنها ، هي زوجة الأب، هي الساحرة الشريرة التي ستسرق الأب من أبنته..

غفت الصغيرة مجدداً بعدما اطمئنت إنها اصبحت بين احضانه وهو جوارها، برفق وضع ذراعيها جانبها،
ثم نهض يبحث عن زوجته الصغيرة التي فرت هاربة تحبس دموعها.

اعتلت شفتيه ابتسامة حانية، بعدما وجدها داخل المطبخ… ، صغيرته الأخري وجدت ملاذها في المطبخ، مسح فوق شعرها برفق يهمس اسمها حتى يوقظها من غفوتها

– فتون

فتحت عينيها فور أن استمعت صوته، وبلهفة تسألت

– خديجة نامت، متخليهاش تكرهني يا سليم، أنا فعلا بحبها

أسرع في جذبها إليه، يدفن وجهها بحضنه، اشتد ارهاقه فقد وضعته ” شهيرة” في وضع كان يظن إنها أعقل من أن تسير نحوه.
تنهد بزفرة طويلة، فالغيرة تحرق قلوب النساء بل وتظهر كيدهن مهما وصلت بهن حنكتهن وعقولهن

– خديجة مش بتكرهك يا فتون، خديجة خايفة تاخديني منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *