لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

كانت شاردة في أفكارها ولم تشعر بوجوده ولا قربه وهو يقف خلفها وقد اصبحوا صورة منعكسة، نظرته كانت خاوية، وأفكاره كانت تتضارب برأسه، طوق خصرها بذراعيه..؛ فانتفضت مذعورة من أثر لمسته ونفضته عنها

– أوعى تلمسني تاني، أنا عمري ما هكون مجرد متعة ليك في سريرك

ولكن ” كاظم” كان حاسم الأمر بل وراغب أيضاً، تقدم منها ثانية يجذبها إليه

– هوس، مافيش ست محترمه ترفض جوزها
– ده لما تكون العلاقة بينهم صح، زوج وزوجه بجد..
– وإحنا إية يا جنات؟

تاهت في نظرته وتلك اللمسة التي استباح بها جسدها، انصاع القلب للحظات ولكن عقلها أخذ, يُذكرها بما فعله بها وما فعلته بحالها

– ابعد عني، أنت كسبت وأنا خسرت، أنا كنت فعلا غبية لما وقفت قدامك…

اقتباس من القادم
*****

نظرت إليه وقد توهج بريق عينيها وضاعت جميع قراراتها وعاد القلب يخفق من جديد دون أن يرحم صاحبته، عادت تنظر إلى المحتوى الترويجي للحملة صوت وصورة..،
لم تظهر ملامحها بل جعلها مشوشه حتى اسمها كان مجرد اسم وهمي..،
ظهرت للجمهور بالفعل ولكن بهوية مخفية،
فالحملة مؤمنة باحترام المرأة وتقديرها،
بضعة عبارات تم إقتناءها بعناية، بدء بها الإعلان الترويجي ثم بعدها بدأت الحكاية وانتهت ب دعم الشركة لنماذج أخرى مستقبلاً ، انتشر الإعلان الترويجي بقوة، فالحكاية وصلت للناس لصدقها

– جسار بيه، أنا كنت فاكرة إنك مرضتش اروح الشركة ونصور الإعلان هناك، عشان يعني حضرتك مكسوف من وجودي في شركتك

هتفت عبارتها بتعلثم وخجل عما ظنته به بعدما رفض ذهابها لشركته ، فابتسم إليها متفهماً سوء ظنها…,
ارتفعت دقات قلبها وهي تري ابتسامته

– ديه رغبتك يا بسمة ولازم تُحترم، والموضوع مخسرش الحملة حاجة، بل بالعكس الناس اتبسطت جداً من الطريقة ديه

اتسعت ابتسامتها وبعدما ظنت إنها فاقت من حبها لهذا الرجل، عاد قلبها يمنحها حلم أخر ولكنه كان مسكين

– مع بداية السنة الجديدة، هتبدأي دراسه في كلية التجارة..، وهتشتغلي عندي في الشركة

نهضت عن مقعدها وقد لمعت عيناها من فرط السعادة، ولكن كل شئ اختفي ولم تبقي إلا المرارة تتجرعها

– للاسف مقدرش اشغلك في أي مكان عند معارفي، مش ناقص مصايب تاني ولا اخوكي يظهر ويعملي مصيبة ، فمضطر اخليكي تحت عيني وأنتِ وشطارتك يا بسمة تثبتي نفسك ليا، أنا مش بتهاون في الشغل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *