لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
توقف في منتصف الدرج يُطالعها متنهداً بضيق، فوقفت تُحدق به، بعدما التقطت أنفاسها الهادرة
– جنات أنا مش فاضي، لو في كلام تاني عندك..، يبقى بلغيني بي لما ارجع
وبخفة صعد الدرجات، بعدما رأي تلك النظرة التي يعلمها ، فهو يُريدها ضعيفة غارقة في لذة الحب حتي ينال مبتغاه أولاً..، وقبل أن تخرج الكلمات مرة أخرى من شفتيها..
كان يلثم خدها بقبلة لم تصدقها..، شعر برجفتها.. ، فابتسم داخله علي سذاجتها، وقد صدق حقاً صديقه “جلال” حينا اخبره..
أن النساء لا يضعفون إلا أمام المال او رغباتهم..، والمثال كان متجسد أمامه من قبل..، والدته التي ضعفت من أجل الاحتياج لرجلاً بعدما فقدت زوجها واصبحت أرملة ثرية..، ليدخل ” جودة النعماني” حياتها ويلعب علي ما تحتاجه امرأة شابه مثلها..،
اما المثال الاخر يتجسد في زوجة والده ” السيدة منال” تلك المرأة التي لا تهتم سوي بالمال مهما مرت سنوات عمرها.. ، اما تلك التي وقفت مسلوبة الأنفاس من مجرد قبله ولمسه
, ما هي إلا تجسيد لكلاهما..، امرأة طامعة راغبة
– كانت ليلة مميزة يا جنات
همس عبارته التي ضاعت معها، بقلب انثي تفتح براعمه لأول مرة علي حب رجلاً لا يحمل في قلبه سوي القسوة، ثم ابتعد عنها وتابع خطواته، وابتسامة واسعة ترتسم فوق شفتيه.. ،والنصر كان حليفه.
………….
أرتشف قهوته سريعاً وانحني صوب صغيريه يقبلهما.. ،تعلقت عيناه بعينين خالته وقد طالت نظرتها نحوه كعادتها.. ،
تجاهلها كما يفعل دوماً.. ،فقد جعلته يجني من التعاسة ما لا يجعله يغفر لها.
خرجت “ملك” من الغرفة التي تقيم بها “ميادة” في منزلهم، فنظر نحو الصينية التي تحملها ومن علامات وجهها الحزينه قد علم الإجابة دون أن يسمعها منها
– ملك تعالي ثواني
القى عبارته، واتجه نحو غرفتهما ينتظرها..،اقتربت منها الخادمة تلتقط صينية الطعام ..، اتجهت نحو الصغيرين تداعب وجنتيهم متمتمه بحب
– حبايب ماما اللي كبروا
والصغيرين، يرفعون ايديهم نحوها ينتظرونها بأن تحملهم وتداعبهم..، قبلتهم ثم انحنت تتنفس رائحتهم
– هروح اشوف بابا واجيلكم وعلطول
وكما علقت عينين “ناهد” برسلان، كانت عيناه تتعلق بكل شئ تقدمه “ملك” للصغار..، طالعت صغار ابنتها الحبيبة..، وأمنية وحيدة عادت تطرق قلبها.. ، أن لا يكون الحديث الذي لم تخبرها به العرافة منذ سنوات هو ما تخشي حدوثه ،
ان يستمر حب ” رسلان” ل “ملك” وتتم تلك الزيجة.