لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
– كل اللي بيربطنا الشغل وبس، مفهوم
تفحصها بعينيه، بطريقة سلبت أنفاسها.. ، خشيت أن يري ربكتها وذلك الأحتياج الذي أصبحت تشعر به قربه، اتجهت نحو سيارتها حتي ترحل هاربة، ولكنها توقفت مكانها تسمعه في صدمه
– كل جزء فيكي بيصرخ بالاحتياج يا خديجة..، خديجة النجار بقت عايزة تحس إنها ست، وفي حضن راجل يحبها
وبوقاحة كان يُجيدها لخبرته في أمور النساء كان يُخبرها، عما يتوق له جسدها
صفعته وقبل أن يستوعب ما فعلته..، كانت ترحل بسيارتها بسرعة فائقة لا تُصدق إنها بات يفهمها
……….
– فتون فين ملف القضية؟
التفت ” فتون” بمقعدها تنظر للسيد هاشم، الذي أصبحت تحت مسئوليته وإشرافه، وقد الذي جاء يطلب منها الملف الذي أعطاه لها حتي تتعلم منه، كيف تُدرس القضايا ويتم وضع الحلول
– أنا خلصته أمبارح وحطيته في درج المكتب..، ثواني هجيبهولك يافندم
هتفت بحماس وابتسامه اعتدوا عليها رفقائها منها .. ،
انحنت قليلاً نحو الدرج الذي وضعت داخله ملف القضية
– فتون بسرعة، استاذ حازم عايز الملف ..، لأن العميل عنده في مكتبه
تمتم بها “هاشم” بعجالة، وقد اخذ يحك فروة رأسه متوتراً
فبهتت ملامحها بعدما فتحت جميع الأدراج
– أنا مش لاقية الملف..، أنا كنت حطاه هنا في الدرج
– أنتِ بتقولي إيه؟
صرخ بها “هاشم”، وقد بهتت ملامحه هو الأخر.. ،غير مصدقًا ان ملف القضية الذي كان بحوذته واعطاه لها قد اضاعته..
ابتعدت عن مكتبها بعدما ازاحها بيده، وقد انسابت دموعها خوفًا، وهي تستمع لعبارات ” هاشم” المؤنبة لأنه استأمنها علي ملف قضية هامه كهذه
– الملف لازم نلاقيه..، أنا هروح في داهية بسببك
– كان هنا في الدرج صدقني ، معرفش راح فين.. انا هدور عليه تاني
عادت تبحث عنه علي أمل هذه المرة، ولكن لم يكن هناك أثر للملف المفقود، وهاشم وقف خلفها حانقاً والغضب يعتلي ملامحه، يهتف بها بنبرة غليظة محتقرة
– قلبنا المكتب ومافيش حاجة يا فتون، إختفاء الملف ملهوش غير تفسير واحد
وقبل أن يتم عبارته، ارتفع صوت “حازم” من خلفهم..، وقد أصابه الضجر من انتظار ملف القضية
– فين الملف يا هاشم، أنت ناسي إن العميل في مكتبي
وبعينين دامعه، تعلقت نظراتها ب ” هاشم” الذي وقف يُطالعها بنظرة لوم وخيبة بل وشك.
الفصل الثاني والأربعون (2)
********
انقلب المكتب رأس علي عقب، فالكل اخذ يبحث عن هذا الملف المفقود..، الجميع كان حانقاً بشدة من إهمال فرد..، نال الجميع الذنب معه..، ومن غيرها إلا تلك الفتاة التي أتت كمتدربة في مؤسستهم التي لا تقبل المتدربات..
، رمقها البعض بنظرة غاضبه والبعض الأخر بتعاطف.
