لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– مين عمل فيكي كده، الدموع مغرقة وشك ليه.. ،فهميني

صرخ بها وهو يمسك وجهها بين كفيه، فارتجفت شفتيها تتذكر تفاصيل ما حدث
١
– فتون، انطقي.. ، أنا علي أخرى وخصوصا منك لأنك زي العادة بتنسي تستنجدي بيا وكأني مش هعرف أحميكي واخدلك حقك
– طيب وطى صوتك، وأنا احكيلك

طالعها، طالباً الصبر..، حتي لا يصب غضبه فوق رأسها..، وبلطف لا يعرف كيف تملكه؟ وهي تُطالعه بتلك النظرة التي تأسر قلبه

– بحاول اهدي يا فتون

وضمها إليه بعدما هتف عبارته، يمسح فوق ظهرها

– متخافيش

استكانت بين ذراعيه، لمدة من الوقت..، إلى أن ابعدها عنه وتحرك بها نحو الأريكة، ينتظر سماع الأمر منها
سردت له كل ما حدث، تقسم إليه إنها لم تضيع ملف القضيه عن قصد منها.

دلك جبينه، ثم فرك رأسه واسترخي برأسه للخلف

– مين البنت اللي لقيت الملف

تعجبت من سؤاله، فقد ترك كل شيء وارد أن يعلم بهوية من خلصتهم من تلك الكارثة، ولكنها جاوبته في النهاية

– كارمن
……..

دلف “حازم” أخيراً مكتبه بارهاق..، ولكن عيناه قد توقفت علي صديقه الذي جلس يمازح ويلاطف زوجته..، يُعطيها العصير والحلوي وكأنها طفله صغيرة.

اقترب “حازم” منهم وقد انتبهوا أخيراً علي وجوده ، وقبل أن يهتف “سليم” بشئ.. ، كان “حازم” يلتقط علبة العصير من يده متمتماً

– قالتلك مش عايزة، فهشربها عادي بدلها..، ولا أنتِ عندك اعتراض يا فتون

ابتسمت “فتون” وهي تومئ له برأسها، وقد عادت الدماء لوجهها

– فتون روحي مكتبك، عشان عايز حازم في كلمتين

تمتم بها “سليم” ينظر له بنظرات متوعده، فاسرع “حازم” مستنجداً بها بطريقة لم تعهدها منه من قبل

– فتون ، أنا رئيسك في العمل، وبقولك خليكي..
– فتون ، زي ما قولتلك روحي علي مكتبك

كادت أن تخرج من الغرفة، ولكن “حازم” اسرع في هتافها ثانية ولكن بجدية

– فتون، قولي لسليم إنه كان طالبك محدش يعرف بهويتك في المؤسسة

– قالتلى يا حازم متخافش، بس أنا وأنت حسابنا في حاجات مش في حاجة واحده

خرجت من الغرفة، تتنفس براحة ولكن تلك المرة كانت راحتها يرفقها سعادتها التي ارتسمت فوق ملامحها.

عادت لمكتبها تُجمع أغراضها حتي تغارد معه، والكل اخذ ينظر نحوها غير مصدقين ما سمعوه ..،
فكيف لفتاة صغيرة، تبدو بسيطة المنشأ زوجة لرجلاً ك
” سليم النجار” , رئيسهم القديم الذي كان يدب الخوف في قلوبهم من نوبات غضبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *