لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
تعالت ضحكات الصغيرة من حديث والدها ودغدغته لها، فالتمعت عينين “شهيرة” بالسعادة، وهي تري الدلال الذي تنعم به صغيرتها من والدها..
شعرت بالندم لأنها جعلت طموحها يسرق منها لحظاتها السعيدة مع عائلتها..، والإصرار كان يزداد داخلها..، إنها ستسعي جاهدة لتعيده لها ولأبنتها وحدهم
اخذت ضحكاتهم تتعالا، خاصه بعدما بدأت الصغيرة تُخبرهم بمقتطفات يومها في الروضه
– البنت كبرت يا سليم وبقي في معجبين بيها
ابتسم “سليم”، رغم ضيقه..، مما تخبره به صغيرته من تقبيل أحد الصغار لها فوق خدها حتي يُصالحها عندما اسقطها أرضاً، رمق “شهيرة” ممتعضاً.. ،فاتخذت دور الصمت علي الفور
– ديدا أميرة بابي، مش هتخلي حد يلمسها تاني..، صح يا حببتي
اماءت له الصغيرة برأسها، تهتف إليه بوعد
– ديدا شاطرة وبتسمع الكلام يا بابي، ومش هتعمل كده تاني
طالعها بحب، وبابتسامة واسعه.. قد انتقلت لشهيرة التي كانت راضيه تماماً، عما يحدث.. فهي تحب حبه لصغيرتهما ..، حبه الذي يعد نقطه ضعفه.
لهثت “فتون” أنفاسها، بعدما فتحت لها الخادمه الباب، لقد تغافلت عن تغيير خاصية هاتفها من وضع الصامت، فلم تري مكالماته العديدة إلا عندما اقتربت من المنزل
– مساء الخير
هتفت عبارتها وهي تقترب منهم، فحدقتها “شهيرة” بملامح ممتعضه واتجهت بعينيها نحو طبقها، فلو علقت عيناها بها.. سيتصاعد غضبها ،و ربما تفعل شيئاً يضيع اول خطواتها نحو استقرارها في البيت مجدداً وعودتها زوجة ل سليم
رد تحيتها، بملامح واجمه.. يُخبرها بجمود أن تجلس وتتناول الطعام..
لم تكن جائعه، ولكنها جلست حتى لا تعطي الفرصه لشهيره لتشعر بالنصر
انتهى العشاء الذي أصبح الصمت يتخلله، فاسرعت بالصعود لأعلى، بعدما بدأت مناقشات “شهيرة” معه في عيد ميلاد أبنتهما الذي اقترب
– شهيرة، عيد ميلاد البنت فاضل عليه شهر، فلما يجي وقته نتكلم
شعرت بالضيق، وهي تراه يُحاول قدر استطاعته الفكاك منها و الصعود لغرفته
– عايزه أتكلم معاك واخد رأيك في حاجات خاصه بالشغل
– بكرة يا شهيرة
تمتم بها وهو يُغادر غرفة الضيافه، بعدما انحني صوب أبنته الغافية في أحضان والدتها، والتي تعد أول مرة يري فيها شهيرة تقوم بمهامها كأم
تجهمت ملامحها وهي تراه…يُسرع في خطواته، وكأنه لا يطيق صبراً بعدها عنه..
وجدها تُغادر المرحاض، بعدما انعشت جسدها بحماماٍ دافئ
والسؤال الذي صبر عليه، حتى ينفردوا بغرفتهما، قد حان وقته