لمن القرار بقلم سهام صادق ج8
اخذت تهذي بحديث متقطع، كانت ” كاميليا” تفهمه تماماً، ولكن ميادة التي استمعت لمحادثتهم لم يكن ما تسمعه إلا صدمة
فعن أي ملجأ وضعوا به ” ملك” بالتأكيد عندما كانت صغيرة وانجبت خالتها مها
دلفت “ملك” المنزل، وهي تحمل الصغير.. ،تنظر نحوهم.. فحدقت بملامح حماتها الشاحبه، و لم تمهلها “ناهد” لحظة فاسرعت نحو الصغير تأخذه منها.. تفحص كل جزءً فيه،
ثم ابتعدت به
لم تتعجب ” ملك” من الأمر..، ف ناهد كل يوم يزداد تعلقها بالصغار ولم تفسر ذلك إلا بسبب مرضها وصعوبة شفاءها منه، وكأنها بطريقتها هذه تشبع منهم قبل رحيلها
حاولت “كاميليا” تلاشي ما تشعر به، تزدرد لعابها متسائلة
– الولد كويس
اقتربت “ملك” من أحد المقاعد تهوى فوقه، تُخبرها بما أخبرتها به الطبيبه وطمئنتها علي صحته
طالعتهم “ميادة” من فتحت بابها الذي لم توصده كاميليا خلفها…
“ملك” التي اخدت تُجيب والدتها وتطمئنها علي حفيدها الغالي ابن الغاليه مها، لكن ملك ما هي إلا البديل وقد اعادوها لحياتهم حتى تربى الصغار، العائلة المثالية ظهرت صورتها الحقيقية، ويتسألون لما أصبحوا يحصدون من حزن، بعدما كانت الحياة تمتعهم بالسعادة..
……….
ضجرت ” شهيرة” من إنتظار تلك التي لا تعرف كيف استطاعت إغواء رجلاً ك سليم النجار، هل وصل بها الزمن أن تنتظر علي طاولة العشاء.. الخادمة، من لا اصل لها
طالعته وهو يتحرك نحو الردهة، يسير بضيق ويضع هاتفه فوق أذنه ينتظر جوابها علي هاتفها
انتفخت اوداجها حنقاً، ولم تنتبه علي صوت صغيرتها وهي تُطالبها بسكب الطعام لها
هبطت الصغيرة من فوق مقعدها واسرعت نحوه، تجذبه من بنطاله لعله ينتبه إليها
– بابي، أنا جعانه
التف نحوها بلهفة ، وانحني صوبها.. يرفعها بذراعيه ويضمها إليه، وقد وقعت عيناه علي “شهيرة” متهكماً ، اتجهت إليهم وهي تعلم بما يدور داخله..، فهي لن تخسر فرصتها الأخيرة، وتتركه للخادمة، كما تركته من قبل، وها هي تعض يدها ندماً
– البنت مش راضيه تاكل من غيرك
حاولت أن تظهر له هدنتها، وتغيرها.. ،ولكنه لم يكن يوماً بالمغفل..
– أنتِ جعانه أوي يا حببتي
سأل صغيرته بلطف، وقد تجاهل حديث “شهيرة” التي امتقعت ملامحها..
اماءت له صغيرته، فلثم كفها الصغير معتذراً منها
– ما دام حبيبت بابي جعانه، لازم ناكل فوراً.. عشان العصفوره متزعلش
