لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
– صباح الخير
بهمس يصحبه الخجل تمتمت
– صباح النور
وبمشاغبة ونشاط كان يصاحب جسده، داعبها بكلماته
– تعالي نطلع اوضتنا، قبل ما الخدم ينتشروا في البيت
طالعته بوداعة، وهي تومئ برأسها دون نطق شئ من شدة خجلها، ولكنه ضرب قراره في عرض الحائط..، وعاد ينالها مجدداً
ابتعد عنها بعدما أستمع صوت شهيرة، الذي أخذ يصدح بالمنزل.. تُخبر الخدم بأخذ حقائبها لإحدى غرف الجناح الأيمن، و تتسأل عنه.. تستعجب عدم نزوله من غرفته لهذا الوقت
– مش معقول يكون سليم لسا نايم، ده الساعه تسعة.. اكيد في اوضة المكتب
وقبل أن تخبرها الخادمة، بعدم استيقاظه بالفعل..، اتجهت شهيرة نحو غرفة مكتبه..، تُحرك مقبض الباب وتهتف باسمه
الفصل الثالث والأربعون (2)
************
وقفت جامدة في مكانها، وقد تعالت أصوات أنفاسها..، تتحكم جاهدة في ثباتها أمام أعين الخادمة التي وقفت أمامها مترقبة بعدما أندفعت لداخل غرفة المكتب، وخرجت منه علي الفور وكأن عقربً قد لدغها بالداخل
– ست شهيرة، أنتِ كويسه يا هانم
حدقت بها “شهيرة” وقد كان عقلها غائب في المشهد الذي رأته منذ لحظات في ثواني خاطفة..، سليم يلتقط قميصه بعجالة، يُعطيه لها حتى ترتديه فوق اللاشئ.. ،وهي تقف خلفه تتحامي بجسده..
اندلعت النيران داخل فؤادها وهي تقبض فوق كفيها..، حتى انغرزت أظافرها داخلهما ؛ ف المشهد لا يترك عقلها بل بدء عقلها يرسم لها اللحظات التي صارت بينهم بأتقان..
سليم والخادمة في غرفة المكتب..، هل وصل به الأمر أن يُعاشرها في مكتبه ..
اخذتها أفكارها لنقاط بعيدة ، تنظر حولها للمنزل..
تتخيل أين وصل بهم الحال…
هل لهذه الدرجة لا يتحمل رغبته بها؟.. ويتوق إليها بمجرد أن تتدلل عليه قليلاً.. وعند هذه النقطه كانت تُريد أن تصرخ عالياً
– روحي علي شغلك يا مجيدة
تجمدت جميع حواسها وهي تستمع لصوته بعدما غادر مكتبه أخيراً.. ،التفت بجسدها ببطئ لتري تلك التي لن تُشبهها إلا بالعاهرة الصغيرة
– فتون انجزي واطلعي من الأوضة، مش هنفضل كده وكأننا مش في بيتنا
هل يمزح ويضحك بفخر؟ كان أول شئ طرء في عقل “شهيرة” وهي تقف تحملق بهم..
وجدتها تخرج من الغرفة، ترتدي قميصه وتحمل ثيابها الأخرى..، فتعالت ضحكاته وهو يرمقها كيف وقفت تتلفت حولها.. ،حتى لا يراها أحداً من الخدم