لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
– مالك يا كاظم ساكت، ولا يا سيدي مكسوف تعترف لينا إنك اخيراً حبيت وجات الست اللي خليتك تفكر تتجوزها
القاها احد الأصدقاء مازحاً، فتنحنح بعدما قاوم مشاعر حنقه ومقته نحو تلك التي أصبحت هي محور الجلسه
– المدام حالمية شويه عن اللازم يا جماعه وبتحب تتكلم كتير
– أخص عليك يا حبيبي
التقطت كفه، فتجمدت عيناه علي فعلتها..وطالعت الجالسين ببراءة لا يعرف كيف اجادة اصطناعها
– ده مقليش بحبك غير يوم فرحنا
– صحيح يا مدام جنات ليه معزمتوش حد علي فرحكم، ولا عملتوا في أوتيل فخم
رمقها بتشفي، منتظراً سماع جوابها..، فهي من وضعت حالها في هذا الموقف
– كاظم مبيحبش الحفلات ولا الدوشة.. وبصراحه وانا كمان.. ف احتفلنا بجوازنا وسط بعض الأهل
طالعته بانتصار وهي تري نظراته القاتمة تخترقها، ابتسم “جلال” متهكماً، فكم هي ذكيه، ماكرة
– أنتِ لسا بتشتغلي في مجموعة النجار ولا دلوقتي طبعا انضميتي لمجموعة النعماني
واتبع الصديق عبارته ضاحكاً، وهو ينظر نحو “كاظم”.. منتظراً جوابه حتى يُخبر زوجته أن الراجل معظمهم لا يحبون عمل زوجاتهم معهم
– لا كاظم سيبلي القرار، لكنه مرحب جدا إني اشتغل معاه
احتدت ملامحه، وقبض بقوة فوق شوكة طعامه، فقد تجاوزت جميع النقاط..، وجعلته يظهر أمام أصدقاءه وزوجاتهم، كم هو زوج محب، عطوف..، إنها تتلاعب به تلك الماكرة
تلاقت عيناه بعينين “جلال” الذي انتظر أن يتخلى صديقه عن صمته
– مش هنكمل اكلنا يا جماعه، ولا هتفضلوا مع حكايات المدام..
وبنرة حاول جاهداً، أن يُخرجها مازحاً تمتم، وهو يرمقها بوعيد
– اصل المدام بتاعتي مش هتسكت خالص
ضحك الجميع، كما ضحكت معهم، وابتسمت بزهو وهي تشعر برغبته في إنهاء هذه الضيافه بأسرع وقت.
انتهت الضيافه، كما كان يأمل.. ولكنها استنفذت منه طاقته،
غادر أصدقاءه بزوجاتهم، فوقف “جلال” معه بالخارج وضحكاته تتعالا بقوة
– ديه مطلعتش سهله خالص
تجهمت ملامح “كاظم” يتمتم بغضب
– اتفضل يا جلال أنت كمان، السهره خلصت وياريت بعد كده تحافط علي لسانك..، مهما كان هي مراتي
رمقه “جلال” وهو لا يُصدق حديثه
– مالك يا كاظم، هي بدأت تسيطر عليك ولا إيه.. ،مهما الستات كده يدحلبوا لحد ما يوصلوا لهدفهم
– أنت عارف كويس، إن مافيش ست تقدر تضحك عليا..، لكن بغباءك وبكل بساطه تقول إني مش معترف بيها زوجه قدام صحابنا ليه..
